اتفاق سعودي ـ تركي على زيادة التعاون في مجالات التجارة والاستثمار

تسهيل إجراءات منح التأشيرة للمستثمرين في البلدين

وزير التجارة والاستثمار السعودي ماجد القصيبي يتحدث خلال جلسة مجلس الأعمال السعودي ــ التركي (واس)
وزير التجارة والاستثمار السعودي ماجد القصيبي يتحدث خلال جلسة مجلس الأعمال السعودي ــ التركي (واس)
TT

اتفاق سعودي ـ تركي على زيادة التعاون في مجالات التجارة والاستثمار

وزير التجارة والاستثمار السعودي ماجد القصيبي يتحدث خلال جلسة مجلس الأعمال السعودي ــ التركي (واس)
وزير التجارة والاستثمار السعودي ماجد القصيبي يتحدث خلال جلسة مجلس الأعمال السعودي ــ التركي (واس)

أكدت السعودية وتركيا ضرورة الاستمرار في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية، وإزالة جميع العقبات أمام المستثمرين من أجل زيادة حجم الاستثمارات المشتركة في الفترة المقبلة.
وقال وزير الاقتصاد التركي، نهاد زيبكجي: إن الحكومة التركية تبذل جهودًا مكثفة من أجل تهيئة بيئة ومناخ خاليين من العقبات على الصعد التجارية والاستثمارية مع السعودية.
وأكد زيبكجي، الذي شارك في اجتماع مجلس الأعمال السعودي التركي المشترك، الذي عقد برعاية مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي على هامش قمة البسفور السابعة التي اختتمت أمس (الخميس) في إسطنبول، عمق العلاقات بين تركيا والسعودية، لافتًا إلى متانة العلاقات التجارية فيما بينهما، قائلا: «نحن مستعدون لإزالة جميع العوائق مع السعودية فيما يتعلق بالمنتجات البتروكيماوية ومشتقاتها، علاوة عن استعدادنا لرفع الرسوم الجمركية وضرائب أخرى». وتابع: «لا يوجد في العالم بلدان مكملان لبعضهما بعضا كما هو الحال لدى تركيا والسعودية، فما هو غير موجود في تركيا متوافر في السعودية والعكس صحيح». ودعا زيبكجي رجال الأعمال الأتراك والسعوديين إلى تنفيذ مشروعات مشتركة بين البلدين، مؤكدًا استعداد الحكومة التركية لدعمها.
وأشاد زيبكجي بـ«رؤية المملكة 2030»، لافتًا إلى أنها أقدمت بحملة ذكية للتحول على الاقتصاد الحقيقي، وعدم الاكتفاء باعتماد اقتصادها على النفط فقط.
وكانت قمة البسفور خصصت جلسة خاصة لاستعراض «رؤية المملكة 2030» و«خطة تركيا 2023»، حيث شاركت المملكة بوصفها بلد الشرف في هذه الدورة التي شارك فيها ممثلو 90 دولة من أنحاء العالم، فضلاً عن رجال الأعمال وممثلي الشركات الكبرى.
من جانبه، أكد وزير التجارة والاستثمار السعودي، ماجد بن عبد الله القصبي، رئيس وفد المملكة في القمة والذي أجرى مباحثات مع زيبكجي تناولت سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، أن الحكومة السعودية ستبذل ما في وسعها من أجل تعزيز العلاقات الاستثمارية مع تركيا.
وطالب القصبي مجلس الأعمال السعودي التركي المشترك بإعداد رؤيته للعامين المقبلين وتحديد أولوياته، مشيرًا إلى أهمية رفع مستوى الاستثمار المتبادل بين بلاده وتركيا وقال: إن إجراءات إصدار تأشيرات لرجال الأعمال الأتراك ستتم بسرعة وتسهيلات كبيرة.
وأضاف: «ما هو مهم هو تحسين العلاقات الاستثمارية المتبادلة بين تركيا والمملكة العربية السعودية. وسنعمل على تسخير جميع الفرص في الوزارات والمؤسسات الأخرى في المملكة لتحسين علاقاتنا الاستثمارية».
ووقع مجلس الأعمال التركي السعودي 8 مذكرات تفاهم بين عدد من الشركات التركية والسعودية في قطاعات الصناعة والعقارات والتمويل والصناعات العسكرية، خلال اجتماعه، الأربعاء، على هامش قمة البوسفور السابعة في إسطنبول بحضور وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي، ووزير التجارة والاستثمار السعودي، ماجد القصبي.
وتتعلق الاتفاقية الأولى بنقل تقنية تصنيع الأجهزة الإلكترونية وصيانة الرادارات والمعدات وصيانة أنظمة الاتصالات عبر الأقمار الصناعية إلى السعودية. وتتضمن الاتفاقية الثانية تقديم خدمات الاستشارات المالية وترتيب الاستثمارات المتبادلة بين البلدين في قطاعات البنوك، والصحة، والزراعة، والغذاء، والطاقة المتجددة، وقطاعات أخرى. أما الاتفاقية الثالثة فتختص بالتعاون المشترك وتنمية العلاقات التجارية والاستثمارية بين كل من رئيس الغرفة التجارية الصناعية بالمدينة المنورة، ورئيس الغرفة التجارية في مدينة جبزة التركية.
والاتفاقية الرابعة هي تفاهم ومشاركة بين كل من رئيس الغرفة التجارية الصناعية في المدينة المنورة ورئيس شركة «جوزيللار» لإقامة مدينة صناعية بمواصفات عالمية في المدينة المنورة برأسمال مشترك تركي - سعودي نحو 50 مليون دولار. وتتعلق الاتفاقية الخامسة بتشغيل وتطوير مزرعة فواكه بمساحة 120 ألف متر مربع، وتحويل منتجاتها الحالية إلى منتجات عضوية، وقيمتها التقديرية 10 ملايين ريال سعودي.
وتعتبر الاتفاقية السادسة شراكة حصرية في مجال الأنظمة والأجهزة الإلكترونية الخاصة بمحطات توليد الكهرباء والطاقة المتجددة، والتوريد من تركيا في المرحلة الأولى وإنشاء المصنع في السعودية في المرحلة الثانية بقيمة تقديرية 70 مليون دولار.
أما السابعة فهي عبارة عن اتفاقية لتأسيس مصنع غذائي في السعودية ومركز لوجيستي لدعم المطاعم بكامل التجهيزات والمواد الأولية، بالتعاون مع مجموعة بركات التركية المؤسسة، التي تملك مصنعًا بحجم إنتاج يومي يتجاوز 50 طنًا من اللحوم والدونر (الشاورما).
وقال يوسف جواهر، رئيس الجانب التركي في المجلس التابع لمجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية في تركيا: إن أنقرة والرياض تتجهان نحو مشروعات أعمق من الناحية الاستراتيجية. مشيرًا إلى أن الاستثمارات بين البلدين تتركز بكثافة في قطاعات العقارات والتصدير، وتوقع إقبال المستثمرين على المديين المتوسط والبعيد على تنفيذ استثمارات أكثر قوة في قطاعات البنية التحتية الصناعية، وتأسيس شركات هندسية وأخرى للمقاولات. وأفاد مازن رجب، رئيس الجانب السعودي، بأن الاستثمارات السعودية في تركيا بلغت 10 مليارات دولار، وأن أهم القطاعات التي ينشط فيها المستثمرون السعوديون هي الصناعة والمصارف والعقارات.
في سياق متصل، أعلن مصطفى كوكصو، كبير مستشاري وكالة دعم وتشجيع الاستثمار التابعة لرئاسة مجلس الوزراء التركي، أن عدد الشركات السعودية في بلاده ارتفع إلى نحو 907 شركات بعد أن كانت لا تتجاوز 744 شركة، بارتفاع يصل إلى 22 في المائة.
وقال كوكصو: إن السعودية جاءت في المرتبة الـ12 بين الدول المستثمرة في تركيا بجميع القطاعات وفقًا لآخر التقارير الإحصائية؛ الأمر الذي يدل على قوة ومتانة الاستثمارات السعودية في تركيا التي تنمو بشكل مستمر.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».