مساع جمهورية في مجلس الشيوخ الأميركي لتعديل «جاستا»

غراهام وماكين يبحثان تضييق نطاق الدعاوى القضائية المحتملة

جون ماكين (يسار) ولينزي غراهام في مجلس الشيوخ  قبل تصويت الكونغرس على رئيسي النواب والشيوخ في 16 نوفمبر الماضي (إ.ب.أ)
جون ماكين (يسار) ولينزي غراهام في مجلس الشيوخ قبل تصويت الكونغرس على رئيسي النواب والشيوخ في 16 نوفمبر الماضي (إ.ب.أ)
TT

مساع جمهورية في مجلس الشيوخ الأميركي لتعديل «جاستا»

جون ماكين (يسار) ولينزي غراهام في مجلس الشيوخ  قبل تصويت الكونغرس على رئيسي النواب والشيوخ في 16 نوفمبر الماضي (إ.ب.أ)
جون ماكين (يسار) ولينزي غراهام في مجلس الشيوخ قبل تصويت الكونغرس على رئيسي النواب والشيوخ في 16 نوفمبر الماضي (إ.ب.أ)

يسعى السيناتور الجمهوري عن ولاية أريزونا جون ماكين، والسيناتور الجمهوري عن ولاية كارولينا الجنوبية ليندسي غراهام، لتقديم اقتراح في مجلس الشيوخ لتعديل قانون «تطبيق العدالة ضد رعاة الإرهاب» المعروف اختصارا باسم «جاستا»، الذي أقرّه الكونغرس في التاسع من سبتمبر (أيلول) الماضي.
ودعا السيناتور ليندسي غراهام، خلال كلمته بمجلس الشيوخ، مساء أول من أمس، إلى تعديل القانون حتى لا يتم مقاضاة حكومة دولة، إلا إذا كانت تتعامل «عن عمد» مع منظمات إرهابية. وقال غراهام: «لا أريد لأي دولة، بما في ذلك بلدنا (الولايات المتحدة)، أن يتم استغلالها لتقدم على رفع دعاوى قضائية اعتمادا على افتراضات وتقديرات بانخراط دولة في تمويل أو رعاية الإرهاب، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر». وأضاف: «إذا تمّ قبول التعديل، فإن نطاق القانون ينبغي أن يتقلص بشكل كبير».
وشدّد السيناتور غراهام على ضرورة حماية علاقة الولايات المتحدة مع حلفائها، وقال إن «ما يجب أن نقوله لأي حليف للولايات المتحدة، هو أنه لا يمكن مقاضاتك في الولايات المتحدة على عمل يتعلق بالإرهاب، ما لم تشارك فيه عن علم، وإن الشيء نفسه ينطبق علينا في بلدكم».
وحذر السيناتور غراهام من ردود فعل سلبية ما لم يتم إجراء التغييرات الضرورية على القانون، وقال: «إذا لم نجر هذا التغيير، وهذا ما، أخشاه، فإن دولا أخرى سوف تمرر قوانين مماثلة، وسوف يقولون إن الولايات المتحدة مسؤولة عن الانخراط في هجمات لطائرات من دون طيار أو في أي نشاط آخر في الحرب على الإرهاب، ويتم تقديمنا أمام المحاكم الأجنبية».
بدوره، حذر السيناتور جون ماكين من تهديدات دول أجنبية بسحب استثماراتها وأصولها المالية من الولايات المتحدة بسبب القانون، وقال: «إذا كانت دولة لديها استثمارات كبيرة في الولايات المتحدة، سواء كان ذلك في السوق المالية أو في مجال الاستثمار، وتدرك هذه الدولة أنه سيتم مقاضاتها وربما تجميد أصولها، فإن أي حكومة ستعمل على سحب أموالها وأصولها بحيث لا يتم تجميد هذه الأصول بعد قرار المحكمة».
من جانبه، قال أحد المساعدين بمكتب السيناتور جون ماكين، إن التعديل الذي اقترحه عضوا مجلس الشيوخ يهدف إلى سدّ الثغرات المتعلقة بالمخاطر التي قد تتعرض لها الولايات المتحدة من سن قوانين مشابهة في دول أخرى، والتأكد من أن يتم حصر «جاستا» في المسار المقصود منه؛ وهو تحقيق العدالة لعائلات الضحايا الذي قتلوا في هجمات سبتمبر.
وتواجه القانون مشكلات عدّة، أبرزها سعيه لتقويض أحد المبادئ الأساسية في العلاقات الدولية، ألا وهو مبدأ الحصانة السيادية، وذلك عن طريق السماح للمواطنين الأميركيين برفع الدعاوى القضائية في المحاكم الأميركية ضد الحكومات الأجنبية بتهمة رعاية الإرهاب. ولأن مبدأ المعاملة بالمثل هو أيضا من المبادئ الأساسية المعمول بها في القانون الدولي، فيمكن للدول الأخرى اتخاذ تدابير مماثلة تسمح برفع الدعاوى القضائية ضد الولايات المتحدة الأميركية بشأن اتهامات مماثلة.
وفي سبتمبر الماضي، رفض أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب بأغلبية ساحقة اعتراض الرئيس الأميركي باراك أوباما على تشريع «جاستا»، وبهذا الرفض أصبح التشريع قانونا. لكن أعضاء الكونغرس قالوا فور ذلك إنهم يرغبون في تضييق نطاق التشريع لتهدئة المخاوف بشأن تأثيره المحتمل على الأميركيين في الخارج، الذي كان من أسباب اعتراض أوباما على الإجراء. وبعد ساعات من تجاوز مجلسي الشيوخ والنواب «الفيتو» الرئاسي، وصف أوباما القرار بالـ«خاطئ»، مشيرا إلى أنه لم يكن يتوقع أن يقدم الكونغرس على هذه الخطوة التي تهدد أميركا بتشريعات مماثلة في دول أخرى.
وللتعامل مع هذه القضية، حاول أعضاء الكونغرس في الولايات المتحدة التخفيف من حدة تجاوزهم لفيتو الرئيس باراك أوباما على مشروع القانون. مما يعني أن مشروع القانون الذي قد صودق عليه بالفعل يمكن إعادة النظر فيه مجددا.
بهذا الصدد، قال بول رايان، رئيس مجلس النواب غداة رفض الكونغرس للفيتو الأميركي: «أود أن أعتقد أن هناك طريقة يمكننا بها إصلاح الأمر حتى لا يتعرض جنودنا في الخارج لمشكلات قانونية، في الوقت الذي نحاول فيه حماية حقوق ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر». في حين، أضاف زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، السيناتور ميتش ماكونيل، قائلا إن «القانون يستحق مزيدا من المناقشات. ومن المؤكد أنه ليس بالأمر الذي يمكن إصلاحه والانتهاء منه في غضون الأسبوع الحالي».
كان المشرعون يدركون من المستفيدون الحقيقيون من مشروع قانون كهذا، ولكن ما من أحد أولى ما يكفي من التركيز على الجوانب السلبية المحتملة من حيث العلاقات الدولية، كما قال السيناتور ماكونيل.
وقال السيناتور الجمهوري بوب كوركر إن لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ يمكنها مناقشة القضية فيما بعد انتخابات الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني). حتى السيناتور الديمقراطي تشاك شوم، الذي تزعم مشروع القانون، غير خطابه وأصبح يقول الآن إنه مستعد لإعادة النظر في نص مشروع القانون. وإنه مستعد أيضا «للنظر في أي مقترح ليس من شأنه الإضرار بعائلات الضحايا»، مضيفا مرحلة أخرى من الغموض إلى هذا الملف الشائك. وبعبارة أخرى، يعني ذلك أن قانون جاستا قائم وغير قائم في الوقت ذاته.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.