مجلس الشيوخ الكولومبي يصادق على اتفاق السلام

يعرض على مجلس النواب اليوم.. والمعارضة ترفضه

السيناتور المعارض المتشدد ألبارو أوريبي (يسار) الذي شغل منصب رئيس البلاد سابقًا خلال مداولات مجلس الشيوخ على الاتفاق (أ.ب)
السيناتور المعارض المتشدد ألبارو أوريبي (يسار) الذي شغل منصب رئيس البلاد سابقًا خلال مداولات مجلس الشيوخ على الاتفاق (أ.ب)
TT

مجلس الشيوخ الكولومبي يصادق على اتفاق السلام

السيناتور المعارض المتشدد ألبارو أوريبي (يسار) الذي شغل منصب رئيس البلاد سابقًا خلال مداولات مجلس الشيوخ على الاتفاق (أ.ب)
السيناتور المعارض المتشدد ألبارو أوريبي (يسار) الذي شغل منصب رئيس البلاد سابقًا خلال مداولات مجلس الشيوخ على الاتفاق (أ.ب)

بعد أكثر من 12 ساعة من الجدل وافق مجلس الشيوخ الكولومبي بالإجماع على الاتفاق الذي تمت إعادة صياغته بين الحكومة الكولومبية وحركة «القوات المسلحة الثورية الكولومبية» (فارك).
وليس هناك خطط لإجراء استفتاء آخر هذه المرة، ولا يتطلب الأمر من الناحية القانونية إجراء استفتاء بشأن الاتفاق للموافقة عليه، بل سيتم عرض الاتفاق على «المؤتمر الكولومبي»، كما ذكرت الوكالة الألمانية في تقريرها من بوغوتا، وهو مجلس النواب التابع للبرلمان. وبموافقة مجلسي البرلمان، يدخل الاتفاق حيز التنفيذ، وهو ما يمكن أن يحدث اليوم (الخميس). ويهدف الاتفاق إلى إنهاء صراع أودى بحياة أكثر من 260 ألف شخص على مدار خمسة عقود من الزمن، وتهجير الملايين من مناطقهم.
الاتفاق الجديد تمت المصادقة عليه من قبل الحكومة والحركة اليسارية (فارك) في مسرح «كولون» الشهير في العاصمة الكولومبية بحضور الرئيس خوان مانويل سانتوس وزعيم حركة «فارك» رودريغو لوندونيو، وذلك لأول مرة تجتمع فيها الحكومة مع المتمردين بشكل رسمي في داخل العاصمة، حيث إن الاتفاق جرت مراسم التفاوض عليه في العاصمة الكوبية هافانا، بعد إضافة عشرات التعديلات من قبل المعارضة على الاتفاق الأول الذي رفض في استفتاء شعبي. التوقيع الأول تم في احتفال عالمي وحضور أممي لرؤساء دول ومنظمات إنسانية.
ورفضت المعارضة الكولومبية بعد لقاء استمر ست ساعات مع مندوبي الحكومة، الإطار الجديد للاتفاق. وكانت قد روجت لحملة رفض بنود الاتفاق السابق، وأعربت عن خيبة أملها في الاتفاق الجديد، وقالت على لسان أحد زعمائها ألبارو أوريبي، الذي يشغل منصب سيناتور حاليا في مجلس الشيوخ الكولومبي، وكان رئيسا للبلاد قبيل سانتوس، إن البنود تعتبر تجميلاً للاتفاق السابق، ولم تكن هناك تعديلات جذرية في الاتفاق، كما أشار أوريبي. وقالت إنها كانت تحب أن تكون طرفًا في المفاوضات الحالية بين المتمردين والحكومة، إلا أن كبير المفاوضين الحكوميين قال إن ادعاءات المعارضة ليست حقيقية؛ وذلك لأن بنود الاتفاق الجديدة عرضت عليها وأخذت بعين الاعتبار، وبالتالي، فإن الوقت ينفد، ويجب إحراز تقدم للتوقيع على اتفاق السلام الجديد في أسرع وقت ممكن؛ وذلك حتى يتسنى البدء في آليات الانتقال إلى مراحل التطبيق.
وأكد أوريبي المعارض المتشدد في تصريحات للوكالة الفرنسية للأنباء «شددنا على إدخال تعديلات على الاتفاق، وقد عارضت الحكومة هذه التعديلات التي تتمحور حول موضوعات جوهرية».
ومع معارضين آخرين للاتفاق الذي رفضت نسخته الأولى في استفتاء أجري في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول)، عقد اجتماع طويل مع وفد من حكومة الرئيس خوان مانويل سانتوس الذي قدم لهم النسخة الجديدة من الاتفاق الذي انتهت إعادة النظر فيه في 12 نوفمبر (تشرين الثاني) مع (فارك) في هافانا، مقر مفاوضات السلام منذ 2012.
وكرر المعارضون التأكيد على أنه إذا لم تدرج بعض مطالبهم في الاتفاق الجديد الذي اعتبر نهائيا وغير قابل للتعديل، فلن يكون عندئذ سوى «تنميق بسيط للاتفاق الذي رفضه المواطنون».
ومن المطالب، منع المسؤولين عن ارتكاب الجرائم خلال فترة تنفيذ العقوبة من انتخابهم لمناصب سياسية، وإلغاء جرائم الاتجار بالمخدرات في إطار الجنح السياسية التي تستفيد من عفو وعدم إدراج الاتفاق في الدستور.
وأضاف أوريبي لوكالة الصحافة الفرنسية «نحن على استعداد تام للحوار مع الحكومة ومع القوات المسلحة الثورية في كولومبيا حول هذه التعديلات».
من جهته، أكد رئيس الوفد الكولومبي إلى المفاوضات مع القوات المسلحة الثورية في كولومبيا، هومبرتو دو لا كال، أن الاتفاق الجديد يتضمن «عددا كبيرا من التعديلات والإيضاحات التي تشمل عمليا كل الموضوعات». وتقول الحكومة إن الاتفاق الجديد يتضمن تعديلات حول 56 من 57 نقطة طرحتها المعارضة.
وقال الرئيس الكولومبي، خوان مانويل سانتوس، خلال التوقيع الأسبوع الماضي إن الاتفاق أصبح مهمًا في الوقت الحالي؛ وذلك لتجنيب البلاد العنف. وتأتي تصريحات سانتوس قبيل أيام من انتهاء مهلة وقف إطلاق النار بين الجيش الكولومبي وحركة فارك في ديسمبر (كانون الأول) الحالي، وهو ما يشكل ضغطًا كبيرًا على كل أطراف الصراع، ففي حال انهار وقف إطلاق النار ستدخل البلاد في حالة من الفوضى والضبابية، التي قد تحصد مزيدا من الأرواح، وتدفع إلى إراقة الدماء.
ويأتي توقيع الاتفاق الجديد أيضًا قبيل أيام من توجه الرئيس سانتوس إلى استوكهولم، حيث سيتسلم جائزة نوبل للسلام التي رشح لها قبل أسابيع، بعد مجهوداته لإنهاء أقدم صراع مسلح.
محللون سياسيون يرون أن استبعاد التصويت الشعبي والذي تطالب به المعارضة وعرض الاتفاق الجديد على البرلمان فقط يأتي في إطار تمرير الاتفاق دون اعتراض، وخصوصًا أن الرئيس الكولومبي يحظى بأغلبية مطلقة داخل البرلمان، ولديه قدرة على تمرير الاتفاق الجدي؛ مما سيؤهله إلى المضي نحو خطوات السلام قبيل تسلمه جائزة نوبل للسلام في الشهر الحالي.



اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
TT

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

قال شهود من رويترز ووسائل إعلام بلجيكية إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال اشتباكات في بروكسل اليوم السبت مع متظاهرين مناهضين للحكومة طالبوا بتحسين ظروف النظام التعليمي.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

وجاءت الاشتباكات بعد تجمع مئات المحتجين، ومعظمهم من الشبان، للمطالبة بزيادة التمويل المخصص للتعليم، وذلك في استمرار للمظاهرات التي شهدها هذا البلد خلال الأشهر القليلة الماضية.

واتهم المحتجون الشرطة باللجوء للعنف المفرط رغم أن هذه الاشتباكات كانت أقل حدة ونطاقا بكثير من تلك التي شهدتها بلجيكا الأسبوع الماضي، أو تلك التي وقعت على نطاق أوسع بكثير في فرنسا المجاورة.

ورأى شهود من رويترز محتجين في بروكسل يركضون بينما يلاحقهم أفراد من الشرطة، وكذلك تعرض أحد المحتجين للضرب والركل من بعض الأفراد.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

واستهدف محتجون دراجات هوائية ونارية مخصصة للتأجير محاولين إضرام النار فيها بعد رشقها بلافتات من الشوارع وأشياء أخرى.

وذكرت وسائل إعلام بلجيكية أن الشرطة استخدمت في واقعة منفصلة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة من المحتجين.

وقالت شرطة بروكسل مساء اليوم في بيان إنه لم تحدث أي وقائع جسيمة مشيرة إلى أنها اتخذت تدابير "لضمان الحفاظ على النظام العام وسلامة الجميع".

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (إ.ب.أ)

وأضاف البيان أن الشرطة احتجزت مؤقتا خمسة أشخاص بتهمة الإخلال بالنظام العام بالإضافة إلى أربعة آخرين بتهمة حيازة أسلحة محظورة والتحريض على أعمال الشغب.


تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.