الرميح: نقل الركاب بين الرياض وشمالها سيبدأ في 2017

رئيس هيئة النقل العام في السعودية أكد أن «خط التعدين» أزاح 27.7 ألف شاحنة عن الطرقات

د. رميح الرميح - قطار الركاب - قطار الركاب  من الداخل
د. رميح الرميح - قطار الركاب - قطار الركاب من الداخل
TT

الرميح: نقل الركاب بين الرياض وشمالها سيبدأ في 2017

د. رميح الرميح - قطار الركاب - قطار الركاب  من الداخل
د. رميح الرميح - قطار الركاب - قطار الركاب من الداخل

كشف الدكتور رميح الرميح رئيس هيئة النقل العام بالسعودية الرئيس العام للمؤسسة العامة للخطوط الحديدية المشرف على شركة «سار»، عن إنجاز الخط الحديدي لنقل الركاب بين مدينة الرياض ومنفذ الحديثة شمال السعودية (عند الحدود مع الأردن) بطول 1240 كيلومترا، مؤكدًا أن تشغيله التجاري لنقل الركاب سيكون في الربع الأول من عام 2017.
وأضاف الرميح في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن تشغيل قطار الحرمين الذي يربط منطقتي المدينة المنورة ومكة المكرمة، والقطار الذي يربط الرياض بالشمال، سيجعل من الخطوط الحديدية الخيار الأول للتنقل عند المواطنين والمقيمين لتوافر مقومات السلامة وقطع المسافة بين المدن في مدة أقل مقارنة بالسيارة أو الحافلة.
وأشار إلى أن «سار» حققت معدلاً مرتفعًا لنقل الفوسفات والبوكسايت على «خط التعدين» الذي يربط رأس أم الخير في المنطقة الشرقية بمناجم الفوسفات وسط السعودية وشمالها، وصل إلى نحو 17 مليون طن، منذ بدء تشغيل الخط في 2011م، ما أسهم في إزاحة أكثر من 27700 شاحنة عن الطرق في السعودية وتوفير 70 في المائة من الوقود المستهلك في نقل الحمولة نفسها بالشاحنات.
وتطرق إلى العقبات التي تمكنت الشركة من التغلب عليها على طريق قطار التعدين، مثل الرمال المتحركة ودرجة الحرارة العالية التي أخذتها الشركة في الاعتبار عند تصنيع القطارات.
وفيما يلي نص الحوار:
* مشروع بحجم قطار «سار» ماذا سيقدم للاقتصاد الوطني؟
- الاستثمار في الخطوط الحديدية يختلف في طبيعته عن غيره من النشاطات، على اعتبار عدم قياسه بالعوائد الاقتصادية المباشرة بقدر ما ينظر إلى تأثيره الكبير على الاقتصاد الإجمالي للدول من خلال دعمه اللوجيستي لمختلف النشاطات التجارية والصناعية والتنموية، إضافة إلى ما يقوم به من تطوير خدمات نقل الركاب بتقديم حلول إضافية آمنة ومريحة.
ومع استكمال الشركة تنفيذ المشاريع الموكلة إليها، وتحقيق أهدافها التشغيلية على مستوى نقل الركاب وشحن البضائع، إلى جانب النقل الثقيل للمعادن، تبرز القيمة النوعية التي سيضيفها دخول هذه الخطوط الحديدية كإحدى وسائل النقل في السعودية.
وعلى خط التعدين حققت «سار» معدل نقل مرتفعا لنقل الفوسفات والبوكسايت وصل إلى نحو 17 مليون طن، منذ بدء تشغيل الخط في 2011م.
* تتحدثون في شركة سار عن البيئة والترشيد والاستدامة للموارد والمشاريع عمليًا، كيف يمكن تطبيق ذلك؟
- منذ تشغيل خط التعدين عام 2011م، أزاحت «سار» أكثر من 27700 شاحنة عن الطرق في السعودية.
كما أسهم ذلك في توفير 70 في المائة من الوقود المستهلك في نقل الحمولة نفسها بالشاحنات. وعلى الجانب البيئي، أثمر تشغيل قطارات المعادن، في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 75 في المائة، كما تسهم القطارات في توفير السلامة على الطرق، وخفض نسب الحوادث التي كانت الشاحنات طرفًا رئيسيًا فيها.
* ما هي التحديات التي واجهتكم في مشروع ضخم كقطار المعادن؟
- طبيعة السعودية صحراوية ذات درجة حرارة مرتفعة في غالبية أشهر السنة، إضافة إلى وجود الرمال المتحركة، تلك هي أغلب العوائق التي تم التعامل معها والتغلب عليها سواء أثناء تنفيذ المشاريع أو عند بدء تشغيل خط المعادن.
وحاليًا يعمل على الشبكة الحديدية ستة قطارات في نقل المعادن، يواجهها معوقات لا تذكر تتمثل في تحديات الطبيعة مثل تحرك الرمال التي يتم التغلب عليها بشكل مستمر، إضافة إلى درجة الحرارة التي تم أخذها في الاعتبار عند تصنيع القطارات وكذلك العربات للوصول إلى درجة تحمل تضمن جودة وإتقانًا في عملها مدة أطول.
* كيف تمكنتم من التغلب على المعوقات البيئية مثل الرمال المتحركة ودرجات الحرارة العالية؟
- عملت الشركة في إطار سعيها الحثيث لتقديم خدمات آمنة ومستدامة، على تتبع آخر ما توصلت إليه التقنية للتصدي لتحدي زحف الرمال. فاستعانت بخبراء لدراسة الطبيعة الجغرافية للمناطق التي يمر خلالها الخط الحديدي، وطبقت بعض الحلول الفعّالة التي أسهمت في تأمين السكة من تراكم الرمال.
وتحدي الرمال المتحركة ليس بالأمر الجديد على قطاع النقل بالسكك الحديدية، ففي خط الرياض الدمام الذي أُنشئ قبل 65 سنة يمر مساره بمناطق رملية، وكافحت المؤسسة العامة للخطوط الحديدية هذه الظاهرة بشكل فعّال.
أما فيما يخص درجات الحرارة العالية، فأخذنا ذلك بعين الاعتبار في مرحلة الإنشاء حيث تأكدت الشركة من أن المواصفات والاشتراطات الفنية تتناسب مع درجات الحرارة العالية في السعودية.
* مشاريع القطارات دائمًا تأخذ فترة زمنية أطول من المتوقع كيف تمكنتم من إنجاز نحو ثلاثة آلاف كيلومتر في نحو عشر سنوات؟
- لا شك أن الدعم الحكومي للمشروع الضخم، جاء إيمانا بالمردود الإيجابي له على الاقتصاد الوطني، إضافة إلى ما سيقدمه من خدمة نقل الركاب، وهذا الدعم والاهتمام كان كفيلاً باستكمال مراحل المشروع وتشغيله في زمن قياسي، ولا يفوتني أن أقدم الشكر لحكومة خادم الحرمين الشريفين، وكذلك جهود صندوق الاستثمارات العامة المالك لشركة «سار» ومتابعته مراحل المشاريع كافة، ما أثمر إنجاز تلك المشاريع الضخمة وتشغيلها وتحقيقها تلك الأرقام حتى أصبحت تمثل عائدًا اقتصاديا يعود نفعه على الوطن والمواطن.
* متى سيصبح القطار خيار النقل الأول في السعودية؟
- مع توسع مجال النقل بالقطارات مستقبلاً في السعودية، ومع اكتمال مشاريع المترو في المدن ذات الكثافة السكانية العالية مثل الرياض وجدة ومكة المكرمة أو الدمام وغيرها، سيصبح النقل بالقطارات هو الخيار الأمثل للتنقل سواء داخل المدن التي يكثر فيها الازدحام المروري أو بين المدن للمسافات الطويلة كما في قطار «سار» بين الرياض والقريات، أو قطار الحرمين سواء بين مكة المكرمة والمدينة المنورة أو المدينة ورابغ، وعند تشغيل قطار الشمال للركاب سيكون هو الخيار الأول للتنقل بلا شك عند المواطن والمقيم لتوافر مقومات السلامة وقطع المسافة بين المدن في مدة أقل مقارنة بالسيارة أو الحافلة. وكذلك ينطبق الحال على تشغيل قطار الحرمين الكهربائي الذي يتميز بقطع المسافات في وقت قياسي مع توافر وسائل الراحة والأمان على متنه.
هذه المشاريع عند اكتمالها وتشغيلها ونيلها ثقة العملاء مع مرور الوقت ستكون هي الخيار الأول للتنقل في السعودية.
* وقّعتم الكثير من الاتفاقيات مع شركات كبرى على رأسها أرامكو السعودية، ما المردود الحالي والمستقبلي لهذه الاتفاقيات؟
- وقعت «سار» كثيرا من الاتفاقيات مع شركات كبرى، وتكمن القيمة النوعية لمشـاريع شركـة «سار» وعوائدها المرتقبة في تأثير استخدام شبكة الخطوط الحديدية التابعة للشركة، على الاقتصاد الإجمالي للسعودية من خلال دعمها اللوجيستي لمختلف النشاطات التجارية والصناعية والتنموية، إضافة إلى ما تقوم به من تطوير خدمات نقل الركاب بتقديم حلول إضافية آمنة ومريحة، ومع استكمال الشركة تنفيذ المشاريع الموكلة إليها، وتحقيق أهدافها التشغيلية على مستوى نقل الركاب وشحن البضائع إلى جانب النقل الثقيل للمعادن ونقل المواد البترولية مستقبلاً؛ تبرز القيمة النوعية التي سيضيفها دخول هذه الخطوط الحديدية كإحدى وسائل النقل.
* إلى أين وصلتم في شبكة قطارات المصانع بمدينة الجبيل الصناعية؟
- بدأنا في تنفيذ مشروع شبكة الخطوط الحديدية الداخلية بالجبيل الصناعية منذ أشهر، حيث ستربط شبكة «سار» بميناء الملك فهد الصناعي وميناء الجبيل التجاري بطول يمتد 38 كيلومترا داخل الجبيل، والعمل جارٍ حسب ما خطط له حتى اكتماله.
* ما هي خططكم المستقبلية في «سار»؟
- بعد النجاحات المتوالية في مجال نقل المعادن وما وصلت إليه الشركة من أرقام نقل تجاوزت 17 مليون طن في غضون خمسة أعوام، وما أسهمت به من إيجابيات سواء في توفير معدل استهلاك الوقود أو سلامة البنى التحتية للطرق أو سلامة الأرواح أو على مستوى سلامة البيئة؛ تطمح «سار» لأن تكون شبكة النقل الأولى، التي تصل بين أطراف بالسعودية وتقدم وسيلة نقل آمنة وسريعة للمواطن والمقيم.
* كيف ستسهم «سار» في تحقيق «رؤية السعودية 2030»؟
- الغرض الذي أنشئت من أجله شركة «سار»، يتوافق مع «رؤية 2030» ، ومع خطة التحول الوطني، وستسهم قطاراتها للتعدين في دعم الركيزة الثالثة في الصناعات السعودية المتمثلة في صناعة التعدين.
واليوم تمثل رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وتدشينه المشاريع العملاقة في رأس الخير الاهتمام الكبير من خادم الحرمين لتحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة في جميع المناطق، والحرص على تأسيس قاعدة صلبة ومتينة، يرتكز عليها الاقتصاد السعودي، لتحقيق «رؤية السعودية2030» ضمن خطة التحول الوطني التي يقودها الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.
* ما حجم النمو السنوي في أعمال الشركة؟
- الشركة تكاد تُتِم عقدها الأول، وحققت خلال تلك الفترة القصيرة منجزات كبيرة لقطاع نقل التعدين، وهي ماضية في تحقيق رؤية الدولة وتوجهها في دعم الصناعات التعدينية التي تعد الركيزة الثالثة للصناعات في السعودية، ونحن اليوم نعايش هذه المناسبة التي تتمثل في رعاية خادم الحرمين الشريفين وتدشينه مشاريع البنية الأساسية التنموية والتعدينية في رأس الخير، وبالتأكيد فإن تدشين هذه المشاريع التنموية يعطي دلالات واضحة على قوة الاقتصاد السعودي ومتانته في القطاعات كافة.
وبدأت شركة «سار» نقل المعادن منذ خمسة أعوام وحققت عوائد ضخمة في مجال النقل، كما استكملت إنجاز الخط الحديدي للركاب بين الرياض ومنفذ الحديثة (شمال السعودية على الحدود مع الأردن) بطول 1240 كيلومترا، وسيتم التشغيل التجاري للخط في الربع الأول من عام 2017، وتتهيأ لتشغيله قريبًا جدًا، وتعمل الشركة على تحقيق توجه الدولة وسعيها في تشغيل خط نقل المنتجات البترولية بدلاً عن الشاحنات، الأمر الذي سيسهم في توفير الديزل وسلامة الطرق، إضافة إلى سرعة وكفاءة النقل.



الملك سلمان: السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

الملك سلمان: السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الخميس، أن السعودية بذلت جهوداً حثيثةً لدعمِ السلامِ في العالم، ومنها ما اتخذتْه من مواقفَ تجاه الأحداثِ المؤسفةِ التي تمرُ بها منطقتُنا، ويأتي ذلكَ امتداداً لنهجِ المملكةِ الثابتِ في احتواءِ الأزمات، والحفاظِ على الأمنِ والاستقرارِ في المنطقةِ والعالم.

جاء ذلك في كلمة وجَّهها الملك سلمان للمواطنين والمقيمين في السعودية والمسلمين في سائر البلدان بمناسبة حلول عيد الفطر لهذا العام، التي تشرف بإلقائها وزير الإعلام سلمان الدوسري.

وقال خادم الحرمين الشريفين: «نشكر الله أن أعانَنا على صيامِ رمضانَ وقيامِه، ونُهنّئُكم بعيدِ الفطرِ المبارك، سائلينَ المولى سبحانَه، أن يتقبّلَ منا جميعًا صالحَ الأعمال، وأن يجعلَه عيدَ خيرٍ وسلام، ويعيدَه على بلادِنا والأمةِ الإسلاميةِ بالخيرِ والأمنِ والاستقرار».
وأضاف: «نحمدُ اللهَ تعالى على ما تنعمُ بهِ بلادُنا من نعمٍ كثيرة؛ ومن أهمِها العنايةُ بالحرمينِ الشريفين، وخدمةُ قاصديهما، حيثُ سخّرنا جميعَ إمكاناتِنا للقيامِ بهذا الواجب»، مؤكداً أن «جُهودَنا مستمرةٌ -بإذنِ اللهِ- لتوفيرِ كلِّ ما يلزمُ، لخدمةِ ضيوفِ الرحمنِ وراحتِهم والحفاظِ على أمنِهم، فذلكَ نهجٌ راسخٌ تسيرُ عليهِ هذهِ الدولةُ المباركةُ منذُ نشأتِها».
وتابع الملك سلمان: «بفضلٍ من اللهِ عزَ وجلَ تمكنَ ملايينُ المسلمينَ من أداءِ العمرة، والصلاةِ في الحرمينِ الشريفينِ في شهرِ رمضانَ المباركِ بيسرٍ وطمأنينة، في منظومةٍ متكاملةٍ من الرعايةِ والتنظيم، وبجهودٍ مُخلصةٍ من أبنائِنا وبناتِنا».
وسأل خادم الحرمين الله «أن يحفظَ ويُسددَ أبطالَنا البواسل، وجنودَنا المرابطينَ في الحدودِ والثغور، ويحفظَ وطنَنَا الغاليَ والأمّةََ الإسلاميةََ والعالمَ أجمع، ويُديمَ علينا الأمنَ والازدهار».


مسؤول باكستاني: ما قدمته السعودية نموذج متقدم في احتواء أزمة سفر المعتمرين

واصلت المطارات السعودية دورها الإقليمي والمحوري في استقبال رحلات ناقلات دول الجوار والعديد من شركات الطيران العالمية (واس)
واصلت المطارات السعودية دورها الإقليمي والمحوري في استقبال رحلات ناقلات دول الجوار والعديد من شركات الطيران العالمية (واس)
TT

مسؤول باكستاني: ما قدمته السعودية نموذج متقدم في احتواء أزمة سفر المعتمرين

واصلت المطارات السعودية دورها الإقليمي والمحوري في استقبال رحلات ناقلات دول الجوار والعديد من شركات الطيران العالمية (واس)
واصلت المطارات السعودية دورها الإقليمي والمحوري في استقبال رحلات ناقلات دول الجوار والعديد من شركات الطيران العالمية (واس)

وصف مسؤول باكستاني ما تقدمه السعودية بالجهد الاستثنائي في تيسير عودة المعتمرين إلى بلدانهم، خاصة فيما يتعلق بتسفير عدد من المعتمرين الباكستانيين، مؤكداً أن ما تحقق على الأرض يعكس كفاءة عالية في إدارة حركة السفر وقوة التنسيق الكبير مع الجانب السعودي في هذا السياق.

وقال سيد مصطفى رباني، القنصل العام لجمهورية باكستان في جدة، لـ«الشرق الأوسط»، إنه في ضوء التعليق الإقليمي الأخير لبعض عمليات الطيران، اتخذت القنصلية العامة لجمهورية باكستان إجراءات فورية لضمان رعاية وسلامة الحجاج والمعتمرين الباكستانيين، وقد جرى تنسيق وثيق مع الجهات السعودية المختصة بالحج والعمرة، ومنصة «نسك»، وشركات الطيران المتأثرة، لتوفير الإقامة الممتدة، وخدمات النقل، والرعاية الطبية عند الحاجة، كما تم بنجاح ترتيب رحلات خاصة وخيارات سفر بديلة لضمان عودة جميع المعتمرين بسلام، وفي الوقت المناسب.

وأضاف رباني أنه خلال موسم العمرة الحالي، وصل عدد كبير من المعتمرين الباكستانيين إلى السعودية، ويقيم حالياً العديد منهم في المدينتين المقدستين، مكة المكرمة والمدينة المنورة، لأداء مناسكهم، في حين عاد عدد كبير منهم بالفعل إلى باكستان بعد إتمام العمرة، موضحاً أن القنصلية قدمت بالتنسيق مع الجهات السعودية المعنية ومشغّلي العمرة المرخصين المساعدة لأكثر من 3500 باكستاني عالق.

وتتواصل الجهود لتنظيم رحلات العودة عبر المطارات العاملة، وفي مقدمتها مطارا جدة والمدينة المنورة، وفقاً للقنصل الباكستاني، الذي لفت إلى أنه في حال عدم توفر مسارات مباشرة يجري العمل على إيجاد مسارات طيران وخيارات عبور بديلة بالتنسيق مع مختلف شركات الطيران والجهات السعودية.

خلال موسم العمرة الحالي وصل عدد كبير من المعتمرين الباكستانيين إلى السعودية (واس)

وشدد رباني على أن السلطات السعودية أبدت تعاوناً، ودعماً كاملاً للمعتمرين الباكستانيين، شمل المرونة في ترتيبات الإقامة، وتمديد فترات البقاء عند الحاجة، وتوفير خدمات نقل فعالة، وإتاحة الوصول إلى الخدمات الصحية، معرباً عن بالغ امتنان القنصلية العامة لجمهورية باكستان للدعم المتواصل الذي تقدمه السلطات السعودية في مساعدة المعتمرين والمسافرين الباكستانيين العالقين في المنطقة الغربية من المملكة العربية السعودية.

ولا تزال حتى هذه الأثناء تواصل القنصلية الباكستانية في جدة تنسيقها المكثف مع شركات الطيران ومشغّلي العمرة المرخصين لمعالجة التأخيرات والتحديات اللوجيستية، بحسب رباني الذي أكد أن العمل يجري على ترتيب رحلات إضافية، وتسهيل إجراءات إعادة الجدولة، وتوفير معلومات محدثة للمعتمرين في الوقت المناسب.

وأشار إلى أنه جرى تشكيل فرق ميدانية بإشراف مباشر من القنصل العام، ونشرها في مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة، ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي في المدينة المنورة؛ إذ أسهمت هذه الجهود، بالتنسيق مع الجهات السعودية ومشغّلي العمرة ووكلاء السفر وشركات الطيران، في إعادة عدد من المسافرين إلى باكستان، وتوفير السكن لمن لا يزالون في انتظار سفرهم.

ولفت القنصل العام لباكستان في جدة إلى أنه في إطار دعم التواصل خصصت القنصلية العامة خطاً ساخناً يعمل على مدار الساعة لتوجيه المسافرين الباكستانيين وتزويدهم بالمعلومات الموثوقة حول مستجدات السفر.

وتواصل المطارات السعودية دورها الإقليمي والمحوري في استقبال رحلات ناقلات دول الجوار والعديد من شركات الطيران العالمية بانتظام وبجاهزية تشغيلية عالية، حيث جرى تسخير وتسهيل جميع الإجراءات اللازمة بما يعكس مستوى التنسيق والتكامل، ويعزز مكانة المملكة في المنطقة؛ إذ استقبلت مطارات السعودية أكثر من 120 رحلة لناقلات دول الجوار خلال الفترة من 28 فبراير (شباط) حتى 16 مارس (آذار) الحالي، ملبّية طلبات تشغيل لرحلات الخطوط الجوية «القطرية» و«الكويتية» و«العراقية»، و«طيران الخليج» و«الجزيرة».

وقالت هيئة الطيران المدني في السعودية إنها سخّرت إمكاناتها كافة لدعم استمرارية الحركة الجوية في المنطقة عبر مطارات البلاد، وضمان كفاءة الخدمات المقدمة للمسافرين، وذلك في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة التي يشهدها الشرق الأوسط، موضحة في بيانها الصادر أول من أمس أن هذه الجهود تأتي لضمان المحافظة على انسيابية حركة الملاحة الجوية، واستمرارية الخدمات المقدمة للمسافرين وشركات الطيران الوطنية والأجنبية، إلى جانب التنسيق مع الشركات لتسيير رحلات تجارية وخاصة وعارضة لإعادة المسافرين إلى وِجهاتهم.


الدفاعات الخليجية تُحبط الهجمات الإيرانية وتؤمِّن منشآت الطاقة

الدفاعات الجوية السعودية اعترضت 3 صواريخ باليستية و35 مُسيرة في الشرقية وميناء ينبع والرياض (وزارة الدفاع)
الدفاعات الجوية السعودية اعترضت 3 صواريخ باليستية و35 مُسيرة في الشرقية وميناء ينبع والرياض (وزارة الدفاع)
TT

الدفاعات الخليجية تُحبط الهجمات الإيرانية وتؤمِّن منشآت الطاقة

الدفاعات الجوية السعودية اعترضت 3 صواريخ باليستية و35 مُسيرة في الشرقية وميناء ينبع والرياض (وزارة الدفاع)
الدفاعات الجوية السعودية اعترضت 3 صواريخ باليستية و35 مُسيرة في الشرقية وميناء ينبع والرياض (وزارة الدفاع)

أحبطت الدفاعات الجوية الخليجية سلسلة هجمات إيرانية استهدفت منشآت الطاقة والمرافق الحيوية بكل من السعودية والكويت وقطر، في تصعيدٍ لافت استهدف أحد أبرز مرتكزات الاقتصاد في المنطقة.

واعترضت المنظومات الدفاعية السعودية طائرات مسيّرة وصواريخ حاولت استهداف مصفاة جنوب الرياض ومصفاة «سامرف» في ينبع.

وفي الكويت، أعلنت مؤسسة البترول الكويتية السيطرة على حريقين اندلعا في وحدتيْ تشغيل بمصفاتيْ ميناءي الأحمدي وعبد الله، عقب تعرضهما لهجمات بطائرات مسيّرة، مؤكدة سرعة الاستجابة واحتواء الأضرار. كما كشفت «قطر للطاقة» عن تعرض مدينة رأس لفان الصناعية، مساء الأربعاء، لهجمات صاروخية، مشيرة إلى أنه جرى نشر فِرق الطوارئ، على الفور، للسيطرة على الحرائق الناتجة، دون تسجيل أي وفيات.

وفي السياق نفسه، شددت السعودية على أهمية حماية الممرات البحرية وحرية الملاحة، إلى جانب ضمان استقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة.

السعودية

تصدَّت الدفاعات الجوية السعودية، الخميس، لـ«3 صواريخ باليستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وميناء ينبع والرياض، وفق ما صرّح المتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء ركن تركي المالكي.

وأفاد المالكي بأنه جرى اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية، وميناء ينبع، و18 طائرة مسيّرة على الشرقية، و16 أخرى بمنطقتي الرياض والشرقية، وسقوط مسيّرة في مصفاة سامرف، وجارٍ تقييم الأضرار.

وقال المالكي إن أحد أجزاء صاروخ سقط قرب مصفاة جنوب الرياض، بالإضافة إلى سقوط شظايا نتيجة عملية اعتراض صواريخ على مناطق متفرقة من العاصمة، وبمحيط قاعدة الأمير سلطان الجوية في الخرج، دون أضرار.

ولفت العقيد محمد الحمادي، المتحدث الرسمي للدفاع المدني، إلى مباشرة سقوط شظايا على موقع سكني بالرياض، نتج عنه إصابة 4 مقيمين آسيويين، وأضرار مادية محدودة.

وفي محافظة الخرج، أعلن الدفاع المدني السعودي انتهاء حالة الإنذار بالمحافظة، بعد إطلاقها، في وقت سابق من المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ.

إخماد حريق وحدتيْ تشغيل في مصفاتيْ ميناءي الأحمدي وعبد الله (أرشيفية-قنا)

الكويت

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية إخماد الحريقين اللذين اندلعا في وحدتيْ تشغيل بمصفاتيْ ميناءي الأحمدي وعبد الله، بعد تعرض المصفاتين للاعتداء بطائرات مُسيّرة، صباح اليوم.

وأكدت المؤسسة، في بيان، أن الاعتداءات لم تُسفر عن وقوع أي إصابات بشرية، وأن التعامل معها جرى بمهنية ووفق أعلى معايير السلامة المعتمَدة.

وفي السياق نفسه، أعلن العميد جدعان فاضل، المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني بالكويت، أن (قوة الواجب) تمكنت، فجر الخميس، من إسقاط 5 مُسيّرات في مواقع المسؤولية التي تتولى تأمينها.

وقال العميد فاضل، في بيان، إن هذا الإجراء يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة، داعياً الجميع إلى ضرورة التقيد بتعليمات الأمن والسلامة، الصادرة من الجهات المختصة.

وأكد أن قوات الحرس الوطني بالكويت، وبالتعاون مع الجيش والشرطة وقوة الإطفاء العام، على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات والتصدي بحَزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن البلاد، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ويحمي مصالحها ومقدَّراتها الوطنية.

البحرين

وفي البحرين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، الخميس، قيام منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين باعتراض وتدمير 134 صاروخاً و238 طائرة مُسيّرة منذ بدء الاعتداء الإيراني.

ودعت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، في بيان صحافي، الجميع إلى ضرورة البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة، وعن أي أجسام مشبوهة.

الإمارات

تعاملت وزارة الدفاع الإماراتية، الخميس، مع 7 صواريخ باليستية و15 مُسيّرة إيرانية. وقالت الوزارة، في بيان لها على منصة «إكس»: «تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 7 صواريخ باليستية، و15 طائرة مُسيّرة قادمة من إيران. ومنذ بدء الاعتداءات الإيرانية تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 334 صاروخاً باليستياً، و 15 صاروخاً جوالاً، و 1714 طائرة مُسيّرة. وأضاف البيان: «أدت هذه الاعتداءات إلى استشهاد 2 من مُنتسبي القوات المسلّحة خلال تأديتهم واجبهم الوطني، ومقتل 6 مدنيين من الجنسية الباكستانية والنيبالية والبنغلاديشية والفلسطينية، وإصابة 158 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة».

مدينة رأس لفان الصناعية الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال وتحويل الغاز إلى سائل (أرشيفية-أ.ف.ب)

قطر

أعلنت «قطر للطاقة» تعرُّض عدد من مرافق الغاز الطبيعي المُسال لهجمات صاروخية، في وقت مبكر من صباح الخميس، ما أدى إلى اندلاع حرائق في بعض المواقع. وأوضحت أنه جرى، على الفور، نشر فِرق الاستجابة للطوارئ لاحتواء الأضرار، مؤكدة عدم تسجيل أي إصابات بشرية جراء الهجمات.

وفي بيان لاحق، أكدت وزارة الداخلية القطرية أن فِرق الدفاع المدني سيطرت بالكامل على جميع الحرائق بمنطقة رأس لفان، دون تسجيل إصابات، مشيرة إلى استمرار أعمال التبريد والتأمين في المواقع المتضررة. وأضافت أن مجموعة المتفجرات التابعة لقوة الأمن الداخلي «لخويا» تتولى تنفيذ مهامّها للتعامل مع أي مخلَّفات أو أجسام خطِرة.

وأكد مجلس ‌الدفاع ​المدني ‌في ‌قطر أن ​مؤشرات ‌جودة ⁠الهواء ​في ⁠المناطق ⁠القريبة ‌من ‌رأس ​لفان ‌الصناعية ‌والذخيرة ‌والخور ⁠لا ⁠تزال ​ضمن ​المستويات ​الطبيعية.