«كفالة» يسعى لتحقيق «رؤية 2030» بزيادة مساهمة البنوك «الصغيرة والمتوسطة»

المبارك أكد أن إقراض القطاع قفز بنسبة 21 % ونسبة التعثر الأدنى عالميًا

جانب من المؤتمر الصحافي المشترك بين «برنامج كفالة» و«البنوك السعودية» أمس بالرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من المؤتمر الصحافي المشترك بين «برنامج كفالة» و«البنوك السعودية» أمس بالرياض («الشرق الأوسط»)
TT

«كفالة» يسعى لتحقيق «رؤية 2030» بزيادة مساهمة البنوك «الصغيرة والمتوسطة»

جانب من المؤتمر الصحافي المشترك بين «برنامج كفالة» و«البنوك السعودية» أمس بالرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من المؤتمر الصحافي المشترك بين «برنامج كفالة» و«البنوك السعودية» أمس بالرياض («الشرق الأوسط»)

كشف برنامج «كفالة» عن خطته التوسعية، التي تشمل البحث عن مصادر تمويلية جديدة بجانب البنوك السعودية، لرفع نسبة إسهام قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي، من 20 في المائة إلى 35 في المائة، حيث يصدر 4 آلاف كفالة سنويًا، الأمر الذي أسهم في زيادة نمو القطاع بنسبة 21 في المائة، فيما بلغت نسبة التعثّر 1 في المائة، هي الأقلّ عالميًا.
وقال المهندس أسامة المبارك المدير العام لبرنامج كفالة لـ«الشرق الأوسط» على هامش مؤتمر صحافي مشترك بين البنوك السعودية وبرنامج كفالة لإطلاق حملة «المستقبل لنا.. لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة»، إن «قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية، حقق حتى الربع الثالث من العام 2016، نسبة نمو بلغت 21 في المائة، فيما يختص بإقراض هذه المنشآت، وسنعمل على التوسع في إيجاد مؤسسات تمويلية أخرى إلى جانب البنوك، للإسهام في تحقيق رؤية السعودية 2030 برفع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في إجمالي الناتج المحلي من 20 في المائة إلى 35 في المائة».
وذكر المبارك في تصريحات صحافية على هامش المؤتمر، أن إطلاق هذه الحملة يأتي تماشيا مع التوجهات السعودية لتحقيق رؤية 2030 لإيجاد علاقة مستدامة بين أصحاب المنشآت والبرنامج من أجل تقليل الاعتماد على الدعم الحكومي وزيادة تفعيل التمويل غير المباشر، حيث يوظف القطاع أكثر من 80 في المائة من القوى العاملة.
وأضاف أن برنامج كفالة الذي تضطلع به الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة يعمل على تنفيذ عدد من المبادرات بهدف زيادة عدد المنشآت المستفيدة من البرنامج والوصول إلى المناطق الواعدة ودعم المناطق الصناعية فيها، بما يقلل من نسبة الهجرة نحو المدن الكبرى ويفتح أسواقًا وصناعات وخدمات لمختلف المدن والمناطق الواعدة.
ولفت إلى عدم وجود مانع من دراسة تمكين شركات التمويل من الاستفادة من كفالة البرنامج لمشاريع أصحاب الأعمال المتوسطة والصغيرة، مشيرًا إلى دخول شركات التمويل التأجيري ضمن الجهات الممولة لمشاريع المنشآت المتوسطة والصغيرة إضافة إلى 11 مصرفا معتمدا لبرنامج كفالة.
وتوقع المبارك أن تسهم هذه الشركات، في زيادة التنافسية بين جهات التمويل في تقديم عروض يختار صاحب المشروع الأنسب منها، في ظل وجود مبادرات تعمل كفالة على إطلاقها لخدمة المناطق الواعدة في السعودية، إضافة إلى تعزيز انتشار المشاريع في الأنشطة التي يمولها المشروع الخاص برواد الأعمال، سواء في الصناعة باختلاف أنواعها، والنشاط التجاري، والتعليم، والنفط والغاز والثروة المعدنية، والإنشاءات والمقاولات، والنقل، والنشاط الخدمي، ومجال المنشآت الطبية. وتطرق إلى أن السعودية، اتخذت خطوات عملية لمساعدة المنشآت الصغيرة والمتوسطة على تجاوز التحديات والصعوبات التي يواجهونها من خلال إنشاء الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، التي ستعمل على مراجعة الأنظمة واللوائح، وإزالة العوائق، وتسهيل حصول المنشآت الصغيرة والمتوسطة على التمويل، ومساعدة الشباب والمبدعين في تسويق أفكارهم ومنتجاتهم.
وأكد أن إطلاق الحملة يأتي لزيادة الوعي بعمل البرنامج في تقديم كفالة التمويل اللازم للمنشآت الصغيرة والمتوسطة التجارية، والتي تنبع من الإيمان بقدرة هذه المنشآت على تقديم القيمة المضافة للاقتصاد الوطني والتنويع في مصادر الدخل وتذليل مشكلة البطالة، وتحقيق التنمية الاقتصادية المتوازنة.
وأكد أن برنامج كفالة نجح في توفير منصة تمويلية لهذه المنشآت لتحفيزها على توسيع قاعدة أعمالها وتوفير فرص العمل للشباب السعودي، منوها بأن أحد أهم عوامل نجاح هذا القطاع وجود دراسات الجدوى الاقتصادية، مع ضرورة أن توجد أعمال واضحة وخطة قائمة على إستراتيجية.
وأوضح المبارك، أن برنامج كفالة، منذ تأسيسه عام 2006 وحتى نهاية الربع الثالث من عام 2016، اعتمد عدد 17368 كفالة استفادت منها 8451 منشأة صغيرة ومتوسطة، بقيمة كفالات إجمالية بلغت 8.4 مليار ريال (2.2 مليار دولار)، مقابل اعتماد للتمويل بلغت قيمته الإجمالية 16.9 مليار ريال (4.5 مليار دولار).
إلى ذلك، أكد طلعت حافظ الأمين العام للجنة الإعلام والتوعية المصرفية في البنوك السعودية، أن القطاع مستمر في دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة بما يكفل تعزيز مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي للسعودية، تماشيا مع «الرؤية 2030» وتوفير الدعم اللازم لنمو هذه المنشآت وازدهارها، ورفع مساهمتها في إجمالي الناتج المحلي من 20 في المائة إلى 35 في المائة.
وقال حافظ: «قدمت البنوك أنواعًا مختلفة من التمويل لعدد كبير جدا من المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية، إما بتغطية أو بضمان وبحد أقصى 80 في المائة للتمويل الممنوح من قبل البنوك بضمان برنامج كفالة، أو من خلال منحها لتمويل مباشر خارج إطار برنامج كفالة»، مشيرا إلى أن البنوك خصصت أقسامًا لخدمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وزودتها بالكوادر الوطنية المؤهلة التأهيل الفني والإداري لتلبية الاحتياجات التمويلية وغير التمويلية لهذا القطاع.



عجز موازنة بريطانيا يتراجع لأدنى مستوى في 6 سنوات

ناطحات السحاب في الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)
ناطحات السحاب في الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)
TT

عجز موازنة بريطانيا يتراجع لأدنى مستوى في 6 سنوات

ناطحات السحاب في الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)
ناطحات السحاب في الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صادرة يوم الخميس تراجع عجز الموازنة في بريطانيا خلال السنة المالية الماضية إلى أدنى مستوى له في 6 سنوات كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، رغم أن وتيرة الاقتراض خلال شهر مارس (آذار) جاءت أعلى من التوقعات.

وذكر مكتب الإحصاء الوطني أن صافي اقتراض القطاع العام بلغ 132 مليار جنيه إسترليني (178.1 مليار دولار) في السنة المالية 2025 - 2026 المنتهية في مارس، مسجلاً انخفاضاً طفيفاً قدره 0.7 مليار جنيه إسترليني مقارنة بأحدث تقديرات مكتب مسؤولية الموازنة، وتراجعاً من 151.9 مليار جنيه إسترليني في السنة المالية السابقة، وفق «رويترز».

وبلغ العجز ما يعادل 4.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، متماشياً مع توقعات مكتب مسؤولية الموازنة، ليسجل أدنى مستوى له منذ السنة المالية 2019 – 2020، التي شهدت ارتفاعاً حاداً في الدين العام بفعل تداعيات جائحة «كوفيد – 19».

في المقابل، ارتفعت مدفوعات فوائد الدين إلى 97.6 مليار جنيه إسترليني خلال السنة المالية 2025 - 2026 مقارنة بـ85.4 مليار جنيه إسترليني في العام السابق، لتسجل ثاني أعلى مستوى على الإطلاق منذ 2022 – 2023، حين قفز التضخم عقب الغزو الروسي لأوكرانيا.

أمّا على أساس شهري، فقد بلغ صافي اقتراض القطاع العام في مارس 12.6 مليار جنيه إسترليني، متجاوزاً متوسط توقعات الاقتصاديين في استطلاع «رويترز»، الذي أشار إلى عجز قدره 10.3 مليار جنيه إسترليني خلال الشهر.


الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
TT

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن أداء لافت للتجارة الخارجية خلال شهر فبراير (شباط) 2026، حيث سجلت الصادرات غير النفطية (التي تشمل السلع الوطنية وإعادة التصدير) نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. ويعكس هذا الارتفاع الإجمالي حالة الحراك التجاري المتزايد في المملكة.

وفي تفاصيل الأرقام، أظهرت الصادرات الوطنية غير النفطية (باستثناء إعادة التصدير) نمواً مطرداً بنسبة 6.3 في المائة، وهو ما يشير إلى استمرار توسع القاعدة الإنتاجية للصناعة السعودية وقدرتها على النفاذ للأسواق العالمية. إلا أن المحرك الأكبر للنمو الإجمالي في القطاع غير النفطي كان نشاط إعادة التصدير، الذي حقق قفزة استثنائية بلغت 28.5 في المائة خلال الفترة نفسها. وقد تركز هذا النشاط بشكل كثيف في قطاع «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية»، الذي سجل نمواً منفرداً في هذا البند بنسبة 59.9 في المائة، مما جعل المملكة مركزاً لوجستياً نشطاً لتداول هذه المعدات في المنطقة.

الصادرات الكلية

وعلى صعيد الصادرات الكلية، بلغت القيمة الإجمالية للصادرات السلعية (النفطية وغير النفطية) نحو 99 مليار ريال (حوالي 26.4 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.7 في المائة.

وفي حين سجلت الصادرات النفطية نمواً طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة، فإن حصتها من إجمالي الصادرات تراجعت لتستقر عند 68.7 في المائة، مما يفسح المجال أمام القطاعات غير النفطية لتلعب دوراً أكبر في الميزان التجاري.

الواردات

وفي جانب الواردات، سجلت المملكة ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة لتصل قيمتها إلى 76 مليار ريال (حوالي 20.27 مليار دولار)، وهو ما أدى بدوره إلى انخفاض طفيف بنسبة 1 في المائة في فائض الميزان التجاري ليبلغ 23 مليار ريال (حوالي 6.13 مليار دولار).

وعند تحليل السلع القائدة، برزت الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية كأهم السلع التصديرية غير النفطية مستحوذة على 25.5 في المائة من الإجمالي، تليها منتجات الصناعات الكيميائية التي واصلت أداءها القوي بنمو قدره 17.6 في المائة.

أما من حيث الشراكات الدولية، فقد حافظت الصين على موقعها كشريك تجاري أول للمملكة، مستحوذة على 13.7 في المائة من إجمالي الصادرات و29.8 في المائة من إجمالي الواردات، تلتها دولة الإمارات واليابان.

المنافذ الحيوية

لوجستياً، لعبت المنافذ الحيوية للمملكة دوراً محورياً في تسهيل هذه التدفقات، حيث تصدر ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام منافذ دخول الواردات بحصة قاربت الربع، بينما برز مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة كأبرز نافذة للتصدير غير النفطي بحصة 18.9 في المائة.


بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
TT

بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)

أصدرت شركة «باكستان للغاز المسال المحدودة» (PLL) أول مناقصة فورية لها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، وذلك في محاولة لتغطية النقص الحاد في الإمدادات الناجم عن التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وتسعى الشركة للحصول على عروض من موردين دوليين لتوريد ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال، سعة كل منها نحو 140 ألف متر مكعب، ليتم تسليمها في ميناء قاسم بكراتشي خلال الفترة من 27 أبريل (نيسان) الجاري وحتى 14 مايو (أيار) المقبل.

توقف الشحنات القطرية

أوضح وزير الطاقة الاتحادي، أويس لغاري، أن هذه المناقصة تهدف لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة وتقليل الاعتماد على الديزل وزيت الوقود الأكثر تكلفة.

وأشار لغاري إلى حالة من عدم اليقين بشأن موعد استئناف وصول الشحنات من قطر، حيث لم تتسلم باكستان أي شحنة غاز مسال تم تحميلها بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، نتيجة إغلاق إيران لشريان الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتمد قطر بشكل كلي على المرور عبر المضيق لنقل إنتاجها الطاقي، علماً بأنها المورد الرئيسي لباكستان، حيث أمنت معظم واردات البلاد البالغة 6.64 مليون طن متري من الغاز المسال العام الماضي.

أذربيجان في الصورة

في ظل هذا المأزق، أعلنت شركة الطاقة الحكومية الأذربيجانية «سوكار» استعدادها لتزويد باكستان بالغاز المسال فور تلقي طلب رسمي. ويسمح اتفاق إطاري وُقع في عام 2025 بين «سوكار» وباكستان بإجراء عمليات شراء عبر إجراءات معجلة، مما قد يوفر مخرجاً سريعاً للأزمة الحالية.

تحديات الصيف

تأتي هذه الأزمة في وقت حساس؛ حيث تسبب نقص الطاقة في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي الأسبوع الماضي. ورغم محاولات باكستان السابقة لتقليل الاعتماد على الغاز المسال عبر التوسع في الطاقة الشمسية والمحلية، إلا أن تعطل الإمدادات كشف عن ثغرات كبيرة في أمن الطاقة خاصة مع اقتراب ذروة الطلب الصيفي.

وعلى الصعيد العالمي، أدى حصار مضيق هرمز إلى دفع الأسعار الفورية للغاز في آسيا إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، حيث بلغت 16.05 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بزيادة قدرها 54 في المائة منذ أواخر فبراير، مما يهدد بتراجع الطلب في مختلف أنحاء القارة الآسيوية.