اليمين الفرنسي يختار فرنسوا فيون مرشحًا له للانتخابات الرئاسية

جوبيه أقر بالهزيمة.. وأكد دعمه حملة منافسه

جانب من عملية التصويت في أحد مكاتب الاقتراع في ليون أمس (أ.ف.ب)
جانب من عملية التصويت في أحد مكاتب الاقتراع في ليون أمس (أ.ف.ب)
TT

اليمين الفرنسي يختار فرنسوا فيون مرشحًا له للانتخابات الرئاسية

جانب من عملية التصويت في أحد مكاتب الاقتراع في ليون أمس (أ.ف.ب)
جانب من عملية التصويت في أحد مكاتب الاقتراع في ليون أمس (أ.ف.ب)

أظهرت نتائج جزئية مساء أمس أن اليمين الفرنسي اختار فرنسوا فيون مرشحا له للانتخابات الرئاسية بوجه منافسه آلان جوبيه، فيما تشير التقديرات إلى أن الفائز سيكون في موقع قوة ليصل إلى الإليزيه في 2017.
وبعد فوزه المفاجئ في الدورة الأولى، نال فيون (62 عاما)، صاحب المشروع الاقتصادي الليبرالي، نسبة 69.5 في المائة من الأصوات في الجولة الثانية، مقابل 30.5 في المائة لمنافسه رئيس الوزراء الأسبق آلان جوبيه، وفقا لنتائج 2121 مكتب اقتراع، من أصل 10228، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.
وسارع جوبيه إلى الإقرار بهزيمته، وهنأ فيون على «فوزه الكبير»، متمنيًا له «حظًا طيبًا» في حملته الانتخابية الرئاسية، ومؤكدا تقديم الدعم له.
يعتبر فيون الذي حقق فوزا مفاجئا في الدورة الأولى من انتخابات اليمين التمهيدية، ليبراليا مؤيدا للحلول من أجل تقليص دور الدولة في الاقتصاد، ويتبنى برنامجا اجتماعيا محافظا. أما جوبيه، وهو أكثر اعتدالا، فيدعو إلى «إصلاحات في العمق» من دون صدمات.
واستقطبت الانتخابات التمهيدية الفرنسية للتيار اليميني أعدادا كبيرة من الناخبين من خارج صفوف أحزاب اليمين؛ إذ شارك نحو 4.3 ملايين شخص في الدورة الأولى الأحد الماضي، وتابع أكثر من ثمانية ملايين مشاهد المناظرة الأخيرة بين المرشحين مساء الخميس.
فالرهان كبير أمام انقسام اليسار، والفائز في انتخابات اليمين لديه فرصة كبيرة لأن يقف خلال أقل من ستة أشهر أمام مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن والفوز عليها، وفق استطلاعات الرأي. وفاز فيون، البالغ من العمر 62 عاما، بفارق كبير في الدورة الأولى بحصوله على 44 في المائة من الأصوات، رغم أن فرصته ظلت لفترة طويلة تعتبر ضئيلة، مما أدى إلى إعادة خلط الأدوار بعد أن كان الجميع يتوقع أن تدور المنافسة بين الرئيس السابق نيكولا ساركوزي وجوبيه البالغ من العمر 71 عاما.
أما جوبيه، فحصل على 28 في المائة من الأصوات بعد أن كان يتقدم استطلاعات الرأي، وبذلك خرج ساركوزي البالغ من العمر 61 عاما من السباق إلى غير رجعة. وأعلن هذا الأخير تأييده لفيون، فرجح الكفة لصالحه وباتت أحدث الاستطلاعات تتوقع فوزه بغالبية 61 في المائة من الأصوات مقابل 39 في المائة لجوبيه.
بدوره، حاول رئيس بلدية بوردو في جنوب غربي فرنسا تقليص الفارق عبر تكثيف الهجمات على مواقف فيون وبرنامجه، فوصفه بأنه «مغال في ليبراليته» و«غير موثوق»، لا بل إنه «فظ»، منتقدا وعوده بإلغاء نصف مليون وظيفة في القطاع العام خلال خمس سنوات.
وهاجم جوبيه فيون كذلك باعتباره «تقليديا»، لأنه أبدى تحفظات شخصية على الإجهاض انطلاقا من معتقداته الكاثوليكية، وبأنّه يحظى بتأييد معارضي زواج المثليين وحتى قسم من اليمين المتطرف.
وانتقد جوبيه فيون كذلك على «مجاملته المفرطة» للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
ورد فيون الخميس بقوله: «صحيح أن مشروعي أكثر راديكالية، وربما أكثر صعوبة»، متهما جوبيه بالمقابل بأنه «لا يريد أن يحدث تغييرا حقيقيا». وأمام الآلاف من أنصاره في آخر اجتماع انتخابي في باريس مساء الجمعة، قال فيون بثقة ظاهرة: «أنا أرسم طريقي من خلال برنامج يعلن راديكاليته ويظهر جرأته». ورغم تقدمه في استطلاعات الرأي، حرص فيون على القول إن الأمر لم يحسم بعد.
والانتخابات التمهيدية لليمين مفتوحة أمام الجميع، إذ شارك كثيرون من ناخبي اليسار الذين أرادوا إقصاء ساركوزي في الدورة الأولى. وأيا كانت نتيجة التصويت، فإنها ستؤدي إلى تسارع الخطى في المعسكر الاشتراكي الذي سينظم بدوره انتخاباته التمهيدية في يناير (كانون الثاني)، ويدعو إلى تقديم الترشيحات قبل منتصف ديسمبر (كانون الأول).
ويتوقع أن يعلن فرنسوا هولاند الذي تدنت شعبيته إلى أقصى مستوى إن كان يريد الترشح لولاية ثانية قريبا. ولكنه قد يصطدم بطموح رئيس الوزراء مانويل فالس. وعزز فالس الضغوط على هولاند بإعلانه في مقابلة نشرتها صحيفة «لو جورنال دو ديمانش» أمس أنه لا يستبعد ترشحه لانتخابات اليسار التمهيدية.



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).