محكمة إيرانية تحكم بالسجن 21 عاما على نجل منتظري

ابن أكبر قادة الخميني بعد تسريبه تسجيلات ندد فيها والده بالإعدامات

أحمد منتظري، نجل آية الله منتظري
أحمد منتظري، نجل آية الله منتظري
TT

محكمة إيرانية تحكم بالسجن 21 عاما على نجل منتظري

أحمد منتظري، نجل آية الله منتظري
أحمد منتظري، نجل آية الله منتظري

قررت محكمة إيرانية أمس الأحد عقوبة السجن 21 عاما لأحمد منتظري، نجل آية الله منتظري أحد كبار مسؤولي النظام الإيراني إبان الثمانينات، بقيادة الخميني، وذلك بتهمة تسريب تسجيلات سرية لوالده يندد فيها بإعدام الآلاف عام 1988، بحسب ما ذكرت وكالة «إيسنا» للأنباء.
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن محكمة خاصة برجال الدين في مدينة قم، قررت سجن منتظري 10 سنوات بتهمة «تعريض أمن الدولة» للخطر، و10 سنوات أخرى للبث علنا «تسجيلات صوتية سرية» وسنة واحدة بتهمة الدعاية «ضد النظام»، وفق ما نقلت «الصحافة الفرنسية» عن وكالة «إيسنا» الإيرانية.
لكن منتظري سيقضي 6 سنوات في السجن الفعلي، بسبب أسباب تخفيفية أوردتها المحكمة، وشملت بلوغه سن (60 عاما)، وسجله العدلي النظيف، ومقتل شقيقه في هجوم لمنظمة «مجاهدين خلق».
وأحمد منتظري هو نجل آية الله منتظري الذي كان يعتبر الذراع اليمنى للمرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية السابق آية الله الخميني، وعده كثيرون خليفته المحتمل، لكنه خسر مكانته بسبب موقفه من الإعدامات، وتوفي منتظري الأب عام 2009. بعد صراع مع المرض.
وألقت السلطات القبض على منتظري الابن في أغسطس (آب) الماضي، بعدما نشر 40 دقيقة من تسجيلات يندد فيها والده بإعدام الآلاف من «مجاهدين خلق» عام 1988 بأوامر من آية الله الخميني قبيل وفاته، وأمام منتظري مهلة 20 يوما من أجل استئناف الحكم، وتتضارب التقديرات بشأن أعداد الذين جرى إعدامهم، بين 5 - 30 ألفا، غالبيتهم من منظمة «مجاهدين خلق»، الذين تعتبرهم السلطات الإيرانية خونة لارتكابهم الكثير من الهجمات بعد الثورة الإيرانية عام 1979 ودعم نظام صدام حسين خلال الحرب بين إيران والعراق (1980 - 1988).
وتعود الحادثة إلى مطلع 1988، وقد استمرت، نحو خمسة أشهر متواصلة، تم خلالها إعدام آلاف السجناء السياسيين، وهو ما ترتب عليه اندلاع أعمال عنف وشغب في ربوع إيران، برغم محاولات النظام أن تمر الإعدامات في سرية تامة، مع إنكارها المستمر، وخلق أسباب لتبرير إقدام النظام على الإعدامات بحق السجناء السياسيين، غير أن منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية رفضت تبريرات النظام، وعلى رأس تلك المنظمات «العفو الدولية» التي أكدت رسميًا اختفاء أكثر من 4482 سجينًا.
وأصدر في ذلك الوقت المرشد الإيراني، روح الله الخميني، فتوى سرية قبل تنفيذ عمليات الإعدامات بوقت قصير، لإضفاء الشرعية على عمليات الإعدام، جاء فيها أن أعضاء «مجاهدين خلق» يحاربون الله، واليساريين مرتدون عن الإسلام، وأن «أعضاء منظمة مجاهدين خلق لا يعتقدون بالإسلام وإنما يتظاهرون به، وبالتالي نظرًا لشنّ منظمتهم الحرب العسكرية على الحدود الشمالية والغربية والجنوبية لإيران، ولتعاونهم مع صدام في الحرب، والتجسس ضد إيران، ولصلتهم مع القوى الغربية للمطالبة بالاستقلال؛ فإن جميع أعضاء منظمة مجاهدين خلق الذين ما زالوا يدعمون خلق ومواقفها مشمولون باعتبارهم مقاتلين أعداء، ونحتاج إلى تنفيذ أحكام الإعدام بشأنهم، وقد انقطعت جميع إمكانيات التواصل مع السجناء، وعجز العالم عن معرفة ما حدث داخل السجون»، وزاد الخميني بأن أصدر فتوى بإعدام أي شخص يصر على تعاطفه مع (مجاهدين خلق)، مطالبا بسرعة إبادتهم.
ولكي يكون حكم الإعدام مقبولاً قانونًا، تم تشكيل فرق الموت، حيث قامت بإجراء مقابلات هشة مع السجناء، للإجابة عن أسئلة هل هم محاربون أم مرتدون؟ غير أن النتيجة عُرفت سلفًا، غير أن السجناء لم يدركوا، حينئذ، مغزى هذه الأسئلة حين أجابوا عنها، وعرفوا لاحقًا أنها تقنين لعمليات الإعدام التي نُفذت سريعًا، حيث تم منع أقارب السجناء من التجمهر في الخارج عند بوابات السجون، وأغلقت زنزانات السجون، وتم إفراغها من أجهزة الراديو والتلفاز، وأغلقت الأماكن التي لها علاقة بالسجناء؛ كصالات المحاضرات، وورش العمل، وعيادات العلاج؛ ليقتصر وجود السجناء على زنازينهم فقط، وطُلب من الحراس وموظفي السجن عدم التحدث مع السجناء، ليتم إعدامهم.



مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

 صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

 صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)

تصاعدت المواجهة في مضيق هرمز مع تعرض 3 بواخر شحن تجارية على الأقل لهجمات، في وقت تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوفير حماية للملاحة في الممر الحيوي.

وأصيبت سفينة الشحن السائبة «مايوري ناري»، التي ترفع علم تايلاند، بمقذوفين خلال عبورها المضيق، ما أدى إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات وإجلاء طاقمها، مع فقدان 3 بحارة. كما تعرضت ناقلة ترفع علم اليابان لأضرار طفيفة في هيكلها نتيجة مقذوف مجهول، بينما أصيبت سفينة الشحن «ستار جوينيث» التي ترفع علم جزر مارشال بأضرار بعد ضربة مماثلة شمال غربي دبي، من دون إصابات في الطاقم.

وقال ترمب إن الولايات المتحدة «ستضمن مستوى كبيراً من الأمان» للسفن العابرة للمضيق، مؤكداً أن ذلك «سيحدث سريعاً». وحذّرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المدنيين في إيران من الاقتراب من الموانئ التي تستخدمها البحرية الإيرانية، مشيرة إلى أن استخدام منشآت مدنية لأغراض عسكرية يجعلها أهدافاً محتملة.

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز «في أسرع وقت ممكن»، مؤكداً أن أمن الممرات الحيوية لا يحتمل التأجيل.

في المقابل، هدّد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، باستهداف موانئ في المنطقة إذا تعرضت الموانئ الإيرانية لهجمات. وقال متحدث باسم العمليات الإيرانية إن العالم يجب أن يستعد لارتفاع أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل، مؤكداً أن طهران لن تسمح بمرور «لتر واحد من النفط» عبر هرمز.

وأفادت تقارير بمقتل عدد من عناصر الأمن و«الباسيج» في هجوم بطائرات مسيّرة، استهدف نقاط تفتيش في طهران، بالتزامن مع تشييع آلاف الإيرانيين قادة عسكريين بارزين قتلوا في الضربات الأميركية ـ الإسرائيلية.

وتزايد الحديث عن وضع المرشد الجديد مجتبى خامنئي الذي لم يظهر علناً منذ توليه المنصب، وسط تقارير عن إصابته في القدم والوجه خلال الضربة الأولى للحرب.


هجمات بمسيّرات على قوات الأمن في طهران

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
TT

هجمات بمسيّرات على قوات الأمن في طهران

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)

استهدفت طائرات مسيّرة أحياء عدة في طهران مساء اليوم الأربعاء، ما أسفر عن مقتل عناصر في قوات الأمن، وفق ما أفادت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية التي نسبت الهجمات إلى إسرائيل.

وأوردت الوكالة أن هذه الطائرات المسيّرة حلّقت فوق أحياء عدة في جنوب طهران، بالإضافة إلى الجزء الشمالي من العاصمة الإيرانية.

وأفادت «فارس» بمقتل «عدد من عناصر قوات الأمن وقوات الباسيج (المتطوعين التابعين للحرس الثوري) المتمركزين عند نقاط التفتيش».

وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الإبلاغ عن هجمات بطائرات مسيّرة في أجواء العاصمة الإيرانية منذ بدء الحرب قبل 12 يوماً مع الغارات الجوية الإسرائيلية والأميركية على طهران.

وسمع مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» في شمال المدينة صوت طائرة مسيّرة تحلق فوق المنطقة بصوت عالٍ.

كما سُمع دوي انفجارات عدة، كان أحدها أكثر حدة من غيره.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت هذه الانفجارات مرتبطة بنظام الدفاع الجوي أو بضربات جوية.

وفي السياق نفسه، وجّه مستشار عسكري رفيع المستوى لدى المرشد مجتبى خامنئي انتقادات لاذعة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تصريحات أدلى بها للتلفزيون الرسمي اليوم في خضم الحرب الدائرة بين البلدين.

وقال يحيى رحيم صفوي إن «ترمب هو الرئيس الأميركي الأكثر فساداً وغباء. إنه الشيطان بذاته».

كما جدّد تهديدات إيران بالقضاء على إسرائيل التي تحارب الجمهورية الإسلامية إلى جانب الولايات المتحدة.

وتابع: «في منطقة الشرق الأوسط، لا يمكن لإسرائيل وإيران أن تتواجدا معاً»، مضيفاً: «إيران هي التي ستبقى، وسيُقضى على الكيان الصهيوني».


أوسع تنديد أممي بهجمات إيران ضد الخليج

مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
TT

أوسع تنديد أممي بهجمات إيران ضد الخليج

مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)

ندد مجلس الأمن بشدة بالهجمات الإيرانية ضد أراضي دول الخليج والأردن، في قرار تبنته 135 من الدول الـ193 في الأمم المتحدة، مطالباً طهران باحترام حرية الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب وفقاً للقوانين الدولية.

وعقد مجلس الأمن جلسة أدارتها الولايات المتحدة، باعتبارها رئيسة مجلس الأمن لشهر مارس (آذار) الجاري، فصوتت 13 من الدول الـ15 الأعضاء لمصلحة القرار 2817، وهي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والدانمارك واليونان وباكستان وبنما والصومال والبحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا. بينما امتنعت روسيا والصين عن التصويت.

ويكرر القرار الذي قدمت نصه البحرين بدعم من بقية الدول الخليجية أولاً ثم نحو 130 دولة أخرى «الدعم القوي لسلامة أراضي كل من البحرين والكويت وعمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن وسيادتها واستقلالها السياسي»، مندداً «بأشد العبارات بالهجمات الفظيعة التي تشنها ايران ضد أراضي» هذه الدول باعتبارها «انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين». ويندد أيضاً بـ«مهاجمة المناطق السكنية واستهداف المنشآت المدنية والإضرار بالمباني المدنية»، معبراً عن «تضامنه مع هذه الدول وشعوبها».

ويطالب النص بـ«وقف فوري لكل الهجمات التي تنفذها ايران» ضد الدول السبع، وبأن «تمتنع ايران فوراً ومن دون أي شرط عن أي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك عبر وكلائها»، داعياً ايران الى «الامتثال التام لواجباتها تحت القانون الدولي، بما في ذلك القانون الانساني الدولي، وتحديداً لجهة حماية المدنيين والمنشآت المدنية في النزاع المسلح».

ويشدد على «احترام ممارسة حقوق وحرية الملاحة من قبل السفن التجارية، طبقاً للقانون الدولي»، مشيراً الى «المعابر البحرية الحرجة»، مع أخذ العلم بـ«حق الدول الأعضاء، طبقاً للقانون الدولي، في الدفاع عن سفنها من الهجمات والاستفزازات». ويندد كذلك بـ«أي أعمال أو تهديدات تقوم بها ايران بهدف اغلاق أو عرقلة أو التدخل بأي شكل في الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز، أو تهديد أمن الملاحة في باب المندب»، مؤكداً أن «أي محاولة لإعاقة المرور القانوني أو حرية الملاحة في هذين الممرين البحريين يشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين». ويدعو ايران الى «الامتناع فوراً عن أي أعمال أو تهديدات بموجب القانون الدولي».

وبعد التصويت، عبر المندوب البحريني الدائم لدى الأمم المتحدة جمال الرويعي عن امتنان دول مجلس التعاون الخليجي، وهي قطر والبحرين والمملكة العربية السعودية والكويت والبحرين والأردن لعقد هذا الاجتماع والتصويت لمصلحة القرار 1817، معبراً أن ذلك «يشهد على وعي جماعي بمدى خطورة الهجمات التي تشنها إيران، هذه الهجمات التي استهدفت البحرين ودولًا أخرى من مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى المملكة الأردنية الهاشمية». ووصف هذه الهجمات بأنها «خطيرة» وهي «استهدفت هذه الهجمات البنية التحتية المدنية والمناطق السكنية، وهذا ينطبق على العديد من دول المنطقة، بما في ذلك بلدي البحرين».

ولاحقاً كان متوقعاً أن يصوت أعضاء مجلس الأمن على مشروع قرار روسي يحض «كل الأطراف على أن توقف فوراً نشاطاتها العسكرية والامتناع عن أي تصعيد إضافي في الشرق الأوسط وأبعد منه». ويندد «بأشد العبارات بكل الهجمات ضد المدنيين والمنشآت المدنية»، داعياً الى «حمايتها». ويشدد على على «أهمية ضمان أمن كل دول منطقة الشرق الأوسط». ويشجع بشدة كل الأطراف المعنية على العودة الى المفاوضات من دون تأخير إضافي».