كاسترو وغيفارا..زعيمان غيّرا وجه أميركا اللاتينية

كاسترو وغيفارا..زعيمان غيّرا وجه أميركا اللاتينية
TT

كاسترو وغيفارا..زعيمان غيّرا وجه أميركا اللاتينية

كاسترو وغيفارا..زعيمان غيّرا وجه أميركا اللاتينية

لكل أمة تاريخ سياسي وحروب وانتصارات وهزائم، ولكل عصر رجالاته وأبطاله، وقد يختلف المؤرخون والمحللون السياسيون في كتابة التاريخ بين وصف حقبة من الزمن وزعمائها بالابطال أو الديكتاتوريين، ولكنّ الأمر المتفق عليه يبقى أن اسماء من قادوا الحروب والثورات تنطبع مسيراتهم في ذاكرة التاريخ وتتناقلها الأجيال لدراسة عملية التطور الطبقي للإنسان وتبلور المجتمع في سعي لملاحقة تسارع الزمن بخلق وبناء دولة قوية مستقلة.
تتباين الآراء في الحكم على الثورة الكوبية؛ فالبعض يصفها بعملية انقلابية ثورية غيّرت وجه الأمة وارتقت بها لمحاكاة العدالة الإنسانية في وجه "الامبريالية والرأسمالية العالمية" لتشكيل كيان قوي مستقل، ويراها آخرون أنّها ليست سوى حركات دمّرت كيان الدولة وعزلته عن التواصل بالمجتمع الدّولي وركب الحضارة
وبين الديكتاتورية والنضال، تختلف النظرة إلّا أنّ رحيل "ابي الثورة الكوبية" فيديل كاسترو اليوم، أطلق تعليقات الملايين حول العالم. واللافت أنّ الحديث لم يقتصر على غياب كاسترو وحده بل التصق باسم "رفيقه" الثائر ارنستو تشي غيفارا.
لقد وقف غيفارا إلى جانب كاسترو في مسيرة حياته الثورية وتقاسم معه المخاطر وشد من أزره وسانده في أصعب المواقف وأحرجها. وآمن غيفارا بحرية الانسان والدفاع عنه من خلال "الثورة الشعبية"، وكان ماركسيًا حتى النخاع، وذاع اسمه في جميع بقاع الأرض وفاق عدد معجبيه عدد كارهيه، وهو الطبيب، الذي استهوت افكاره النضال طريقًا على ممارسة الطب ففضل مشاركة الثوار والفقراء الآمهم على اعتلاء المناصب.
التقى زعيما أميركا اللاتينية التاريخيان عام 1956. فبعد انتصار الانقلاب الموجه من طرف وكالة الاستخبارات الأميركية في غواتيمالا، هرب غيفارا مرغمًا إلى المكسيك، حيث التقى كاسترو قائد حركة ثورية 26 يوليو (تموز)، التي كانت منخرطة في صراع شرس ضد سلطة الجنرال فولهينسيو باتيستا في كوبا. منذ لقائهما الأول نسج الرجلان علاقة راسخة بينهما. وكان كاسترو حينها في حاجة إلى رجال يمكن الاعتماد عليهم وكان غيفارا في حاجة إلى منظمة وقضية يناضل من أجلها. وكان غيفارا قد رأى بأم عينيه العجز المطلق الذي تعاني منه الإصلاحية ما رسّخ قناعته بأنه لا يمكن تحقيق الاشتراكية سوى بالكفاح المسلح. وصل إلى مدينة مكسيكو سيتي خلال بدايات شهر سبتمبر (أيلول) من سنة 1954، ودخل في علاقة مع بعض المنفيين الكوبيين الذين كان قد التقاهم في غواتيمالا. خلال شهر يونيو (حزيران) 1955، التقى أولا براؤول كاسترو، بعدها التقى أخاه فيديل، الذي كان قد استفاد من عفو وأطلق سراحه من سجن في كوبا، حيث كان معتقلا بعد فشل عملية الهجوم على ثكنات المونكادا.
التحق غيفارا فورا بحركة 26 يوليوز بقيادة كاسترو التي كانت تخطط لإسقاط نظام فولهينسيو باتيستا.
ركز فكر الزعيمين على الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة في أميركا اللاتينية، كقوة إمبريالية تجسّد حصنًا لكل القوى الرجعية في القارة. وأية حكومة تحاول تغيير المجتمع ستواجه حتما معارضة شرسة.
بعد مقتل غيفارا، كثر الحديث عن خيانة كاسترو لصديقه وطرحت أسئلة بشكل دقيق بعد سنوات من البحث والتقصي بشأن ذهاب غيفارا إلى بوليفيا واغتياله هناك.
وتعليقًا على ذلك، كتب ألبرتو مولر الصحافي الكوبي المخضرم، قائلًا إنّ زعيم الثورة الكوبية فيدل كاسترو "خان" إرنستو تشي غيفارا قبل مقتله في بوليفيا، حيث "تخلى" كاسترو عن الثائر الأرجنتيني. وضمن مولر كتابه (بلا اتصال مع مانيلا) أنّ مانيلا هي الاسم الحركي لكوبا. وذلك خلال لقاء مع وكالة الانباء الاسبانية قبل أيام من تدشين معرض بوينوس أيرس الدولي للكتاب ونشر كتابه (تشي غيفارا. أساوي وأنا على قيد الحياة أكثر مني ميتا).
وعنوان الكتاب مقتبس من الجملة التي تفوه بها جيفارا حين كُشف موقعه في منطقة لا إيغويرا البوليفية، وتشف عن غريزة البقاء لدى الثائر في مقابل الأوامر الصادرة من كاسترو بتجنب القبض عليه حيًا، وهو مثال آخر على "الخلافات العميقة" بين الاثنين في 1967.
كما أوضح مؤلف الكتاب أنه كانت هناك وحدة ثورية في هافانا جاهزة للذهاب وإنقاذ غيفارا، إلا أن "فيدل لم يعط الأوامر قط بالإنقاذ" وترك الأخير يواجه مصيره منفردًا. وقتل غيفارا رميا بالرصاص في 9 أكتوبر(تشرين الأول). وقال مولر "توفي بطريقة مؤسفة. من دون دواء الربو من دون حذاء بل جوارب ومن دون ماء ومن دون طعام ومن دون حلفاء".
ومن أجل معرفة تفاصيل سحب كاسترو دعمه عن تشي غيفارا، يحمل الكاتب قارئه إلى ما يعتبره مربط الفرس، وهو المؤتمر الأفروآسيوي الذي انعقد في الجزائر عام 1965. ويرى الكاتب أن الخطاب الذي ألقاه غيفارا خلال المؤتمر كان بمثابة "قطع للعلاقة بين تشي والاتحاد السوفيياتي ما أثر على علاقة الأول بفيدل".
فقد انتقد غيفارا السوفييت متهما إياهم، بشكل غير مباشر، بـ"التورط في الاستغلال الإمبريالي" للولايات المتحدة، بينما كان فيدل كاسترو يسعى لإبرام اتفاقات تعاون عسكري مع الكرملين. ووفقا لمولر، فإن التباعد بين الاثنين اتسع بمرور الوقت، وازدادت حدته بالانسحاب من الكونغو الذي اتفق عليه كاسترو من دون علم غيفارا وانتهى بإرساله لبوليفيا وهو الأمر الذي كان "انتحارا حتميا". ويؤكد الصحافي أنه سيسأل كاسترو إذا قابله "لماذا بوليفيا؟". ويوضح "كان موقف تشي معاكسا لمصالح فيدل، لقد بات غيفارا عقبة بالنسبة للثورة الكوبية، حصوة في الحذاء". كما اتفق مولر مع عدد من المؤرخين وكاتبي سيرة التشي، حيث رأى أن غيفارا "كان يرغب في الذهاب إلى الأرجنتين، إلى بلاده، لتحريرها"، وأنّهم "في هافانا ابتدعوا له بوليفيا".
بالمثل، اكتشف مولر أن كاسترو كان قد اعترف قبل عامين أن بوليفيا "لم تكن في ظروف مواتية للعمل الثوري" وأن الفلاحين لم يكونوا بحاجة للثورة لأنهم كانوا ملاكا للأراضي بفضل تعديل زراعي.
وعلى الرغم من ذلك، قرر كاسترو إرسال غيفارا ثم قطع بعدها بأشهر الاتصال مع لاباز، ما زاد من عزلة الثوار وأساء وضعهم أكثر. وأبرز "اعتقد أن التشي علم بالخيانة قبل مقتله". وبدا مولر مقتنعا أيضا بأنه بمرور الوقت سيتكفل التاريخ "بالفصل بين ثورة التشي وثورة فيدل"، مدافعًا عن أن الأول كان "أكثر نقاء" و"بذل حياته من أجل مبدأ" وقتل "بمعنويات عالية".



«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.


رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.