مصادر أميركية: مسؤول التجنيد بتنظيم داعش «ما زال على قيد الحياة»

خبراء التواصل الاجتماعي في «فيلق الإرهاب» يسقطون واحدًا تلو الآخر نتيجة برنامج الـ«إف بي آي»

نيل بركاش مسؤول التجنيد لدى «داعش» معتقل في إحدى الدول الشرق أوسطية («الشرق الأوسط»)
نيل بركاش مسؤول التجنيد لدى «داعش» معتقل في إحدى الدول الشرق أوسطية («الشرق الأوسط»)
TT

مصادر أميركية: مسؤول التجنيد بتنظيم داعش «ما زال على قيد الحياة»

نيل بركاش مسؤول التجنيد لدى «داعش» معتقل في إحدى الدول الشرق أوسطية («الشرق الأوسط»)
نيل بركاش مسؤول التجنيد لدى «داعش» معتقل في إحدى الدول الشرق أوسطية («الشرق الأوسط»)

في صيف عام 2015، طاردت طائرات «الدرون» الأميركية، في شرق سوريا، جنيد حسين القرصان، الإلكتروني المحترف وعنصر التجنيد المؤثر لدى تنظيم داعش الإرهابي. ولعدة أسابيع، كان جنيد حسين حريصًا على اصطحاب ابن زوجته الصغير برفقته أينما ذهب، ومن ثم أوقفت طائرات «الدرون» نيرانها. ولكن في وقت متأخر من إحدى الليالي، غادر حسين أحد مقاهي الإنترنت بمفرده، وبعد عدة دقائق أصابه صاروخ «هيلفاير»، وقتله على الفور في أثناء سيره بين مبنيين في الرقة، عاصمة التنظيم الإرهابي في سوريا.
وكان حسين، البالغ من العمر 21 عامًا، وهو من سكان برمنغهام في إنجلترا، قائد مجموعة من الناطقين باللغة الإنجليزية المتخصصين في الحواسيب الذين ساعدوا «داعش» كثيرًا في جهود الدعاية والإعلام، وحث أتباع التنظيم على الإنترنت لتنفيذ الهجمات الإرهابية في الغرب. وقد تمكنت القوات الأميركية وقوات الحلفاء من قتل أهم الشخصيات في الخلية التي قارب عدد أفرادها 12 شخصية، واحدًا تلو الآخر، والتي تطلق المباحث الفيدرالية الأميركية عليها مسمى «الفيلق»، في جزء من حملة سرية نجحت بشكل كبير في إسكات الصوت القوي للتنظيم الذي أدى إلى موجة من مكافحة الإرهاب في جميع أنحاء الولايات المتحدة في عام 2015، حيث كان كثير من الشبان والشابات متأثرين كثيرًا بالدعاية المتطرفة للتنظيم الإرهابي.
ولكن بعد ذلك، وإثر تنفيذ الضربات تلو الضربات، تمكنت القوات الأميركية والبريطانية من تدمير خلية الفيلق. وكان من بين القتلى رياض خان الذي طالته صواريخ الطائرات من دون طيار، وهناك أيضًا نيل بركاش، المواطن الأسترالي الذي استهدفته غارة بطائرات «الدرون» في الوقت نفسه تقريبًا. ولكن أحد المسؤولين الأميركيين صرح بأن بركاش لم يلقَ مصرعه في الغارة، ولكنه أصيب بجروح بالغة، ثم عولج ونجا منها.
وخلال الأسابيع القليلة الماضية، ألقت السلطات الأمنية في إحدى دول الشرق الأوسط، رغم ذلك، القبض على نيل بركاش، كما صرح أحد المسؤولين العسكريين الأميركيين بذلك. وقالت أستراليا، في مايو (أيار)، إن بركاش الذي تم الربط بينه وبين عدد من الخطط لشن هجمات في أستراليا، قتل في غارة جوية في مدينة الموصل العراقية، في 29 أبريل (نيسان) الماضي.
ونقلت هيئة الإذاعة الأسترالية عن مسؤولين أتراك وأستراليين قولهم إنه اعتقل في تركيا. ورفض المدعي العام الأسترالي جورج برانديس الذي أعلن عن مقتل بركاش، في مايو، التعليق على «أمور تتعلق بالمخابرات أو عمليات إنفاذ القانون». وقال وزير العدل مايكل كينان، في رد عبر البريد الإلكتروني، لـ«رويترز»، إن قدرة الحكومة «على تأكيد تقارير الوفيات في سوريا أو العراق محدودة».
وقد ظهر بركاش الذي ولد في ملبورن في تسجيلات مصورة، ومجلات تابعة لتنظيم داعش، ونشط في تجنيد رجال ونساء وأطفال أستراليين، وشجع على تنفيذ أعمال إرهابية. وفرضت أستراليا في العام الماضي عقوبات مالية على بركاش، شملت تهديد كل من يمده بالمساعدات المالية بالسجن حتى 10 سنوات.
ويُعرف بركاش بأبي خالد الكمبودي الذي ربطت تقارير بينه وبين التخطيط لهجمات إرهابية في أستراليا، مع ظهوره في عدد من مقاطع الفيديو الدعائية والمجلات. وقال المحامي العام الأسترالي، في مايو الماضي، إن بركاش كان «عضوًا هامًا في تنظيم داعش، ومسؤولاً بارزًا عن تجنيد عناصر جديدة في التنظيم، علاوة على دوره في تسهيل تنفيذ الهجمات الإرهابية».
وأشار إلى أنه من بين من خططوا لعدد من الهجمات الإرهابية، إضافة إلى الدعوات التي كان يطلقها لشن هجمات فردية باسم التنظيم في الولايات المتحدة. وتحول بركاش، وهو أسترالي من أصول كمبودية، من البوذية إلى الإسلام في عام 2012، وغادر إلى سوريا في 2013.
إلى ذلك، يقول الجيش الأميركي، ومجتمع الاستخبارات، ووكالات إنفاذ القانون، إن تنظيم داعش لا يزال يمتلك ذراعًا قوية متطورة على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، يمكنها الإلهام بكثير من الهجمات الإرهابية، على غرار تلك الحادثة المروعة في سان برناردينو (ولاية كاليفورنيا)، أو حادثة أورلاندو (ولاية فلوريدا)، ولا يزال عدوًا قويًا يشتبه في قدرته على الحفاظ على سرية خلاياه العاملة في أوروبا. ولكنهم أشاروا إلى الجهود المنسقة ضد أفراد خلية الفيلق كدليل على النجاح الذي حققته الولايات المتحدة في تقليص قدرات التنظيم الإرهابي على توجيه، أو تمكين، أو الإلهام بالقيام بالهجمات ضد الغرب.
كان التهديد الذي تشكله خلية «الفيلق»، في بادئ الأمر، يعتبر مشكلة لدى وكالات إنفاذ القانون الأميركية. ولكن مع تفاقم التهديدات خلال العام الماضي، وتمكن المباحث الفيدرالية من مراقبة المشتبه في صلتهم بالإرهاب في مختلف أنحاء البلاد، مارست المباحث الفيدرالية الضغوط على الجيش الأميركي من أجل التركيز على أفراد تلك الخلية، وفقًا لتصريحات المسؤولين الأميركيين الحاليين والسابقين.
وفي حين أن القوات الأميركية والبريطانية نفذتا سويًا عددًا من الهجمات باستخدام الطائرات من دون طيار (الدرون) ضد أفراد الخلية، راقبت المباحث الفيدرالية الآلاف من أنصار تلك الخلية على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، للوقوف على العازمين فعليًا على تنفيذ الهجمات الإرهابية. وخلال العامين الماضيين، ألقت المباحث الفيدرالية القبض على ما يقرب من 100 شخص في قضايا تتعلق بالتنظيم الإرهابي.
وصدرت كثير من أوامر الاعتقال بحق أشخاص على صلات وثيقة بأعضاء خلية «الفيلق». ويقول أندرو ماكابي، نائب مدير المباحث الفيدرالية الأميركية: كان كثير من الآخرين المشاركين «أشخاصًا ظهروا على رادار مكافحة الإرهاب، نظرا لأننا كنا على دراية بهم»، وذلك من خلال صلاتهم مع جنيد حسين ورياض خان، المواطن البريطاني أيضًا، الذي كان من قادة التنظيم.
وكان جنيد حسين مسؤولاً عن عدد من الملفات في خلية الفيلق، بما في ذلك القرصنة والاختراق الحاسوبي. وكان على صلة وثيقة بالإفراج عن البيانات الشخصية لما يقرب من 1300 شخصية عسكرية وحكومية أميركية. وفي مارس (آذار) من عام 2015، نشرت خلية الفيلق أسماء وعناوين الشخصيات الأميركية المشار إليها، مع تعليمات مفادها: «اقتلوهم في أرضهم، واقطعوا رؤوسهم في بيوتهم، واطعنوهم حتى الموت في أثناء سيرهم في الشوارع التي يظنونها آمنة».
وكانت جهود حسين في التجنيد عبر الإنترنت أكثر أهمية من جهود القرصنة والتسلل.
ووفقًا لسجلات المحاكم الأميركية، تواصل حسين مع 4 رجال على الأقل في 4 ولايات أميركية، محفزًا إياهم على شن الهجمات أو المساعدة في نشر دعوى التنظيم الإرهابي. وكان حسين وراء مؤامرة لقتل باميلا غيلر، الكاتبة على إحدى المدونات المحافظة. وفي أوائل عام 2015، بدأ حسين التواصل مع أسامة عبد الله رحيم، 26 عامًا، وأصدر إليه التعليمات باغتيال السيدة غيلر. ولقد توقف رحيم فجأة عن التواصل مع حسين، وقرر بدلاً من ذلك اغتيال أحد ضباط الشرطة الأميركيين في منطقة بوسطن. وكانت المباحث الفيدرالية ترصد تحركاته، ثم أطلق الرصاص على رحيم، وقتل في يونيو (حزيران) من عام 2015، بعدما حاول الهجوم على فريق المراقبة الفيدرالي بسكين كان يحمله. كما ألقت المباحث الفيدرالية أيضًا القبض على اثنين من زملاء رحيم تقول النيابة العامة الأميركية أنهما كانا متورطين في المؤامرة.
وفي مؤامرة أخرى، نجحت المباحث الفيدرالية في إحباطها، أصدر حسين التعليمات إلى أحد الطلاب في كلية بولاية أوهايو، اسمه منير عبد القادر، باختطاف عضو من المؤسسة العسكرية الأميركية، وتسجيل عملية اغتياله على شريط فيديو. ثم طلب حسين من منير عبد القادر الهجوم على مركز للشرطة في منطقة سينسيناتي. وفي أثناء استعداد منير عبد القادر لتنفيذ العملية الانتحارية، أخبر حسين عن مهارته في الرماية وإطلاق النار، فرد عليه حسين بقوله: «في المرة المقبلة سوف تطلق النار على (الكفار) في وجوههم مباشرة». ولقد ألقي القبض على منير عبد القادر، 22 عامًا، المولود في إريتريا، واعترف بأنه مذنب، في يوليو (تموز)، بتوفير الدعم المادي للإرهاب، والتآمر على قتل أحد ضباط القوات المسلحة والشرطة، وحُكم عليه بالسجن لمدة 20 عامًا.
* خدمة: «نيويورك تايمز»



منفّذا إطلاق النار في سيدني والد وابنه

الشرطة بموقع إطلاق النار في سيدني (أ.ب)
الشرطة بموقع إطلاق النار في سيدني (أ.ب)
TT

منفّذا إطلاق النار في سيدني والد وابنه

الشرطة بموقع إطلاق النار في سيدني (أ.ب)
الشرطة بموقع إطلاق النار في سيدني (أ.ب)

أعلنت الشرطة الأسترالية، اليوم (الأحد)، أن المسلّحَين اللذين قتلا 16 شخصاً أثناء احتفال بعيد يهودي في سيدني، هما رجل في الخمسين من عمره، ونجله البالغ 24 عاماً. وقال مفوض شرطة نيو ساوث ويلز، مال لانيون، للصحافيين، إن المهاجم البالغ «50 عاماً لقي حتفه. وذاك البالغ 24 عاماً في المستشفى حالياً». وأضاف: «يمكنني القول إننا لا نبحث عن مهاجم إضافي».

ووقع الهجوم، بينما حضر نحو ألفي شخص من أبناء الجالية اليهودية احتفالات حانوكا (عيد الأنوار) في شاطئ بوندي في سيدني.

وأفاد شهود عيان بأن مجهولاً ترجَّل من سيارة بالقرب من مكان الاحتفال وأطلق النار.

وبحسب تقارير، فقد جرى إطلاق النار من جسر قريب. وأظهرت لقطات من الموقع حشوداً مذعورة تفرّ في جميع الاتجاهات، بينما يتقدم نحوهم مسلحون بأسلحة طويلة.

وأظهرت فيديوهات بعض الأشخاص على العشب، وسط فوضى عارمة. ووصف أحد المشاركين اليهود في الاحتفال المشهد بأنه «كارثة» للجالية.

في حديثه بعد ساعات من الهجوم، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه أرسل رسالة في أغسطس (آب) إلى رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، يتهم فيها كانبرا بتأجيج «نار معاداة السامية».

وبعبارة أخرى، قال نتنياهو إن سياسات ألبانيز، التي تشمل الاعتراف بدولة فلسطينية، «تشجع كراهية اليهود التي تعيث فساداً في شوارعكم. معاداة السامية سرطان، تنتشر عندما يصمت القادة. يجب أن تستبدلوا الضعف بالعمل».

يقول نتنياهو إن الهجوم كان «مروعاً. جريمة قتل بدم بارد. للأسف، يتزايد عدد الضحايا كل دقيقة. لقد رأينا أقصى درجات الشر. ورأينا أيضاً ذروة البطولة اليهودية»، مشيراً إلى أحد المارة، الذي قال إنه يهودي، والذي صُوّر وهو ينتزع سلاحاً من يد أحد المهاجمين.

مضيفاً: «نحن نخوض معركة ضد معاداة السامية العالمية، والطريقة الوحيدة لمكافحتها هي إدانتها ومحاربتها... لا سبيل آخر. هذا ما نفعله في إسرائيل. الجيش الإسرائيلي وقواتنا الأمنية، مع حكومتنا وشعبنا، سنواصل القيام بذلك».

وفي هجومٍ غير مباشر على الحكومة الأسترالية، قال نتنياهو: «سنواصل إدانة من لا يدينون، بل يشجعون. سنواصل مطالبتهم بفعل ما يُطلب من قادة الدول الحرة. لن نستسلم، ولن ننحني، وسنواصل النضال كما فعل أسلافنا».


إيران تندد بالهجوم على احتفال يهودي في أستراليا

الخارجية الإيرانية تندد بـ«الهجوم العنيف» في سيدني (د.ب.أ)
الخارجية الإيرانية تندد بـ«الهجوم العنيف» في سيدني (د.ب.أ)
TT

إيران تندد بالهجوم على احتفال يهودي في أستراليا

الخارجية الإيرانية تندد بـ«الهجوم العنيف» في سيدني (د.ب.أ)
الخارجية الإيرانية تندد بـ«الهجوم العنيف» في سيدني (د.ب.أ)

نددت الخارجية الإيرانية، الأحد، بـ«الهجوم العنيف» في سيدني الذي استهدف احتفالاً يهودياً وأودى بـ11 شخصاً.

وقال الناطق باسم الخارجية إسماعيل بقائي على «إكس»: «ندين الهجوم العنيف في سيدني، أستراليا. الإرهاب وقتل البشر أينما كان، هو أمر مرفوض ومدان».


الأستراليون يمجدون بطولته... «أحمد» يشتبك مع أحد المهاجمين وينتزع سلاحه

لقطة مركبة مأخوذة من فيديو تظهر أحمد خلال تصديه للمسلح ثم لحظة إسعافه بعد إصابته بطلقة نارية (متداولة)
لقطة مركبة مأخوذة من فيديو تظهر أحمد خلال تصديه للمسلح ثم لحظة إسعافه بعد إصابته بطلقة نارية (متداولة)
TT

الأستراليون يمجدون بطولته... «أحمد» يشتبك مع أحد المهاجمين وينتزع سلاحه

لقطة مركبة مأخوذة من فيديو تظهر أحمد خلال تصديه للمسلح ثم لحظة إسعافه بعد إصابته بطلقة نارية (متداولة)
لقطة مركبة مأخوذة من فيديو تظهر أحمد خلال تصديه للمسلح ثم لحظة إسعافه بعد إصابته بطلقة نارية (متداولة)

أظهر مقطع فيديو أحد المارة وهو يتعامل مع مسلح وينزع سلاحه خلال الهجوم الذي أسفر عن مقتل 12 على الأقل وإصابة العشرات خلال احتفال بعيد الأنوار اليهودي على شاطئ بونداي في سيدني بأستراليا اليوم الأحد، وهو تصرف قوبل بالإشادة ووصف بالبطل الذي أنقذ أرواحا.

وأظهرت لقطات متداولة على مواقع للتواصل الاجتماعي رجلا يرتدي قميصا أبيض في موقف سيارات، يهرع نحو مسلح يرتدي قميصا داكنا يحمل بندقية، قبل أن ينقض عليه من الخلف وينتزع البندقية منه ويوجهها نحوه. ثم بدا الرجل صاحب القميص الداكن في مقطع الفيديو وهو يفقد توازنه، ويتراجع نحو جسر عليه مسلح آخر، ووضع الرجل الذي هاجمه السلاح بعدها على الأرض.

وانتشر مقطع الهجوم على المسلح بسرعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أشاد الناس بشجاعة الرجل، قائلين إن تصرفه ربما أنقذ أرواحا كثيرة. وأكد موقع News.com.au الأسترالي أن البطل هو أحمد الأحمد، 43 عامًا، من سكان سيدني، ويمتلك متجرًا للفواكه في ساذرلاند.

أُصيب أحمد، الأب لطفلين، برصاصتين خلال هذا العمل البطولي، وفقًا لما ذكره ابن عمه لقناة 7News. وأظهرت لقطات مؤثرة صاحب متجر الفاكهة، البالغ من العمر 43 عاماً، وهو ينتزع السلاح من أحد المسلحين.

وقال مستخدم لمنصة إكس أعاد نشر الفيديو «بطل أسترالي (مدني عادي) ينتزع سلاح المهاجم... بعض الناس شجعان، وبعضهم... أيا كان هذا». وقال آخر «أنقذ هذا الأسترالي أرواحا لا حصر لها بنزعه السلاح من أحد الإرهابيين على شاطئ بونداي. إنه بطل».

وتأكدت رويترز من صحة الفيديو من خلال لقطات موثوقة تظهر نفس الأشخاص. كما تحققت رويترز من أن المسلحين في ذلك المقطع هما اللذين شوهدا محاطين بالشرطة في صور مؤكدة، وذلك من خلال ملابسهم. وقتل أحد المسلحين المشتبه بهما وأصيب الآخر وحالته حرجة.

صورة من مقطع الفيديو المتداول (شبكة إي بي سي الإخبارية الأسترالية)

تأجيج النار

في حديثه بعد ساعات من الهجوم قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه أرسل رسالة في أغسطس (آب) إلى رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، يتهم فيها كانبرا بتأجيج «نار معاداة السامية».

وبعبارة أخرى، قال نتنياهو إن سياسات ألبانيز، التي تشمل الاعتراف بدولة فلسطينية، «تشجع كراهية اليهود التي تعيث فسادًا في شوارعكم. معاداة السامية سرطان، تنتشر عندما يصمت القادة. يجب أن تستبدلوا الضعف بالعمل».

يقول نتنياهو إن الهجوم كان «مروعًا. جريمة قتل بدم بارد. للأسف، يتزايد عدد الضحايا كل دقيقة. لقد رأينا أقصى درجات الشر. ورأينا أيضًا ذروة البطولة اليهودية»، مشيرًا إلى أحد المارة، الذي قال إنه يهودي، والذي صُوّر وهو ينتزع سلاحًا من يد أحد المهاجمين.

مضيفا: «نحن نخوض معركة ضد معاداة السامية العالمية، والطريقة الوحيدة لمكافحتها هي إدانتها ومحاربتها... لا سبيل آخر. هذا ما نفعله في إسرائيل. الجيش الإسرائيلي وقواتنا الأمنية، مع حكومتنا وشعبنا، سنواصل القيام بذلك».

وفي هجومٍ غير مباشر على الحكومة الأسترالية، قال نتنياهو: «سنواصل إدانة من لا يدينون بل يشجعون. سنواصل مطالبتهم بفعل ما يُطلب من قادة الدول الحرة. لن نستسلم، ولن ننحني، وسنواصل النضال كما فعل أسلافنا».