ملك البحرين: علاقات دول مجلس التعاون بالولايات المتحدة تاريخية ووثيقة

ملف الاتحاد الخليجي حاضر في قمة مجلس التعاون ديسمبر المقبل

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة لدى استقباله وزراء خارجية دول مجلس التعاون (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة لدى استقباله وزراء خارجية دول مجلس التعاون (بنا)
TT

ملك البحرين: علاقات دول مجلس التعاون بالولايات المتحدة تاريخية ووثيقة

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة لدى استقباله وزراء خارجية دول مجلس التعاون (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة لدى استقباله وزراء خارجية دول مجلس التعاون (بنا)

أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أن العلاقات التي تجمع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مع الولايات المتحدة الأميركية هي علاقات تاريخية وثيقة في المجالات كافة.
وقال الملك حمد: «إننا على ثقة بالمضي معًا نحو مزيد من تعزيز هذه العلاقات الوثيقة التي تستحق منا كل التقدير والاعتزاز والسير نحو آفاق أرحب من التعاون المشترك من خلال الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب».
وأعرب ملك البحرين خلال استقباله أمس وزراء خارجية دول مجلس التعاون، والأمين العام للمجلس، بمناسبة انعقاد أعمال الدورة التحضيرية للقمة الخليجية السابعة والثلاثين بالمنامة، عن اعتزازه بالإنجازات الشاملة التي حققها مجلس التعاون الخليجي منذ انطلاقته قبل خمسة وثلاثين عامًا في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية والأمنية والعسكرية، حتى أصبح منظومة متماسكة وراسخة أمام أصعب التحديات التي واجهتها المنطقة.
وتطرق إلى ما تمر به المنطقة من أحداث ومتغيرات متسارعة التي تستوجب استمرار التواصل والتشاور والتنسيق المشترك بين دول مجلس التعاون، من أجل مزيد من التلاحم والتضامن الخليجي لمواجهة التحديات الراهنة.
إلى ذلك، أكد الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة، وزير خارجية البحرين، أن ملف الاتحاد الخليجي سيكون حاضرًا على جدول أعمال قمة مجلس التعاون الخليجي التي ستعقد في البحرين خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وأضاف، في تصريح عقب الاجتماع الوزاري التحضيري الذي اختتم أعماله في المنامة أمس، بحضور وزراء خارجية دول مجلس التعاون، أن ملفات مهمة ستعرض على القمة الخليجية التي ستستضيفها البحرين الشهر المقبل.
وبشأن مستقبل العلاقات الخليجية الأميركية عقب فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية، قال وزير خارجية البحرين: «إن العلاقات الخليجية الأميركية قوية ولا تتأثر بأي ظروف، وإننا لا نبحث عن أي تحالفات جديدة، فحلفاؤنا معروفون ولا يتغيرون».
وكان وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي عقدوا اجتماعهم التحضيري في المنامة أمس، بحضور أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أعقبه اجتماع آخر بحضور وزير الخارجية اليمني تم فيه بحث تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في اليمن، إلى جانب بحث الجهود المبذولة للتوصل لحل سياسي للأزمة اليمنية.
وذكر وزير خارجية البحرين، في كلمته، أن الاجتماع يهدف إلى استعرض المواضيع المرفوعة من قبل اللجان الوزارية التي تمثل جدول الأعمال للمجلس الأعلى في دورته المقبلة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها من الموضوعات المرتبطة بجهود دول مجلس التعاون في ترسيخ الأمن والسلم في المنطقة، بما يضمن لجميع دولها وحدتها وسلامتها ويحقق لشعوبها التنمية والرخاء، ويدفع المنطقة لمرحلة أكثر أمنًا، ترتكز إلى احترام سيادة الدول وتبادل المنافع والمصالح المشتركة والتعاون البنّاء بين الجميع.
وأعرب عن ثقته بأن يسهم الاجتماع في تحديد الأولويات واستشراف الرؤى، وصولاً إلى تصور شامل لمقتضيات المرحلة المقبلة، بما يرتقي لما يصبو إليه قادة دول مجلس التعاون، لتحقيق المنعة والقوة لدول المجلس والرفعة في المجالات كافة، والوصول إلى الأهداف النبيلة في الحياة الفُضلى لشعوب دول الخليج العربية، وتعميق دور مجلس التعاون، الذي بات أحد أهم وأنجح التجمعات الإقليمية المؤثرة والفاعلة بفضل حكمة قادة دول المجلس الذين يسعون للتكامل والاتحاد وبالشكل الذي يليق بتاريخ دول الخليج ومقدراتها، وبما يوفر أسباب التصدي لكل محاولات التدخل في شؤونها الداخلية والنيل من منجزاتها وأمنها واستقرارها.
إلى ذلك، أوضح عبد اللطيف الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون، أن وزراء الخارجية بحثوا الموضوعات المدرجة على جدول أعمال الدورة التحضيرية، بما في ذلك تقرير الأمانة العامة حول ما نفذ بشأن قرارات مقام المجلس الأعلى، والمجلس الوزاري، وأنجز في إطار تحقيق التكامل والتعاون في مسيرة العمل الخليجي المشترك، إضافة إلى التقارير والتوصيات المرفوعة من قبل اللجان الوزارية المختصة والأمانة العامة تحضيرًا لرفعها إلى الدورة السابعة والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون للتوجيه بشأنها.
وأضاف أن وزراء الخارجية تدارسوا كذلك آخر التطورات السياسية الإقليمية والدولية، ومستجدات الأوضاع الأمنية في المنطقة، ومنها الأوضاع في سوريا وليبيا والعراق، والجهود الدولية لمكافحة الإرهاب.
وقال إن الوزراء بحثوا في اجتماعهم الدوري المشترك مع رئيس وأعضاء من الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى المرئيات المرفوعة من الهيئة بشأن الدراسات التي سبق للمجلس الأعلى في دورته السادسة والثلاثين أن كلف الهيئة بدراستها وتقديم مرئياتها بشأنها.
* اجتماع مع وزير الخارجية اليمني
وأوضح الزياني أن وزراء الخارجية بدول مجلس التعاون الخليجي عقدوا اجتماعًا مع عبد الملك المخلافي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني، لبحث تطورات الأوضاع السياسية والأمنية والإنسانية في اليمن، والجهود التي تبذل للتوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية، إذ أكد الوزراء دعم دول المجلس الحكومة الشرعية في اليمن بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي، ومساندتهم المساعي التي يقوم بها مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ أحمد لإحلال السلام في اليمن، وفق المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن الدولي رقم «2216».



السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
TT

السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

بدأ الأمن العام في السعودية، الاثنين، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال الموسم من الجهات المعنية.

وشدد الأمن العام في بيان، الأحد، على أنه سيتم تطبيق الترتيبات والإجراءات المنظمة لحج هذا العام، لمن ليس لديهم تصريح دخول للعمل في المشاعر المقدسة من الجهة المختصة، أو هوية مقيم صادرة من العاصمة المقدسة.

ونوّه البيان بأن إصدار تصاريح دخول العاصمة المقدسة للمقيمين العاملين خلال الموسم يتم إلكترونياً عبر منصة «أبشر أفراد» و«بوابة مقيم»، بالتكامل التقني مع المنصة الرقمية الموحدة لإصدار تصاريح الحج «منصة تصريح».

كانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الأحد، عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة.

تخول التصاريح للعاملين في موسم الحج الدخول إلى مدينة مكة المكرمة (واس)

وحدَّدت الوزارة 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.

وأشارت «الداخلية» إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل (نيسان).

ودعت الوزارة للالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم الحج، والتعاون مع الجهات المعنية لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.


السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)

استدعت وزارة الخارجية السعودية، الأحد، صفية السهيل، سفيرة العراق لدى المملكة، وذلك على خلفية استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية.

وشدّد وكيل الوزارة للشؤون السياسية، الدكتور سعود الساطي، خلال تسليمه سفيرة العراق مذكرة الاحتجاج على إدانة السعودية واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات.

وجدَّد الدكتور الساطي رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، ومشدداً على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.


مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

في وقتٍ تتواصل فيه هدنة الـ14 يوماً التي أعلنها الجانبان الأميركي والإيراني، بوساطة باكستانية، في الثامن من أبريل (نيسان) الحالي، وعقب ساعات من نهاية «محادثات إسلام آباد» الأميركية - الإيرانية دون التوصّل إلى اتفاق، تنظر دول الخليج باهتمام لما ستؤول إليه الأوضاع خلال أيام مهلة وقف إطلاق النار المؤقت.

وقدم 3 مراقبين خليجيّين رؤيتهم، في معرض إجاباتهم على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول نظرة دول الخليج للمفاوضات الأميركية - الإيرانية، وخياراتها في حال التوصل لاتفاق من عدمه، غير أنهم اتفقوا ضمنيّاً على أهميّة أن تأخذ هذه المفاوضات بالاعتبار الشواغل الخليجية.

الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق، يرى أن ما يهم دول الخليج يتمثل في مسألتين أساسيتين: السلام والاستقرار، مشدّداً على أنه لا ينبغي بأي حال أن تكون أي من دول الخليج طرفاً في مفاوضات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، أو أن تؤيد أو تشجع مثل هذه المفاوضات؛ لأن ذلك يعني التفاوض على مبدأ مُقرّ في القانون الدولي.

مُطالبات بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة

ويضيف العجمي أن حرية الملاحة في المضايق الدولية، مثل مضيق هرمز أو جبل طارق أو باب المندب، تخضع لقانون البحار لعام 1982، ولا يجوز تحويلها إلى موضوع تفاوض سياسي؛ لأن ذلك يناقض مبدأ حرية البحار، وفيما يتعلّق بالخيارات في حال عدم التوصل إلى اتفاق، يرى أن ذلك يعتمد على مواقف الطرفين المتحاربين، الإيراني والأميركي، مشيراً إلى أن دول الخليج لم تكن مع الحرب منذ البداية، غير أنها «مُطالَبة بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة بعد اندلاع الحرب وتعرضها لهجمات إيرانية»، ويتساءل العجمي عمّا إذا كانت واشنطن ستواصل منح طهران مهلاً إضافية، أم ستتجه إلى استئناف الحرب، واستدرك أنه في جميع الأحوال يجب أن تكون دول الخليج مستعدة لكل السيناريوهات، بما في ذلك احتمال استئناف الحرب.

من جهته، يعتقد المحلل السياسي منيف عماش الحربي، أن دول الخليج تنظر بإيجابية إلى التفاوض الأميركي - الإيراني، انطلاقاً من قناعتها بأن الحل العسكري لا يفضي إلى تسوية دائمة، بخلاف الحلول السلمية عبر طاولة المفاوضات، ولفت الحربي إلى أن دول الخليج سعت، قبل 28 فبراير (شباط) 2026، إلى تجنيب المنطقة المسار العسكري وما يحمله من تداعيات.

«لا لاتفاق معيب»

الحربي أردف أن دول الخليج لا تريد اتفاقاً «معيباً» شبيهاً باتفاق 2015، الذي لا يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، بل يؤخره ضمن سقف زمني محدود، وفصّل الحربي على حد تعبيره 4 متطلبات خليجية لأي اتفاق دائم، ومنها منع إيران من امتلاك السلاح النووي لتفادي سباق تسلح إقليمي، ومعالجة ملف الصواريخ الباليستية من حيث المدى والقدرات؛ إلى جانب الحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة ووقف دعم الميليشيات، بالإضافة إلى التزام إيران باحترام حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وعدم استخدام وسائل مباشرة أو غير مباشرة لعرقلتها.

الحربي تابع أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن دول الخليج ستُبقي جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، خاصةً إذا استمرت الهجمات الإيرانية على دول الخليج.

بدوره اعتبر عبد الله الجنيد أن الثقل الخليجي كان مُمثلاً في قرار وقف إطلاق النار وكذلك في اختيار باكستان وسيطاً في هذه المفاوضات، إلا أن دول الخليج حسب تعبيره «لم تتقدم برأي يمثِّل إطاراً مُجمعاً عليه بينها يمثل الحدود الدنيا لما بعد الأزمة من منظور العلاقات البينية الخليجية الإيرانية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز».

وساق الجنيد ملاحظته حول قيام البحرية الأميركية الآن بتطهير مضيق هرمز لتأمين الملاحة، واصفاً ذلك بالأمر الذي لا يتصل بالحرب التي توقفت، وربما من الأوجب الآن أن تنضم القوات البحرية الخليجية لذلك المجهود الأمني لما يمثّله ذلك من رسائل سياسية قبل أن تكون أمنيّة، قائلاً إن: «تلك هي الدبلوماسية الواجب اتباعها الآن وعدم الاكتفاء بالتقليدية».