بعد علاقة وطيدة مع ميشيل أوباما.. المصممون يستقبلون ميلانيا ترامب ببرود

فوز الرئيس المنتخب دونالد ترامب يضع صناع الموضة في مأزق

ميشيل أوباما وميلانيا ترامب ولقاء في البيت الأبيض التهيئة والترحال
ميشيل أوباما وميلانيا ترامب ولقاء في البيت الأبيض التهيئة والترحال
TT

بعد علاقة وطيدة مع ميشيل أوباما.. المصممون يستقبلون ميلانيا ترامب ببرود

ميشيل أوباما وميلانيا ترامب ولقاء في البيت الأبيض التهيئة والترحال
ميشيل أوباما وميلانيا ترامب ولقاء في البيت الأبيض التهيئة والترحال

الأغلبية تتفق أن دونالد ترامب صاحب شخصية مثيرة للجدل وبأنه يستعمل ألفاظا ليست من سمات السياسيين المحنكين، لكن هذا لا يعني أنه يفتقد إلى الروح النكتة. في إحدى خطبه التي اتهم فيها وسائل الإعلام بالتحامل عليه وعلى كل من يمتون إليه بصلة، وهي كثيرة، قال: «عندما ألقت ميشيل أوباما خطابها لأول مرة، هلل لها الجميع وأغدقوا عليها المديح من كل صوب، وعندما ألقت ميلانيا الخطاب نفسه فإن الكل انتقدها». كان يشير هنا متفكها إلى خطاب تداولته وسائل الإعلام وحصل على مشاهدة وتداول كبير على «اليوتيوب» تظهر فيه ميلانيا وهي تستعمل الجمل نفسها والكلمات التي استعملتها ميشيل أوباما، إلى حد أن البعض شبهها بالببغاء.
هذا الدليل الصارخ الذي قد يستعمله البعض لتفنيد اتهاماته لوسائل الإعلام بالتحيز أو التحامل، لأن الخطاب كان مستنسخا بالكامل تقريبا، لا يمنع من الاتفاق معه بأن أوساط الموضة استقبلت دخول ميلانيا ترامب البيت الأبيض ببرود تقشعر له الأبدان. فجمالها ورشاقتها وأناقتها، وكونها عارضة أزياء سابقة، لم يشفعوا لها لديهم، علما بأن هذا البرود يتناقض تماما مع الاستقبال الذي حظيت به ميشيل أوباما طوال الثماني سنوات التي قضتها في البيت الأبيض، رغم أنها قد لا تتمتع بمقاييسها ولا مقاساتها. صحيح أنها فارعة الطويل وذات جسم رياضي، لكنها تبقى امرأة عادية لها عيوبها بالمقارنة بغيرها، كما أن هذه المقاييس لا تبرر تشبيهها أو مقارنتها، بجاكلين كينيدي التي كانت ولا تزال أيقونة موضة ذات تأثير سار إلى اليوم، حسب البعض. ومع ذلك تصدرت ما لا يقل عن ثلاثة أغلفة في مجلة «فوغ»، آخرها عدد شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل، حيث خصصت لها المجلة عدة صفحات وجلسة تصوير تظهر فيها في غاية الأناقة والجمال. وربما عدم تمتعها بمقاييس عارضات الأزياء وكونها امرأة عادية أهم ما يميزها عن ميلانيا وغيرها، بل يجعلها قدوة لكثير من الفتيات الصغيرات وجداتهن على حد سواء. فهي تتمتع بشخصية مستقلة وقدرات فكرية وثقافية أبعد ما تكون عن العادي، بدليل أنها خريجة هارفارد وكل خطاباتها مُلهمة ومؤثرة أكثر من أي سيدة بيت سابقة. وهذا يؤكد أن عالم الموضة ليس سطحيا كما يعتقد البعض، فهو لا يهتم بالشكل بقدر ما يهتم بالجوهر أيضا، حتى تكتمل الصورة، وهو ما تتمتع به ميشيل أوباما بدفئها وفهمها لثقافة الشارع وما يجري فيه. فمنذ أن دخلت البيت الأبيض غيرت النظرة إلى الموضة من دون أن تخضع لإملاءاتها، كما ساعدت كثيرا من المصممين الصاعدين والمنحدرين من أصول غير أميركية، بدءا من نارسيسو ردوريغيز إلى جايسون وو وثاكون وترايس ريس وغيرهم.
وعندما ظهرت منذ بضعة أشهر بفستان سهرة من «أتلييه فرساتشي» صممته لها دوناتيلا فيرساتشي خصيصا، ذهب البعض إلى القول إن الموضة ستفتقدها، بمن فيهم أنا وينتور، رئيسة تحرير مجلة «فوغ» وأقوى امرأة في عالم الموضة حاليا إضافة إلى المصممة دايان فون فورتنسبورغ وغيرهما. أنا وينتور مثلا لم تُخف تأييدها للحزب الديمقراطي، بل وظفت كل قواها وإمكانياتها لجمع التبرعات لصالح هيلاري كلينتون. رؤساء تحرير مجلات أخرى قاموا بالمثل. هذا التأييد العلني والواضح لا شك سيضع كثيرا من هذه المجلات في موقف حرج بعد فوز دونالد ترامب. فقد جرت العادة أن تتابع المجلات البراقة، الأميركية خصوصا، سيدات الأبيض بنشر صورهن في المناسبات الكبيرة وأيضا بإجراء مقابلات مباشرة وجلسات تصوير معهن على دفعات. وبالنظر إلى ردود أفعال الأغلبية من دونالد ترامب ومواقفهم ضده خلال الحملة الانتخابية، فإن تذويب البرود الذي شاب العلاقة بينهما سيكون صعبا وغير مريح. صحيح أن ميلانيا ترامب تصدرت غلاف مجلة «فوغ» عندما تزوجت دونالد ترامب في عام 2005، حيث تابعت المجلة رحلة بحثها عن فستان زفافها، الذي استقرت عليه في باريس وكان من توقيع دار كريستيان ديور، إلا أنها كانت حينذاك مجرد عارضة سابقة ستتزوج مليونيرا، ولم تكن تثير مشاعر الاختلاف التي تثيرها سياسة ومواقف زوجها الأخيرة. وحتى لا نظلم عالم الموضة بالتحيز أو التحامل السياسي، فإن ميلانيا حتى الآن لا تمثل توجه الموضة الذي تروج له معظم المجلات منذ أكثر من عقد من الزمن، وهو أن تكون ديمقراطية ومبتكرة تستعمل فيها المرأة حسها الشخصي وقدرتها على مزج الغالي بالرخيص. وهذا ما نجحت فيه ميشيل أوباما إلى حد كبير بفساتينها ذات التنورات الواسعة نوعا ما، التي كانت غالبا من دون أكمام لتكشف عن عضلات مصقولة، إضافة إلى تشجيعها لمصممين مغمورين وإنعاشها لمحلات شعبية مثل «جي كرو» و«إيتش أند إم» و«تارغيت» وغيرها. وهذا ما قد تعتبره ميلانيا مجازفة لا تتماشى مع أسلوب حياتها ومستواها الاجتماعي. فهي حتى الآن تتبنى أسماء عالمية وأسلوبا يخلو من الجرأة، علما بأن المقصود بالجرأة هنا ليس إحداث الصدمة للفت الانتباه بل جرأة نابعة من شخصية قوية وواثقة من نفسها بحيث لا تهاب الانتقاد. وهذا ما جسدته ميشيل أوباما منذ دخولها البيت الأبيض. فإلى جانب «جاي كرو» وغيرها من الأسماء المقدور عليها من حيث الأسعار، ظهرت أيضا بتصاميم لأسماء عالمية مثل ميسوني، وغوتشي، وفرساتشي، وبيتر بيلوتو، وجيامباتيستا فالي، وإريمانو سيرفينو، ونعيم خان، في المناسبات المهمة. لكنها عموما تلجأ لهذه الأسماء مراعاة للبروتوكول، عندما تزور بلدانا أخرى أو لدى استقبالها شخصيات كبيرة، حتى تتجنب الاستفزاز وإثارة حفيظة أي أحد. فقد انتبهت منذ أول يوم دخلته البيت الأبيض إلى أهمية الموضة بوصفها رسالة قوية لها تأثيرات اجتماعية وسياسية تتعدى الأناقة بمعنى الألوان والخطوط التي تبرز جمال الجسد وتخفي عيوبه بكثير.
الجميل فيها أنها ليست عارضة أزياء، ولا هي تنتمي إلى المجتمع المخملي، وهو ما يجعلها قريبة من العامة وأكبر سفيرة للموضة الديمقراطية. وسائل الإعلام الأجنبية تقارنها دائما بجاكلين كينيدي، على أساس أنها ثاني سيدة تدخل البيت الأبيض أناقة. وسواء اتفقنا مع هذا الرأي أم لا فإن تأثيرها كان واضحا ومؤثرا وليس أدل على هذا من استغناء معظم المصممين عن الأكمام في فترة من الفترات، قبل أن تثور المرأة وتطالب بعودتها، على أساس أنه ليست كل واحدة منا تتمتع بذراعين مصقولتين مثلها. لكنها على المستوى الإنساني تبقى مجرد امرأة عادية، تصيب وتخطئ عندما يتعلق الأمر بالموضة على الأقل. لكننا سنذكرها دائما بالألوان. الألوان المتوهجة والأحزمة، والفساتين ذات التنورات الواسعة من دون أكمام. رغم أنها لم تكن دائما موفقة في اختياراتها، فإن ثقتها بنفسها وعدم تحفظها في تجربة كل ما هو جديد يشفعان لها دائما ويجعل لغة الانتقاد خفيفة أو مختفية تماما.
هل ستحصل ميلانيا ترامب على التغطيات الإيجابية نفسها التي حازت عليها ميشيل أوباما طوال الـثماني سنوات التي قضتها بصفتها سيدة أميركا الأولى؟ والجواب نعم، لأنه لا مهرب لوسائل الإعلام من ذلك. فهذه اللقاءات والتغطيات التي تجريها هذه المجلات مع كل السيدات اللواتي تعاقبن على البيت الأبيض، بمثابة تأريخ لحقبة تاريخية من خلال الأزياء. مهمة هذه المجلات أن تقدم للتاريخ والقراء على حد سواء صورة براقة بشكل موضوعي، حتى وإن لم تكن صادرة من القلب عن هذه الحقب. ففي عهد لورا بوش، مثلا لم يكن هناك اهتمام كبير بأسلوبها المحافظ والكلاسيكي، فقد كانت تمثل جيلا مختلفا كذلك الأمر بالنسبة لنانسي ريغان رغم أنها كانت واحدة من أكثر سيدات البيت الأبيض أناقة. ميلانيا ترامب في المقابل، عارضة أزياء سابقة قبل أن تكون سيدة مجتمع وزوجة الرئيس الأميركي القادم، وبالتالي فإنها ستحظى، ربما بالاهتمام نفسه أو أكثر بعد أن تهدأ النفوس. المشكلة التي يتخوف منها البعض أنها بأناقتها التي تشي بالثراء والغنى قد لا تلمس القارئ العادي وتُلهمه، وهو ما يساعد على بيع وتوزيع هذه المجلات. فمن جهة لا تستطيع الأغلبية منهم شراء ما ستظهر به نظرا لغلاء أسعاره، ومن جهة ثانية فإنه يبقى أسلوبا مضمونا لا يُلهم متابعات الموضة العصرية ورغبتهن في اللعب بالموضة والألوان وغيرها. في بعض الحالات يمكن أن يصفه البعض بأناقة «النوفو غيش» أي حديثي النعمة. فطوال الحملة الانتخابية ظهرت في أزياء تُبرز جمالها، اعتمدت فيها على قمصان بألوان الجواهر والورود، وفساتين محددة على الجسم أو بنطلونات واسعة، بعضها من تصميم «غوتشي» وبعضها من تصميم «رولاند موريه» و«شانيل» و«لويس فويتون» و«رالف لوران» و«مايكل كورس» و«بالمان» وغيرها من الأسماء العالمية وقلما ظهرت بقطعة لمصمم غير معروف.
المصممة صوفي ثياليت كانت الأكثر شجاعة عندما أعلنت رفضها التعامل مع ميلانيا ترامب على الملأ من خلال رسالة مفتوحة نشرتها مجلة «ويمنز وير دايلي» تقول فيها إن ميلانيا لا تمثلها ولا القيم التي تقوم عليها الموضة عموما. ووضحت: «بوصفنا شركة مملوكة عائليا، فإن الربح ليس هو الهدف الوحيد بالنسبة لنا، فنحن نقدر الحرية الفنية ونحاول جهدنا المساهمة بشكل أو بآخر أن نشجع المبادئ الإنسانية والأخلاقية، وهو ما لا تعكسه أفكار زوجها دونالد ترامب». ورغم أنها طالبت باقي المصممين بمقاطعتها فإن الأمر سيكون صعبا، لأن ميلانيا حتى الآن تشتري أزياءها بنفسها ولم تطلب أي زي من بيوت الأزياء مباشرة. أما إذا كانت هذه البيوت ستسعد في حال ظهرت بتصميم منها، فإن الزمن وحده سيجيب على هذا السؤال، وإن كان هناك ميل للاعتقاد أنهم لن يمانعوا على الإطلاق. فالموضة أكدت عبر تاريخها أنها لا تؤمن بالولاءات الطويلة لأحد، وكل المبادئ تتبخر عندما يتعلق الأمر ببيع منتجاتهم. ثم إن ميلانيا ترامب شماعة ملابس جيدة، بمعنى أن أي شيء تظهر به يبدو في غاية الأناقة والجمال، وإن لم يكن مُلهما من ناحية تنسيقه. بيد أن هذا يمكن أن يتغير في حال استعانت بخبيرة أزياء تفهم الموضة والسياسة في الوقت ذاته. في هذه الحالة قد تصل إلى وصفة ناجحة تناسب أسلوبها وتُرضي الآخر في الوقت ذاته. فالملاحظ طوال الحملة الانتخابية أنها من النوع الذي يسمع الكلام، من ناحية أنها لم تكن قوة محركة بقدر ما كانت وجها جميلا يلعب دور الكومبارس في تمثيلية من بطولة زوجها، لكن لا أحد يمكن أن يتهمها بأنها لا تُقدر الموضة أو لا تعرف كيف توظفها لإبراز مقاييسها المثالية، وحتى إذا لم تتمكن من اللعب بتناقضات الموضة كما فعلت ميشيل أوباما، فإن الموضة لا بد أن تتودد إليها بعد أن تتسلم مفاتيح بيتها الجديد. فهي في هذه الحالة تُمثل الولايات المتحدة الأميركية، وهذا وحده سيجعلها لاعبا مهما في الدفع بصناعة الموضة إلى الأمام. فميشيل أوباما، وحسب دراسة نُشرت في عام 2010، ساهمت بعد عام واحد من دخولها البيت الأبيض في زيادة مبيعات الأسماء التي ظهرت بأزيائها، مثل جايسو وو و«جاي كرو» بـ2.7 مليار دولار أميركي، فما البال بميلانيا التي تصرف مئات الآلاف من الدولارات على أزيائها وإكسسواراتها. ففستان زفافها مثلا كلف دونالد ترامب 100.000 دولار أميركي. بالنسبة للعامة فإن المحلات الشعبية والمصممين الشباب ربما سيستنسخون لنا أسلوبها لتؤثر على أذواق من كانوا ينتقدونها بالأمس القريب. فكما الأرباح تفرض على الموضة تغيير ولاءاتها، كذلك السلطة تلعب دورا كبيرا في تجميل كل شيء.



درجات التراب والرمل تُلوِّن خزانة الرجل هذا الموسم

من اقتراحات «هوكرتي» للرجل..تفصيل على المقاس من عقر بيتك (هوكرتي)
من اقتراحات «هوكرتي» للرجل..تفصيل على المقاس من عقر بيتك (هوكرتي)
TT

درجات التراب والرمل تُلوِّن خزانة الرجل هذا الموسم

من اقتراحات «هوكرتي» للرجل..تفصيل على المقاس من عقر بيتك (هوكرتي)
من اقتراحات «هوكرتي» للرجل..تفصيل على المقاس من عقر بيتك (هوكرتي)

«لوروبيانا»، «زينيا»، «برونيلو كوتشينيلي» و«هوكرتي» وغيرها من بيوت الأزياء، اتجهت هذا الموسم نحو لوحة فنية مستوحاة من التراب والرمل والذهب، في رسالة واضحة: أناقة هادئة تحلّ محل خزانة كانت، حتى عهد قريب، أسيرة ألوان كلاسيكية داكنة.

في مجموعة «لورو بيانا» لربيع - صيف 2026، مثلاً يبرز اللون كخيطٍ يربطها بقصر تشيتيريو في ميلانو، المكان الذي اختير لتصويرها وتقديمها. لم يكن اختيار الدار الإيطالية عشوائياً؛ فإلى جانب ما يزخر به من أعمال فنية، شكَّل خلفية مناسبة للتدرجات اللونية التي سادت مجموعة مستلهَمة من بساطة فنون «المينيماليزم» و«آرت بوفيري»، وكل ما يحتفي بما هو طبيعي كقيمة جمالية. وهكذا جاءت التوليفات اللونية غنية بالدرجات الترابية والرملية الذهبية المشرقة، إلى جانب درجات باستيلية أخرى.

فدرجات التراب والرمل والذهب، كما تؤكد عروض الأزياء، لها سحر خاص، لأنها ليست لوناً واحداً، بل عشرات الاحتمالات، يتغيَّر كل واحد منها حسب النسيج والكثافة وطريقة الانسدال على الجسد، مما يُدخلها خانة السهل الممتنع. فتنسيقها مع ألوان أخرى، حتى وإن كانت صارخة، لا ينتقص من جمالها، كما يمكن اعتماد تدرّجاتها ضمن إطلالة موحدة من الرأس إلى أخمص القدم.

من اقتراحات دار «لورو بيانا» لربيع وصيف 2026 (لورو بيانا)

«برونيلو كوتشينيلي» و«زينيا» و«سان لوران» و«هوكرتي» هي الأخرى تفننت هذا الموسم في توظيف هذه الدرجات، مستهدفةً رجلاً أنيقاً يسعى للانطلاق والتحرُّر من أي قيود قد تحدّ من خياراته؛ فهدوء الألوان لم يقتصر على اللوحة البصرية فحسب، بل امتدّ إلى التصاميم أيضاً، حيث تم تنعيم الأكتاف والتخفيف من سماكة ووزن السترات، بالاستغناء أحياناً عن التبطين. وهكذا تكتسب في الصيف خفة تتنفس عبر خيوط الكتان والقطن، وفي الشتاء عمقاً ودفئاً، حين تُنسج بالصوف والكشمير.

بداية التسلل

من الصعب تحديد الموسم الذي اقتحمت فيه الألوان الترابية والحيادية خزانة الرجل، لأن الأمر لم يكن انقلاباً مفاجئاً، بقدر ما كان تسللاً تدريجياً. لكن يمكن تعقُبه إلى السبعينات، وتحديداً بعد فيلم «ذي أميركان جيغولو» الذي تألق فيه النجم ريتشارد غير بتصاميم الراحل من جيورجيو أرماني. كان هذا بداية التغيُّر الواضح. ولا يزال أرماني يُعدّ أكثر مصمم منح هذه الدرجات شعبيتها، وأدخلها خزانة الرجل لتُصبح مع الوقت منافساً قوياً للألوان التقليدية، مثل الكُحلي والرمادي والأسود والأزرق. هذا لا يعني أن هذه الدرجات اختفت تماماً؛ فقد كانت ولا تزال بالنسبة لدار «جيورجيو أرماني»، كما لشريحة كبيرة من الرجال، عنواناً للأناقة الجدية وترمز للانضباط في أماكن العمل والمناسبات المهمة.

من اقتراحات دار «سان لوران» لربيع وصيف 2026 (سان لوران)

كل ما في الأمر أن العالم الذي روَّج لتلك الألوان لم يعد قائماً بالكامل؛ فمنذ جائحة «كورونا»، تلاشت الحدود بين العمل والحياة، وبين الرسمي واليومي، وبدأت علاقة جديدة بين الرجل ومظهره تراجعت فيها الألوان القاتمة لصالح درجات الرملي والزيتوني والوردي المطفي والأصفر المستردي وما شابه من ألوان باستيلية وجدت صدى طيباً في أوساط الشباب من متابعي الموضة، لا سيما أن بيوت أزياء مهمة، مثل «سان لوران» و«جيورجيو أرماني» قدمتها بأشكال أنيقة وجذابة.

الألوان ترابية والقصات إيطالية

بيد أنها لدى بعض بيوت الأزياء تبدو أقوى من ناحية الاستمرارية والكثافة. مجموعات «لورو بيانا» أكبر دليل على هذا؛ إذ تبدو فيها هذه الدرجات أكثر حضوراً ومصداقية، كونها جزءاً من هوية الدار الإيطالية، تعود إليها في كل موسم على أساس أنها امتداد للطبيعة، كونها غالباً ما تكون مستمَدّة من الصوف غير المدبوغ، ومن الحجر والجدران والصنوبر والضوء.

أسلوب الطبقات والأقمشة المبتكرة كان لها حضور قوي في هذه التشكيلة إلى جانب الألوان الترابية والرملية(زينيا)

بيد أن سحر هذه الألوان مسّ معظم بيوت الأزياء التي تُعتبر وجهة الرجل الذي يتوخى أناقة تشي بالوجاهة والتفرد، مثل «زينيا». مجموعتها الأخيرة لربيع وصيف 2026 تتمتع ببُعد حيوي استُخدِمت فيه هذه الألوان كخيار جمالي وسردي لتحكي قصتها التاريخية مع الفخامة الهادئة من جهة، ومع تقنيات تطوير الأقمشة التي لا تتوقف عن البحث من جهة أخرى. في سعيها لمنح الرجل حرية وخفة، اعتمدت على تفكيك كل قطعة من تفاصيلها الكلاسيكية وإعادة صياغتها بأسلوب يجمع الكاجوال بالكلاسيكي؛ إذ خفّف مديرها الإبداعي، أليساندرو سارتوري، من سُمك ووزن الأقمشة، وجعل الخطوط أكثر انسيابية، كما جعل الأكتاف أقل صرامة تنسدل قليلاً عن الخط المرسوم لها تقليدياً، والجيوب واضحة وكبيرة. الجلود أيضاً اكتسبت خفة غير مسبوقة توازي خفة الحرير. أما الحرير فتجسَّد في بدلة متكاملة بوزن لا يتجاوز 300 غرام.

في دبي حيث عُرِضت هذه المجموعة، أكّد المصمم سارتوري أن هذه الألوان ليست جديدة على الدار أو وليدة موسم بعينه «بل شكَلت دائماً جزءاً أصيلاً من هويتها»، مستشهداً بتشكيلات سابقة. وأضاف أن الجديد في هذه المجموعة يكمن في التصاميم والتفاصيل التي أضفت عليها بُعداً أكثر تحرراً وانطلاقاً.

من مجموعة «برونيلو كوتشنيللي» ربيع وصيف 2026 (برونيلو كوتشينلي)

منتعشة صيفاً... دافئة شتاء

هذه الخفة، إلى جانب الخطوط الانسيابية والابتعاد عن التكلُّف، كانت أيضاً سمة من سمات مجموعة «برونيلو كوتشينلي»، كما يشير عنوانها: «ملامح الضوء». ركَّزت في تصاميمها على التباين والانسجام بين القطع، حيث جاءت سترات «بلايزر» بقصات أطول بقليل من المعتاد، والسراويل منسدلة بنعومة بفضل طيات خفيفة تحت منطقة الحزام. للمساء، اقترحت سترات بياقات تأخذ شكل شال، نسقتها مع كنزات دُمج فيها الحرير بالقطن. غني عن القول إن الألوان جاءت بدرجات ترابية تنبض بصمت. حتى درجات البرتقالي والمشمشي والأزرق الملكي والمرجاني اكتسبت هدوءاً مهيباً، في حضرة الأبيض والدرجات الحيادية الأخرى.

من تصاميم «هوكرتي»..يختار الرجل كل التفاصيل بنفسه من ألوان القماش إلى نوعية الأزرار وشكل الجيوب والياقات (هوكرتي)

لم تخرج علامة «هوكرتي» عن السرب، واعتمدت بدورها على الألوان الهادئة، مؤكدة أن ألوان الطبيعة لا تتعارض مع حياة الرجل في المدن الصاخبة. في مجموعتها الأخيرة، اختارت لها «إيرث أند باستيل» أي الأرض والباستيل، عنواناً، للدلالة على تلك العلاقة الحميمة بين الرجل عموماً والأرض.

ما تجدر الإشارة إليه أن «هوكرتي» ليست كباقي بيوت الأزياء التي تقترح في كل موسم ملابس جاهزة؛ فهي أقرب إلى خياطي «سافيل رو» اللندني، لكن بروح وأدوات عصرية وأسعار مقدور عليها؛ فكل قطعة تقترحها يمكن تفصيلها على المقاس، ولا يحتاج صاحبها سوى إلى إدخال معلومات بسيطة على موقعها الإلكتروني، واتباع تعليمات سهلة وبسيطة، تبدأ باختيار القماش ونوعية الأزرار وألوان الخيوط وعدد الجيوب وشكل الياقة وما شابه من تفاصيل، قبل إدخال مقاساته. وهكذا يتحكم صاحبها في كل غرزة وتفصيلة من دون أن يخرج من بيته. بعد أسبوعين أو ثلاثة، تصل إليه القطعة وقد فُصِّلت خصيصاً له على يد خياط بمهارة خياط من خياطي شارع النخبة، «سافيل رو».


سوق الجمال في الشرق الأوسط... تبتسم في وجه التحديات الاقتصادية والسياسية

لم تعد السوق السعودية تكتفي بدور المستهلك والمتفرج بل دخلت إلى العالمية على يد مؤسسات لعلامات تجميل مهمة (أستيري)
لم تعد السوق السعودية تكتفي بدور المستهلك والمتفرج بل دخلت إلى العالمية على يد مؤسسات لعلامات تجميل مهمة (أستيري)
TT

سوق الجمال في الشرق الأوسط... تبتسم في وجه التحديات الاقتصادية والسياسية

لم تعد السوق السعودية تكتفي بدور المستهلك والمتفرج بل دخلت إلى العالمية على يد مؤسسات لعلامات تجميل مهمة (أستيري)
لم تعد السوق السعودية تكتفي بدور المستهلك والمتفرج بل دخلت إلى العالمية على يد مؤسسات لعلامات تجميل مهمة (أستيري)

اختُتمت فعاليات معرض كوزموبروف وورلدوايد بولونيا 2026، مؤكدة أن صناعة الجمال ستظل صامدة ومُشرقة حتى في أكلح أيام الركود. فالحاجة إلى طمأنة النفس والرفع من معنوياتها، تُصبح أكثر إلحاحاً في أوقات الانكماش الاقتصادي وعدم اليقين السياسي، بحيث قد لا تحتاج سوى لأحمر شفاه أو قصة شعر مختلفة. المصمم الراحل إيف سان لوران كان له أيضاً رأي في هذا الصدد حين قال: «أجمل ماكياج للمرأة هو الحب، لكن الحصول على مستحضرات تجميل أسهل بكثير».

حضور مكثف هذا العام في المعرض (كوزموبروف)

نسخة هذا العام من المعرض اجتهدت في ترسيخ هذا الأمر بوصفه حقيقة، بالأرقام والدلائل، التي أثبتت أن قطاع الجمال والتجميل، واحد من أكثر القطاعات ديناميكية في صناعة الترف. كل التوقعات تشير إلى أنه يشهد نمواً يُثلج الصدر على المستوى العالمي، من 635.2 مليار دولار في 2025 إلى 678.3 مليار دولار في 2026، على أن يصل إلى 826.1 مليار دولار بحلول 2029.

دور الشرق الأوسط

قطاع الجمال والتجميل أثبت صموده في وجه الأزمات (أستيري)

ولم تنس الفعالية أن تُبرز مكانة الشرق الأوسط باعتباره قوة دخلت هذه الصناعة بكل قوتها، وكيف أنه تجاوز دوره كونه سوقاً استهلاكية إلى منتج فعال. فهو يبرز حالياً بوصفه مركزاً يسهم في توجيه استراتيجيات التوزيع وتطوير المنتجات وصياغة توجهات المستهلكين على المستوى العالمي. هذا عدا عن ظهور علامات ناجحة لمؤسسات سعوديات مثل سارة الراشد، مؤسسة علامة «أستيري» ويارا النملة مؤسسة علامة «مون غلايز»، إضافة إلى مبدعات وسيدات أعمال أخريات مثل هدى قطان وشقيقتها منى قطان وغيرها من العلامات التي تخطت الحدود العربية للعالمية.

علامات سعودية مثل «أستيري» لمؤسستها سارة الراشد تُطوِر نفسها ومنتجاتها دون توقف (أستيري)

من هذا المنظور، ليس غريباً أن يُسجل المعرض هذا العام ارتفاعاً بنسبة 23 في المائة في مستويات الاهتمام من المنطقة، تجسّدت في مشاركة 33 جناحاً وطنياً، من بينها مشاركات جديدة تقودها المملكة العربية السعودية، في مؤشر يعكس مكانتها المتصاعدة ضمن مشهد الجمال العالمي.

هذا التنامي، جعل النقاشات في هذه الدورة، تُخصص حيِزاً كبيراً للأسواق الإقليمية عموماً، والشرق الأوسط خصوصاً، لتسليط الضوء على دورها في التأثير، وكيف ساهمت في تطوير علامات تجارية وتموضعها وتوسعها عالمياً.

هناك تزايد وإقبال كبير على مستحضرات العناية بالبشرة (أستيري)

منتجات العناية بالبشرة تتصدر المشهد العالمي باعتبارها أكبر فئة، مع توقعات بتجاوز 198 مليار دولار بحلول 2028، فيما تُعد العطور من أسرع الفئات نمواً بنسبة 9.2 في المائة بين 2025 و2026، تليها مستحضرات الماكياج بنسبة 6.8 في المائة، ومنتجات الوقاية من الشمس بنسبة 7.8 في المائة. كذلك يتوقع أن تتجاوز سوق العناية بالشعر 116 مليار دولار بحلول 2028 بمعدل نمو 6.6 في المائة، فيما ينمو قطاع العناية الرجالية بنسبة 7.1 في المائة.


أنجلينا جولي وعيناها... هل خضعت النجمة للتجميل؟

هل خضعت أنجلينا لتدخلات تجميلية أم لا؟ هذا هو السؤال (خاص)
هل خضعت أنجلينا لتدخلات تجميلية أم لا؟ هذا هو السؤال (خاص)
TT

أنجلينا جولي وعيناها... هل خضعت النجمة للتجميل؟

هل خضعت أنجلينا لتدخلات تجميلية أم لا؟ هذا هو السؤال (خاص)
هل خضعت أنجلينا لتدخلات تجميلية أم لا؟ هذا هو السؤال (خاص)

نعم للسن أحكامها. ولكن عندما يتعلَّق الأمر بواحدة من أجمل نساء العالم، فإن هذه الأحكام لا تتوقف ولا تهدأ عند أول تغيير يطرأ على الوجه أو الجسم.

صورة عابرة التُقطت لأنجلينا جولي مع حيدر أكرمان، مصمم دار «توم فورد» في شنغهاي، تحوَّلت إلى عاصفة رقمية. لم يكن الحديث فيها عن أزيائها ولا ماكياجها. فقد بدت كعادتها بأناقة راقية، وماكياج خفيف لم يبرز فيه سوى أحمر شفاه صارخ. التركيز كله انصبَّ على تفصيل أدق يتمثل في العينين، أو بالأحرى نظرة مشدودة وقليلة الرمش، جعلت الصورة تختلف عن تلك الصورة المثالية التي ترسَّخت في الأذهان عن النجمة.

في شنغهاي ظهرت بنظرة باهتة وثابتة كانت سبب الضجة الإعلامية (غيتي)

خلال وقت قصير، انتشرت الصور مُرفقة بتعليقات متشابهة، وكأن أصحابها يتشاركون الفكرة نفسها: «هل هذه أنجلينا جولي فعلاً؟»، «هذه لا تشبهها إطلاقاً»، بينما تساءل آخرون: «ماذا حدث لعينيها؟». وسرعان ما انزلق النقاش نحو نظريات غريبة تزعم أنها «استُبدلت» أو أنها «شبيهة» ظهرت بدلاً منها، بينما ذهب البعض إلى القول إنه «تم استنساخها». اللقطات القريبة ساهمت في تغذية هذه الانطباعات؛ إذ أظهرت الإضاءة وزوايا التصوير وكأن ملامحها تغيَّرت فعلاً. الماكياج الخفيف والهادئ لم يساعد أيضاً؛ خصوصاً أن خطّاً أبيض خفيفاً يبدو مرسوماً على الجفن الأسفل ساهم في إبراز شكل العينين الجديد.

بين التفسير والمبالغة

المدافعون عنها يشيرون إلى أن القضايا الناتجة من انفصالها عن النجم براد بيت لم تُحسَم تماماً وهو ما يضعها تحت ضغوط نفسية وجسدية كثيرة (غيتي)

في مقابل هذا السيل من نظريات المؤامرة والتحليلات، ظهر اتجاه مضاد يدافع عن أنجلينا جولي، معتبراً أن ما يُرى ليس أكثر من خدعة بصرية، سببها الإضاءة وزوايا التصوير والماكياج الهادئ، بينما أشار آخرون إلى عامل الزمن. فأنجلينا تبلغ اليوم 50 عاماً، وبالتالي من الطبيعي أن تتغير ملامحها. أما فريق ثالث، فربط مظهرها بظروفها الشخصية، مُشيرين إلى الضغوط التي رافقت سنوات ما بعد انفصالها عن النجم براد بيت، واستمرار التوترات القانونية بينهما حتى الآن. هذا الإرهاق والضغط النفسي من شأنهما أن ينعكسا بشكل مباشر على ملامح الوجه والجسم. فقد فقدت كثيراً من وزنها في السنوات الأخيرة، وفقدت أيضاً دهوناً داعمة لنضارة وجهها.

فقدت أنجلينا كثيراً من وزنها في السنوات الأخيرة ما أفقدها دهوناً داعمة للبشرة (أ.ف.ب)

بين الحملات التشكيكية والدفاعية، يبرُز سؤال عما إذا كانت أنجلينا جولي قد خضعت فعلاً لعملية تجميل في منطقة العينين، وما الذي تقوله الخبرة الطبية في هذا الشأن؟

أنجلينا نفت سابقاً خضوعها لأي إجراءات تجميلية، ومع ذلك، في حال إجراء مثل هذه التدخلات، يتفق الخبراء على أن التعامل مع منطقة العين يجب ألا يقتصر على الشد والرفع؛ بل يجب أن يُراعي أيضاً الحفاظ على الوظيفة والترطيب والتوازن.

رأي الطب

تقول الدكتورة بريا أوداني، وهي جرَّاحة تجميل العيون في لندن، إن «تقييم مثل هذه الحالات من خلال الصور وحدها يظل محدوداً». ورغم أنها لا تؤكد أن أنجلينا خضعت فعلاً لعملية تجميل، فإنها لا تنفي أن بعض السمات التي يلاحظها الجمهور قد ترتبط بتدخلات تجميلية.

تطورت عمليات تجميل الجفون ومنطقة العينين وأصبحت تأخذ الصحة أيضاً في عين الاعتبار (غيتي)

وتوضح: «عندما يبدو محيط العين أكثر شداً من المعتاد، فقد يكون ذلك مؤشراً على شد مفرط للجلد، وهو ما يمكن أن يؤثر على حركة الجفن الطبيعية، بما في ذلك حركة الرمش». وتتابع: «إزالة كمية كبيرة من الجلد أو شد منطقة الجفون بشكل مبالغ فيه، قد يؤدي إلى جفاف العين، ويجعلها تبدو مشدودة بشكل غير طبيعي». وتتابع: «بعبارة أخرى، ما يلاحظه المتابعون قد لا يكون مجرد تغير بصري؛ بل قد يكون تغيراً وظيفياً أيضاً. فمنطقة العين شديدة الحساسية، وأي تغيير -مهما كان طفيفاً- يبدو ملحوظاً للغاية، وهذا تحديداً ما يخلق ذلك الانطباع الغامض الذي يبدو فيه الوجه مختلفاً، مع صعوبة تحديد السبب بدقة».

أما لماذا يتحدث الجميع عن حالة أنجلينا جولي؟ فتجيب بريا أوداني بأن السبب يعود إلى أن «منطقة العين هي أول ما يلاحظه الناس، وأي تغيير فيها -وإن كان مجرد اختلافات بسيطة في نسيج الجلد أو الترطيب أو الحركة- قد يجعلها تبدو مختلفة».

وهي في أوج تألقها عام 2024 بمجوهرات من «بوتشيلاتي» (بوتشيلاتي)

وتُضيف بريا أوداني أن عدداً من التقنيات الحديثة بات يكتسب شعبية أكبر من الإجراءات التقليدية التي تقوم على قص جزء من الجفن، مثل «Morpheus8» التي تساعد على شدّ الجلد وتحسين جودته حول العينين، مع الحفاظ على الحركة والتعبير الطبيعي، وتقنية «Lumecca» التي تعتبرها فعَّالة بشكل خاص في تحسين التصبُّغات ومنح المنطقة إشراقاً واضحاً على كامل الوجه عموماً، والعينين على وجه الخصوص، من دون تغيير بنيتهما. أما تقنيات أخرى –مثل «Envision»- فتدعم صحة العينين نفسها، من خلال تحسين الترطيب والتعامل مع الجفاف، وهو أمر أساسي؛ ليس فقط للراحة؛ بل أيضاً للمظهر.