جدل سياسي في إيران بعد منع قوات أمنية خطابًا لنائب رئيس البرلمان

روحاني عد الهجوم «مدعاة للخجل» وعلي لاريجاني يعرب عن أسفه

جدل سياسي في إيران بعد منع قوات أمنية خطابًا لنائب رئيس البرلمان
TT

جدل سياسي في إيران بعد منع قوات أمنية خطابًا لنائب رئيس البرلمان

جدل سياسي في إيران بعد منع قوات أمنية خطابًا لنائب رئيس البرلمان

أثار منع نائب رئيس البرلمان الإيراني علي مطهري من إلقاء خطاب خلال مراسم دينية في مشهد شمال شرقي البلاد بقرار من الادعاء العام جدلا سياسيا واسعا خلال اليومين الماضيين ومن بين أبرز المحتجين رئيس الجمهورية حسن روحاني ورئيس البرلمان علي لاريجاني.
وحذر روحاني في رسالة وجهها إلى رئيس سلطة القضاء صادق لاريجاني أمس (الاثنين) من انزلاق البلاد إلى قطبين متناحرين في السلطة بسبب منع خطاب بعض المسؤولين محذرا من «التطرف» في المجتمع الإيراني وفق ما نقلت عنه وكالة «إيسنا».
واعتبر روحاني منع مطهري «مدعاة للخجل» مطالبا وزير الداخلية ووزير العدل بفتح تحقيق حول إصدار الأوامر من قبل المدعي العام. ويأتي هذا في حين يعد الجهاز القضائي تابعا لسلطة لا تخضع لإدارة الرئيس الإيراني.
في السياق نفسه واصل روحاني انتقاداته للحادث عبر حسابه في «تويتر»، وقال إن «البعض بالتغلغل في المراكز الحساسة بمحافظة خراسان يريد تكميم الأفواه ومنع الخطابات وإفساح المجال بذلك لانقسام البلد إلى قطبين».
وجاء قرار المنع بعد أيام من تصريحات لمطهري انتقد فيها تقويض صلاحيات الرئيس الدستورية ومراكز صنع القرار في ظل توسع صلاحيات المرشد الإيراني علي خامنئي.
واقتحمت قوات من الأمن ترتدي ملابس مدنية ترافقها قوات من الشرطة الإيرانية الأحد الماضي مراسم حضرها نائب رئيس البرلمان الإيراني بمناسبة «الأربعين». وذكرت بعض وسائل الإعلام أن قوات الأمن لجأت للقوة في تفريق الحضور وفي هذا الصدد أفادت وكالة «برنا» الإيرانية عن صدامات بين الشرطة وبعض من رفضوا مغادرة المكان.
وقبل أن تمر ساعة على اقتحام محل خطابه، وجه مطهري رسالة شديدة إلى روحاني مطالبا فيها أن يقدم توضيحا عن المسؤول عن أمن وإدارة محافظة خراسان حيث تشهد قبضة مشددة من جماعات معارضة لسياسة روحاني يتزعمها ممثل خامنئي في المحافظة أحمد علم الهدى وهو شخصية دينية متنفذة في إيران.
كما وصف مطهري اقتحام قوات الأمن لمحل الاجتماع بـ«السلوك الداعشي» مطالبا روحاني باتخاذ التدابير المطلوبة لإنقاذ محافظة خراسان من «التصرفات الاستبدادية».
في غضون ذلك، وجه وزير الداخلية رحمان فضلي أوامر إلى محافظ خراسان في وقت أعلن فيه عن إقالة قائمقام المدينة. لكن وسائل إعلام إيرانية نفت أن تكون إقالة المسؤول على أثر مهاجمة علي مطهري.
يشار إلى أن انفتاح المناخ السياسي وتبادل الحوار وحرية التعبير في الجامعات كان من بين أبرز الوعود الانتخابية لروحاني في 2013.
ويعد هذا الهجوم هو الثاني الذي يتعرض له مطهري خلال السنة الأخيرة. وكان مطهري تعرض لهجوم في مارس (آذار) الماضي في مطار مدينة شيراز في طريقه لإلقاء خطاب في جامعة شيراز واعتقلت السلطات خمسة من قادة الباسيج التابع للحرس الثوري على صلة بتدبير الهجوم من دون الكشف عن تفاصيل المحكمة.
بدوره اعتبر رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني أمس أن قرار «منع خطاب مطهري بعد ترخيصه من قبل وزارة الداخلية» بـ«المؤسف». واحتج لاريجاني على الادعاء العام الذي «سبب جدلا سياسيا» في إيران وفق ما ذكر موقع «انتخاب» الإيراني.
واتضح من تصريحات لاريجاني أمس أن قضية ترخيص أو منع خطاب لاريجاني شهدت نقاشا ساخنا لأيام بين الدوائر المسؤولة عن أمن المحافظة قبل أن يتدخل المدعي العام لإصدار منع الخطاب على الرغم من حصوله على ترخيص.
وعد لاريجاني ما حدث في مدينة مشهد سلوكا «فرديا تسبب في التفرقة والخلافات»، لافتا إلى أن «هكذا سلوك لا يخدم مصلحة البلد بأي شكل من الأشكال خاصة وأن إيران تمر بأوضاع حساسة» وفق ما نقل عنه موقع «خانه ملت» الناطق باسم البرلمان الإيراني.
في المقابل قال الباسيج الطلابي في مدينة مشهد إنه رفع دعوى قضائية ضد نائب رئيس البرلمان الأول بسبب اتهامه ممثل خامنئي في المدينة بالوقوف وراء منع خطابه.
من جهته، دافع مساعد رئيس مجلس خبراء القيادة محمد علي كرماني عن تصرف القوات الأمنية وقال إن تصريحات مطهري تهدد «مصلحة البلد». وأضاف أن «مطهري يجب أن يطابق تصريحاته مع مواقف المرشد (خامنئي) وأن يخبره بما يريد قوله».
في شأن متصل اقتبس ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي عبارة «مدعاة للخجل» من رسالة الرئيس الإيراني واتخذ الإيرانيون من العبارة رمزا للتعليق على الأوضاع التي تشهدها إيران. وبعد ساعات من رسالة روحاني تحول هاشتاغ «مدعاة للخجل» إلى ساحة مواجهة مفتوحة بين منتقدي سياسة روحاني سواء من أنصاره أو خصومه بينما تحول في أبعاده الأهم إلى نافذة لنقد سجل النظام.
وبينما ركزت أغلب ردود الأفعال على انتقاد سجل النظام الإيراني على صعيد إدارة البلد وملف حقوق الإنسان والتجاوزات المالية والإدارية انتقد ناشطون تخلي روحاني عن وعوده الانتخابية منذ أدائه قسم الولاء في منصب رئيس الجمهورية.



ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الاثنين، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.

«أقرب من أي وقت مضى»

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الاثنين، إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات.

وأضافت ليفيت خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق جيد حقاً، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه (الرئيس) باراك حسين أوباما، كما نحن الآن»، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقاً الرئيس ترمب.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق، وإلى أن ترمب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مؤكدة أنه «سبق وأثبت أنه ينفذ ما يقوله».

ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الأربعاء، بحسب ترمب الذي قال إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيأمر بشن ضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»