وزير الطاقة السعودي: عوائد التعدين سترتفع إلى 26.6 مليار دولار في 2020

انطلاق أعمال المؤتمر العربي الرابع عشر للثروة المعدنية برعاية خادم الحرمين

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح متحدثا خلال أعمال المؤتمر العربي الرابع عشر للثروة المعدنية (واس)
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح متحدثا خلال أعمال المؤتمر العربي الرابع عشر للثروة المعدنية (واس)
TT

وزير الطاقة السعودي: عوائد التعدين سترتفع إلى 26.6 مليار دولار في 2020

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح متحدثا خلال أعمال المؤتمر العربي الرابع عشر للثروة المعدنية (واس)
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح متحدثا خلال أعمال المؤتمر العربي الرابع عشر للثروة المعدنية (واس)

أكد المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي، أن نسبة مشاركة التعدين في الاقتصاد الكلي سترتفع من 64 مليار ريال (17 مليار دولار) في الوقت الراهن، إلى أكثر من 100 مليار ريال (26.6 مليار دولار) في 2020 وسيتضاعف هذا الرقم في 2030 إلى قرابة 240 مليار ريال (64 مليار دولار) بمعدل نمو متسارع من خلال الاستثمار في كامل سلاسل القيمة، موضحا أن هناك موارد استخدمت بشكل جيد ولكن سيتضاعف استغلالها ومنها «الفوسفات»، في ظل تنامي الأسواق الناشئة وارتفاع الطلب على الأسمدة والألمنيوم.
وأضاف الفالح أن السعودية من أقل الدول تكلفة في إنتاج الألمنيوم، لافتا إلى أن نمو التصنيع وتوجهه للمواد خفيفة الوزن، سيرفع الطلب على الألمنيوم ولدى السعودية كل مقومات المنافسة سواء في المواد الخام أو الطاقة، والتقنيات والخبرات التشغيلية لدى شركة معادن وشراكاتها الدولية، إضافة إلى أن السعودية ستنمي إنتاج النحاس، وفق الخطة الاستراتيجية للوزارة من خلال بناء مصهر للنحاس يمكّن كل الصناعات التي تعتمد على النحاس من إنتاج المادة الأساسية لها، إضافة إلى الزنك، وكذلك المعادن النفيسة من الذهب والفضة وفق برنامج الاستكشاف السعودي الطموح الذي سيتم إطلاقه خلال العامين القادمين، وسيكون موردا أساسيا للقطاع.
وجاء حديث الوزير السعودي، عقب انطلاق أعمال المؤتمر العربي الرابع عشر للثروة المعدنية الذي تنظمه وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بعنوان «الثروات المعدنية العربية.. موارد استراتيجية وفرص استثمارية واعدة»، وسط حضور تجاوز 1000 شخصية متخصصة في التعدين من داخل السعودية وخارجها.
وقال المهندس الفالح في المؤتمر الصحافي الذي عقد في مدينة جدة، إن إطلاق برنامج استكشاف اليورانيوم وتطويره سيكون موازيا لإطلاق السعودية برنامجها الخاص بإدخال الطاقة الذرية في توليد الكهرباء بأعلى معايير السلامة، ليحقق الاكتفاء الذاتي من اليورانيوم من مصدرها في المناجم السعودية، إلى سلسلة الوقود والمفاعلات الذرية التي ستوطن التقنيات وستشارك فيها المملكة.
وعزا وزير الطاقة، تطوير قطاع التعدين لعوامل عدة، منها الناحية الاقتصادية لدعم الاقتصاد السعودي وتقليل الواردات من الخارج ويعظم الصادرات السعودية، إضافة إلى إشراك مبادري الأعمال في تقديم خدمات وأفكار ابتكارية في توفير خدمات لقطاع التعدين، أو المبادرين بأفكار جديدة من خلال هيئة المنشآت المتوسطة والصغيرة والصناديق الاستثمارية وكذلك برامج بادر وغيرها، كما ستوجد فرص لرجال وسيدات الأعمال للاستثمار في التعدين.
وحول اللقاء التشاوري الذي عقد مع وزارة الطاقة والتعدين في الدول العربية، قال المهندس الفالح، إن اللقاء التشاوري مع وزراء الدول العربية بحث آلية تكثيف العمل، وتقوية قطاع التعدين في العالم العربي بشكل عام من خلال التكامل ونقل الخبرات بين الدول العربية، كما تناول الاجتماع التشاوري آلية عمل المنظمة العربية للتصنيع والتعدين، من خلال فتح التعاون بين المنظمة والدول الأعضاء التي تمتلك قواعد معلومات وتيسير الإجراءات الاستثمارية.
وعن حجم الاستثمارات في راس الخير، ووعد الشمال، قال الفالح، إن الاستثمار في راس الخير وتحديدا في المعادن «الألمنيوم، والفوسفات» 130 مليار ريال، وفي وعد الشمال نحو 36 مليار ريال، ليصل إجمالي حجم الاستثمارات في المدينتين نحو 166 مليار ريال.
وفيما يتعلق بالاستفادة من بيع فائض الإسمنت للأسواق المجاورة، قال وزير الطاقة، إن السعودية لا تمانع في تصدير الفائض، موضحا أن آلية حساب الدعم الحكومي لقطاع الاسمنت وآلية استرداده من خلال التسديد، ما زال في إطار المناقشات بين وزارة الطاقة، ووزارة التجارة، ووزارة المالية، والآلية لم تتضح ولم تنته ولكنها ستكون عادلة للمصانع، التي ستتمكن من تصدير فائض الاسمنت.
وأكد المهندس الفالح، في كلمه له خلال افتتاح أعمال المؤتمر، أن استضافة السعودية للمؤتمر تؤكد دورها الريادي في دعم العمل العربي المشترك والتعاون والتكامل العربي، مشددا على أنه «ينبغي الاستفادة من عناصر الخطة الاستراتيجية الاسترشادية لتنمية قطاع الثروة المعدنية في الوطن العربي، والتي نصّت أهدافها الرئيسية على تحقيق التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء في مجال الثروة المعدنية، والتي من شأنها تعزيز النمو الاقتصادي وتخفيف حدة الفقر، وتحقيق التنمية المستدامة لقطاع التعدين، إنتاجا وتصنيعا وتسويقا من خلال وضع الآليات لتنمية الاستثمارات ودعم التجارة البينية للثروات المعدنية العربية والترويج لها، وتأسيس المشاريع الاستثمارية التعدينية المشتركة وتقوية السياسات والأنشطة التي من شأنها تعزيز المساهمة في التنمية المستدامة للموارد المعدنية العربية».
وأكد الاهتمام الكبير الذي توليه السعودية، للثروات المعدنية، موضحا أنه انطلاقا من طموحها للسير قُدُمًا، وضعت رؤية مشرقة للمستقبل، ستكون مصدرا لتحقيق الازدهار والرخاء للوطن والمواطن وهي: «رؤية المملكة العربية السعودية 2030»، التي رسمت بوضوح الأهداف على المدى القريب والمتوسط لتنويع اقتصادها واستدامته.
وتطرق إلى أن هذه الرؤية تنص على تنمية قطاع التعدين وزيادة إسهامه في الناتج الإجمالي المحلي، وتوليد الوظائف للشباب والشابات، وأن وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية ستوجه جهودها نحو تطوير هذا القطاع الحيوي ورفع إسهامه في الناتج الإجمالي المحلي ليصل إلى 240 مليار ريال سعودي (64 مليار دولار)، ومضاعفة فرص العمل في القطاع، وتكثيف العمل الاستكشافي.
وأضاف أن رؤية السعودية تضمنت أن يصبح قطاع التعدين أحد ركائز الاقتصاد، إضافة للبترول والبتروكيماويات، ولتحقيق ذلك ستطلق السعودية استراتيجية جديدة ترتكز على تحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي في قطاع التعدين وتنمية المناطق الأقل نموا، وزيادة الصناعات المحلية من الثروات المعدنية، وتسهيل الأنظمة واللوائح وتسريع إصدارات الرخص، وتطوير أساليب التمويل لدعم مشروعات القطاع الخاص، وتطوير سلسلة القيمة المضافة للخامات المعدنية، وإيجاد شراكة بين القطاعين الحكومي والخاص لإقامة مشاريع البنية التحتية، والترويج للخامات المعدنية في الأسواق المحلية والعالمية، وتأسيس مراكز التميز لدعم مشروعات القطاع، لافتا إلى أنه نظرا لتوفر العديد من الخامات أصبح قطاع التعدين أحد أهم الروافد والركائز الأساسية لاقتصاد المملكة، واحتل مركزا مهما وخطا خطوات واسعة، حيث بلغ عدد الرخص التعدينية الممنوحة أكثر من 2000 رخصة، وزاد حجم الاستثمار في هذا القطاع على 250 مليار ريال سعودي (66.6 مليار دولار).
واعتبر الفالح تنمية الصناعة التعدينية، هدفا استراتيجيا، حيث تم إنشاء مدينتين تعدينيتين عملاقتين هما «مدينة رأس الخير» التي سيدشنها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الأسبوع المقبل، وتقع على ساحل الخليج العربي، وتضم مجمعات صناعية عملاقة تنتج الأسمدة الفوسفاتية، إضافة إلى مصفاة للألومينا ومصهر للألمنيوم، والثانية مدينة وعد الشمال في منطقة الحدود الشمالية، وهي مدينة تعدينية متكاملة للمنتجات المتعلقة بخامات الفوسفات.
وأشار إلى أنه لسدّ حاجة التنمية المحلية، وتأمين المواد الإنشائية لمشاريع النهضة العمرانية العملاقة بالمملكة، أولت وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية جُلّ اهتمامها لاستكشاف خامات مواد البناء والمعادن اللافلزية، وتم تحديد مكامنها ومنح الرخص التعدينية عليها، مما أسهم في إحلال الخامات المحلية محل المستوردة، وأصبح لدى المملكة اكتفاء ذاتي من عدد من المنتجات، مثل الإسمنت البورتلندي والجبس والخامات الأساسية لمواد البناء.
وأشار المهندس خالد الفالح، خلال كلمته إلى أن مصر ستستضيف المؤتمر العربي الدولي الخامس عشر للثروة المعدنية الذي يعقد عام 2018.
بدوره، أوضح سلطان شاولي، وكيل الوزارة للثروة المعدنية، أن المؤتمر يحظى باهتمام بالغ وعناية فائقة من المعنيين بالتعدين في العالم لقيمته العلمية، مدللا على ذلك بتلقي اللجنة المنظمة للمؤتمر ما يزيد على 100 ورقة عمل تحتوي جميعها مواضيع وأبحاثا وجهودا علمية شديدة الأهمية.
وأشار إلى أن من بين هذه الأوراق 12 ورقة من خبراء وأكاديميين من السعودية، وسبعة أوراق من خبراء من كندا، والمملكة المتحدة، وتشيلي والصين وفرنسا، و33 ورقة عمل من خبراء من الدول العربية، و6 أوراق عمل من شركات ومنظمات عربية.
وبين أن المؤتمر استقطب 150 خبيرا وعالما، إلى جانب ما يزيد على 700 مشارك من المملكة.
يذكر أن برنامج المؤتمر العربي الدولي الرابع عشر للثروة المعدنية شهد أمس (الثلاثاء)، الاجتماع الوزاري التشاوري السادس للوزراء العرب المعنيين بقطاع الثروة المعدنية. ويهدف المؤتمر إلى التعريف بواقع القطاع التعديني العربي وفرص الاستثمار المتاحة في هذا القطاع وتبادل المعرفة والتجارب والمعلومات بين الخبراء العرب والأجانب في قطاع الثروة المعدنية وتفعيل التعاون العربي الدولي في هذا المجال والاستغلال الأمثل للثروات المعدنية العربية بما يحقق رفع القيمة المضافة والتنمية المستدامة، وتهيئة المناخ المناسب لجذب الاستثمارات المعدنية إلى الدول العربية، إلى جانب تعزيز التكامل العربي في قطاع الثروة المعدنية واستخدام التقنيات الحديثة في مجموع سلسلة قيم الصناعات التعدينية.
ويناقش المؤتمر ثمانية محاور هي، قطاع التعدين ودوره في دعم الاقتصاد الوطني، وآفاق وفرص الاستثمار في قطاع التعدين والصناعات المرتبطة به، والتجارب العربية والدولية في الابتكار واستخدام التكنولوجيات الحديثة في استكشاف وتنقيب واستغلال وتصنيع الخامات المعدنية وتبادل المعلومات والخبرات، وتجارب وسبل استغلال الخامات المعدنية العربية لتحقيق أعلى قيمة مضافة، والتنمية المستدامة والمسؤولية الاجتماعية في قطاع التعدين، والتحديات والحلول في الاستثمارات التعدينية في الدول العربية، والتجارب العربية في تخصيص مناطق تعدينية لتوفير بيئة استثمارية جاذبة، ودور التقنيات الحديثة والنظم المعلوماتية في استكشاف وتنقيب واستغلال وتصنيع الخامات المعدنية.



طوكيو تُصنّف هبوط الين «مضاربة» وتتأهب للتدخل... وعوائد السندات تتراجع

لوحة إلكترونية تعرض أسعار صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي واليورو والدولار الأسترالي (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض أسعار صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي واليورو والدولار الأسترالي (رويترز)
TT

طوكيو تُصنّف هبوط الين «مضاربة» وتتأهب للتدخل... وعوائد السندات تتراجع

لوحة إلكترونية تعرض أسعار صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي واليورو والدولار الأسترالي (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض أسعار صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي واليورو والدولار الأسترالي (رويترز)

وصفت السلطات اليابانية، الثلاثاء، انخفاض الين بأنه ناتج عن «تحركات مضاربة» للمرة الأولى منذ اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، في تحول لافت يعكس قلق صانعي السياسة من تدهور العملة.

وكررت وزيرة المالية، ساتسوكي كتاياما، استعداد طوكيو للتحرك «على كافة الجبهات» لمواجهة التقلبات الحادة، خاصة مع اقتراب الين من مستوى 160 للدولار، وهو الخط الأحمر الذي يراه المراقبون حافزاً للتدخل المباشر.

ويرى المحللون أن هذا التصعيد في النبرة يهدف إلى كبح جماح البائعين على المكشوف، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً «مزدوجة» ناتجة عن ارتفاع أسعار النفط بسبب إغلاق مضيق هرمز، وزيادة تكاليف الاستيراد بفعل ضعف الين، مما يضع الاقتصاد الياباني الهش أمام مخاطر تضخمية متزايدة.

انتعاش السندات ومزاد ناجح

على مقلب آخر من الأسواق، شهدت السندات الحكومية اليابانية انتعاشاً ملموساً، الثلاثاء، مدعومة بطلب قوي في مزاد للأوراق المالية لأجل عامين. وانخفض العائد على السندات القياسية لأجل عشر سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.340 في المائة، متراجعاً عن ذروته التي سجلها، الاثنين، والتي كانت الأعلى منذ فبراير (شباط) 1999.

وأظهرت بيانات المزاد أن نسبة التغطية بلغت 3.54 مرة، مما يعكس رغبة المستثمرين في اقتناص العوائد الحالية وسط حالة من اليقين بشأن وتيرة رفع الفائدة المستقبلية.

في الوقت ذاته، سجلت السندات طويلة الأجل (20 و30 و40 عاماً) تراجعات ملحوظة في العوائد، مما يشير إلى إعادة تقييم الأسواق لمخاطر الركود العالمي الناتجة عن استمرار النزاعات الجيوسياسية.

معضلة البنك المركزي وقرار أبريل

وعلى الرغم من البيانات التي أظهرت تباطؤ تضخم الأسعار في طوكيو خلال مارس (آذار) إلى 1.7 في المائة - أي دون مستهدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة - إلا أن الخبراء في «باركليز» و«نومورا» يتوقعون أن يكون هذا التباطؤ مؤقتاً.

ويرى المحللون أن البنك المركزي الياباني سيضطر للمضي قدماً في رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه في أبريل (نيسان) المقبل، لمواجهة «الصدمة الثانية» الناتجة عن طفرة أسعار الطاقة وتحول الشركات اليابانية نحو تمرير التكاليف إلى المستهلكين بشكل أكثر جرأة.

وخلص خبراء الاقتصاد إلى أن اليابان باتت أكثر عرضة للتأثيرات الثانوية للتضخم مقارنة بفترة حرب أوكرانيا 2022، مما يضع بنك اليابان أمام خيار صعب: إما رفع الفائدة لمحاربة التضخم وحماية العملة، أو التريث لتجنب الإضرار بالنمو الاقتصادي المتعثر أصلاً تحت وطأة فاتورة الطاقة الباهظة.


الذهب يتجه لأسوأ أداء شهري منذ أكثر من 17 عاماً مع تلاشي آمال خفض الفائدة

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتجه لأسوأ أداء شهري منذ أكثر من 17 عاماً مع تلاشي آمال خفض الفائدة

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)

ارتفعت أسعار الذهب، الثلاثاء، وسط آمال بخفض التصعيد في الصراع بالشرق الأوسط، لكنها تتجه نحو أسوأ أداء شهري لها منذ أكثر من 17 عاماً، حيث أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تراجع الآمال بخفض أسعار الفائدة الأميركية هذا العام.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 4561.68 دولار للأونصة، حتى الساعة 04:27 بتوقيت غرينتش. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.7 في المائة إلى 4590 دولاراً.

وقد تراجع الدولار، مما جعل السلع المقومة به في متناول حاملي العملات الأخرى.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تايستي لايف»: «تشهد أسعار الذهب انتعاشاً في بداية التداولات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمساعديه بأنه مستعد لإنهاء الحملة العسكرية الأميركية ضد إيران... وقد أدى ذلك إلى استجابة إيجابية من الأسواق المالية».

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الاثنين، أن ترمب أبلغ مساعديه بأنه مستعد لإنهاء الحملة العسكرية ضد إيران حتى لو ظل مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير، وأن إعادة فتحه عملية معقدة ستتم في وقت لاحق.

وأضاف سبيفاك: «يشهد الذهب استقراراً منذ نحو أسبوع، مع ارتفاع ملحوظ يوم الجمعة الماضي. وقد تزامن ذلك مع انخفاض في عوائد سندات الخزانة، مما يشير إلى أن الأسواق بدأت تنظر إلى الحرب الإيرانية على أنها خطر ركود اقتصادي».

وانخفض سعر الذهب بأكثر من 13 في المائة هذا الشهر، ما يجعله على مسار تسجيل أكبر انخفاض له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008، متأثراً بقوة الدولار وتراجع التوقعات بخفض سعر الفائدة الأميركي هذا العام. ومع ذلك، لا تزال الأسعار مرتفعة بنحو 5 في المائة خلال الربع الحالي.

وقد استبعد المتداولون تقريباً أي احتمال لخفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، نظراً لتهديد ارتفاع أسعار الطاقة بتغذية التضخم العام.

ويميل الذهب إلى الازدهار في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة لكونه أصلاً غير مدر للدخل.

وقبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، كانت التوقعات تشير إلى خفضين لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وأشار بنك «غولدمان ساكس»، في مذكرة له، إلى أنه لا يزال يتوقع أن يصل سعر الذهب إلى 5400 دولار للأونصة بحلول نهاية عام 2026، مدفوعاً بتنويع البنوك المركزية وتيسير الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 2.9 في المائة إلى 72.04 دولار للأونصة، وزاد سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 1911.15 دولار، وارتفع سعر البلاديوم بنسبة 2 في المائة إلى 1434.23 دولار.


الدولار يتأهب لأكبر مكاسب شهرية منذ يوليو وسط اشتعال توترات الشرق الأوسط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)
TT

الدولار يتأهب لأكبر مكاسب شهرية منذ يوليو وسط اشتعال توترات الشرق الأوسط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)

اتجه الدولار نحو تحقيق أكبر مكاسبه الشهرية منذ يوليو (تموز)، الثلاثاء، وبرز كأقوى الأصول الآمنة، حيث أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة مخاطر الركود العالمي.

وخلال الليل، واصل الدولار مكاسبه على نطاق واسع، باستثناء الين، حيث دفعت التهديدات المتجددة بالتدخل من طوكيو المتداولين إلى الحذر من بيع الين بما يتجاوز 160 يناً للدولار.

وبعد أن لامس الين أدنى مستوى له منذ يوليو 2024 في اليوم السابق، تم تداول الدولار عند 159.81 ين، صباح الثلاثاء، في آسيا، بانخفاض نحو 2.4 في المائة على أساس شهري، وذلك بسبب اعتماد اليابان على واردات الطاقة التي تشهد ارتفاعاً حاداً في أسعارها. ولم تشهد البيانات تغيراً يُذكر، إذ أشارت إلى تباطؤ طفيف في معدل التضخم في طوكيو هذا الشهر.

وانخفض اليورو بنسبة 0.3 في المائة خلال الليل، ويتجه نحو انخفاض شهري بنحو 3 في المائة، بينما تراجع الدولار الأسترالي والنيوزيلندي إلى أدنى مستوياتهما في عدة أشهر.

وبعد صموده طوال معظم الشهر، بدأ الدولار الأسترالي بالتراجع بشكل ملحوظ في الجلسات الأخيرة، مع تحول تركيز الأسواق من التضخم إلى النمو العالمي.

وسجلت العملة أدنى مستوى لها في شهرين عند 0.6834 دولار أميركي خلال الليل، وتداولت عند 0.6844 دولار أميركي صباح اليوم في آسيا. كما تراجع الدولار النيوزيلندي بشكل حاد، مسجلاً أدنى مستوى له في أربعة أشهر عند 57 سنتاً، الاثنين، وتداول آخر مرة عند مستوى قريب من 0.5716 دولار أميركي.

وسجلت قيمة الوون الكوري الجنوبي أدنى مستوى لها منذ عام 2009.

وبلغ مؤشر الدولار الأميركي أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) الماضي، الاثنين، عند 100.61، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.9 في المائة خلال شهر مارس (آذار)، وهو أكبر ارتفاع شهري له منذ يوليو الماضي.

وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، من أن الولايات المتحدة ستدمر محطات الطاقة وآبار النفط الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز، وذلك بعد أن وصفت طهران مقترحات السلام الأميركية بأنها «غير واقعية» وأطلقت صواريخ على إسرائيل.

وأفادت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا)، الثلاثاء، أن ناقلة نفط كويتية محملة بالكامل تعرضت لهجوم إيراني أثناء رسوها في دبي، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وقال كريس تيرنر، رئيس قسم الأسواق العالمية في بنك «آي إن جي»: «ما لم تصدر أي رسائل واضحة ومصالحة من الجانب الإيراني، فمن الصعب توقع تراجع الدولار عن مكاسبه التي حققها هذا الشهر في أي وقت قريب».

من جهته، قلّل رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، الاثنين، من احتمالية رفع أسعار الفائدة قريباً، مؤكداً نهج البنك المركزي الأميركي القائم على الترقب والانتظار، ومشيراً إلى أن توقعات التضخم تبدو مستقرة على المدى البعيد.

وأدى ذلك إلى انخفاض عوائد السندات قصيرة الأجل، وألغى التوقعات برفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة هذا العام، لكنه لم يؤثر بشكل ملحوظ على الدولار، لأنه يميل إلى الاستفادة من الإقبال عليه كملاذ آمن عندما تكون توقعات النمو العالمي سلبية.

وشهدت الملاذات الآمنة الأخرى، كالسندات والذهب، أداءً ضعيفاً منذ اندلاع الحرب، ومع فشل الين في تحقيق مكاسب، أدت تهديدات البنك الوطني السويسري بكبح قوة العملة إلى عزوف المستثمرين عن الفرنك السويسري كملاذ آمن.

وارتفع الدولار بنحو 4 في المائة مقابل الفرنك خلال الشهر، ليصل إلى 0.80 فرنك. ومن المقرر صدور بيانات التضخم لشهر مارس في وقت لاحق من الجلسة في أوروبا، إلى جانب مؤشرات مديري المشتريات الصينية.