إبراهيم عسيري: مستقبل الاتحاد غامض مع إدارة الفائز.. ولا بد من رحيلها

أبو سبعان يعوض غياب كريري الموقوف أمام الاتفاق

إبراهيم عسيري: مستقبل الاتحاد غامض مع إدارة الفائز.. ولا بد من رحيلها
TT

إبراهيم عسيري: مستقبل الاتحاد غامض مع إدارة الفائز.. ولا بد من رحيلها

إبراهيم عسيري: مستقبل الاتحاد غامض مع إدارة الفائز.. ولا بد من رحيلها

كشف اللواء إبراهيم عسيري، عضو شرف نادي الاتحاد، عن استعداداه لتقديم رئيس جديد يقود إدارة النادي ويتحمل جميع المسؤوليات المالية: «لكن هذا لن يتحقق إلا بعد إعلان الإدارة الحالية استقالتها نهائيا».
وقال عسيري لـ«الشرق الأوسط»: «وصل وضع النادي إلى حال يرثى لها، فبعد أن كان يقوم باستضافة الفرق الأخرى على حسابه الخاص، أصبح حاليا يستنجد بالناس».
وتابع: «أنا من المتابعين لوضع النادي، ففرق الناشئين والشباب من يصرف عليهم أعضاء شرف هم من خارج الإدارة الحالية، والسؤال الذي يجب طرحه: ماذا تفعل الإدارة؟ فالرواتب المتأخرة وصلت إلى ثمانية أشهر، وهذه حقوق أناس يجب أن تعطى لهم وتصرف في وقتها».
وأضاف: «عندما رشح الفايز نفسه للرئاسة أعلن أنه يقود مجموعة من الشباب أطلقت على نفسها مجموعة المستقبل، وأنا أطرح سؤالا هنا: هل ما يحدث للاتحاد يبشر بمستقبل مشرق، بل الغريب أن هذه الإدارة لديها نية لإلغاء لعبتي الطائرة والتنس».
وحول ابتعاد أعضاء الشرف عن دعم النادي، قال: «ابتعادهم جاء بسبب الأسلوب الذي انتهجته هذه الإدارة، كما أن الفايز وأعضاء مجلس إدارته وعدوا بتسديد الديون وحل الأزمة المالية الخانقة، إلا أنه حدث العكس، بل زادت الديون وكثرت المشاكل والطلبات».
من جهة أخرى، عادت الديون لمحاصرة النادي مجددا رغم الأشهر البسيطة الفاصلة بين تمكنه من تجاوزها وتوقيعه اتفاقيات إعادة جدولة ليتمكن من تسجيل لاعبيه خلال فترة التسجيل الصيفية الماضية، حيث أشارت المصادر إلى تذمر عدد من اللاعبين لعدم التزام الإدارة معهم بمواعيد الدفعات المستحقة لهم، في الوقت الذي رفع فيه المدافع السابق إبراهيم هزازي شكوى في وقت سابق يطالب من خلالها بإبطال الاتفاقية الموقعة مع النادي والمطالبة بتسلم حقوقه البالغة 3 ملايين ريال كاملة. في الوقت الذي سيواجه فيه النادي خلال الفترة المقبلة المطالبة المالية المستحقة لمحترف الفريق السابق الكرواتي أنس الشربيني، الذي تمكن من كسب الدعوى التي رفعها لدى «الفيفا»، وجرى من خلالها إلزام الاتحاد دفع مليوني يورو للاعب، بجانب مطالبات محترف الفريق السابق البرازيلي دي سوزا.
من جانبه، أرجع إبراهيم هزازي، لاعب فريق الاتحاد السابق وفريق الاتفاق الحالي، مطالبته الإدارة الاتحادية بمستحقاته المالية؛ نظرا للالتزامات المالية المتعددة عليه، واعتبارها حقا مشروعا له، وقال: «وقفت مع النادي تقديرا لجماهيره خلال فترة التسجيل الصيفية وتقديرا للظروف التي يمر بها، ووافقت على جدولة المبلغ المستحق لي والبالغ 3 ملايين و100 ألف ريال على 7 دفعات بعد اجتماع وكيل أعمالي مع الإدارة تقديرا لمكانه النادي بالنسبة لي على الصعيد الشخصي ولجماهيره الوفية التي ساندتني طوال مشاركتي مع الفريق».
وأشار هزازي إلى أنه لم يكن يرحب برفع شكوى على النادي، إلا أن عدم التزام الإدارة معه بسداد الدفعات المستحقة هو ما أجبره لاتخاذ قرار إلغاء الاتفاقية والمطالبة بتسلم حقوقه كاملة، وقال: «تفاجأت بعدم التزام الإدارة الاتحادية سداد الدفعات في موعدها باستثناء الدفعة التي تسلمتها لدى توقيعي الاتفاقية بواقع 100 ألف ريال، بينما لم أتسلم الدفعة الثانية البالغة 300 ألف ريال والثالثة البالغة 500 ألف ريال، الأمر الذي دفعني لتقديم الشكوى على النادي وإبطال الاتفاقية والمطالبة بتسلم مستحقاتي كاملة، وهو الأمر الذي رحبت به في البداية، حيث رضخت لتوقيع الاتفاقية رغم أن النادي استغنى عن خدماتي محبة للكيان ولجماهيره، الأمر الذي لم تقدره الإدارة من جهتها، مما دفعني للمطالبة بتسلم مستحقاتي كاملة».
من جهته، أكد سلطان البلوي، وكيل اللاعب أسامة المولد، أن الأخير «سيكون حرا أو لا بحسب قرار لجنة الاحتراف، والأمر منظور حاليا في لجنة الاحتراف وينتظرون الرد».
وأوضح البلوي أن «عقد المولد كان تبقى فيه عامان ونصف العام، وجرى إلغاؤه وتوقيع اتفاقية عقد لمدة خمس سنوات تبدأ من 1/6 الماضي، وكانت هناك دفعة في نفس التاريخ لم يلتزمها نادي الاتحاد في منتصف شهر 8، وفي بداية شهر 9 طلبوا من أسامة توقيع العقد، إلا أنه رفض التوقيع حتى يحصل على الدفعة الثانية المقررة في 1/9، وأن ظروف الاتحاد المادية أوصلت الأمور لهذا الحد لعدم التزام الإدارة، وأنه كوكيل أعمال ينتظر الدفعة الثانية ومتى ما تسلمها اللاعب سيجري توقيع العقد وفق الاتفاقية».
من جانبه، نفى أيضا عبد الله الحمدان، وكيل أعمال اللاعب محمد نور، صحة ما يتم تداوله حول اقتراب توقيع نور مخالصة مع النصر والعودة للاتحاد خلال فترة الانتقالات الشتوية.
بدوره، كشف ماجد الزهراني، عضو شرف نادي الاتحاد، عن أن هناك مشروعا استثماريا قريبا إن اكتمل وجرى تنفيذه سيدر على النادي قرابة العشرة ملايين ريال سنويا، وأنه سيعلن مطلع الأسبوع المقبل ملامح المشروع بعد أن ينتهي الفريق الأول من مباراته أمام الاتفاق ضمن منافسات دوري عبد اللطيف جميل للمحترفين.
كما تؤكد مصادر أن هناك تحركات لحل إشكالية رواتب العاملين قريبا التي تأخرت لشهور كثيرة، في الوقت الذي أشارت فيه ذات المصادر إلى تأخر 5 رواتب للاعبين، بواقع 3 لاعبين من الإدارة الحالية وراتبين من الإدارة السابقة، الأمر الذي انعكس على نفسيات اللاعبين، خصوصا مع دخول عيد الأضحى المبارك دون أن يجري تسليمهم أيا من الرواتب المتأخرة لهم.
من جهة ثانية، واصل الفريق الأول تدريباته استعدادا لمواجهة الغد أمام الاتفاق، وعمد المدرب الإسباني بينات إلى تطبيق بعض الجوانب الفنية، وإجراء مناورة على الملعب كاملا.
كما وضح خلال المران استعانته باللاعب محمد أبو سبعان لتعويض غياب سعود كريري الموقوف نظرا لحصوله على (3 بطاقات صفر).



صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.