وزير الإعلام السعودي يوجه هيئة الإذاعة والتلفزيون بإبراز مسيرة البلاد التنموية

بحث مع أعضاء مجلس هيئة الصحافيين خدمة الوسط الصحافي

د. عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام السعودي خلال اجتماعه برئيس وأعضاء مجلس إدارة هيئة الصحافيين السعوديين المنتخب في مكتبه بالوزارة (واس)
د. عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام السعودي خلال اجتماعه برئيس وأعضاء مجلس إدارة هيئة الصحافيين السعوديين المنتخب في مكتبه بالوزارة (واس)
TT

وزير الإعلام السعودي يوجه هيئة الإذاعة والتلفزيون بإبراز مسيرة البلاد التنموية

د. عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام السعودي خلال اجتماعه برئيس وأعضاء مجلس إدارة هيئة الصحافيين السعوديين المنتخب في مكتبه بالوزارة (واس)
د. عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام السعودي خلال اجتماعه برئيس وأعضاء مجلس إدارة هيئة الصحافيين السعوديين المنتخب في مكتبه بالوزارة (واس)

أكد الدكتور عادل الطريفي، وزير الثقافة والإعلام السعودي، أهمية الارتقاء بعمل هيئة الإذاعة والتلفزيون والإعلام والبرامج التي تنتهجها، للإسهام في إبراز المسيرة التنموية التي تشهدها السعودية في المجالات كافة.
جاء ذلك خلال اجتماع مجلس إدارة هيئة الإذاعة والتلفزيون برئاسة الطريفي، في الرياض أول من أمس. وقدّم الدكتور عبد الملك الشلهوب، رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون المكلف نائب رئيس مجلس الإدارة، للمجلس تقريرًا عن البرامج المنجزة خلال عام 2016م، والخطط المقبلة للهيئة برامجيًا خلال العام المقبل 2017م، كما ناقش المجلس الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، واتخذ عددًا من القرارات التي تصب في مصلحة الهيئة.
وكان الطريفي بحث مع مجلس إدارة هيئة الصحافيين السعوديين برئاسة خالد المالك رئيس تحرير صحيفة «الجزيرة»، أول من أمس، كثيرا من الموضوعات التي تسهم في تطوير أعمال الهيئة بما يتناسب مع السياسة الإعلامية للسعودية، وذلك لخدمة الوسط الصحافي.
إلى ذلك، عقد مجلس إدارة هيئة الصحافيين السعوديين اجتماعه الثاني بمقر الهيئة بالرياض، ظهر أول أمس.وجدد خالد المالك، رئيس المجلس، التأكيد على السعي الحثيث لتحقيق تطلعات زملاء المهنة، ووضع تصورات يمكن أن يلمس الصحافيون تحقيقها على أرض الواقع، وأن يتم البدء بالأهم في المرحلة الحالية.
ووافق أعضاء المجلس على المقترح الذي تقدم به رئيس المجلس بتكريم تركي السديري. كما وافق المجلس على أن تنطلق أعماله من خلال لجان متخصصة وفرق عمل، وتأجيل النظر في بعض المقترحات حتى يتم استكمال إنشاء اللجان.
وأقر المجلس إيجاد هيكل تنظيمي إداري للهيئة خلال أسبوعين، تتولى إعداده لجنة تضم نائب رئيس مجلس الإدارة الدكتور فهد آل عقران، والأمين العام الدكتور عبد الله الجحلان، وعضوي مجلس الإدارة أسمهان الغامدي، ومنصور الشهري. وشكّل المجلس لجنة لدراسة اللائحة الأساسية للهيئة للاستجابة لمقترحات أعضاء الجمعية العمومية، واستكمال بعض الملاحظات على التعديلات السابقة. وتتشكل اللجنة من عبد الوهاب الفايز، ومحمد الحارثي، والدكتور عبد الله الجحلان، وفاطمة آل دبيس.
وتم تكليف محمد الحارثي، والدكتور عثمان الصيني، باستكمال وضع ميثاق الشرف الإعلامي، وتكليف أعضاء المجلس عبد الوهاب الفايز وخالد بوعلي وسعود الغربي للجنة تنمية الموارد، وتكليف منصور الشهري وأسمهان الغامدي للجنة التواصل مع الأعضاء وتقديم مقترحات للمجلس بآلية عملهم، وتكليف الدكتورة ناهد باشطح بإعادة كتابة رؤية الهيئة ورسالتها وعرضها على المجلس.
ووافق المجلس على اقتراح رئيس المجلس ليكون جميل الذيابي رئيس تحرير جريدة «عكاظ» مستشارًا لمجلس الإدارة.



ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية     -   ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية - ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
TT

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية     -   ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية - ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته. من اكتسابه فهماً متيناً لهويته وتعبيره عن الامتنان لما منحه إياه الإرث من عمق يتردّد صداه كل يوم، تحاوره «الشرق الأوسط» في أصله الإنساني المنساب على النوتة، وما أضفاه إحساسه الدفين بالصلة مع أسلافه من فرادة فنية.
غرست عائلته في داخله مجموعة قيم غنية استقتها من جذورها، رغم أنه مولود في كندا: «شكلت هذه القيم جزءاً من حياتي منذ الطفولة، ولو لم أدركها بوعي في سنّ مبكرة. خلال زيارتي الأولى إلى لبنان في عام 2008. شعرتُ بلهفة الانتماء وبمدى ارتباطي بجذوري. عندها أدركتُ تماماً أنّ جوانب عدة من شخصيتي تأثرت بأصولي اللبنانية».
بين كوبنهاغن وسيول وبلغراد، وصولاً إلى قاعة «كارنيغي» الشهيرة في نيويورك التي قدّم فيها حفلاً للمرة الأولى، يخوض ستيف بركات جولة عالمية طوال العام الحالي، تشمل أيضاً إسبانيا والصين والبرتغال وكوريا الجنوبية واليابان... يتحدث عن «طبيعة الأداء الفردي (Solo) التي تتيح حرية التكيّف مع كل حفل موسيقي وتشكيله بخصوصية. فالجولات تفسح المجال للتواصل مع أشخاص من ثقافات متنوعة والغوص في حضارة البلدان المضيفة وتعلّم إدراك جوهرها، مما يؤثر في المقاربة الموسيقية والفلسفية لكل أمسية».
يتوقف عند ما يمثله العزف على آلات البيانو المختلفة في قاعات العالم من تحدٍ مثير: «أكرّس اهتماماً كبيراً لأن تلائم طريقة عزفي ضمانَ أفضل تجربة فنية ممكنة للجمهور. للقدرة على التكيّف والاستجابة ضمن البيئات المتنوّعة دور حيوي في إنشاء تجربة موسيقية خاصة لا تُنسى. إنني ممتنّ لخيار الجمهور حضور حفلاتي، وهذا امتياز حقيقي لكل فنان. فهم يمنحونني بعضاً من وقتهم الثمين رغم تعدّد ملاهي الحياة».
كيف يستعد ستيف بركات لحفلاته؟ هل يقسو عليه القلق ويصيبه التوتر بإرباك؟ يجيب: «أولويتي هي أن يشعر الحاضر باحتضان دافئ ضمن العالم الموسيقي الذي أقدّمه. أسعى إلى خلق جو تفاعلي بحيث لا يكون مجرد متفرج بل ضيف عزيز. بالإضافة إلى الجانب الموسيقي، أعمل بحرص على تنمية الشعور بالصداقة الحميمة بين الفنان والمتلقي. يستحق الناس أن يلمسوا إحساساً حقيقياً بالضيافة والاستقبال». ويعلّق أهمية على إدارة مستويات التوتّر لديه وضمان الحصول على قسط كافٍ من الراحة: «أراعي ضرورة أن أكون مستعداً تماماً ولائقاً بدنياً من أجل المسرح. في النهاية، الحفلات الموسيقية هي تجارب تتطلب مجهوداً جسدياً وعاطفياً لا تكتمل من دونه».
عزف أناشيد نالت مكانة، منها نشيد «اليونيسف» الذي أُطلق من محطة الفضاء الدولية عام 2009 ونال جائزة. ولأنه ملحّن، يتمسّك بالقوة الهائلة للموسيقى لغة عالمية تنقل الرسائل والقيم. لذا حظيت مسيرته بفرص إنشاء مشروعات موسيقية لعلامات تجارية ومؤسسات ومدن؛ ومعاينة تأثير الموسيقى في محاكاة الجمهور على مستوى عاطفي عميق. يصف تأليف نشيد «اليونيسف» بـ«النقطة البارزة في رحلتي»، ويتابع: «التجربة عزّزت رغبتي في التفاني والاستفادة من الموسيقى وسيلة للتواصل ومتابعة الطريق».
تبلغ شراكته مع «يونيفرسال ميوزيك مينا» أوجها بنجاحات وأرقام مشاهدة عالية. هل يؤمن بركات بأن النجاح وليد تربة صالحة مكوّنة من جميع عناصرها، وأنّ الفنان لا يحلّق وحده؟ برأيه: «يمتد جوهر الموسيقى إلى ما وراء الألحان والتناغم، ليكمن في القدرة على تكوين روابط. فالنغمات تمتلك طاقة مذهلة تقرّب الثقافات وتوحّد البشر». ويدرك أيضاً أنّ تنفيذ المشاريع والمشاركة فيها قد يكونان بمثابة وسيلة قوية لتعزيز الروابط السلمية بين الأفراد والدول: «فالثقة والاهتمام الحقيقي بمصالح الآخرين يشكلان أسس العلاقات الدائمة، كما يوفر الانخراط في مشاريع تعاونية خطوات نحو عالم أفضل يسود فيه الانسجام والتفاهم».
بحماسة أطفال عشية الأعياد، يكشف عن حضوره إلى المنطقة العربية خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل: «يسعدني الوجود في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كجزء من جولة (Néoréalité) العالمية. إنني في مرحلة وضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل والتواريخ لنعلن عنها قريباً. تملؤني غبطة تقديم موسيقاي في هذا الحيّز النابض بالحياة والغني ثقافياً، وأتحرّق شوقاً لمشاركة شغفي وفني مع ناسه وإقامة روابط قوامها لغة الموسيقى العالمية».
منذ إطلاق ألبومه «أرض الأجداد»، وهو يراقب جمهوراً متنوعاً من الشرق الأوسط يتفاعل مع فنه. ومن ملاحظته تزايُد الاهتمام العربي بالبيانو وتعلّق المواهب به في رحلاتهم الموسيقية، يُراكم بركات إلهاماً يقوده نحو الامتنان لـ«إتاحة الفرصة لي للمساهمة في المشهد الموسيقي المزدهر في الشرق الأوسط وخارجه».
تشغله هالة الثقافات والتجارب، وهو يجلس أمام 88 مفتاحاً بالأبيض والأسود على المسارح: «إنها تولّد إحساساً بالعودة إلى الوطن، مما يوفر ألفة مريحة تسمح لي بتكثيف مشاعري والتواصل بعمق مع الموسيقى التي أهديها إلى العالم».