مهرجانان جديدان ينضمان إلى روزنامة السينما العربية

غزارة التظاهرات باتت تفرض تضارب فعالياتها

«حرائق» فيلم سوري للمخرج محمد عبد العزيز - مشهد من الفيلم المصري «البر التاني» لعلي إدريس
«حرائق» فيلم سوري للمخرج محمد عبد العزيز - مشهد من الفيلم المصري «البر التاني» لعلي إدريس
TT

مهرجانان جديدان ينضمان إلى روزنامة السينما العربية

«حرائق» فيلم سوري للمخرج محمد عبد العزيز - مشهد من الفيلم المصري «البر التاني» لعلي إدريس
«حرائق» فيلم سوري للمخرج محمد عبد العزيز - مشهد من الفيلم المصري «البر التاني» لعلي إدريس

حسب مصادر مسؤولة، هناك مهرجانان جديدان سينضمان إلى الروزنامة المزدحمة من المهرجانات العربية بدءًا من العام المقبل.
أولهما مهرجان دولي يشرف عليه انتشال التميمي في منطقة الغردقة، في مصر، على أن يقام في الشهر التاسع من كل سنة.
انتشال التميمي لديه خبرة ثمينة في مجال المهرجانات السينمائية بدأت، أوروبيًا على الأقل، من خلال مهرجان روتردام للسينما العربية، واستمرت عندما استعين به لإدارة مهرجان أبوظبي السينمائي الدولي. نجح في كلا المهرجانين وصاحب مهرجان أبوظبي من حين كان يتبع رئاسة أميركية أنيطت للناقد والمنشط بيتر سكارليت، إلى حين توقف المهرجان عن العمل في العام قبل الماضي عندما آلت رئاسته إلى السينمائي علي الجابري.
يقول التميمي: «المهرجان الجديد سيكون عالميًا لكنه سيقع في مدينة سياحية على البحر الأحمر فيها ما يذكر بمدينة فينيسيا. أعتقد أن هذا الموقع سيكون خير وسيلة لتقديم مهرجان خارج المدن الكبرى ولو أن الحرص سيبقى على تقديم مجموعة كبيرة من الأفلام القوية وأن ينتمي إلى الأحداث السينمائية والثقافية الرائدة في العالم العربي وخارجه». عن سبب اختيار شهر سبتمبر (أيلول) لإقامته يقول: «أي مهرجان يقام قبل مهرجان (كان) سيحترق، كذلك أي توقيت آخر لن يتيح لضيوف المهرجان الاستمتاع بالظروف الجوية المناسبة في تلك المنطقة. إنها الفترة المزدحمة من المهرجانات العربية والعالمية سيلي فينيسيا وسيلي تورنتو، لكنه سيقام في الفترة التي يقام بها سان سباستيان الذي لا يؤمه العرب عمومًا».
* تفاصيل
إنها فترة غزيرة بالفعل فالمهرجانات العربية في النصف الثاني من العام تتكاثر الصغيرة منها والمتوسطة والكبيرة. بين أبرزها بالطبع قرطاج ومراكش ودبي الذي هو أكبر مهرجانات السينما العربية قاطبة.
في هذا الوقت تستمر الاستعدادات لإطلاق الدورة الجديدة من مهرجان دبي الذي يقفل جدول المهرجانات العربية بأسرها كونه يقع في الأسبوعين الثاني والثالث من شهر ديسمبر (كانون الأول).
أما مهرجان القاهرة فإنه يبرهن، في هذه الدورة، عن ناحيتين متناقضتين. الأولى أن القائمين عليه (الرئيسة ماجدة واصف ومديره الفني يوسف شريف رزق الله) يعملان بأقصى الطاقة وبأقل الإمكانيات لإتقان فعل المهرجانات ومتطلباتها.
لكن من ناحية أخرى، هناك داء بلا دواء اسمه سوء التنظيم، خصوصًا أن هذا الوضع يشمل التفاصيل المؤثرة كما الحدث على نحو شامل. كل يوم هناك جديد تكتشفه الإدارة لم تكن انتبهت إلى حدوثه أو لم تتوقع له، أساسًا، الحدوث: النشرة اليومية التي لا تصدر كل يوم (وحين تصدر تحمل شهر أكتوبر (تشرين الأول) وليس نوفمبر (تشرين الثاني)، الكتب المليئة بالأخطاء النحوية والفارغ بعضها من المضمون الفعلي. نظام التذاكر الذي تم اعتماده للمرّة الأولى وهو نظام جيد في المبدأ باستثناء أنه لا يزال مفتقرًا إلى المرونة. العروض التي تجمع بين الجمهور بكل فئاته والنقاد عوض أن يكون للنقاد صالتهم الخاصة بأوقات معينة كشأن كل المهرجانات الدولية الأخرى.
في هذا النطاق أيضًا، لا يمكن إلا ملاحظة أنه لم يعد هناك مهرجان عربي يتم إلا بالتضارب مع موعد مهرجان آخر أو على مسافة يوم أو يومين منه. قرطاج ثم القاهرة. القاهرة ثم مراكش. مراكش ثم دبي.
وفي غضون ذلك هناك مهرجانات صغيرة تمر من تحت الرادار في المغرب والجزائر وبغداد وبيروت، من بين أخرى، بعضها لا يستحق أن يُسمّى مهرجانًا بالفعل، والبعض الآخر يستحق التسمية ويتمتع بمعرفة الكيفية الحقيقية لتقديم حدث جيد رغم الميزانية المحدودة والحجم الصغير الذي يمثله.
* مهرجان تحت الرادار
أحد هذه المهرجانات احتفل، ما بين السادس والثالث عشر من هذا الشهر بمرور 10 سنوات على ولادته. اسمه «نوتردام يونيفرسيتي إنترناشيونال فيلم فسيتفال» NDU International Film Festival في بلدة اللويزة اللبنانية. خاص بالسينما القصيرة (روائية وتسجيلية ورسوم) وقد استضاف هذه السنة أكثر من خمسين ضيفًا من 30 بلدًا تحت إدارة المؤسس سام لحود والمدير الفني جورج خباز.
إنه واحد من المهرجانات التي لا تبعث على كثير من حملات الإعلام لكنها تنجز الكثير في خانة التنظيم والإدارة وتفعيل النشاطات المناطة به.
جورج خبّاز هو الكاتب والممثل الذي شاهدنا له في العام الماضي «غدي». الأب الذي يدعي أن ولده يستطيع معرفة ما يدور في خفايا أبناء البلدة وعلى أهلها معالجة أخطائهم وخطاياهم. ابنه لا قدرة له على معرفة ما ينقله والده عنه لأن مصاب بتخلف ذهني، لكن كذبة الأب هي محاولته لإنقاذ ابنه من قرار أهل البلدة إدخاله إلى مصحة قد تسيء فهمه ومعاملته.
لدى جورج خبّاز نواة فيلم جديد قيد العمل لكي تكون الفيلم الثاني بينه وبين المخرج درة. يقول الكاتب الذي يحضر للقاهرة بوصفه عضوًا في لجنة تحكيم «آفاق السينما العربية»: «إنه موضوع عاطفي عميق أعالجه بالقدر المناسب من الكوميديا كما حال الفيلم السابق. هذا الفيلم يدور حول شخص كان قرر الانتحار ومنح نفسه ثلاثة أشهر لكي يعيش، لكنه يغير رأيه بعدما وقع في الحب. لكن مع نهاية تلك الأشهر تقع مفاجأة من الأفضل أن لا أبوح عنها الآن».
* حكايات مشتتة
على صعيد الأفلام العربية المشتركة في دورة القاهرة الحالية (الثامنة والثلاثين)، هناك - حتى الآن - القليل من الأعمال المثيرة فعليًا للإعجاب.
الغالب هو تلك الأفلام التي تخفق، في نهاية مطافها، في إنجاز ما وعدت به.
«حرائق»، في مسابقة «آفاق السينما العربية» هو فيلم سوري للمخرج المجتهد محمد عبد العزيز تم إنتاجه بتمويل من «مؤسسة السينما السورية» في دمشق التي يديرها السينمائي محمد الأحمد. المؤسسة لم تتوقف عن الإنتاج ولو أن ما تنتجه حاليًا مرهون طبعًا بالظروف الخاصة بالبلد.
لكن هذا الفيلم ليس ما كان البعض ينشد مشاهدته من أعمال، لا بالنسبة لمخرجه ولا بالنسبة لسينما لها تاريخ حافل بالأعمال الجيدة.
إنه توليفة درامية حول أربع نساء لا تعرف أي منهن الأخرى تنطلق متوازية وينتقل السرد من واحدة لأخرى على نحو شبه متساو. الأولى، من دون ترتيب هنا، هي لامرأة خرجت من سجن النساء لتجد شقيقها بالانتظار لقتلها لأنها تزوّجت ممن لم ترغب العائلة به. وهنا الفتاة الشابة الحبلى من صديقها الرسّام والريفية التي تعمل مع والدتها في مزرعة دجاج وتحب شخصًا بينما تنوي والدتها تزويجها من شخص آخر. وحكاية المرأة التي تم توظيفها لتنسف نفسها في قلب العاصمة السورية.
كل حكاية لها مقوّماتها من الأحداث التي تجمع بين المطاردة والبحث في العلاقة وبين الحب والخوف. وتلتقي معظم هذه الخيوط في قلب دمشق بعدما هربت الفتاة الريفية من المزرعة ووصلت إلى المدينة التي يصوّرها المخرج هادئة وهانئة لولا العمليات الإرهابية واحتمالاتها. المشكلة ليست في توارد هذه الحكايات بل في التشتت الذي تعاني منه ومن ثم التطويل والمط الذي يدفع بالفيلم إلى تبديد أهدافه المرصودة.
معالجة عبد العزيز تثير الإعجاب بصريًا في معظم الأوقات، لكن الأحداث المختارة. المشاهد الواردة ومن ثم اللقطات التي ترتسم لتفسير تلك التصرفات تتراكم وتثقل كاهل العمل بأسره. هناك ما هو نتاج فكرة بدت للمخرج رائعة لكنها أخفقت في إثارة المعنى المنشود: رجل يضرب رأسه بالباب. مدرّب الفتاة التي يطلب منها تفجير نفسها وهو يغادر المكان فاشلاً. المرأة التي صبت على نفسها الكازولين لحرق نفسها لكنها لم تفعل. هناك دلالات في هذه المشاهد وسواها، لكن المخرج عليه أن يتركها في منتصف الطريق لينتقل إلى حكاية أخرى. بتكرار هذا المنوال تفقد تلك المشاهد من قيمتها وتصبح مجرد عناوين مصوّرة لحالات كان يمكن للفيلم المرور عنها من دون أن يؤثر ذلك في تركيبته أو أسلوب العمل.
«حرائق»، في نهايته، هو تجربة أخرى للمخرج الذي يجتهد في سبيل أفكاره، ويعالجها مشهديًا على نحو مقبول، لكنه يخفق في تأسيس أسلوب فني لعرض حكايته بأبعد ما في كلماتها ومواقفها. التمثيل هنا من أسوأ ما مر على الشاشة السورية من أعمال، وإدارتها شكلية في الغالب.
* هجرة مؤجلة
الوضع ليس أفضل بالنسبة لفيلم مصري عنوانه «البر التاني» لعلي إدريس.
هذا الفيلم ضمن المسابقة الرئيسية ويدور، كما أصر الإعلان عنه، حول مشكلة الهجرة غير الشرعية.
من أكثر ما أصاب السينما المصرية والعربية عمومًا من ضرر يكمن فيما تم اعتباره بمثابة كلمة سحرية كافية لتمييز العمل ورفع مستواه وهي كلمة «قضايا». كل فيلم جاد يبدأ الحديث عنه بعبارة مثل «يحمل قضية اجتماعية» أو «يطرح قضايا شائكة» أو «يصوّر معاناة الناس ويطرح قضاياهم».
وحين ترى الأفلام «حاملة القضايا» لا تجد، في الغالب، سوى تلك المضامين التي تقتل الموضوع بحثًا من دون أن تحرك فيه ساكنًا. أما كيفية طرح القضايا فتأتي (إذا أتت) في آخر السياق ومن دون معالجة ترفع من قيمة المطروح أو تميّزه.
«البر التاني» هو من هذا النوع. الساعة الأولى وبعض الساعة الثانية ينقضي وهو ما زال يتحدث عن سعيد (محمد علي) وعماد (عمرو القاضي) ومجدي (محمد مهران). الثلاثة يريدون الهجرة ولا يملكون مالها ولا شروطها ويتوخون التسلل إلى «البر التاني» (إيطاليا) بقوارب غير شرعية. هذا يستمر ويتكرر حتى يحين الوقت أخيرًا إلى تفعيل الموضوع ذاته وانتقال الأحداث من القرية الريفية إلى ساحل البحر الواعد.
كان من الممكن تلخيص أوضاع الثلاثة إلى ربع ساعة لولا أن السيناريو كُتب على أساس متابعة حيثيات ومفارقات الهجرة ذاتها. هناك الكثير مما كان يمكن أن يُقال عن مراحل وتقنيات وتفاصيل السفر غير المشروع. لكن السيناريو، والإخراج بعده، أصر على التوسع في الإطار التمهيدي ذاك، مكتفيًا بتكرار الحديث عن الظروف الداعية للهجرة وما قد يتبادله سعيد ووالداه وعماد وزوجته ومجدي ووالدته. عن الفقر والحال والفشل والإخفاق وكل التداعيات الفردية والاجتماعية التي تجبر هؤلاء الضحايا على ركوب المخاطر.
يستنفد علي إدريس مادته هذه ويزيد من طحنها بثقل. ومع أن حركة الكاميرا لديه يمكن القول عنها إنها انسيابية، إلا أن فعل الإخراج ذاته ثقيل الوطأة. الحوار معاد ومكرر والعبارات ذاتها مسموعة في أفلام ومسلسلات أخرى.
الكل يبدو ملتاعًا وعن حق، تمامًا كما في «حرائق» لكن كيف يمكن تجسيد ذلك في تشكيل لغوي سليم هو ما يفتقر إليه الفيلمان.



«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
TT

«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما

في مسعى لتمكين جيل جديد من المحترفين، وإتاحة الفرصة لرسم مسارهم المهني ببراعة واحترافية؛ وعبر إحدى أكبر وأبرز أسواق ومنصات السينما في العالم، عقدت «معامل البحر الأحمر» التابعة لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» شراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»، للمشاركة في إطلاق الدورة الافتتاحية لبرنامج «صنّاع كان»، وتمكين عدد من المواهب السعودية في قطاع السينما، للاستفادة من فرصة ذهبية تتيحها المدينة الفرنسية ضمن مهرجانها الممتد من 16 إلى 27 مايو (أيار) الحالي.
في هذا السياق، اعتبر الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» محمد التركي، أنّ الشراكة الثنائية تدخل في إطار «مواصلة دعم جيل من رواة القصص وتدريب المواهب السعودية في قطاع الفن السابع، ومدّ جسور للعلاقة المتينة بينهم وبين مجتمع الخبراء والكفاءات النوعية حول العالم»، معبّراً عن بهجته بتدشين هذه الشراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»؛ التي تعد من أكبر وأبرز أسواق السينما العالمية.
وأكّد التركي أنّ برنامج «صنّاع كان» يساهم في تحقيق أهداف «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» ودعم جيل جديد من المواهب السعودية والاحتفاء بقدراتها وتسويقها خارجياً، وتعزيز وجود القطاع السينمائي السعودي ومساعيه في تسريع وإنضاج عملية التطوّر التي يضطلع بها صنّاع الأفلام في المملكة، مضيفاً: «فخور بحضور ثلاثة من صنّاع الأفلام السعوديين ضمن قائمة الاختيار في هذا البرنامج الذي يمثّل فرصة مثالية لهم للنمو والتعاون مع صانعي الأفلام وخبراء الصناعة من أنحاء العالم».
وفي البرنامج الذي يقام طوال ثلاثة أيام ضمن «سوق الأفلام»، وقع اختيار «صنّاع كان» على ثمانية مشاركين من العالم من بين أكثر من 250 طلباً من 65 دولة، فيما حصل ثلاثة مشاركين من صنّاع الأفلام في السعودية على فرصة الانخراط بهذا التجمّع الدولي، وجرى اختيارهم من بين محترفين شباب في صناعة السينما؛ بالإضافة إلى طلاب أو متدرّبين تقلّ أعمارهم عن 30 عاماً.
ووقع اختيار «معامل البحر الأحمر»، بوصفها منصة تستهدف دعم صانعي الأفلام في تحقيق رؤاهم وإتمام مشروعاتهم من المراحل الأولية وصولاً للإنتاج.
علي رغد باجبع وشهد أبو نامي ومروان الشافعي، من المواهب السعودية والعربية المقيمة في المملكة، لتحقيق الهدف من الشراكة وتمكين جيل جديد من المحترفين الباحثين عن تدريب شخصي يساعد في تنظيم مسارهم المهني، بدءاً من مرحلة مبكرة، مع تعزيز فرصهم في التواصل وتطوير مهاراتهم المهنية والتركيز خصوصاً على مرحلة البيع الدولي.
ويتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما عبر تعزيز التعاون الدولي وربط المشاركين بخبراء الصناعة المخضرمين ودفعهم إلى تحقيق الازدهار في عالم الصناعة السينمائية. وسيُتاح للمشاركين التفاعل الحي مع أصحاب التخصصّات المختلفة، من بيع الأفلام وإطلاقها وتوزيعها، علما بأن ذلك يشمل كل مراحل صناعة الفيلم، من الكتابة والتطوير إلى الإنتاج فالعرض النهائي للجمهور. كما يتناول البرنامج مختلف القضايا المؤثرة في الصناعة، بينها التنوع وصناعة الرأي العام والدعاية والاستدامة.
وبالتزامن مع «مهرجان كان»، يلتئم جميع المشاركين ضمن جلسة ثانية من «صنّاع كان» كجزء من برنامج «معامل البحر الأحمر» عبر الدورة الثالثة من «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» في جدة، ضمن الفترة من 30 نوفمبر (تشرين الثاني) حتى 9 ديسمبر (كانون الأول) المقبلين في المدينة المذكورة، وستركز الدورة المنتظرة على مرحلة البيع الدولي، مع الاهتمام بشكل خاص بمنطقة الشرق الأوسط.


رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
TT

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً.
فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه. وكان الخبر قد ذاع قبل أن أصدر بياناً رسمياً أعلن فيه وفاته».
آخر تكريم رسمي حظي به شويري كان في عام 2017، حين قلده رئيس الجمهورية يومها ميشال عون وسام الأرز الوطني. وكانت له كلمة بالمناسبة أكد فيها أن حياته وعطاءاته ومواهبه الفنية بأجمعها هي كرمى لهذا الوطن.
ولد إيلي شويري عام 1939 في بيروت، وبالتحديد في أحد أحياء منطقة الأشرفية. والده نقولا كان يحضنه وهو يدندن أغنية لمحمد عبد الوهاب. ووالدته تلبسه ثياب المدرسة على صوت الفونوغراف الذي تنساب منه أغاني أم كلثوم مع بزوغ الفجر. أما أقرباؤه وأبناء الجيران والحي الذي يعيش فيه، فكانوا من متذوقي الفن الأصيل، ولذلك اكتمل المشوار، حتى قبل أن تطأ خطواته أول طريق الفن.
- عاشق لبنان
غرق إيلي شويري منذ نعومة أظافره في حبه لوطنه وترجم عشقه لأرضه بأناشيد وطنية نثرها على جبين لبنان، ونبتت في نفوس مواطنيه الذين رددوها في كل زمان ومكان، فصارت لسان حالهم في أيام الحرب والسلم. «بكتب اسمك يا بلادي»، و«صف العسكر» و«تعلا وتتعمر يا دار» و«يا أهل الأرض»... جميعها أغنيات شكلت علامة فارقة في مسيرة شويري الفنية، فميزته عن سواه من أبناء جيله، وذاع صيته في لبنان والعالم العربي وصار مرجعاً معتمداً في قاموس الأغاني الوطنية. اختاره ملك المغرب وأمير قطر ورئيس جمهورية تونس وغيرهم من مختلف أقطار العالم العربي ليضع لهم أجمل معاني الوطن في قالب ملحن لا مثيل له. فإيلي شويري الذي عُرف بـ«أبي الأناشيد الوطنية» كان الفن بالنسبة إليه منذ صغره هَوَساً يعيشه وإحساساً يتلمسه في شكل غير مباشر.
عمل شويري مع الرحابنة لفترة من الزمن حصد منها صداقة وطيدة مع الراحل منصور الرحباني. فكان يسميه «أستاذي» ويستشيره في أي عمل يرغب في القيام به كي يدله على الصح من الخطأ.
حبه للوطن استحوذ على مجمل كتاباته الشعرية حتى لو تناول فيها العشق، «حتى لو رغبت في الكتابة عن أعز الناس عندي، أنطلق من وطني لبنان»، هكذا كان يقول. وإلى هذا الحد كان إيلي شويري عاشقاً للبنان، وهو الذي اعتبر حسه الوطني «قدري وجبلة التراب التي امتزج بها دمي منذ ولادتي».
تعاون مع إيلي شويري أهم نجوم الفن في لبنان، بدءاً بفيروز وسميرة توفيق والراحلين وديع الصافي وصباح، وصولاً إلى ماجدة الرومي. فكان يعدّها من الفنانين اللبنانيين القلائل الملتزمين بالفن الحقيقي. فكتب ولحن لها 9 أغنيات، من بينها «مين إلنا غيرك» و«قوم تحدى» و«كل يغني على ليلاه» و«سقط القناع» و«أنت وأنا» وغيرها. كما غنى له كل من نجوى كرم وراغب علامة وداليدا رحمة.
مشواره مع الأخوين الرحباني بدأ في عام 1962 في مهرجانات بعلبك. وكانت أول أدواره معهم صامتة بحيث يجلس على الدرج ولا ينطق إلا بكلمة واحدة. بعدها انتسب إلى كورس «إذاعة الشرق الأدنى» و«الإذاعة اللبنانية» وتعرّف إلى إلياس الرحباني الذي كان يعمل في الإذاعة، فعرّفه على أخوَيه عاصي ومنصور.

مع أفراد عائلته عند تقلده وسام الأرز الوطني عام 2017

ويروي عن هذه المرحلة: «الدخول على عاصي ومنصور الرحباني يختلف عن كلّ الاختبارات التي يمكن أن تعيشها في حياتك. أذكر أن منصور جلس خلف البيانو وسألني ماذا تحفظ. فغنيت موالاً بيزنطياً. قال لي عاصي حينها؛ من اليوم ممنوع عليك الخروج من هنا. وهكذا كان».
أسندا إليه دور «فضلو» في مسرحية «بياع الخواتم» عام 1964. وفي الشريط السينمائي الذي وقّعه يوسف شاهين في العام التالي. وكرّت السبحة، فعمل في كلّ المسرحيات التي وقعها الرحابنة، من «دواليب الهوا» إلى «أيام فخر الدين»، و«هالة والملك»، و«الشخص»، وصولاً إلى «ميس الريم».
أغنية «بكتب اسمك يا بلادي» التي ألفها ولحنها تعد أنشودة الأناشيد الوطنية. ويقول شويري إنه كتب هذه الأغنية عندما كان في رحلة سفر مع الراحل نصري شمس الدين. «كانت الساعة تقارب الخامسة والنصف بعد الظهر فلفتني منظر الشمس التي بقيت ساطعة في عز وقت الغروب. وعرفت أن الشمس لا تغيب في السماء ولكننا نعتقد ذلك نحن الذين نراها على الأرض. فولدت كلمات الأغنية (بكتب اسمك يا بلادي عالشمس الما بتغيب)».
- مع جوزيف عازار
غنى «بكتب اسمك يا بلادي» المطرب المخضرم جوزيف عازار. ويخبر «الشرق الأوسط» عنها: «ولدت هذه الأغنية في عام 1974 وعند انتهائنا من تسجيلها توجهت وإيلي إلى وزارة الدفاع، وسلمناها كأمانة لمكتب التوجيه والتعاون»، وتابع: «وفوراً اتصلوا بنا من قناة 11 في تلفزيون لبنان، وتولى هذا الاتصال الراحل رياض شرارة، وسلمناه شريط الأغنية فحضروا لها كليباً مصوراً عن الجيش ومعداته، وعرضت في مناسبة عيد الاستقلال من العام نفسه».
يؤكد عازار أنه لا يستطيع اختصار سيرة حياة إيلي شويري ومشواره الفني معه بكلمات قليلة. ويتابع لـ«الشرق الأوسط»: «لقد خسر لبنان برحيله مبدعاً من بلادي كان رفيق درب وعمر بالنسبة لي. أتذكره بشوشاً وطريفاً ومحباً للناس وشفافاً، صادقاً إلى أبعد حدود. آخر مرة التقيته كان في حفل تكريم عبد الحليم كركلا في الجامعة العربية، بعدها انقطعنا عن الاتصال، إذ تدهورت صحته، وأجرى عملية قلب مفتوح. كما فقد نعمة البصر في إحدى عينيه من جراء ضربة تلقاها بالغلط من أحد أحفاده. فضعف نظره وتراجعت صحته، وما عاد يمارس عمله بالشكل الديناميكي المعروف به».
ويتذكر عازار الشهرة الواسعة التي حققتها أغنية «بكتب اسمك يا بلادي»: «كنت أقفل معها أي حفل أنظّمه في لبنان وخارجه. ذاع صيت هذه الأغنية، في بقاع الأرض، وترجمها البرازيليون إلى البرتغالية تحت عنوان (أومينا تيرا)، وأحتفظ بنصّها هذا عندي في المنزل».
- مع غسان صليبا
مع الفنان غسان صليبا أبدع شويري مرة جديدة على الساحة الفنية العربية. وكانت «يا أهل الأرض» واحدة من الأغاني الوطنية التي لا تزال تردد حتى الساعة. ويروي صليبا لـ«الشرق الأوسط»: «كان يعد هذه الأغنية لتصبح شارة لمسلسل فأصررت عليه أن آخذها. وهكذا صار، وحققت نجاحاً منقطع النظير. تعاونت معه في أكثر من عمل. من بينها (كل شيء تغير) و(من يوم ما حبيتك)». ويختم صليبا: «العمالقة كإيلي شويري يغادرونا فقط بالجسد. ولكن بصمتهم الفنية تبقى أبداً ودائماً. لقد كانت تجتمع عنده مواهب مختلفة كملحن وكاتب ومغنٍ وممثل. نادراً ما نشاهدها تحضر عند شخص واحد. مع رحيله خسر لبنان واحداً من عمالقة الفن ومبدعيه. إننا نخسرهم على التوالي، ولكننا واثقون من وجودهم بيننا بأعمالهم الفذة».
لكل أغنية كتبها ولحنها إيلي شويري قصة، إذ كان يستمد موضوعاتها من مواقف ومشاهد حقيقية يعيشها كما كان يردد. لاقت أعماله الانتقادية التي برزت في مسرحية «قاووش الأفراح» و«سهرة شرعية» وغيرهما نجاحاً كبيراً. وفي المقابل، كان يعدها من الأعمال التي ينفذها بقلق. «كنت أخاف أن تخدش الذوق العام بشكل أو بآخر. فكنت ألجأ إلى أستاذي ومعلمي منصور الرحباني كي يرشدني إلى الصح والخطأ فيها».
أما حلم شويري فكان تمنيه أن تحمل له السنوات الباقية من عمره الفرح. فهو كما كان يقول أمضى القسم الأول منها مليئة بالأحزان والدموع. «وبالقليل الذي تبقى لي من سنوات عمري أتمنى أن تحمل لي الابتسامة».


ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية     -   ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية - ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
TT

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية     -   ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية - ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته. من اكتسابه فهماً متيناً لهويته وتعبيره عن الامتنان لما منحه إياه الإرث من عمق يتردّد صداه كل يوم، تحاوره «الشرق الأوسط» في أصله الإنساني المنساب على النوتة، وما أضفاه إحساسه الدفين بالصلة مع أسلافه من فرادة فنية.
غرست عائلته في داخله مجموعة قيم غنية استقتها من جذورها، رغم أنه مولود في كندا: «شكلت هذه القيم جزءاً من حياتي منذ الطفولة، ولو لم أدركها بوعي في سنّ مبكرة. خلال زيارتي الأولى إلى لبنان في عام 2008. شعرتُ بلهفة الانتماء وبمدى ارتباطي بجذوري. عندها أدركتُ تماماً أنّ جوانب عدة من شخصيتي تأثرت بأصولي اللبنانية».
بين كوبنهاغن وسيول وبلغراد، وصولاً إلى قاعة «كارنيغي» الشهيرة في نيويورك التي قدّم فيها حفلاً للمرة الأولى، يخوض ستيف بركات جولة عالمية طوال العام الحالي، تشمل أيضاً إسبانيا والصين والبرتغال وكوريا الجنوبية واليابان... يتحدث عن «طبيعة الأداء الفردي (Solo) التي تتيح حرية التكيّف مع كل حفل موسيقي وتشكيله بخصوصية. فالجولات تفسح المجال للتواصل مع أشخاص من ثقافات متنوعة والغوص في حضارة البلدان المضيفة وتعلّم إدراك جوهرها، مما يؤثر في المقاربة الموسيقية والفلسفية لكل أمسية».
يتوقف عند ما يمثله العزف على آلات البيانو المختلفة في قاعات العالم من تحدٍ مثير: «أكرّس اهتماماً كبيراً لأن تلائم طريقة عزفي ضمانَ أفضل تجربة فنية ممكنة للجمهور. للقدرة على التكيّف والاستجابة ضمن البيئات المتنوّعة دور حيوي في إنشاء تجربة موسيقية خاصة لا تُنسى. إنني ممتنّ لخيار الجمهور حضور حفلاتي، وهذا امتياز حقيقي لكل فنان. فهم يمنحونني بعضاً من وقتهم الثمين رغم تعدّد ملاهي الحياة».
كيف يستعد ستيف بركات لحفلاته؟ هل يقسو عليه القلق ويصيبه التوتر بإرباك؟ يجيب: «أولويتي هي أن يشعر الحاضر باحتضان دافئ ضمن العالم الموسيقي الذي أقدّمه. أسعى إلى خلق جو تفاعلي بحيث لا يكون مجرد متفرج بل ضيف عزيز. بالإضافة إلى الجانب الموسيقي، أعمل بحرص على تنمية الشعور بالصداقة الحميمة بين الفنان والمتلقي. يستحق الناس أن يلمسوا إحساساً حقيقياً بالضيافة والاستقبال». ويعلّق أهمية على إدارة مستويات التوتّر لديه وضمان الحصول على قسط كافٍ من الراحة: «أراعي ضرورة أن أكون مستعداً تماماً ولائقاً بدنياً من أجل المسرح. في النهاية، الحفلات الموسيقية هي تجارب تتطلب مجهوداً جسدياً وعاطفياً لا تكتمل من دونه».
عزف أناشيد نالت مكانة، منها نشيد «اليونيسف» الذي أُطلق من محطة الفضاء الدولية عام 2009 ونال جائزة. ولأنه ملحّن، يتمسّك بالقوة الهائلة للموسيقى لغة عالمية تنقل الرسائل والقيم. لذا حظيت مسيرته بفرص إنشاء مشروعات موسيقية لعلامات تجارية ومؤسسات ومدن؛ ومعاينة تأثير الموسيقى في محاكاة الجمهور على مستوى عاطفي عميق. يصف تأليف نشيد «اليونيسف» بـ«النقطة البارزة في رحلتي»، ويتابع: «التجربة عزّزت رغبتي في التفاني والاستفادة من الموسيقى وسيلة للتواصل ومتابعة الطريق».
تبلغ شراكته مع «يونيفرسال ميوزيك مينا» أوجها بنجاحات وأرقام مشاهدة عالية. هل يؤمن بركات بأن النجاح وليد تربة صالحة مكوّنة من جميع عناصرها، وأنّ الفنان لا يحلّق وحده؟ برأيه: «يمتد جوهر الموسيقى إلى ما وراء الألحان والتناغم، ليكمن في القدرة على تكوين روابط. فالنغمات تمتلك طاقة مذهلة تقرّب الثقافات وتوحّد البشر». ويدرك أيضاً أنّ تنفيذ المشاريع والمشاركة فيها قد يكونان بمثابة وسيلة قوية لتعزيز الروابط السلمية بين الأفراد والدول: «فالثقة والاهتمام الحقيقي بمصالح الآخرين يشكلان أسس العلاقات الدائمة، كما يوفر الانخراط في مشاريع تعاونية خطوات نحو عالم أفضل يسود فيه الانسجام والتفاهم».
بحماسة أطفال عشية الأعياد، يكشف عن حضوره إلى المنطقة العربية خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل: «يسعدني الوجود في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كجزء من جولة (Néoréalité) العالمية. إنني في مرحلة وضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل والتواريخ لنعلن عنها قريباً. تملؤني غبطة تقديم موسيقاي في هذا الحيّز النابض بالحياة والغني ثقافياً، وأتحرّق شوقاً لمشاركة شغفي وفني مع ناسه وإقامة روابط قوامها لغة الموسيقى العالمية».
منذ إطلاق ألبومه «أرض الأجداد»، وهو يراقب جمهوراً متنوعاً من الشرق الأوسط يتفاعل مع فنه. ومن ملاحظته تزايُد الاهتمام العربي بالبيانو وتعلّق المواهب به في رحلاتهم الموسيقية، يُراكم بركات إلهاماً يقوده نحو الامتنان لـ«إتاحة الفرصة لي للمساهمة في المشهد الموسيقي المزدهر في الشرق الأوسط وخارجه».
تشغله هالة الثقافات والتجارب، وهو يجلس أمام 88 مفتاحاً بالأبيض والأسود على المسارح: «إنها تولّد إحساساً بالعودة إلى الوطن، مما يوفر ألفة مريحة تسمح لي بتكثيف مشاعري والتواصل بعمق مع الموسيقى التي أهديها إلى العالم».