قطع الإمدادات العسكرية عن حرض وميدي.. وارتباك انقلابي في بيحان

تعز: الانقلابيون يمطرون الأحياء السكنية بصواريخ الكاتيوشا

مقاتل من الجيش اليمني ينقله رفاقه بعد إصابته في مواجهة مع الميليشيات الانقلابية بتعز (رويترز)
مقاتل من الجيش اليمني ينقله رفاقه بعد إصابته في مواجهة مع الميليشيات الانقلابية بتعز (رويترز)
TT

قطع الإمدادات العسكرية عن حرض وميدي.. وارتباك انقلابي في بيحان

مقاتل من الجيش اليمني ينقله رفاقه بعد إصابته في مواجهة مع الميليشيات الانقلابية بتعز (رويترز)
مقاتل من الجيش اليمني ينقله رفاقه بعد إصابته في مواجهة مع الميليشيات الانقلابية بتعز (رويترز)

تسود صفوف ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية في جبهات بيحان، بمحافظة شبوة (شرق اليمن)، حالة من الارتباك وصلت إلى حد القتال والمواجهات بالسلاح الخفيف والثقيل بين بعضهم بعضًا، في ظل الخسائر الكبيرة التي تتكبدها الميليشيات في أكثر من جبهة قتالية بالبلاد.
وتصدت قوات الجيش اليمني والتحالف العربي لاستعادة الشرعية في اليمن، لهجوم كبير للميليشيات الانقلابية شنته على مديريات بيحان.
وتشهد جبهات مديريات بيحان الثلاث «عين، وعسيلان، والعليا» مواجهات ومعارك ضارية، في الوقت الذي ما زالت فيه المنطقة في حالة حرب مع الانقلابيين منذ أكثر من عام.
وقال عبد الكريم البرحي، الناطق باسم «اللواء 19 مشاة» في بيحان، لـ«الشرق الأوسط»، إن ميليشيات الحوثي وصالح عمدت إلى شن قصف عشوائي عنيف على القرى ومنازل السكان المدنيين، عقب فشل محاولات اختراق مواقع وجبهات قوات الجيش، والوصول إلى منابع النفط، وسقطت إثر ذلك امرأة جريحة وعدد من المدنيين، وتم تدمير منازل جراء استخدام قذائف المدفعية وصواريخ الكاتيوشا في قصفها العشوائي العنيف على المساكن.
ولقي 20 من عناصر الميليشيات مصرعهم في اشتباكات اندلعت أول من أمس بمديرية عسيلان النفطية، كما قتل 5 من مقاتلي الجيش اليمني بالمواجهات نفسها.
وعلى صعيد الجبهات في محافظة البيضاء (جنوب شرقي صنعاء)، تجددت المواجهات في جبهات ذي ناعم في عدة مواقع بالمديرية، عقب محاولة الميليشيات التقدم باتجاه مواقع تخضع لسيطرة الجيش اليمن، بعد استعادتها وتكبيد الميليشيات خسائر في الأرواح والعتاد.
فيما لقي اثنان من عناصر الميليشيات مصرعهم بانفجار لغم أرضي في مديرية ذي ناعم، بينما كانا يقومان بزرع ألغام أرضية، بحسب وكالة الأنباء اليمنية «سبأ»، في طريق المدنيين ومقاتلي الجيش اليمني في منطقة أشعاب ناصر بمديرية ذي ناعم، في حين التحمت جبهتي الزاهر آل حميقان وذي ناعم آل عمر، وشنوا هجومًا عنيفًا على مواقع وتجمعات الميليشيات المتمركزة في جبال منغص والبركات.
وفي رداع، تستمر الميليشيات المتمركزة في جبل جميدة في شن قصفها بشكل عشوائي، مستهدفة منازل وممتلكات المواطنين في مناطق صرار الجشم بمديرية ولد ربيع، من دون مراعاة لحياة السكان المدنيين في القرى البعيدة عن جبهات المواجهات الخاضعة لسيطرة مقاتلي الجيش اليمني في البيضاء.
إلى ذلك، تتواصل المواجهات بشكل متقطع في مناطق التماس في شمال غربي مديرية المضاربة، التابعة لمحافظة لحج والمحاذية للوازعية التابعة لمحافظة تعز، وسط قصف عشوائي كثيف للميليشيات كغطاء لها لاختراق جبهات الصبيحة، والالتفاف على مقاتلي الجيش اليمني في جبال كهبوب الاستراتيجية المطلة على ممر الملاحة الدولية «باب المندب». وأعقبت ذلك مواجهات شرسة تكبدت فيها الميليشيات عددًا من القتلى والجرحى، كما تم تدمير طقم للميليشيات، بحسب ما أفادت به «الشرق الأوسط» مصادر ميدانية في جبهات المحاولة والأغبرة بالمضاربة، شمال غربي محافظة لحج.
وبالعودة إلى جبهات كرش والقبيطة، الواقعة بين محافظتي تعز ولحج، تتواصل المواجهات بشكل متقطع، بعد عدة محاولات فاشلة للميليشيات للوصول إلى مناطق وجبال استراتيجية في مديرية كرش الرابطة بين محافظتي تعز ولحج، والمطلة على قاعدة العند الجوية في وسط لحج، التي تتخذها قوات التحالف العربي مقرًا ومعسكرًا تدريبيًا، في حين تشهد جبهات كهبوب الاستراتيجية، وهي عبارة عن سلسلة صحراوية جبلية تبعد 18 كيلومترًا من ممر الملاحة الدولية باب المندب، هدوءًا حذرًا بعد معارك كر وفر خلال اليومين الماضين.
إلى ذلك، فرض الجيش اليمني سيطرته على خط الإمدادات الواصل بين جبهتي حرض - ميدي التي تغذي ميليشيات الحوثي، وحليفهم صالح، بالإمدادات العسكرية الآتية من صنعاء.
ويسيطر الجيش على مواقع رئيسية في جبهة ميدي، أبرزها المجمع الحكومي الذي حاول الحوثيون تحويله إلى ثكنة عسكرية، مما أجبر أتباع الحوثي على الفرار من المواقع باتجاه القرى المجاورة في محاولة للنجاة، تاركين أسلحة في المواقع التي كانوا يسيطرون عليها في وقت سابق.
وفي جبهة نهم، بالقرب من العاصمة اليمنية صنعاء، نفذ الجيش اليمني هجومًا خاطفًا على أحد مواقع ميليشيات الحوثي والمخلوع في التبة الخضراء، وتمكنوا من إتلاف المدرعات العسكرية، وأحرقوا رشاشًا عيار 22، وقتل نحو 6 من عناصر الميليشيا الموجودة في الموقع، كما شهدت مسيرة المنارة المجوحية مواجهات مباشرة مع الانقلابيين فجر اليوم، ونجح الجيش في وقف تقدم الانقلابيين باتجاه المناطق المحررة.
وفي تعز، ساد الهدوء الأحياء السكنية الشرقية بالمحافظة التي تعد ثالث كبرى المدن اليمنية، إثر تطهير الجيش اليمني المنطقة من قناصة ميليشيات الحوثي وصالح، في الوقت الذي تتوالى فيه انتصارات الجيش اليمني، المسنودة بطيران التحالف العربي الذي تقوده السعودية، في مختلف جبهات القتال بالمحافظة.
يأتي ذلك في الوقت الذي اشتدت فيه المواجهات العنيفة بين قوات الجيش اليمني والميليشيات الانقلابية في الجبهات الغربية والجنوبية والشمالية للمدنية، إضافة إلى جبهتي حيفان والصلو الريفية، جنوب مدينة تعز.
وبينما أحكم الجيش اليمني سيطرته على مبان ومواقع هامة واستراتيجية في الجبهة الشرقية، بعد دحر الميليشيات التي حولتها إلى ثكنات عسكرية ومخازن أسلحة، اشتدت حدة المواجهات في محيط القصر الجمهوري، ومعسكري التشريفات ومعسكر الأمن المركزي في تعز، إثر شن قوات الجيش اليمني بإسناد من طيران التحالف هجماتها على مواقع ميليشيات الحوثي وصالح في تلك المواقع، واقترابهم من أسوارها.
ويعيق تقدم قوات الجيش اليمني والقوات الموالية لها تمركز قناصي الميليشيات والألغام التي زرعتها على بعد أمتار من أسوار القصر الجمهوري والتشريفات ومعسكر الأمن المركزي، وعدد من الأحياء السكنية والمواقع التي لا تزال خاضعة لسيطرتهم، وفقًا لمصادر عسكرية.
وتمكنت قوات الجيش اليمني من تطويق قصر الشعب ومعسكر التشريفات، حيث توجد فيها ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية، بعدما تمكنت من السيطرة الكاملة على حي بازرعة ومحمد علي عثمان، المحاذية لمعسكر التشريفات، شرق المدينة، إضافة إلى اقترابها من تخوم القصر الجمهوري، بعدما باتت على مشارف تبة السلال، شرق المدينة، واستهدافها للميليشيات الانقلابية في التبة.
وتواصل ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية قصفها من مواقع تمركزها في القصر الجمهوري وتبة سوفتيل وتبة السلال، شرق المدينة، للأحياء السكنية ومواقع الجيش اليمني والمقاومة الشعبية.
وبحسب مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط»، فإن «قوات الجيش اليمني قصفت مواقع الميليشيات الانقلابية في قصر الشعب، مما تسبب في اندلاع الحرائق فيه، كما حققت تقدمًا باتجاه تبة الجعشة، جوار تبة السلال، المطلة على منطقة الحوبان، حيث يُعد طريق إمداد للميليشيات الانقلابية، والسيطرة على تبة المنيا الاستراتيجية، في الحود بمديرية الصلو».
وقال العقيد الركن منصور الحساني، الناطق الرسمي باسم المجلس العسكري في تعز، إن «قوات الجيش في الجبهة الشمالية، القطاع الثالث، حققت تقدمًا متسارعًا في الساعات الأولى من صباح الجمعة، وسيطرت على مناطق عدة في اتجاه فرزة صنعاء، وصولاً إلى أسوار وبوابات الأمن المركزي».
وأضاف أن «المعارك شديدة في كل الأوقات، وعناصر الميليشيات الانقلابية تفر من أمام القوت بالعشرات، والتكبيرات تعلو في كل مكان جراء النصر والتقدم. وفي القطاع الأول والثاني من الجبهة الشرقية، تواصل القوات تقدمها».
وذكر أن «قوات الجيش اليمني في الجبهة الشرقية أحرزت تقدمًا كبيرًا خلال اليومين الماضيين، واستطاعت من خلاله السيطرة مواقع استراتيجية ومبانٍ تُطل على القصر الجمهوري، وأسر عدد من الميليشيات الانقلابية، في حين سقط العشرات من هذه الميليشيات بين قتيل وجريح».
وفي المقابل، شدد نائب الرئيس اليمني، الفريق الركن على محسن الأحمر، على قوات الجيش اليمني والمقاومة الشعبية في محافظة تعز، على «استمرار توحيد الصفوف، والعمل لأجل تطهير المحافظة من المتمردين الانقلابيين، وإخضاعها لسلطات الدولة والشرعية».
وقال، خلال لقائه بمحافظ تعز علي المعمري، واتصاله بقائد المحور في المحافظة اللواء الركن خالد فاضل، إنه «حينما تتوحد صفوف أقيال تعز، بأطيافهم السياسية والاجتماعية والعسكرية والثقافية، لا يمكن لأي عدو مهما كانت قوته أن يقف أمامهم».
وأكد أن «القيادة السياسية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي تولي تحرير المحافظة أولوية قصوى لما لها من أهمية كبرى وتأثير على بقية المحافظات»، مشيدًا بدور «الأشقاء في التحالف العربي، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية والإمارات، وما قدموه من دعم وإسناد لفك الحصار عن المدينة، وتحرير المحافظة، وإنهاء معاناة أبنائها».
وعلى الجانب الميداني، أيضا، تواصل طائرات التحالف العربي تحليقها، وشن غاراتها على مواقع وتجمعات ميلشيات الحوثي وصالح الانقلابية، مما كبدهم الخسائر البشرية والمادية الكبيرة.
وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إن غارات طائرات التحالف العربي استهدفت بغاراتها مواقع الميليشيات الانقلابية في قرية الشرف، آخر معاقل ميليشيات الحوثي وصالح. وفي منطقة الحود بمديرية الصلو، جنوب تعز، استهدفت تعزيزات للميليشيات الانقلابية.
كما استهدفت الغارات تعزيزات عسكرية لميليشيات الحوثي وصالح آتية إلى منطقة دمنة خدير، وغارات أخرى على مواقع الميليشيات في تبة سوفياتيل، شرق المدينة.



الحوثيون يستهدفون المخا لإجهاض صعود مينائها

عشرات الصواريخ والمسيرات الحوثية استهدفت ميناء المخا اليمني (أ.ف.ب)
عشرات الصواريخ والمسيرات الحوثية استهدفت ميناء المخا اليمني (أ.ف.ب)
TT

الحوثيون يستهدفون المخا لإجهاض صعود مينائها

عشرات الصواريخ والمسيرات الحوثية استهدفت ميناء المخا اليمني (أ.ف.ب)
عشرات الصواريخ والمسيرات الحوثية استهدفت ميناء المخا اليمني (أ.ف.ب)

منذ أكثر من أسبوع، يواصل الحوثيون المدعومون من إيران استهداف مدينة المخا ومينائها والمرافئ اليمنية القريبة من باب المندب على ساحل البحر الأحمر، بعشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، في تصعيد واسع أدى إلى خروج ميناء المخا من الخدمة منذ عدة أيام، وألحق أضراراً كبيرة بالبنية التحتية والمنشآت والسفن الراسية فيه.

وبينما تزعم الجماعة الحوثية أنها تستهدف مواقع وسفناً مرتبطة بالجانب العسكري، لم يثبت صحة هذه الادعاءات، في وقت تقول فيه مصادر حكومية ومطلعة إن طبيعة القصف واتساع نطاقه يكشفان عن أهداف تتجاوز ما تعلنه الجماعة، ويرتبطان بتحولات عسكرية محتملة على الساحل الغربي، فضلاً عن مخاوف الجماعة من صعود ميناء المخا منافساً لميناء الحديدة الخاضع لسيطرتها.

ووفق إحصائية للقوات الحكومية في الساحل الغربي، استهدف الحوثيون الميناء التجاري والمرافئ القريبة منه بـ 46 صاروخاً باليستياً و55 طائرة مسيّرة، إلى جانب استخدام الزوارق المفخخة.

أضرار واسعة في ميناء المخا اليمني جراء الهجمات الحوثية الصاروخية (أ.ف.ب)

وتقول مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن الحوثيين يستشعرون خطر هجوم مباغت للقوات الحكومية، من دون معرفة الاتجاه الذي قد تبدأ منه أي عملية عسكرية محتملة، وهو ما دفعهم إلى استهداف مواقع لوحدات النخبة في الجيش اليمني، التي باتت، بحسب المصادر، جاهزة للمشاركة في أي معركة محتملة انطلاقاً من محافظة مأرب.

وكثفت الجماعة الحوثية قصفها لميناء المخا والمرافئ القريبة منه، في محاولة لتعطيل دوره المتنامي كميناء تجاري على البحر الأحمر، خصوصاً مع استكمال أعمال تطويره وتأهيله ليكون قادراً على استقبال سفن الحاويات، وتعزيز حركة الاستيراد والتصدير.

وأدى القصف غير المسبوق إلى تعطيل الميناء، وتوقف وصول السفن المحملة بالمواد الغذائية والكهربائية وبضائع أخرى من الضفة الأخرى للبحر الأحمر، في وقت كان المرفأ يستعد فيه لمرحلة جديدة من النشاط التجاري.

وترى مصادر مطلعة أن استهداف الميناء وبنيته التحتية بهذا الحجم يعكس أهميته التي بات يحتلها بالنسبة إلى المستوردين والتجار، خصوصاً أولئك الذين ينقلون بضائعهم إلى مناطق شمال اليمن عبر ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة الحوثيين، ويواجهون، وفق مصادر تجارية، أشكالاً متعددة من الجبايات والرسوم.

أشخاص يبحرون بقاربهم بمحاذاة سفن حاويات راسية بالقرب من مضيق باب المندب (أ.ف.ب)

وتشير طبيعة المواقع التي استهدفتها الصواريخ والطائرات المسيّرة إلى مخاوف حوثية من أن يتحول المخا إلى مركز تجاري وملاحي بديل، مستفيداً من موقعه القريب من باب المندب، ومن قدرته على خدمة مناطق واسعة تشمل تعز وإب وأجزاء من لحج والحديدة والضالع.

ولا تقتصر الحسابات الحوثية، وفق المصادر، على الجانب التجاري، إذ تنظر الجماعة إلى المخا بوصفها نقطة يمكن أن تنطلق منها عمليات عسكرية تستهدف مناطق أخرى خاضعة لسيطرتها في محافظة الحديدة، وهو ما يجعل الميناء والمدينة جزءاً من معادلة عسكرية أوسع من حدود المنشأة نفسها.

استهداف الأعيان المدنية

يكشف حجم الأضرار التي خلفتها الهجمات عن اتساع نطاق الاستهداف، إذ دمر القصف في أيامه الأولى 3 سفن تجارية كانت راسية في الميناء، بينها سفينة خشبية تحمل بضائع لتجار ووكالات مختلفة، قبل أن تتوقف عمليات تفريغ السفن عقب إجلاء العمال وخروج الرافعات المستأجرة عن العمل.

وأسفرت الضربات الأولى عن مقتل 7 أشخاص داخل الميناء، بينهم 3 مدنيين، أحدهم طباخ وآخر عامل وثالث موظف إداري، إضافة إلى أربعة من أفراد أمن المنشآت.

كما طال القصف الرصيف وورش الخدمات اللوجستية والهنغر المركزي، فضلاً عن معدات وقطع بحرية مخصصة لخدمة السفن، ما أدى إلى تعطيل أجزاء أساسية من النشاط الملاحي في المرفأ.

طائرة مسيرة أطلقها الحوثيون باتجاه مواقع تسيطر عليها الحكومة اليمنية (أ.ف.ب)

وفي الأيام اللاحقة، استهدف الحوثيون سفينة «تهامة»، وهي سفينة تجارية كانت تنقل المواد الغذائية والركاب بين الموانئ اليمنية والقرن الأفريقي وأرخبيل سقطرى؛ ما أدى إلى مقتل أربعة من أفراد طاقمها، إضافة إلى اثنين من المنقذين اليمنيين الذين كانوا يحاولون إنقاذ الطاقم والسفينة، وفق مصادر محلية.

وفي أحدث قصف، استهدفت الجماعة بأربعة صواريخ سفينة تجارية محلية كانت راسية في مرفأ العرضي بمنطقة باب المندب، وتعود ملكيتها إلى مقاول محلي، وكانت تخضع للصيانة منذ عدة أشهر بعد تفريغ حمولتها من البضائع.

وبحسب مصادر ملاحية، اشترى المقاول اليمني بلال الشميري السفينة، التي تحمل اسم «أمير خان»، من تاجر هندي في إندونيسيا لاستخدامها في أنشطته البحرية والتجارية. وأضافت المصادر أن طاقم السفينة كان يمنياً، وأن أفراده غادروا السفينة بالكامل خلال الأسبوع الماضي، ما حال دون وقوع خسائر بشرية بينهم.

خسائر حوثية

يتزامن التصعيد ضد ميناء المخا مع خسائر بشرية تتكبدها الجماعة الحوثية في خطوط التماس مع القوات الحكومية، خصوصاً في جبهات جنوب الحديدة، حيث قتل أكثر من 180 من مقاتليها، وفق مصادر حكومية، من دون أن تتمكن الجماعة من تحقيق تقدم ميداني أو السيطرة على مواقع جديدة.

جندي من القوات البحرية اليمنية خلال دورية في البحر الأحمر (أ.ف.ب)

وتقول المصادر إن هذه الخسائر تأتي في وقت تحاول فيه الجماعة تعزيز وجودها العسكري على جبهات الساحل الغربي، بالتزامن مع تكثيف القصف على المخا ومحيط باب المندب، الأمر الذي يعكس، بحسب تقديراتها، محاولة حوثية لخلط الأوراق العسكرية والضغط على القوات الحكومية قبل أي تحرك محتمل.

كما تكبد الحوثيون خسائر في جبهات أخرى، من بينها مقتل حسين الهطفي، قائد حراسة عبد الخالق الحوثي، شقيق زعيم الجماعة، الذي يقود ما تسميه الجماعة «المنطقة العسكرية المركزية».

وقُتل الهطفي في غارة نفذتها طائرات مسيّرة تابعة للقوات الحكومية، ضمن سلسلة ضربات استهدفت مواقع وتجمعات للحوثيين، بحسب المصادر.

ووفقاً للمصادر الحكومية، ينحدر الهطفي من منطقة مجز في محافظة صعدة، وهو رابع أشقائه الذين قتلوا في أثناء القتال في صفوف الحوثيين منذ اندلاع الحرب.


هل نجحت مباحثات كوشنر بالقاهرة في حلحلة «اتفاق غزة» المعطل؟

فتاة تحاول ركوب دراجة نارية بالقرب من مبنى متضرر بشدة في مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين وسط القطاع (أ.ف.ب)
فتاة تحاول ركوب دراجة نارية بالقرب من مبنى متضرر بشدة في مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين وسط القطاع (أ.ف.ب)
TT

هل نجحت مباحثات كوشنر بالقاهرة في حلحلة «اتفاق غزة» المعطل؟

فتاة تحاول ركوب دراجة نارية بالقرب من مبنى متضرر بشدة في مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين وسط القطاع (أ.ف.ب)
فتاة تحاول ركوب دراجة نارية بالقرب من مبنى متضرر بشدة في مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين وسط القطاع (أ.ف.ب)

حراك أميركي جديد يقوده جاريد كوشنر، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب، بحثاً عن تنفيذ خريطة الطريق التي تم التوصل لها لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة نهاية يوليو (تموز) الماضي وسط تعنت إسرائيلي.

ذلك الحراك الذي بدأ من مصر ثم إسرائيل، وتخلله طلب ترمب من تل أبيب وقف هجماتها على غزة، يشى بحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» بأن جهود الوسطاء نجحت في حلحلة الأزمة، والدفع بها إلى الأمام، لكنهم أشاروا أيضاً إلى أن قدرة كوشنر على انتزاع التزامات إسرائيلية يمكن أن تقابلها التزامات فلسطينية واضحة من حركة «حماس» سيكون المحدد الرئيسي لمدى قدرته على فك جمود «الاتفاق» المعطل.

تواصل الاجتماعات

وخلال اجتماع بتل أبيب، ضغط كوشنر على نتنياهو للمضي قدماً في خطة وقف إطلاق النار في غزة، وطالب بـ«عدم وضع عقبات» أمامها، وفق مصدر إسرائيلي مطلع على المناقشات تحدث لشبكة «سي إن إن» الأميركية.

بينما اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أن إحراز تقدم بشأنها «إشكالي» في ظل الانتخابات الإسرائيلية المقرر إجراؤها نهاية أكتوبر (تشرين الأول)، وطالب باتخاذ «حماس» خطوات أولاً.

وقال مصدر سياسي إسرائيلي، في تعميم على وسائل الإعلام الإسرائيلية: «دولة إسرائيل الرسمية لا تعتقد أن (حماس) ستنزع سلاحها، بينما يقول الأميركيون إنهم يعتقدون أن ذلك ممكن».

لقاء العلمين

وجاء اللقاء غداة لقاء كوشنر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بمدينة العلمين، وفي الاجتماع تم التشديد على ضرورة قيام جميع الأطراف بتنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، الذي تم التوصل إليه خلال قمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر (تشرين الأول) 2025»، وفقاً لبيان أصدرته الرئاسة المصرية.

تضييق الفجوات

ويرى عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير محمد حجازي، أن لقاءات كوشنر بين مصر وإسرائيل تعكس محاولة أميركية واضحة لتضييق المسافات بين مواقف الأطراف، ونقل التفاهمات من غرفة المفاوضات إلى دائرة القرارات السياسية.

ويعتقد حجازي أن القاهرة نجحت إلى حد ما في تضييق فجوات الخلاف، وكان الاتصال الأميركي المباشر بـ«حماس» يمثل أحد عناصر هذا النجاح، خصوصاً أن واشنطن تسعى إلى اختبار الموقف الحقيقي للحركة من القضايا الأكثر حساسية، وفي مقدمتها مستقبل السلاح، وترتيبات إدارة قطاع غزة، وطبيعة المرحلة الانتقالية.

ويرى حجازي أن زيارة كوشنر لإسرائيل ليست مجرد زيارة للاستماع إلى الموقف الإسرائيلي، وإنما تبدو أقرب إلى محاولة لنقل ما تم التوصل إليه في القاهرة، واختبار مدى استعداد الحكومة الإسرائيلية للانتقال إلى المرحلة التنفيذية، مؤكداً أن نجاح زيارته إلى إسرائيل لن يقاس فقط بما سيصدر عنها من تصريحات، وإنما بمدى قدرته على انتزاع التزامات إسرائيلية يمكن أن تقابلها التزامات فلسطينية واضحة من حركة «حماس».

نساء فلسطينيات يبكين أقارب لهن قتلوا في غارة جوية إسرائيلية في أثناء جنازتهم في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وأكد المحلل السياسي الفلسطيني، نزار نزال، أن وجود كوشنر في مفاوضات مباشرة مع «حماس» في ظل وجود الوسطاء مصر وتركيا وقطر يعزز فرضية الإصرار على إنجاح خطة ترمب للسلام، مشيراً إلى أن الخلاف قد يتراجع بعد زيارة كوشنر لتل أبيب، رغم عدم جدية إسرائيل في الانسحاب على أساس أن ذلك سيؤدي لخسارة نتنياهو في الانتخابات المقبلة في أكتوبر المقبل.

عقبة الانتخابات

وسط ذلك، قال ترمب في حديث لقناة «فوكس نيوز»، الاثنين: «أطالب إسرائيل بوقف هجماتها على غزة»، في ظل عمليات واستهدافات لم تستجب لتفاهمات القاهرة في نهاية يوليو (تموز) بشأن اتفاق غزة.

وسبق أن شهدت القاهرة تفاهمات بشأن استكمال اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بحضور حركة «حماس»، وأعلن «مجلس السلام»، في يوليو الماضي، التوصل إلى «خريطة طريق مفصلة» لتنفيذ المراحل التالية من وقف إطلاق النار، وقال إن «حماس» وافقت عليها، قبل أن يعلن نتنياهو في 9 أغسطس (آب) رفضه لهذه التفاهمات، مشترطاً نزع سلاح «حماس» قبل أي انسحاب إسرائيلي.

ولا يملك كوشنر إلا تنفيذ رؤية ترمب، بحسب اعتقاد نزار نزال، مشدداً على أنه سيكون هناك توافق إسرائيلي أميركي بشأن المضي في خطة ترمب على أن تزداد الضغوط على حركة «حماس» بصورة أكبر لجبرها على التعجيل بتنفيذ تسليم السلاح، مع تعهد محتمل بتنفيذ الانسحابات بعد الانتخابات الإسرائيلية وهو ما سيطيل أمد التنفيذ، ويؤخره قليلاً.

ويعتقد نزال أن مصر والوسطاء سيواصلون تعزيز الاتصالات مع الطرف الأميركي لإجبار إسرائيل على وقف الهجمات بشكل دائم على غزة، والمضي في تنفيذ اتفاق غزة ولو بضخ مزيد من المساعدات لتهدئة الأوضاع، وتحقيق نتائج إيجابية حتى لو تأخر الأمر لما بعد الانتخابات.

وفي ظل ذلك، يرى حجازي أن تحول التحركات الحالية من مجرد إدارة للأزمة إلى اختراق فعلي يمهد لإنهاء الحرب وبدء مرحلة جديدة في غزة يعد نجاحاً للجهود، مستدركاً: «أما إذا بقيت المفاوضات أسيرة لمنطق من يبدأ أولاً، بحيث تطالب إسرائيل بنزع سلاح (حماس) قبل تقديم ضمانات الانسحاب، وتطالب (حماس) بضمانات الانسحاب قبل اتخاذ خطوات جوهرية بشأن السلاح، فإن الاتفاق سيظل يدور في الحلقة نفسها، محكوماً بغياب الثقة والحسابات السياسية الداخلية الإسرائيلية مع قرب الانتخابات ومخاوف (حماس) من فقدان أوراق القوة، وغياب آلية تنفيذ ملزمة».


الحوثيون يقصفون باب المندب بـ5 صواريخ باليستية

صاروخ أطلقه الحوثيون باتجاه ميناء المخا اليمني في وقت سابق (أ.ف.ب)
صاروخ أطلقه الحوثيون باتجاه ميناء المخا اليمني في وقت سابق (أ.ف.ب)
TT

الحوثيون يقصفون باب المندب بـ5 صواريخ باليستية

صاروخ أطلقه الحوثيون باتجاه ميناء المخا اليمني في وقت سابق (أ.ف.ب)
صاروخ أطلقه الحوثيون باتجاه ميناء المخا اليمني في وقت سابق (أ.ف.ب)

ضمن التصعيد البحري والبري المستمر منذ نحو أسبوعين أطلقت الجماعة الحوثية المدعومة من إيران، الاثنين، 5 صواريخ باليستية باتجاه باب المندب في جنوب البحر الأحمر، بعد أن أدت هجماتها الماضية إلى تدمير شبه كلي لميناء المخا وخروجه عن الخدمة، فضلاً عن الخسائر البشرية التي امتدت من الساحل الغربي إلى محافظات مأرب وحضرموت وشبوة.

وأفاد الإعلام العسكري التابع لقوات المقاومة الوطنية الحكومية المرابطة في الساحل الغربي بأن الجماعة الحوثية أطلقت صاروخين باليستيين من محيط معسكر الحمزة في محافظة إب، و3 صواريخ من منطقة الحوبان شرق مدينة تعز، واتجهت جميعها نحو منطقة باب المندب.

وجاء ذلك غداة استهداف الحوثيين مدينة المخا بمحافظة تعز بصاروخين و6 طائرات مسيّرة على دفعات متفرقة، في وقت واصلت فيه القوات الحكومية التعامل مع التحركات الحوثية على جبهات عدة.

وكانت القوات المسلحة اليمنية قد أعلنت، الأحد، تنفيذ 181 عملية عسكرية خلال 24 ساعة ضد مواقع وأهداف ومصادر تهديد تابعة للحوثيين، في واحدة من أوسع موجات العمليات التي تشهدها الجبهات اليمنية خلال الفترة الأخيرة.

وقال المتحدث الرسمي للقوات المسلحة، العقيد الركن ماجد عبد الله النزيلي، إن العمليات نُفذت باستخدام الطيران المسيّر والمدفعية والراجمات، واستهدفت مواقع عسكرية ومصادر نيران وقدرات تستخدمها الجماعة في تنفيذ هجماتها على امتداد خطوط التماس.

وبحسب البيان العسكري، أسفرت العمليات عن مقتل وإصابة عشرات الحوثيين، وتدمير عشرات المعدات والآليات، إضافة إلى تدمير مخازن أسلحة ووسائل عسكرية.

مطالبة بحماية دولية

في غضون ذلك، نفذ عشرات البحارة اليمنيين في مدينة المخا وقفة احتجاجية، الاثنين، للتنديد بالهجمات الحوثية الأخيرة التي طالت الميناء، وتهدد حركة الملاحة في البحر الأحمر، مطالبين المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف التهديدات التي قالوا إنها مدعومة من إيران.

وشدد المحتجون على ضرورة توفير حماية فاعلة للممرات المائية، والحفاظ على أرواح العاملين في القطاع البحري والصيادين، في ظل تكرار الهجمات الحوثية على السفن والمنشآت الساحلية.

وكان ميناء المخا قد تعرض خلال الأيام الماضية لهجمات واسعة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، أدت إلى سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار كبيرة بالبنية التحتية للمرفق الحيوي.

بحارة أجانب ويمنيون يحتجون على هجمات الحوثيين على السفن في مضيق باب المندب والبحر الأحمر (أ.ب)

وبحسب مدير الميناء، عبد الملك الشرعبي، أدى القصف إلى مقتل أربعة من أفراد أمن المنشآت وثلاثة من موظفي الميناء، مشيراً إلى أن الجماعة استهدفت المرفق بأكثر من 25 صاروخاً، ما ألحق أضراراً واسعة بالبنية التحتية والمعدات التشغيلية.

كما تضررت 6 سفن خشبية وحفار كان يعمل ضمن مشروع توسعة الميناء، إلى جانب أضرار بالغة لحقت برصيف الميناء والمنشآت الحيوية التابعة له.

وحذر مدير الميناء من التداعيات الإنسانية والاقتصادية الناجمة عن توقف الحركة الملاحية، مشيراً إلى أن نحو 1300 عامل فقدوا أعمالهم ومصادر دخلهم نتيجة تعطيل النشاط التجاري.

ويأتي ذلك فيما تحولت المخا، خلال الأيام الأخيرة، إلى أحد أبرز محاور التصعيد الحوثي على الساحل الغربي، بالتزامن مع استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

جبهات تعز تحت الضغط

في محافظة تعز (جنوبي غرب) أعلنت القوات الحكومية في الساعات الماضية التصدي لتجمعات وتحشيدات حوثية في الجبهة الشمالية للمدينة، بالتزامن مع قصف الجماعة قرى في مديرية مقبنة واستهداف مدينة المخا.

ونقل الإعلام الرسمي عن مصدر عسكري قوله إن القوات الحكومية تعاملت مع تجمعات وتحشيدات حوثية في الجبهة الشمالية، ما أدى، وفق المصدر، إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجماعة، مؤكداً استمرار رصد تحركاتها والتعامل معها.

وفي مديرية مقبنة (شمال غربي تعز) قصفت الجماعة قرى العشملة وحمير والكويحة ومناطق أخرى بـ11 قذيفة مدفعية وهاون، ما تسبب في أضرار مادية من دون تسجيل ضحايا، وفق مصادر عسكرية.

أضرار واسعة لحقت بميناء المخا اليمني جراء الاعتداءات الحوثية الصاروخية (أ.ف.ب)

وردت مدفعية وراجمات صواريخ المقاومة الوطنية بقصف مواقع حوثية، في إطار الرد على الهجمات المستمرة التي تشنها الجماعة على القوات والمناطق المدنية.

ويأتي هذا التصعيد في تعز والساحل الغربي في وقت تشهد فيه خطوط التماس اليمنية نشاطاً عسكرياً متزايداً، مع محاولة الحوثيين تكثيف الضغط على مواقع القوات الحكومية، وفتح مسارات متزامنة للقصف الصاروخي والطائرات المسيّرة.

ضحايا مدنيون

في موازاة التصعيد الميداني، أعلنت الشبكة اليمنية لروابط الضحايا توثيق مقتل وإصابة 18 مدنياً خلال الفترة من 4 إلى 15 أغسطس (آب)، جراء هجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في محافظات مأرب وتعز والحديدة والضالع.

وقالت الشبكة، خلال مؤتمر صحافي في مأرب بعنوان «المدنيون في مرمى التصعيد»، إن الهجمات الحوثية طالت مناطق سكنية ومنشآت مدنية ومخيمات للنازحين.

رجل مصاب يتلقى العلاج في مستشفى عقب هجوم حوثي استهدف ميناء المخا اليمني (أ.ب)

وأوضحت الشبكة الحقوقية أن قصف مخيم «جو النسيم» للنازحين في مأرب في 7 أغسطس الحالي أدى إلى مقتل مدنيين اثنين وإصابة 14 آخرين، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى أضرار لحقت بمساكن النازحين وشبكات المياه والصرف الصحي وممتلكات خاصة.

كما وثقت الشبكة، في 9 أغسطس، استهداف مدينة وميناء المخا ومدينة الخوخة ومحيط المستشفى السعودي الميداني في الساحل الغربي بالعشرات من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة؛ ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين، بينهم أطفال.

وفي محافظة تعز، قالت الشبكة إن القصف الحوثي طال مديريات التعزية وصبر الموادم ومقبنة، حيث أصيبت امرأتان وطفلان، أحدهما رضيع، في 8 أغسطس، بينما أدى استهداف آخر في 10 أغسطس إلى مقتل طفلة وإصابة طفل في مديرية صبر الموادم.

كما وثقت استهداف سفينة تجارية في المياه الدولية بمضيق باب المندب في 11 أغسطس، قالت إنه أدى إلى مقتل ثلاثة من أفراد الطاقم، وإصابة آخرين خلال عمليات الإنقاذ.

صاروخ حوثي سقط بجوار مأوى إحدى الأسر النازحة في مأرب (أ.ف.ب)

وفي 15 أغسطس، استهدفت الجماعة حي الشركة السكني في مدينة مأرب بصواريخ باليستية؛ ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وتدمير وإلحاق أضرار بعدد من المنازل والممتلكات الخاصة.

ورأت الشبكة أن الهجمات تمثل نمطاً متكرراً من استهداف المدنيين والأعيان المدنية، وطالبت الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمجتمع الدولي باتخاذ خطوات لحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عنها، إلى جانب إجراء تحقيق دولي مستقل في الانتهاكات المرتبطة باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.