قطع الإمدادات العسكرية عن حرض وميدي.. وارتباك انقلابي في بيحان

تعز: الانقلابيون يمطرون الأحياء السكنية بصواريخ الكاتيوشا

مقاتل من الجيش اليمني ينقله رفاقه بعد إصابته في مواجهة مع الميليشيات الانقلابية بتعز (رويترز)
مقاتل من الجيش اليمني ينقله رفاقه بعد إصابته في مواجهة مع الميليشيات الانقلابية بتعز (رويترز)
TT

قطع الإمدادات العسكرية عن حرض وميدي.. وارتباك انقلابي في بيحان

مقاتل من الجيش اليمني ينقله رفاقه بعد إصابته في مواجهة مع الميليشيات الانقلابية بتعز (رويترز)
مقاتل من الجيش اليمني ينقله رفاقه بعد إصابته في مواجهة مع الميليشيات الانقلابية بتعز (رويترز)

تسود صفوف ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية في جبهات بيحان، بمحافظة شبوة (شرق اليمن)، حالة من الارتباك وصلت إلى حد القتال والمواجهات بالسلاح الخفيف والثقيل بين بعضهم بعضًا، في ظل الخسائر الكبيرة التي تتكبدها الميليشيات في أكثر من جبهة قتالية بالبلاد.
وتصدت قوات الجيش اليمني والتحالف العربي لاستعادة الشرعية في اليمن، لهجوم كبير للميليشيات الانقلابية شنته على مديريات بيحان.
وتشهد جبهات مديريات بيحان الثلاث «عين، وعسيلان، والعليا» مواجهات ومعارك ضارية، في الوقت الذي ما زالت فيه المنطقة في حالة حرب مع الانقلابيين منذ أكثر من عام.
وقال عبد الكريم البرحي، الناطق باسم «اللواء 19 مشاة» في بيحان، لـ«الشرق الأوسط»، إن ميليشيات الحوثي وصالح عمدت إلى شن قصف عشوائي عنيف على القرى ومنازل السكان المدنيين، عقب فشل محاولات اختراق مواقع وجبهات قوات الجيش، والوصول إلى منابع النفط، وسقطت إثر ذلك امرأة جريحة وعدد من المدنيين، وتم تدمير منازل جراء استخدام قذائف المدفعية وصواريخ الكاتيوشا في قصفها العشوائي العنيف على المساكن.
ولقي 20 من عناصر الميليشيات مصرعهم في اشتباكات اندلعت أول من أمس بمديرية عسيلان النفطية، كما قتل 5 من مقاتلي الجيش اليمني بالمواجهات نفسها.
وعلى صعيد الجبهات في محافظة البيضاء (جنوب شرقي صنعاء)، تجددت المواجهات في جبهات ذي ناعم في عدة مواقع بالمديرية، عقب محاولة الميليشيات التقدم باتجاه مواقع تخضع لسيطرة الجيش اليمن، بعد استعادتها وتكبيد الميليشيات خسائر في الأرواح والعتاد.
فيما لقي اثنان من عناصر الميليشيات مصرعهم بانفجار لغم أرضي في مديرية ذي ناعم، بينما كانا يقومان بزرع ألغام أرضية، بحسب وكالة الأنباء اليمنية «سبأ»، في طريق المدنيين ومقاتلي الجيش اليمني في منطقة أشعاب ناصر بمديرية ذي ناعم، في حين التحمت جبهتي الزاهر آل حميقان وذي ناعم آل عمر، وشنوا هجومًا عنيفًا على مواقع وتجمعات الميليشيات المتمركزة في جبال منغص والبركات.
وفي رداع، تستمر الميليشيات المتمركزة في جبل جميدة في شن قصفها بشكل عشوائي، مستهدفة منازل وممتلكات المواطنين في مناطق صرار الجشم بمديرية ولد ربيع، من دون مراعاة لحياة السكان المدنيين في القرى البعيدة عن جبهات المواجهات الخاضعة لسيطرة مقاتلي الجيش اليمني في البيضاء.
إلى ذلك، تتواصل المواجهات بشكل متقطع في مناطق التماس في شمال غربي مديرية المضاربة، التابعة لمحافظة لحج والمحاذية للوازعية التابعة لمحافظة تعز، وسط قصف عشوائي كثيف للميليشيات كغطاء لها لاختراق جبهات الصبيحة، والالتفاف على مقاتلي الجيش اليمني في جبال كهبوب الاستراتيجية المطلة على ممر الملاحة الدولية «باب المندب». وأعقبت ذلك مواجهات شرسة تكبدت فيها الميليشيات عددًا من القتلى والجرحى، كما تم تدمير طقم للميليشيات، بحسب ما أفادت به «الشرق الأوسط» مصادر ميدانية في جبهات المحاولة والأغبرة بالمضاربة، شمال غربي محافظة لحج.
وبالعودة إلى جبهات كرش والقبيطة، الواقعة بين محافظتي تعز ولحج، تتواصل المواجهات بشكل متقطع، بعد عدة محاولات فاشلة للميليشيات للوصول إلى مناطق وجبال استراتيجية في مديرية كرش الرابطة بين محافظتي تعز ولحج، والمطلة على قاعدة العند الجوية في وسط لحج، التي تتخذها قوات التحالف العربي مقرًا ومعسكرًا تدريبيًا، في حين تشهد جبهات كهبوب الاستراتيجية، وهي عبارة عن سلسلة صحراوية جبلية تبعد 18 كيلومترًا من ممر الملاحة الدولية باب المندب، هدوءًا حذرًا بعد معارك كر وفر خلال اليومين الماضين.
إلى ذلك، فرض الجيش اليمني سيطرته على خط الإمدادات الواصل بين جبهتي حرض - ميدي التي تغذي ميليشيات الحوثي، وحليفهم صالح، بالإمدادات العسكرية الآتية من صنعاء.
ويسيطر الجيش على مواقع رئيسية في جبهة ميدي، أبرزها المجمع الحكومي الذي حاول الحوثيون تحويله إلى ثكنة عسكرية، مما أجبر أتباع الحوثي على الفرار من المواقع باتجاه القرى المجاورة في محاولة للنجاة، تاركين أسلحة في المواقع التي كانوا يسيطرون عليها في وقت سابق.
وفي جبهة نهم، بالقرب من العاصمة اليمنية صنعاء، نفذ الجيش اليمني هجومًا خاطفًا على أحد مواقع ميليشيات الحوثي والمخلوع في التبة الخضراء، وتمكنوا من إتلاف المدرعات العسكرية، وأحرقوا رشاشًا عيار 22، وقتل نحو 6 من عناصر الميليشيا الموجودة في الموقع، كما شهدت مسيرة المنارة المجوحية مواجهات مباشرة مع الانقلابيين فجر اليوم، ونجح الجيش في وقف تقدم الانقلابيين باتجاه المناطق المحررة.
وفي تعز، ساد الهدوء الأحياء السكنية الشرقية بالمحافظة التي تعد ثالث كبرى المدن اليمنية، إثر تطهير الجيش اليمني المنطقة من قناصة ميليشيات الحوثي وصالح، في الوقت الذي تتوالى فيه انتصارات الجيش اليمني، المسنودة بطيران التحالف العربي الذي تقوده السعودية، في مختلف جبهات القتال بالمحافظة.
يأتي ذلك في الوقت الذي اشتدت فيه المواجهات العنيفة بين قوات الجيش اليمني والميليشيات الانقلابية في الجبهات الغربية والجنوبية والشمالية للمدنية، إضافة إلى جبهتي حيفان والصلو الريفية، جنوب مدينة تعز.
وبينما أحكم الجيش اليمني سيطرته على مبان ومواقع هامة واستراتيجية في الجبهة الشرقية، بعد دحر الميليشيات التي حولتها إلى ثكنات عسكرية ومخازن أسلحة، اشتدت حدة المواجهات في محيط القصر الجمهوري، ومعسكري التشريفات ومعسكر الأمن المركزي في تعز، إثر شن قوات الجيش اليمني بإسناد من طيران التحالف هجماتها على مواقع ميليشيات الحوثي وصالح في تلك المواقع، واقترابهم من أسوارها.
ويعيق تقدم قوات الجيش اليمني والقوات الموالية لها تمركز قناصي الميليشيات والألغام التي زرعتها على بعد أمتار من أسوار القصر الجمهوري والتشريفات ومعسكر الأمن المركزي، وعدد من الأحياء السكنية والمواقع التي لا تزال خاضعة لسيطرتهم، وفقًا لمصادر عسكرية.
وتمكنت قوات الجيش اليمني من تطويق قصر الشعب ومعسكر التشريفات، حيث توجد فيها ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية، بعدما تمكنت من السيطرة الكاملة على حي بازرعة ومحمد علي عثمان، المحاذية لمعسكر التشريفات، شرق المدينة، إضافة إلى اقترابها من تخوم القصر الجمهوري، بعدما باتت على مشارف تبة السلال، شرق المدينة، واستهدافها للميليشيات الانقلابية في التبة.
وتواصل ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية قصفها من مواقع تمركزها في القصر الجمهوري وتبة سوفتيل وتبة السلال، شرق المدينة، للأحياء السكنية ومواقع الجيش اليمني والمقاومة الشعبية.
وبحسب مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط»، فإن «قوات الجيش اليمني قصفت مواقع الميليشيات الانقلابية في قصر الشعب، مما تسبب في اندلاع الحرائق فيه، كما حققت تقدمًا باتجاه تبة الجعشة، جوار تبة السلال، المطلة على منطقة الحوبان، حيث يُعد طريق إمداد للميليشيات الانقلابية، والسيطرة على تبة المنيا الاستراتيجية، في الحود بمديرية الصلو».
وقال العقيد الركن منصور الحساني، الناطق الرسمي باسم المجلس العسكري في تعز، إن «قوات الجيش في الجبهة الشمالية، القطاع الثالث، حققت تقدمًا متسارعًا في الساعات الأولى من صباح الجمعة، وسيطرت على مناطق عدة في اتجاه فرزة صنعاء، وصولاً إلى أسوار وبوابات الأمن المركزي».
وأضاف أن «المعارك شديدة في كل الأوقات، وعناصر الميليشيات الانقلابية تفر من أمام القوت بالعشرات، والتكبيرات تعلو في كل مكان جراء النصر والتقدم. وفي القطاع الأول والثاني من الجبهة الشرقية، تواصل القوات تقدمها».
وذكر أن «قوات الجيش اليمني في الجبهة الشرقية أحرزت تقدمًا كبيرًا خلال اليومين الماضيين، واستطاعت من خلاله السيطرة مواقع استراتيجية ومبانٍ تُطل على القصر الجمهوري، وأسر عدد من الميليشيات الانقلابية، في حين سقط العشرات من هذه الميليشيات بين قتيل وجريح».
وفي المقابل، شدد نائب الرئيس اليمني، الفريق الركن على محسن الأحمر، على قوات الجيش اليمني والمقاومة الشعبية في محافظة تعز، على «استمرار توحيد الصفوف، والعمل لأجل تطهير المحافظة من المتمردين الانقلابيين، وإخضاعها لسلطات الدولة والشرعية».
وقال، خلال لقائه بمحافظ تعز علي المعمري، واتصاله بقائد المحور في المحافظة اللواء الركن خالد فاضل، إنه «حينما تتوحد صفوف أقيال تعز، بأطيافهم السياسية والاجتماعية والعسكرية والثقافية، لا يمكن لأي عدو مهما كانت قوته أن يقف أمامهم».
وأكد أن «القيادة السياسية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي تولي تحرير المحافظة أولوية قصوى لما لها من أهمية كبرى وتأثير على بقية المحافظات»، مشيدًا بدور «الأشقاء في التحالف العربي، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية والإمارات، وما قدموه من دعم وإسناد لفك الحصار عن المدينة، وتحرير المحافظة، وإنهاء معاناة أبنائها».
وعلى الجانب الميداني، أيضا، تواصل طائرات التحالف العربي تحليقها، وشن غاراتها على مواقع وتجمعات ميلشيات الحوثي وصالح الانقلابية، مما كبدهم الخسائر البشرية والمادية الكبيرة.
وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إن غارات طائرات التحالف العربي استهدفت بغاراتها مواقع الميليشيات الانقلابية في قرية الشرف، آخر معاقل ميليشيات الحوثي وصالح. وفي منطقة الحود بمديرية الصلو، جنوب تعز، استهدفت تعزيزات للميليشيات الانقلابية.
كما استهدفت الغارات تعزيزات عسكرية لميليشيات الحوثي وصالح آتية إلى منطقة دمنة خدير، وغارات أخرى على مواقع الميليشيات في تبة سوفياتيل، شرق المدينة.



مواصفات الرئيس القادم تفتح جدلاً وحراكاً سياسياً واسعاً في مصر

السيسي متحدثاً خلال حفل تخرج بالأكاديمية العسكرية المصرية السبت (الرئاسة المصرية)
السيسي متحدثاً خلال حفل تخرج بالأكاديمية العسكرية المصرية السبت (الرئاسة المصرية)
TT

مواصفات الرئيس القادم تفتح جدلاً وحراكاً سياسياً واسعاً في مصر

السيسي متحدثاً خلال حفل تخرج بالأكاديمية العسكرية المصرية السبت (الرئاسة المصرية)
السيسي متحدثاً خلال حفل تخرج بالأكاديمية العسكرية المصرية السبت (الرئاسة المصرية)

فتح حسم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، انتهاء فترته الرئاسية عام 2030، بالتزامن مع طرحه مبادرة لتأهيل المرشحين خلفه داخل «الأكاديمية العسكرية»، نقاشاً سياسياً واسعاً حول شروط الترشح للرئاسة في مصر، ومواصفات الرئيس المقبل.

وتباينت المواقف بين مؤيدين يرون في المبادرة «استعداداً مبكراً لضمان انتقال منظم للسلطة»، وآخرين يحذرون من «تحويل برامج التأهيل إلى شروط إضافية تقيد عملية الترشح والمنافسة الانتخابية»، وسط تساؤلات بشأن توافقها مع نصوص الدستور.

وتشمل المبادرة، التي أعلنها السيسي السبت، إعداد مجموعات من الحاصلين على الدكتوراه والماجستير من جامعات مصرية وأجنبية، عبر برنامج يمتد 30 شهراً بـ«الأكاديمية العسكرية المصرية، لتعريفهم بطبيعة الدولة وكيفية الحفاظ عليها»، وإتاحة الفرصة أمام الناخبين للاختيار من بين المؤهلين لتولي المسؤولية.

السيسي يشهد حفل تخرج دفعة من الأكاديمية العسكرية المصرية (الرئاسة المصرية)

وتولى السيسي رئاسة مصر عام 2014، بعد فوزه في انتخابات أعقبت ثورة 30 يونيو (حزيران) 2013، التي أطاحت بحكم جماعة «الإخوان المسلمين»، قبل أن يُعاد انتخابه في عامي 2018 و2023. وشهد الدستور المصري تعديلات في عام 2019، رفعت مدة الولاية الرئاسية من أربع إلى ست سنوات، وأتاحت للسيسي البقاء في الحكم حتى عام 2030.

حديث الرئيس المصري أحدث «صدمة» في الساحة المصرية، وفق وصف الإعلامي المصري عمرو أديب، الذي رأى أنها «أحدثت ارتباكاً في مواقف القوى السياسية»، مشيراً إلى أن «المعارضة لم تحسم كيفية التعاطي معه، فيما بدت الموالاة غير قادرة على تحديد موقف واضح منه»، وفق تدوينة عبر منصة «إكس».

ويرى المفكر والسياسي والدبلوماسي المصري الدكتور مصطفى الفقي، أن الحراك والنقاش السياسيين اللذين أعقبا حديث الرئيس السيسي عن انتهاء فترته الرئاسية عام 2030، وخطة انتقال السلطة ديمقراطياً، يكتسبان أهمية خاصة، باعتبارهما يفتحان المجال أمام نقاش أوسع بشأن مستقبل الحياة السياسية في مصر.

وأضاف الفقي، لـ«الشرق الأوسط» أن هذه الخطوة «تحسب للرئيس السيسي الذي يُعد أول رئيس مصري ذي خلفية عسكرية منذ عام 1952 يبادر بالإعلان عن نهاية فترته الرئاسية»، معتبراً أن ذلك «يمثل بادرة أمل جديدة بشأن إمكان تنشيط الحياة السياسية وتهيئة الأجواء لانتقال سلمي للسلطة».

وعبر وسائل الإعلام المصرية، وصفحات مواقع التواصل الاجتماعي، بدا التباين... حيث يقول أشرف أبو النصر، مساعد رئيس حزب «حماة الوطن»، إن تصريحات السيسي «تعكس توجهاً لحماية استقرار الدولة وتعزيز كفاءة مؤسساتها، مع اختيار المسؤولين وفق معايير الكفاءة والخبرة والنزاهة».

وأشاد النائب تامر عبد الحميد، عضو مجلس الشيوخ، «بالتوجه نحو التدريب والتأهيل، خصوصاً إعداد حملة الدكتوراه عبر برامج متخصصة بالأكاديمية العسكرية، بما يسهم، في تجهيز قيادات قادرة على إدارة الدولة بعيداً عن المجاملات».

في المقابل، انتقد آخرون إسناد إعداد المرشحين المحتملين إلى الأكاديمية العسكرية، محذرين من تأثير ذلك على التطور والتعددية السياسية.

ويتمحور جانب أساسي من الخلاف حول المادة 141 من الدستور، التي تحدد شروط الترشح للرئاسة، ومنها الجنسية المصرية من أبوين مصريين، والتمتع بالحقوق المدنية والسياسية، وأداء الخدمة العسكرية أو الإعفاء منها قانوناً، وألا يقل عمر المرشح عن أربعين عاماً.

السيسي خلال ندوة الجيش المصري مساء الأربعاء الماضي (الرئاسة المصرية)

ولا يشترط النص الدستوري الحصول على الدكتوراه، أو اجتياز تدريب بالأكاديمية العسكرية، لكنه ينص على أن يحدد القانون شروط الترشح الأخرى. وتحدد المادة 142 كذلك آليات قبول المرشحين، من خلال تزكية برلمانية أو تأييد شعبي وفق ضوابط محددة.

ومن ثم، فإن مدى جواز تحويل البرنامج التدريبي، إلى شرط ملزم للترشح، يتوقف على الصيغة القانونية المقترحة ومدى توافقها مع الدستور، وليس على مبدأ إعداد القيادات في حد ذاته، وفق ما يثيره الجدل بين السياسيين والحقوقيين.

وإلى ذلك، فتح الجدل بشأن آليات إعداد المرشحين للرئاسة، نقاشاً موازياً حول إمكانية تعيين نائب لرئيس الجمهورية، في ضوء ما يتيحه الدستور من صلاحية للرئيس بتعيين نائب أو أكثر، وتحديد اختصاصاتهم وتفويضهم في بعض مهامه.

واقترح الإعلامي عمرو أديب تعيين نائب أو أكثر للرئيس السيسي لاكتساب الخبرة اللازمة.

وذهب سياسيون إلى أبعد من ذلك نحو «ضرورة تهيئة البيئة المصرية لإصلاح شامل»، إذ شدد الفقي، على «أن أهمية الخطوة الرئاسية، لا ينبغي أن تقتصر على تحديد موعد انتهاء الولاية أو إعداد كوادر محتملة، بل يجب أن تمتد إلى إصلاح البيئة السياسية والمؤسسية، والحد من سلطات السلطة التنفيذية، وتعزيز التوازن بينها وبين السلطتين التشريعية والقضائية».

ودعا الفقي إلى «فتح المجال العام أمام العمل السياسي، وتعزيز دور الأحزاب وترسيخ التربية السياسية»، معتبراً أن «توافر هذه الشروط ضروري لتهيئة مناخ مؤسسي قادر على استيعاب أي خطوة نحو انتقال ديمقراطي للسلطة، وضمان مشاركة سياسية أوسع».

و«رغم ما تحمله الخطوة من إيجابيات في فتح النقاش حول مستقبل السلطة وانتقالها، فإن دلالاتها العملية ستتضح بمرور الوقت، مع تبيان مدى ترجمة التصريحات إلى مسار سياسي واضح، وإصلاحات مؤسسية ملموسة»، وفق ما قاله سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأميركية بالقاهرة لـ«الشرق الأوسط».


ما شكل الدعم العسكري الذي يمكن أن تقدمه مصر للسعودية؟

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يترأس اجتماع مجلس الدفاع الوطني الأحد الذي قرر تقديم أشكال الدعم اللازمة والممكنة كافة للسعودية (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يترأس اجتماع مجلس الدفاع الوطني الأحد الذي قرر تقديم أشكال الدعم اللازمة والممكنة كافة للسعودية (الرئاسة المصرية)
TT

ما شكل الدعم العسكري الذي يمكن أن تقدمه مصر للسعودية؟

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يترأس اجتماع مجلس الدفاع الوطني الأحد الذي قرر تقديم أشكال الدعم اللازمة والممكنة كافة للسعودية (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يترأس اجتماع مجلس الدفاع الوطني الأحد الذي قرر تقديم أشكال الدعم اللازمة والممكنة كافة للسعودية (الرئاسة المصرية)

منذ أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي استعداد بلاده لتقديم ما تطلبه المملكة السعودية للدفاع عن أمنها في مواجهة هجمات الحوثيين، ثارت تساؤلات بشأن الدعم العسكري الذي يمكن للقاهرة تقديمه للرياض.

دستورياً يتطلب أي تحرك عسكري مصري خارجي، الحصول على تصديق برلماني. ولذا بدأ مجلس النواب المصري، الأحد، جلسة عامة طارئة، تستمر ثلاثة أيام، بدعوة من الرئيس السيسي، لبحث «التفويض باتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم السعودية والدفاع عن أمنها حال طُلب ذلك من مصر».

وبالتزامن، قرَّر «مجلس الدفاع الوطني المصري»، الأحد، «تقديم أشكال الدعم اللازمة والممكنة كافة للسعودية؛ للدفاع عن أمنها واستقرارها، وصون مقدراتها وسلامة أراضيها والمقدسات الإسلامية».

وجاء قرار «مجلس الدفاع الوطني»، وفق بيان للرئاسة المصرية، عقب اجتماع للمجلس في قصر الاتحادية برئاسة السيسي، بحضور رئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس الوزراء، والقائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع، ورئيس الأركان، ووزراء الداخلية والمالية والخارجية، ورئيس المخابرات العامة، وقادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة، ورئيس هيئة عمليات القوات المسلحة، ورئيس هيئة الاستخبارات العسكرية، وأمين عام «مجلس الدفاع الوطني».

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء يستقبل السيسي في زيارة سابقة إلى المملكة (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

وعن طبيعة الدعم الذي يمكن لمصر تقديمه للمملكة، يرى خبير الأمن القومي المصري اللواء محمد عبد الواحد، أن كلام السيسي كان محدداً ووضع إطاراً لعملية الدعم التي يمكن أن تقدمها مصر للسعودية، مشيراً إلى أنها «مساعدة دفاعية وليست هجومية»، منوهاً بأن ذلك «رسالة للحوثيين وإيران بأن استمرار استهداف الأراضي السعودية سيقود لتدخل أطراف عربية إضافية، ويرفع التكلفة عليهم».

وأضاف: «الموقف المصري رسالة إلى طهران مفادها بأنه ما زال بالإمكان حصر المواجهة في إطار دفاعي وتجنب حرب أوسع، وهي رسالة ردع دفاعي ستفسرها إيران بأنها توسيع للضغط العسكري عليها».

وحسب تصريحات عبد الواحد لـ«الشرق الأوسط»، فإن «مصر يمكنها أن تقدم دعماً دفاعياً، ولن تذهب قوات مصرية إلى اليمن، لأن ذلك يحتاج، وفق القانون الدولي، إلى طلب من الحكومة اليمنية الشرعية».

وأشار إلى أن «مصر يمكنها أن تقدم للسعودية لوجستيات دفاعية، مثل بطاريات الدفاع الجوي، وحماية المنشآت السعودية المهمة والحيوية من الصواريخ والمسيّرات الحوثية، وكذلك معلومات استخباراتية وتنسيق في عمليات الضربات، ودعم عملياتي من بعيد، وليس من خلال الاحتكاك المباشر، ويمكن أيضاً أن يكون هناك دعم بحري عبر دوريات مشتركة مصرية - سعودية، لكن هذا يحتاج إلى تخطيط فائق الدقة لقطع الطريق على محاولة الحوثيين استهداف تلك الدوريات بالمسيّرات».

وقال الرئيس المصري، السبت، خلال حفل تخريج دفعات جديدة من الأكاديمية العسكرية المصرية: «سننفذ أي إجراء لحماية السعودية، وأدعو البرلمان إلى عقد جلسة طارئة للتفويض على هذا التَّحرُّك إذا طُلب منا ذلك».

وأضاف: «يجب ألا ننسى الدعم الذي قدمه الأشقاء في الخليج لمصر»، مضيفاً: «نقف بقوة وندعم بشكل كامل حماية أراضي أشقائنا في الخليج». وشدّد على تنفيذ أي إجراء تطلبه السعودية للدفاع عن أمنها وسيادتها.

وقال المتخصص في الشأن الاستراتيجي والعسكري، العميد طارق العكاري لـ«الشرق الأوسط»: «ما يمكن أن تقدمه مصر للسعودية يعتمد على ما سيتم التنسيق بشأنه بين البلدين، لكن تبادل المعلومات الاستخبارية سيكون الأساس».

وشدّد على أنه «بعد التنسيق الاستخباري، كل الخيارات واردة من الدفاع الجوي للذخائر والقوات الجوية وحتى التعاون أو التحالف في تأمين البحر الأحمر، فالرئيس السيسي ذكر أن الدعم سيكون للدفاع عن أمن السعودية، وهي جملة جامعة وتحمل كثيراً من المعاني والاحتمالات».

وخلال الساعات الماضية، طرحت تساؤلات حول جدوى الدعم المصري في حين أن الولايات المتحدة بالقطع قدمت للمملكة أحدث الأسلحة وكذلك الدعم اللوجستي والمعلوماتي.

إلا أنه في رأي عبد الواحد، فإن «مصر تستطيع أن تقدم للسعودية قيمة عسكرية حقيقية مختلفة عما قدمته الولايات المتحدة، وهذا يتوقف على حجم المهمة التي ستطلبها السعودية وليس حجم القوات التي سترسلها مصر».

وأكد أن «مصر تمتلك خبرة مؤسسية في العمليات الجوية والبحرية والبرية، ولديها قدرات تشغيل تشكيلات متنوعة من الطائرات والسفن، لكن دورها الأهم هو تقديم الدعم المعنوي والتضامني الكبير للسعودية، وهذا مهم جداً في حسم الحرب أكثر من المساعدات العسكرية التي قد لا تحتاج إليها المملكة، وموقف مصر أيضاً يفتح الباب لمشاركة دول عربية إسلامية أخرى في دعم المملكة».

وفي الشأن ذاته، قال العكاري إن «كل الاحتمالات متاحة طبقاً لتقدير الموقف من أجهزة الدولة والقوات المسلحة المصرية، وبالقطع فإنه من المهم الإشارة إلى أن القاهرة تعمل على إبقاء قنوات اتصال مفتوحة مع الأطراف كلها، ولكن في الوقت ذاته فإن إعلان دخول الدعم المصري للسعودية هو رسالة ردع تعزز موقف المملكة التفاوضي، وهذا مهم في حسم المعركة».

السيسي يشهد حفل تخرج دفعة من الأكاديمية العسكرية المصرية (الرئاسة المصرية)

تجدر الإشارة إلى أن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي التقى نظيره الإيراني عباس عراقجي، في العاصمة العراقية بغداد، على هامش اجتماعات وزراء خارجية «منظمة التعاون الإسلامي»، السبت.

وحسب بيان للخارجية المصرية، فإن عبد العاطي شدّد خلال اللقاء مع عراقجي على «ضرورة احترام أمن واستقرار دول الخليج ودول المنطقة كافة، وأهمية وقف الأعمال العدائية كافة التي تستهدف المملكة العربية السعودية، وإدانة تلك الاعتداءات غير المبررة».

ويرى نائب مدير المخابرات الحربية ورئيس جهاز الاستطلاع السابق بمصر، اللواء أركان حرب أحمد كامل، أن الدعم العسكري الذي قد تقدمه مصر للمملكة، سيتم من خلال انعقاد اجتماع للقيادات العسكرية للجانبين لتحديد مطالب المملكة.

وأضاف: «مصر تملك أسلحة ومعدات تتوافق مع ما هو موجود بالقوات المسلحة السعودية لتحقيق التكامل والتنسيق المتبادل بين الجانبين، ويمكن أن يشمل الدعم المجالات الآتية: الدعم المخابراتي ومعدات الدفاع الجوي ضد الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة بجميع أنواعها، مع تأمين المنشآت الحيوية والمهمة بالمملكة بالوسائل المناسبة لذلك».


القوات اليمنية تضغط لتطهير بقايا الجيوب الحوثية في باب المندب

قوات الجيش اليمني تتصدى لهجمات الحوثيين العنيفة في جبهات تعز (إعلام عسكري)
قوات الجيش اليمني تتصدى لهجمات الحوثيين العنيفة في جبهات تعز (إعلام عسكري)
TT

القوات اليمنية تضغط لتطهير بقايا الجيوب الحوثية في باب المندب

قوات الجيش اليمني تتصدى لهجمات الحوثيين العنيفة في جبهات تعز (إعلام عسكري)
قوات الجيش اليمني تتصدى لهجمات الحوثيين العنيفة في جبهات تعز (إعلام عسكري)

تواصل القوات الحكومية اليمنية التصدي لهجمات الجماعة الحوثية المدعومة من إيران، مستهدفة استنزاف قدراتها في جبهات تعز، بالتوازي مع بدء عمليات هجومية، الأحد، تضغط لتطهير ما تبقى من جيوب الجماعة في باب المندب، بينما امتدت الضربات الجوية والمواجهات البرية إلى لحج ومأرب والجوف، مع دخول عملية «فجر اليمن» يومها الرابع عشر.

وفي تعز، أحبطت القوات الحكومية، مسنودة بالمقاومة الشعبية، هجمات متتابعة للجماعة في محيط المدينة، شملت الجبهتين الغربية والجنوبية، وألحقت بها خسائر بشرية ومادية، وفق بيانات عسكرية يمنية.

وفي تطور موازٍ، أقدمت الجماعة على تدمير جسر في منطقة هيجة العبد، على الطريق الرابط بين تعز ولحج وعدن، في خطوة تزيد صعوبات الحركة والإمداد في محافظة تعاني من الحصار منذ سنوات.

وعلى محور باب المندب، تواصل القوات الحكومية عملياتها لتطهير الجيوب الحوثية المتحصنة خلف التلال والخنادق وحقول الألغام؛ حيث أفادت المصادر الميدانية بخسارة الجماعة عشرات القتلى، بالتزامن مع التصدي لهجمات في محور الوازعية باتجاه جبال كهبوب.

رغم الحصار الحوثي على تعز فإن جبهاتها مستمرة في استنزاف قدرات الجماعة (إعلام عسكري)

وأفاد الإعلام العسكري بأن القوات الحكومية أفشلت هجوماً واسعاً شنته الجماعة غرب مدينة تعز، عقب مواجهات استمرت ساعات في جبهتَي المطار القديم ومدرات، وأجبرتها على التراجع، كما تمكنت من كسر هجوم آخر في جبهة الشقب، الواقعة عند المدخل الجنوبي للمدينة.

وامتدت المعارك إلى جبهات الأقروض والمسراخ والشقب جنوباً، وسط اشتباكات متقطعة في الجبهة الشمالية. وأعلنت مصادر عسكرية أن خسائر الحوثيين خلال يوم السبت الماضي بلغت مائة قتيل و190 جريحاً، إضافة إلى تدمير رشاشات ومدافع ميدانية.

وشنَّ الطيران الحربي غارات استهدفت مواقع وتجمعات حوثية في محيط جبل هان غرب المدينة، وجبهات الأقروض والمسراخ والشقب جنوباً، فضلاً عن شارع الخمسين وتبة الضنين في الجبهة الشمالية الغربية، وفق المصادر ذاتها.

وتأتي هذه المواجهات في ظل محاولات حوثية متكررة لاختراق مواقع القوات الحكومية حول المدينة، بينما تركز الأخيرة على صد الهجمات وتأمين مواقعها، بالتزامن مع الضربات الجوية التي تستهدف تجمعات الجماعة وتحركاتها وإمداداتها.

ضربات جوية واسعة

على مستوى عملية «فجر اليمن»، أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ 1417 عملية استهداف دقيقة ومباشرة خلال الساعات الـ24 الماضية، باستخدام الطيران الحربي والمسيَّر والمدفعية والراجمات، استهدفت تجمعات الحوثيين وتعزيزاتهم ومواقعهم المحصنة وآلياتهم ومصادر نيرانهم.

وقال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن العمليات أسهمت في إرباك تحركات الجماعة وحرمانها من دفع احتياطياتها إلى الجبهات أو تحقيق أهداف تكتيكية؛ مشيراً إلى تحييد نحو 800 عنصر بين قتيل وجريح، وتدمير أو إعطاب أكثر من 190 آلية مدرعة وطقماً قتالياً ووسيلة نقل وإمداد.

هجمات الحوثيين على مدينة تعز تكبدهم خسائر بشرية كبيرة (إعلام عسكري)

وأضاف أن وحدات الجيش في الجبهة الشرقية تمكنت من تمشيط مواقع معادية وتوسيع نطاق السيطرة والاستيلاء على موقع ميداني تكتيكي جديد، بينما واصلت القوات في تعز التصدي للهجمات المتواصلة، بالتزامن مع ضربات جوية استهدفت مواقع الجماعة وتعزيزاتها.

وفي محور باب المندب، تركز القوات الحكومية على استكمال تمشيط المواقع التي لا تزال الجماعة تتحصن فيها خلف التلال الصغيرة والخنادق وحقول الألغام، في ظل استمرار المواجهات في الوازعية باتجاه جبال كهبوب. وتفرض طبيعة المنطقة، بما تتضمنه من تضاريس وعرة ومواقع ملغومة، تحديات أمام عمليات التقدم والتمشيط.

وتكتسب هذه الجبهة أهمية استراتيجية لقربها من مضيق باب المندب، أحد الممرات الحيوية للملاحة الدولية، ما يجعل تأمين المواقع والطرق المحيطة به جزءاً أساسياً من جهود تثبيت المكاسب العسكرية ومنع الجماعة من استعادة مواقعها.

وفي محافظة لحج، تتواصل العمليات في جبهة المضاربة بالتوازي مع المواجهات في الوازعية، وسط مخاوف من استغلال الحوثيين التضاريس الجبلية لفتح مسارات التفاف أو تهديد خطوط الحركة والإمداد.

مأرب والجوف

في موازاة العمليات غرب البلاد، تستمر المواجهات في محافظتَي مأرب والجوف شرقاً. وأفادت القوات الحكومية اليمنية بأن وحدات المنطقة العسكرية السادسة هاجمت مواقع وتحصينات حوثية في جنوب شرقي الجوف، بالتزامن مع استهداف المدفعية والطيران المسيَّر ثكنات وتجمعات وآليات قتالية، وتنفيذ غارات جوية على مخازن ومراكز وتحشيدات للجماعة.

مواجهات برية وضربات جوية ضد الحوثيين في مأرب والجوف (إعلام عسكري)

وفي مأرب، تواصل القوات الحكومية عملياتها على الجبهتين الشمالية والجنوبية؛ حيث استهدفت وحدات الجيش مواقع وتحصينات حوثية على امتداد خطوط المواجهة، بمشاركة المدفعية والطيران المسيَّر. كما تصدت القوات لهجمات في الجبهة الجنوبية، بينما استهدفت الضربات تجمعات الجماعة وتحصيناتها ومخازنها ومراكز قيادية، وأُعلن عن تدمير وإعطاب أسلحة ومدفعية وراجمة صواريخ، وفق الإعلام العسكري.

وفي سياق موازٍ، دعت وزارة الدفاع اليمنية الضباط والأفراد الموجودين في المديريات الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى عدم الاستجابة لدعوات الحصر والاستدعاء والتجنيد الصادرة عن الجماعة، وحثتهم على التواصل مع قياداتهم لمعرفة الإجراءات المتعلقة بتسوية أوضاعهم، وصرف مرتباتهم ومستحقاتهم وفق اللوائح المعتمدة.