ترشح إيمانويل ماكرون للرئاسة الفرنسية يعيد خلط الأوراق

واضعًا نفسه فوق اليمين واليسار على حد سواء

ترشح إيمانويل ماكرون للرئاسة الفرنسية يعيد خلط الأوراق
TT

ترشح إيمانويل ماكرون للرئاسة الفرنسية يعيد خلط الأوراق

ترشح إيمانويل ماكرون للرئاسة الفرنسية يعيد خلط الأوراق

كثير من الضجيج يهيمن على المشهد السياسي الفرنسي الذي زاد غليانه مع الفوز المفاجئ للمرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترامب في الولايات المتحدة الأميركية والآمال التي أثارها باستنساخ التجربة الأميركية في فرنسا مع مرشحة اليمين المتطرف مارين لو بن أو مع الرئيس السابق نيكولا ساركوزي الساعي للفوز بترشيح حزب «الجمهوريون» للمعركة الانتخابية القادمة. لكن الحدث في فرنسا يوم أمس كان إعلان وزير الاقتصاد السابق إيمانويل ماكرون الذي استقال من الحكومة قبل أشهر قليلة، ترشحه للانتخابات الرئاسية التي ستجرى في شهر مايو (أيار) القادم وعزمه على إحداث ثورة ديمقراطية، واضعا نفسه فوق اليمين واليسار على حد سواء. ولاكتمال الصورة، يتعين الإشارة إلى أن رائحة الفضائح تسابق الماراثون الانتخابي بعد أن نشر موقع «ميديا بارت» المتخصص في الصحافة الاستقصائية بالصوت والصورة، أول من أمس، مقابلة مع رجل الأعمال اللبناني - الفرنسي زياد تقي الدين يؤكد فيها أنه تولى نهاية 2006 وبداية 2007 نقل ثلاث حقائب محشوة بالدولارات (قيمتها الإجمالية تزيد على 5 ملايين دولار) من السلطات الليبية لتمويل حملة ساركوزي الرئاسية في عام 2007 التي أوصلته إلى قصر الإليزيه. وليس من شك أن توالي الفضائح المرتبطة باسم ساركوزي سيكون له تأثير على حظوظ الأخير بالفوز بترشيح حزب «الجمهوريون» له رغم اعتماده خطا سياسيا يمينيا متشددا في مواضيع الأمن والهجرة والإسلام وأوروبا، إلى درجة أن بعض المحللين السياسيين يرون أنه يستنسخ آيديولوجيا اليمين المتطرف، وهو الساعي إلى اجتذاب أصوات مؤيديه.
ليس من المستبعد أن يشكل يوم أمس تاريخا فاصلا في الحياة السياسية الفرنسية مع انضمام إيمانويل ماكرون إلى قافلة الساعين للرئاسة. وقد اختار وزير الاقتصاد السابق الذي طعن في الظهر ولي نعمته الرئيس فرنسوا هولاند، ضاحية بوبينيي الفقيرة (شمال باريس) ليعلن عن ترشحه الذي كان منتظرا. وأهمية الحدث أن هذا الرجل البالغ من العمر فقط 38 عاما والذي لم يخض بتاتا في السابق أي منافسة انتخابية، تحول سريعا إلى نجم صاعد يجتذب الأضواء وتنحو صوبه الأنظار لأنه جاء بخطاب سياسي جديد يريده بديلا عن الخطاب التقليدي أكان في اليمين أو في اليسار. وينطلق ماكرون الذي أسس الربيع الماضي حركة سياسية اسمها «إلى الأمام» من تشخيص يندد بـ«تكلس» النظام السياسي الفرنسي وانسداد أفقه وهو ما كرره أمس، إذ أعلن أمام عدة مئات من الصحافيين والمناصرين أنه «يرفض» هذا النظام الذي يتسم بـ«الخواء». وأكد ماكرون أنه «يرفض» هذا النظام وأنه يسعى لإطلاق «ثورة ديمقراطية عميقة» تتخطى اليمين واليسار وتفسح المجال لتفتح المواهب والطاقات.
ويراهن ماكرون على صورته كشاب يريد أن يضخ دماء جديدة في المشهد السياسي الفرنسي فيما المتنافسون «التقليديون» إما مارسوا السلطة سابقا وهم يحلمون بالعودة إليها وإما يمارسونها حاليا ويحلمون بإبقائها في أيديهم. فالرجل الذي تقول استطلاعات الرأي إنه الأوفر حظا في معسكر اليمين للفوز بترشيح حزبه هو ألان جوبيه البالغ من العمر 72 عاما، والذي كان رئيسا للحكومة في عام 2005، أما منافساه الأقربان فهما، من جهة، الرئيس ساركوزي الذي كان وزيرا في عهد الرئيس شيراك ورئيسا ما بين الأعوام 2007 و2012، وهو راغب أن يثأر من الهزيمة التي أنزلها به الاشتراكي فرنسوا هولاند. والمنافس الثاني هو فرنسوا فيون، رئيس الحكومة طيلة السنوات الخمس لعهد ساركوزي. وفي المعسكر اليساري - الاشتراكي، فإن المتنافس الرئيسي هو هولاند نفسه الذي سيخوض المعركة إذا سمحت له الظروف بذلك وعادت شعبيته إلى الارتفاع فيما هي اليوم في الحضيض. أما إذا عجز عن ذلك، فإن رئيس الحكومة الحالي مانويل فالس جاهز تماما ليلعب هذا الدور. وإلى جانبهما، هناك وزيران منشقان أعلنا ترشيحهما للفوز بترشيح الحزب الاشتراكي وهما وزيرا الصناعة والتربية السابقان (أرنو مونتبوغ وبونوا هامون). أما في جانب اليسار المتشدد، فإن صورة جان لوك ميلونشون، عضو مجلس الشيوخ السابق هي المهيمنة، حيث تعطيه استطلاعات الرأي نسبة تتوازى مع تلك التي يمكن أن يحصل عليها هولاند نفسه.
حقيقة الأمر أن ترشح ماكرون الذي كان منتظرا يقلب المعادلة لأنه يستطيع قضم الناخبين يمينا ويسار. إلا أن أثره مدمر، خصوصا بالنسبة لليسار لأن من شأنه أن يمنع تأهل مرشحه للدورة الثانية. وقد فهم المرشحون يمينا ويسارا الخطر الداهم وكانت النتيجة أن سهامهم أخذت تستهدفه. وفيما اليمين يجعله مسؤولا عن «النتائج الكارثية» لعهد هولاند، لأنه كان كبير مستشاري الرئيس الاقتصاديين قبل أن يصبح وزيرا للاقتصاد، فإن اليسار يتهمه بـ«الفراغ» التام لجهة المقترحات الملموسة وبغياب البرنامج الواضح للنهوض بالاقتصاد الفرنسي ومواجهة المعضلات التي تعرفها البلاد في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية.
حتى الآن، تدل استطلاعات الرأي أن المرشحين اللذين سيتنافسان على الرئاسة سيكونان مرشح اليمين التقليدي من جهة ومرشحة الجبهة الوطنية (اليمين المتطرف) من جهة أخرى. ويتعين في الأيام والأسابيع القادمة التوقف عند ما سيحدثه ترشح ماكرون على نتائج الاستطلاعات. وفي أي حال، فإن الجولة الأولى من الانتخابات التمهيدية لليمين الكلاسيكي ستحصل يوم الأحد القادم على أن تحسم الأحد الذي يليه. وحتى الآن، كانت المنافسة الفعلية بين جوبيه وساركوزي رغم التقدم الذي أحرزه فيون في الأيام الأخيرة وتراجع نسبة المؤيدين لجوبيه. لكن صورة ساركوزي، الذي أعلن محاميه أنه سيتقدم بشكوى ضد زياد تقي الدين بتهمة القدح والذم، يمكن أن تتأثر من توالي الفضائح المرتبطة باسمه، خصوصا أن رجل الأعمال اللبناني جاء بتفاصيل تتوافق تماما مع ما أفاد به عبد الله السنوسي، مدير المخابرات الليبية في عهد العقيد القذافي، لجهة قيمة الأموال التي حولت لحملة ساركوزي عبر مدير مكتبه كلود غيان وله مباشرة.
أما في المعسكر الاشتراكي، فإن الأمور ستتوضح قبل 15 ديسمبر (كانون الأول) القادم عندما سيكشف هولاند عن خططه الانتخابية، حيث سيقول إما أنه سيخوض المنافسة أو أن يعزف عنها ما سيفتح الباب لرئيس الحكومة فالس لينزل بدوره إلى الميدان الانتخابي.



«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.


رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.