منظمة التعاون الإسلامي تناقش محاولة استهداف الحوثيين مكة بحضور إيران

الاجتماع الطارئ يعقد في مكة المكرمة للدلالة على رمزية المكان

منظمة التعاون الإسلامي تناقش محاولة استهداف الحوثيين مكة بحضور إيران
TT

منظمة التعاون الإسلامي تناقش محاولة استهداف الحوثيين مكة بحضور إيران

منظمة التعاون الإسلامي تناقش محاولة استهداف الحوثيين مكة بحضور إيران

تواصلت تداعيات إطلاق ميليشيا الحوثي وصالح صاروخًا باليستيًا باتجاه مكة المكرمة، إذ يعقد وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي اجتماعًا طارئًا بعد غد في مكة المكرمة بناءً على توصية الاجتماع الطارئ للجنة التنفيذية الذي عقد أخيرًا. ووجهت المنظمة، الدعوات بشكل رسمي لجميع الدول الأعضاء أول من أمس، بما في ذلك إيران التي يفترض أن يكون لها ممثل في هذا الاجتماع الذي يناقش اعتداء ميليشيا الحوثي - صالح على مكة المكرمة، وفقًا لمها عقيل مديرة إدارة الإعلام في منظمة التعاون الإسلامي المستشارة الإعلامية لأمين المنظمة.
وفيما يتعلق بالدول التي ستحضر الاجتماع قالت عقيل: «الدعوات أرسلت بشكل رسمي للدول الأعضاء أول من أمس (الأحد) ومن الصعب الحكم الآن عن عدد الدول المعتذرة عن الحضور أو المشاركة في الاجتماع الطارئ، وبعض وفود الدول تتأخر في الرد ويكون حضورها في آخر لحظة وتحديدًا يوم عقد الاجتماع، لذلك يصعب حصر الدول قبل يوم الأربعاء».
وذكرت أن اختيار مكة المكرمة، لعقد الاجتماع الطارئ، تم لرمزية المكان في المقام الأول، وكونها وجهة العالم الإسلامي ومقصد المسلمين الذين يأتون من مشارق الأرض ومغاربها لأداء الشعائر، وهذا المكان استهدف بعمل إجرامي من قبل الميليشيا، ما يوجب التعامل معه بشكل قوي وسريع، إضافة إلى أن الاجتماع يهدف إلى توحيد كلمة الدول الأعضاء ضد هذه العمل وكل ما يخالف المسلمين.
وشددت على أن المنظمة تعمل على جمع الدول الإسلامية على إحقاق الحق، وتقف بشكل تام مع جميع الدول، وما تعرضت له مكة المكرمة من عمل إجرامي يجب على الدول الأعضاء التحرك بشكل سريع لوقفه لأنه يمس مشاعر المسلمين، مشيرة إلى ترتيبات في هذا الشأن تقوم بها المنظمة ويعول عليها في إصدار بيان واضح للرد على هذه الأعمال.
وتوقع خبراء سياسيون، أن تطلب غالبية الدول الإسلامية، من المندوب الإيراني الذي وجهت منظمة التعاون الإسلامي الدعوة لبلاده، وقف دعم طهران لجميع الميليشيات المنتشرة في العالم العربي والإسلامي بالأسلحة، بما في ذلك ميليشيا الحوثي في اليمن، مع التمسك بالقرار الدولي 2216 والمرجعيات الثلاث، خصوصًا أن اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي الذي عقد الأسبوع الماضي أدان بأشد العبارات، ميليشيات الحوثي والمخلوع علي صالح٬ ومن يدعمها ويمدها بالسلاح والقذائف والصواريخ٬ لاستهداف مكة المكرمة في 27 من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي٬ بوصفه اعتداء على حرمة الأماكن المقدسة في السعودية.
وأطلق الصاروخ الباليستي، الذي استهدف مكة المكرمة، من مسجد في صعدة٬ وجرى تدمير منصته عبر طائرات التحالف٬ واعترض الصاروخ قبل وصوله إلى مكة المكرمة بنحو 65 كيلومترًا٬ في منطقة يطلق عليه سبلة، يقطنها أكثر من مائتي عائلة سعودية.
وكانت منظمة التعاون الإسلامي، أدانت قبل أشهر الحادث الذي تعرضت له منطقة نجران السعودية بصاروخ أطلق من الأراضي اليمنية وأدى إلى مقتل سبعة مدنيين وإصابة آخرين، وقال الأمين العام للمنظمة وقتها، إن الاعتداء الذي استهدف أرواح الأبرياء الآمنين، يهدف في المقام الأول إلى زعزعة الأمن والاستقرار في السعودية والمنطقة، وإلى إجهاض جميع الجهود المبذولة لإنهاء النزاع في اليمن بالطرق السلمية، مشددًا على أن المساس بأمن السعودية، هو مساس بأمن وتماسك العالم الإسلامي بأسره، وأنه سينتهي حتمًا بالفشل، وسينقلب على من أقدم عليه ومن دعمه.
إلى ذلك، أكد إبراهيم آل مرعي، المحلل الاستراتيجي، أن المسألة لا تحتاج لإصدار قرار من اجتماع وزراء خارجية الدول الإسلامية الذي سيعقد في مكة المكرمة، لأن القرارات موجودة والمطلوب هو التمسك بها، والعمل على الأرض، ولا يوجد قرار تبحث عنه الدول الإسلامية بعد القرار 2216 الذي يعد بمثابة خريطة الطريق التي توجه الدول الراعية.
وقال آل مرعي: «عندما نتحدث عن ميليشيا الحوثي، فبطبيعة الحال نتحدث عن إيران، التي يتوقع حضورها، وإن حضرت سيكون هناك إشارة واضحة وطلب بإيقاف دعمها للميليشيات المسلحة في العالم العربي والإسلامي، ووجود مندوب لإيران لا يمنع الدول الإسلامية من مخاطبتها بشكل مباشر لوقف دعمها للميليشيات».



نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكر لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، الدراسات الإسلامية، اللغة العربية والأدب، الطب، العلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة الفوزان، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعي لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من ثلاثين كتاباً في تخصص اللغة العربية، ولا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من ثلاث مئة مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عززت موثوقية النتائج، وتميز منهجه بالربط بين النص القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدم قراءة علمية متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقه الجغرافي والتاريخي، وعدَّ عمله إضافة نوعية في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفيسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مارسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تمثل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته للشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أن الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفيسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت أن هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرض السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفيسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.


نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.