الحكومة المصرية والمؤسسات الدولية متفائلتان بقرض «الصندوق».. والمواطنون لا يعرفون لماذا

ثقة المستهلك عند أدنى مستوى في تاريخها

مصري يمر أمام محل صرافة في أحد أحياء القاهرة أول من أمس (إ.ب.أ)
مصري يمر أمام محل صرافة في أحد أحياء القاهرة أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

الحكومة المصرية والمؤسسات الدولية متفائلتان بقرض «الصندوق».. والمواطنون لا يعرفون لماذا

مصري يمر أمام محل صرافة في أحد أحياء القاهرة أول من أمس (إ.ب.أ)
مصري يمر أمام محل صرافة في أحد أحياء القاهرة أول من أمس (إ.ب.أ)

«نقطة انطلاق جديدة.. سنحول العجز إلى فائض.. الشارع المصري سعيد»، تصدرت هذه الجمل بيانات وتصريحات المسؤولين المصريين والمؤسسات الدولية خلال الأيام الماضية، عقب قرار تعويم سعر صرف الجنيه المصري، في الوقت الذي وصلت فيه ثقة المستهلكين المصريين إلى أدنى مستوياتها في التاريخ.
وانخفضت ثقة المستهلك المصري في الأوضاع الاقتصادية خلال الربع الثالث من العام الحالي، وفقًا لأحدث تقرير أصدرته مؤسسة «نيلسن» المتخصصة في إصدار مؤشر ثقة المستهلك في مصر.
وتبعًا للتقرير الصادر أمس الأحد، سجل مؤشر ثقة المستهلك 70 نقطة خلال الربع الثالث من العام، وهو أقل بمقدار 29 نقطة عن متوسط المعدل العالمي البالغ 99 نقطة، ويُعد أقل مستوى لمؤشر ثقة المستهلك في مصر تُسجله «نيلسن» خلال عملها في مصر.
وتقوم «نيلسن» بإصدار مؤشر ثقة المستهلك منذ عام 2005، عبر دراسات ميدانية على أساس ربع سنوي في 63 دولة لقياس وجهات نظر وآراء المُستهلكين في جميع أنحاء العالم بشأن التوقعات الوظيفية المحلية، والموارد المالية الشخصية، ونيات الإنفاق الفوري، والمشكلات الاقتصادية ذات الصلة.
وقال ربع المصريين فقط خلال الربع الثالث إنهم يشعرون بالرضا عن التوقعات الوظيفية في مصر خلال الـ12 شهرًا المقبلة، بانخفاض 6 في المائة عن الربع السابق.
وانخفض في الربع الثالث أيضا عدد المستهلكين الذين لديهم شعور إيجابي إزاء حالتهم المالية الشخصية، بنسبة 7 في المائة مقارنة بالربع السابق لتصل إلى 42 في المائة، وتراجعت نسبة المشاركين المصريين الذين يعتقدون أن الـ12 شهرًا المقبلة ستُمثل فرصة جيدة لشراء ما يحتاجونه بنسبة 8 في المائة، مقارنة بالربع الثاني، لتصل إلى 23 في المائة.
ويرى 22 في المائة من المصريين أن الاقتصاد يُمثل أكبر مخاوفهم في الـ12 شهرًا المقبلة، ثم الأمان الوظيفي، 13 في المائة، ويعتقد أغلب المصريين (81 في المائة) أن مصر في مرحلة ركود اقتصادي في الوقت الراهن.
وتغيرت أنماط إنفاق 72 في المائة من المصريين بغرض توفير النفقات المنزلية، بينما يودع 36 في المائة فائض أموالهم في حسابات التوفير.
وتعليقًا على ذلك، صرح تامر العربي، المدير العام لشركة «نيلسن» في شمال أفريقيا والمشرق العربي، قائلاً: «انخفضت قيمة العملة المحلية في مصر مقابل الدولار الأميركي إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق، وزادت تكاليف المعيشة على نطاق واسع، في ظل الوضع الحالي، انخفضت ثقة المستهلك في الاقتصاد بنسبة 10 في المائة في الربع الثالث»، مشيرا إلى أن قرض صندوق النقد الدولي سيخفف وطأة الوضع الراهن، ويزيد الإمدادات من السلع الأساسية على مدار الأشهر المقبلة، «اعتمادًا على الإصلاحات الاقتصادية الكثيرة المقرر إجراؤها، نأمل أن نلمس اتجاها أكثر تفاؤلاً في الربع المقبل».
في اليوم نفسه أصدرت وزارة المالية بيانا صحافيا تؤكد فيه على أن الاتفاق مع صندوق النقد نقطة انطلاق جديدة من النمو الاقتصادي الشامل. وأكد عمرو الجارحى، وزير المالية، أن الاتفاق مع صندوق النقد الدولي لدعم برنامج الإصلاح الاقتصادي للحكومة المصرية، يمثل نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من النمو الاقتصادي الشامل، وزيادة معدلات التشغيل، «وهو ما سينعكس على تحسين مستويات دخول المواطنين»، مؤكدا أن الإصلاحات المالية والنقدية والهيكلية التي تنفذها مصر والتي تعكس برنامجا وطنيا بالدرجة الأولى، ستسمح باستعادة الاستقرار المالي والاقتصادي والثقة المحلية والدولية في مستقبل الاقتصاد المصري، و«ستتيح للحكومة مزيدا من الموارد لزيادة الإنفاق التنموي على تحسين الخدمات العامة والاستثمار في البنية الأساسية والتوسع في برامج الحماية الاجتماعية». وأوضح أن «مساندة صندوق النقد الدولي وتمويله لبرنامج الإصلاح المصري على مدى السنوات الثلاث المقبلة، بالإضافة إلى المساندة الدولية الواسعة لهذا البرنامج الوطني من جانب دول مجموعة السبع الصناعية الكبرى والصين ودول الخليج الشقيقة، رسالة مهمة للمستثمر المحلى والأجنبي، وهو ما سيعطي دفعة قوية للنشاط الاقتصادي»، مشيرًا إلى أن الحكومة ستركز في الفترة المقبلة على الإصلاحات الهيكلية وإزالة جميع المعوقات بما يسمح بتنمية الصناعة المحلية، خصوصا الموجهة للتصدير.
وكان المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي قد وافق يوم الجمعة الماضي على «تسهيل الصندوق الممدد» لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري بقيمة 12 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات، حيث تبلغ الشريحة الأولى المحولة فور توقيع البرنامج نحو 2.75 مليار دولار، ثم تعقبها الشريحة الثانية عند الانتهاء من المراجعة الأولى المنتظرة في شهر أبريل (نيسان) أو مايو (أيار) 2017 بنحو 1.25 مليار دولار.
هذا، وسيتم سداد القرض من قبل السلطات المصرية بعد فترة سماح تبلغ 4.5 سنة وهى فترة سماح أطول من التسهيلات الأخرى التي يتيحها صندوق النقد، وسيسدد القرض خلال 10 سنوات من تاريخ الاقتراض ومن خلال 12 دفعة سداد متساوية، وتبلغ رسوم الإقراض والخدمة والالتزام السنوية على هذا القرض ما بين 1.55 - 1.65 في المائة.
من جانبه، أكد أحمد كجوك، نائب وزير المالية للسياسات المالية، أن حصيلة الاقتراض من الصندوق ستوجه لتمويل عجز الموازنة العامة للدولة دون تحديد أوجه إنفاق محددة، بينما يستفيد البنك المركزي المصري بالمقابل النقدي بالعملة الأجنبية لهذا التمويل لدعم رصيد الاحتياطي النقدي بالعملة الأجنبية لدى البنك المركزي.
وأوضح أن البنك المركزي ووزارة المالية توصلا لاتفاق مبدئي على المستوى الفني مع صندوق النقد في منتصف شهر أغسطس (آب) الماضي، وهو ما تبعته إجراءات لتدبير مصادر تمويل لتغطية الفجوة التمويلية التي يعاني منها الاقتصاد المصري للسنوات الثلاث المقبلة، والتي تُقدر بنحو 30 مليار دولار، كما تم إتمام الإجراءات والانتهاء من إعداد الوثائق الخاصة بالبرنامج، وذلك لعرضه على مجلس إدارة الصندوق وهو ما تم يوم الجمعة الماضي. وأشار إلى أن البرنامج الاقتصادي المصري المتفق عليه مع الصندوق يستهدف تحقيق معدلات نمو اقتصادي تصل إلى نحو 5.5 في المائة بحلول عام 2018 - 2019، وخفض معدلات البطالة، وذلك من خلال تطبيق عدد من الإصلاحات الهيكلية التي تسمح بتحسين مناخ الاستثمار، مع خفض عجز الموازنة الأولي (بعد استبعاد الفوائد) من معدل 3.4 في المائة من الناتج المحلى عام 2015 - 2016، ليتحول إلى فائض بدءا من عام 2017 - 2018، وخفض حجم الدين الحكومي، الذي يقترب من حجم الناتج المحلى حاليا ليصل إلى نحو 90 في المائة من الناتج المحلى عام 2018 - 2019، وبحيث تسمح هذه التطورات، بالإضافة إلى السياسة النقدية المتبعة، بتحقيق استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي، وخفض معدلات التضخم إلى أقل من 10 في المائة بحلول عام 2018 - 2019.
وأكد أحمد كجوك أن برنامج الحكومة يتضمن الاستفادة من تحسن القدرات المالية للدولة لزيادة الإنفاق على قطاعي الصحة والتعليم بشكل يضمن إحداث تحسن حقيقي وملموس في مستوى هذه الخدمات على المدى المتوسط، وكذلك زيادة الإنفاق على الاستثمار في البنية الأساسية لتنمية وتطوير مستوى الخدمات العامة، بما في ذلك مشروعات إسكان أصحاب الدخل المتوسط والمنخفض، وتطوير العشوائيات والقرى الأكثر فقرًا، والطرق، والمواصلات العامة، والمياه والصرف الصحي، وغيرها من الخدمات الأساسية المُقدمة للمواطنين، بالإضافة إلى التوسع في برامج الحماية الاجتماعية؛ خصوصا برامج الدعم النقدي، ودعم الخبز والسلع الغذائية، وبرامج الدعم الأخرى التي تراعي تحسين أساليب الاستهداف للوصول إلى الفئات الأولى بالرعاية.
كان طارق عامر، محافظ البنك المركزي قد صرح بأن «الشارع المصري سعيد من قرار تعويم الجنيه مقابل العملات الأجنبية».
وشهد سعر صرف الدولار أمام الجنيه انخفاضا ملحوظا خلال الأيام الماضية، فبعد أن وصل سعر صرف الدولار إلى أكثر من 18 جنيهًا عقب قرار التعويم، انخفض سعر الصرف إلى ما دون 16 جنيها، ووصل سعر شراء البنوك للدولار في البنك الأهلي، البنك الأكبر في السوق المصرية، إلى 15.35 جنيه.
وبالفعل بدأ تحسن تقييم المؤسسات الدولية للاقتصاد المصري، حيث عدلت وكالة «ستاندرد آند بورز» نظرتها المستقبلية للديون السيادية المصرية إلى «مستقرة»، من «سلبية»، نهاية الأسبوع الماضي، مع إبقاء التصنيف الحالي «B-»، متوقعة أن يتجاوز نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لمصر 4 في المائة بحلول 2019.



الأسهم الآسيوية تتراجع وسط تعثر مفاوضات إنهاء الحرب مع إيران

يراقب متداولو العملات شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتراجع وسط تعثر مفاوضات إنهاء الحرب مع إيران

يراقب متداولو العملات شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)

تراجعت الأسهم في آسيا، فيما واصلت أسعار النفط ارتفاعها، يوم الثلاثاء، في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب على إيران مجدداً.

ورغم سريان وقف إطلاق نار هش، لا يزال مضيق هرمز مغلقاً فعلياً، مما يثير مخاوف متزايدة بشأن إمدادات الطاقة، خصوصاً أن معظم دول آسيا، وعلى رأسها اليابان الفقيرة بالموارد، تعتمد بشكل كبير على هذا الممر الحيوي لشحنات النفط، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

في الأسواق، انخفض مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 59917.46 نقطة، عقب قرار البنك المركزي الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 0.75 في المائة. وأشار «بنك اليابان» إلى أنه رغم استمرار النمو الاقتصادي بوتيرة معتدلة من المرجح أن يتباطأ في ظل ارتفاع أسعار النفط والسلع الأخرى نتيجة تداعيات الحرب. ولم يكن قرار مجلس السياسة النقدية بالإجماع؛ إذ صوّت 6 أعضاء لصالح التثبيت مقابل 3، في وقت تتزايد فيه الضغوط لبدء رفع تدريجي لأسعار الفائدة بعد سنوات من بقائها قرب الصفر أو دونه لمكافحة الانكماش.

وقال البنك، في بيان، إن «هناك مخاطر متعددة تحيط بالتوقعات»، مضيفاً أنه «من الضروري في المرحلة الراهنة إيلاء اهتمام خاص لمسار التطورات في الشرق الأوسط وتداعياتها المستقبلية».

وفي بقية الأسواق الآسيوية، ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 0.4 في المائة ليبلغ 6641.02 نقطة، في حين تراجع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.1 في المائة إلى 25642.69 نقطة، وانخفض مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.3 في المائة إلى 4074.47 نقطة. كما هبط مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» الأسترالي بنسبة 0.6 في المائة مسجلاً 8710.70 نقطة.

على صعيد الطاقة، ارتفع سعر خام برنت تسليم يونيو (حزيران) بمقدار 1.85 دولار ليصل إلى 110.08 دولار للبرميل، فيما صعد عقد يوليو (تموز) -وهو الأكثر تداولاً- بنحو دولارَين إلى 103.69 دولار. وكانت الأسعار تدور حول 70 دولاراً للبرميل قبل اندلاع الحرب، قبل أن تقفز لفترة وجيزة إلى قرابة 120 دولاراً. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.43 دولار، ليبلغ 97.80 دولار للبرميل.

وتتجه أنظار الأسواق هذا الأسبوع إلى قرارات أسعار الفائدة المرتقبة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، والبنك المركزي الأوروبي، و«بنك إنجلترا»، وسط ترقب واسع لتوجهات السياسة النقدية في ظل تصاعد الضغوط التضخمية المرتبطة بالطاقة.

وفي «وول ستريت»، سجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند مستوى قياسي جديد بلغ 7137.91 نقطة، بعد موجة مكاسب قوية مدعومة بنتائج أعمال الشركات والتفاؤل بإمكانية تفادي أسوأ السيناريوهات الاقتصادية رغم الحرب. في المقابل، تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.1 في المائة إلى 49167.79 نقطة، في حين صعد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.2 في المائة.

ويترقب المستثمرون كذلك نتائج أعمال عدد من كبرى الشركات المؤثرة في السوق، من بينها «ألفابت»، و«أمازون»، و«ميتا بلاتفورمز»، و«مايكروسوفت»، و«أبل».

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف بالتزامن مع صعود أسعار النفط؛ إذ صعد العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.33 في المائة، مقارنة بـ4.31 في المائة في نهاية الأسبوع الماضي.

أما في سوق العملات فقد تراجع الدولار الأميركي بشكل طفيف إلى 159.04 ين ياباني من 159.42 ين، في حين انخفض اليورو إلى 1.1702 دولار مقابل 1.1720 دولار سابقاً.


طفرة تداول السندات والأسهم تنقذ أرباح «باركليز» من فخ «الائتمان الخاص»

شعار بنك «باركليز» على لافتة خارج أحد فروع البنك في وستمنستر بوسط لندن (أ.ف.ب)
شعار بنك «باركليز» على لافتة خارج أحد فروع البنك في وستمنستر بوسط لندن (أ.ف.ب)
TT

طفرة تداول السندات والأسهم تنقذ أرباح «باركليز» من فخ «الائتمان الخاص»

شعار بنك «باركليز» على لافتة خارج أحد فروع البنك في وستمنستر بوسط لندن (أ.ف.ب)
شعار بنك «باركليز» على لافتة خارج أحد فروع البنك في وستمنستر بوسط لندن (أ.ف.ب)

أعلن بنك «باركليز» يوم الثلاثاء، عن تحقيق أرباح للربع الأول جاءت متماشية مع التوقعات، حيث نجح الأداء المستقر للبنك الاستثماري بفضل طفرة التداول، في موازنة مخصصات بقيمة 200 مليون جنيه إسترليني (270 مليون دولار) لتغطية خسارة ناتجة عن الانكشاف على شركة واحدة.

وسجل البنك البريطاني أرباحاً قبل الضريبة للفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) بلغت 2.8 مليار جنيه إسترليني، بزيادة طفيفة على 2.7 مليار جنيه إسترليني المسجلة قبل عام، وهو ما جاء متوافقاً مع توقعات المحللين وفقاً لبيانات «إل إس إي جي». كما أعلن البنك عن برنامج جديد لإعادة شراء الأسهم بقيمة 500 مليون جنيه إسترليني.

أداء البنك الاستثماري وملف «MFS»

ارتفع دخل البنك الاستثماري بنسبة 4 في المائة مقارنة بالعام الماضي، ليصل إلى 4 مليارات جنيه إسترليني، متماشياً مع توقعات المحللين البالغة 3.9 مليار جنيه. ولم يكشف البنك رسمياً عن اسم الشركة التي تسببت في مخصصات الخسارة البالغة 200 مليون جنيه في بنكه الاستثماري.

ومع ذلك، كان المستثمرون يتوقعون هذه الخطوة بعد انهيار شركة «MFS» في فبراير (شباط) الماضي، وهي مقرض يتخذ من لندن مقراً له ومتخصص في القروض العقارية المعقدة. وأثار انهيار «MFS» تساؤلات حول إجراءات التدقيق التي اتخذتها البنوك المقرضة، بما في ذلك باركليز، وحول صحة سوق الائتمان الخاص بشكل عام.

وكان مصدر مطلع قد صرح لـ«رويترز» في وقت سابق، بأن بنك «باركليز» يطالب بنحو 495 مليون جنيه إسترليني نتيجة انكشافه على شركة «MFS».


أرباح «بي بي» تتجاوز التوقعات عند 3.2 مليار دولار مدفوعة بـ«طفرة» تجارة النفط

شعار «بي بي» في محطة وقود بواشنطن (أ.ب)
شعار «بي بي» في محطة وقود بواشنطن (أ.ب)
TT

أرباح «بي بي» تتجاوز التوقعات عند 3.2 مليار دولار مدفوعة بـ«طفرة» تجارة النفط

شعار «بي بي» في محطة وقود بواشنطن (أ.ب)
شعار «بي بي» في محطة وقود بواشنطن (أ.ب)

أعلنت شركة «بي بي» (BP)، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح في الربع الأول بلغت 3.2 مليار دولار (على أساس تكلفة الاستبدال الأساسية، وهو المقياس الذي تعتمده الشركة لصافي الدخل)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى 2.67 مليار دولار، ومقارنة بـ1.38 مليار دولار قبل عام.

وقد حقق قطاع «العملاء والمنتجات» في الشركة الذي يضم مكتب تداول النفط -الذي كانت «بي بي» قد أشارت سابقاً إلى أدائه القوي الاستثنائي هذا الربع- أرباحاً قبل الفوائد والضرائب بلغت 3.2 مليار دولار، متفوقاً على متوسط تقديرات المحللين البالغ 2.5 مليار دولار. وقد ساعد الارتفاع الحاد في أسعار النفط، الناتج عن الحرب في الشرق الأوسط، الشركات الأوروبية الكبرى على جني مليارات الدولارات نتيجة أزمة إمدادات الطاقة.

في المقابل، جاءت نتائج قطاعات «الغاز والطاقة منخفضة الكربون» و«إنتاج النفط والعمليات» أدنى قليلاً من التوقعات.

تحديات الإنتاج والديون

وأوضحت «بي بي» أن هوامش الوقود من المتوقع أن «تظل حساسة» لتكاليف الإمداد والظروف السائدة في منطقة الشرق الأوسط. كما تتوقع الشركة أن يكون إنتاج قطاع «التنقيب والإنتاج» لعام 2026 أقل بسبب تداعيات الصراع المستمر.

من جهة أخرى، ارتفع صافي الدين ليصل إلى 25.3 مليار دولار، صعوداً مما يزيد قليلاً على 22 مليار دولار في الربع السابق، مدفوعاً بانخفاض التدفق النقدي التشغيلي الذي بلغ 2.9 مليار دولار.

وقالت ميغ أونيل، في أول نتائج رسمية لها في منصب الرئيس التنفيذي لشركة «بي بي» منذ توليها المهام في أبريل (نيسان): «نحن نمضي في الاتجاه الصحيح، حيث نعمل على تعزيز الميزانية العمومية ومواصلة تسريع وتيرة الإنجاز». وتعد أونيل خامس رئيس تنفيذي للشركة منذ عام 2020.