مرض الكبد الدهني وتأثيراته الضارة على القلب

يعاني منه واحد من بين كل ثلاثة بالغين أميركيين

الكبد الدهني (إلى اليمين)  والكبد السليم
الكبد الدهني (إلى اليمين) والكبد السليم
TT

مرض الكبد الدهني وتأثيراته الضارة على القلب

الكبد الدهني (إلى اليمين)  والكبد السليم
الكبد الدهني (إلى اليمين) والكبد السليم

يعد مرض الكبد الدهني غير الكحولي أحد أمراض الكبد الشائعة. ويؤدي الكبد، وهو أكبر عضو في جسم الإنسان من حيث الحجم، المئات من الوظائف الحيوية، منها تحويل الطعام إلى وقود، والتحكم في معدل الكولسترول، وتنقية الدم من السموم الضارة، وإنتاج البروتين الذي يساعد الدم على التجلط، وغيرها من الوظائف.
لكن كثيرا من الأميركيين باتوا يعانون من تراكم الدهون في الكبد، فيما يعرف بـ«مرض الكبد الدهني غير الكحولي nonalcoholic fatty liver disease NAFLD»، الذي يعد سببا أساسيا لمرض الكبد المزمن في الولايات المتحدة وكذلك لأمراض القلب.
الكبد الدهني، تقول الدكتورة كاثلين كوري، مديرة عيادة أمراض دهون الكبد بمستشفى ماساتشوستس العام، إن «مرض الكبد الدهني غير الكحولي» يتسبب في زيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب وكذلك ارتفاع ضغط الدم والكولسترول، ويعد مرض الكبد الدهني غير الكحولي سببا لنحو 25 في المائة من الوفيات.
قبل عام 1980، نادرا ما شخص الأطباء حالة باعتبارها مرض الكبد الدهني غير الكحولي، باستثناء مدمني الكحوليات. غير أن العلماء اكتشفوا أن زيادة دهون الجسم وداء البول السكري من الممكن أيضا أن يؤديا إلى داء الكبد الدهني حتى بين الأشخاص الذين يتناولون الكحوليات بكميات قليلة. ومع زيادة وزن الأميركيين، زادت نسبة الدهون في الكبد أيضا، فواحد من بين كل ثلاثة أميركيين يعاني من مرض الكبد الدهني غير الكحولي، ونحو 90 في المائة ممن يعانون من السمنة المفرطة، وكذلك المقبلون على جراحات لتقليل الوزن مصابون بالمرض نفسه (الكبد الدهني)، ويعاني منه أيضا نصف المصابين بداء البول السكري تقريبا.
وعند التدقيق تحت المجهر، فإن تكوين «الكبد الدهني» يشبه إلى حد كبير «الكبد الدهني الناجم عن الكحول». لكن المرض يؤثر أيضا على الأشخاص الذين يستهلكون الكحوليات بكميات قليلة أو حتى الذين لا يتناولونها نهائيا، وكذلك لديهم نسب كولسترول ودهون ثلاثية مرتفعة.
لكن ليس كل شخص بدين أو مصاب بداء البول السكري أو شحوم بنسب مرتفعة يعاني بالضرورة من تلك المشكلة، فهناك أيضا بعض الناس ممن لديهم نسب مرتفعة من دهون الكبد لكنهم لا يعانون من أي من تلك المشكلات، مما يوحي بأن الجينات وغيرها من العوامل تلعب دورا مهمًا.

التشخيص

تبدأ المراحل المبكرة من مرض الكبد الدهني بتكدس الدهون في خلايا كبدية تسمى «ستيتوتيس steatosis»(وتعني الدهون)، وليس للداء أعراض، ويُكتشف إما عند إجراء تحليل للدم وحينها تظهر أنزيمات كبدية بسيطة، أو بالصدفة، عند عمل أشعة لأي سبب آخر. حينها يطلب الطبيب عمل اختبارات إضافية لاستبعاد أي احتمال لوجود مشكلات أخرى بالكبد، مثل التهاب الكبد الوبائي بفيروس «سي»، الذي ينتقل عن طريق الفيروسات. كذلك تستطيع الأشعة فوق الصوتية للكبد أن تكشف دلائل على وجود الدهون وتغييرا في شكل بنية الكبد. لكن التشخيص المؤكد يتطلب استئصال نسيج حي لدراسته، ويتم بإدخال إبرة في الجانب الأيمن من البطن لاستخراج قطعة صغيرة من نسيج الكبد لتحليلها تحت المجهر.
لكن أخذ عينة من الكبد ليس بالعملية الهينة حيث إنها لا تخلو من المخاطر أو المضاعفات، ورغم ذلك أصبحت تجرى بشكل روتيني هذه الأيام حتى في العيادات الخارجية. غير أن طلب الطبيب أخذ عينة من الكبد بغرض الفحص يعتمد على عدة عوامل، منها بدانة الشخص، وإصابته بداء البول السكري، أو إذا كانت قد ظهرت عليه أي من علامات الإصابة بأمراض الكبد.ومع مرور الوقت، تتطور حالات نحو 40 في المائة من المصابين بالكبد الدهني غير الكحولي بشكل خطير لتتحول إلى ما يعرف بمرض تضخم الكبد nonalcoholic steatohepatitis NASH نتيجة لتراكم الدهون في الكبد. لا تظهر أي أعراض على مرضي التضخم الكبدي، إلا أن بعضهم قد يشكو من الإحساس بالإرهاق وعدم الراحة في الجانب الأيمن العلوي من البطن. وقد يحدث عند بعض المصابين بالتضخم أن يحدث تليف أو ندبات بالكبد، وتزيد الندبات الشديدة، أو التليف، من فرص الإصابة بالسرطان والفشل الكبدي. حاليا، فبالإضافة إلى الالتهاب الكبدي «سي»، والمشكلات التي يسببها الكبد الدهني، فإن التليف الكبدي الناتج عن التضخم يعد أحد أهم أسباب عمليات زراعة الكبد في الولايات المتحدة. ومع الزيادة الكبيرة في أعداد مرضي الكبد الدهني غير الكحولي، يتوقع الخبراء أن تصبح مضاعفات الكبد الدهني السبب الرئيسي لمرض التهاب الكبد خلال عشر سنوات.

العلاقة بأمراض القلب
تبين الأدلة أن ثمة علاقة قوية تربط بين الكبد الدهني غير الكحولي وتراكم الترسبات داخل شرايين القلب. وتؤدي المركبات الالتهابية وغيرها من المركبات التي يضخها الكبد الدهني في بعض الأحيان إلى بداية تصلب للشرايين، وهو ما يشكل خطورة بالغة عليها من الداخل، مما يؤدي إلى زيادة احتمال التصلب ومن ثم حدوث أزمة أو سكته قلبية.
يتناول أغلب الأشخاص الذين أصيبوا بأزمات قلبية أو باتوا عرضة لها أدوية خافضة للكولسترول، ولا يعد التلف الكبدي من الأضرار الجانبية للأدوية الخافضة للكولسترول. وتعد هذه الأدوية آمنة للأشخاص الذين يعانون من تضخم في الكبد، وتقول بعض الأبحاث إن تلك الأدوية تساعد على تحسن حالتهم.

إنقاص الوزن للعلاج
يركز علاج مرض الكبد الدهني غير الكحولي على تقليل، أو درء، تكون مزيد من الدهون في الكبد، وذلك عن طريق معالجة الأسباب المباشرة؛ وهي السمنة، والبول السكري، وارتفاع ضغط الدم.
وحتى فقدان القليل من الوزن يمكن أن يجعل المريض يشعر بتحسن. فقد كشفت دراسة حديثة نشرت بمجلة «جاما إنترنال ميديسن» أن الأشخاص الذين يطبقون برنامجا للتمارين الرياضية المعتدلة أو حتى الشاقة وفقدوا من 3 إلى 6 في المائة فقط من وزنهم، قد فقدوا أيضا من 35 إلى 40 في المائة من مستوى دهون الكبد. وأضاف الدكتور كوري: «حتى وإن لم تفقد وزنا، فإن التمارين وحدها كفيلة بإنقاص دهون الكبد»، مضيفا: «أنصح مرضاي بعمل تمارين رياضية آيروبيكس (الرياضة الهوائية) لمدة 90 دقيقة على الأقل أسبوعيا». أما بالنسبة للحمية الغذائية، فالنصائح هي نفسها التي وجهها الأطباء لتفادي أمراض القلب؛ وهي تناول كثير من الخضراوات والفاكهة والبقوليات، ومقدار بسيط من البروتين الحيواني قليل الدهن مثل الأسماك والدجاج. ونصح الأطباء أيضا بالتقليل من كل ما يحوي الدهون المشبعة مثل تلك الموجودة في اللحوم الحمراء والألبان والبيض، وأي شيء مصنوع من الدقيق الأبيض، أو التي تشمل كثيرا من السكر، أو الصودا مثل الموجودة في المياه الغازية، وكذلك المرطبات حلوة المذاق.
يجب على مرضى الكبد الدهني غير الكحولي تقليل كمية الكحوليات التي يتناولونها، وعلى الأشخاص الذين يعانون من تضخم الكبد تجنب الكحوليات نهائيا. ويعد علاج البول السكري وعلاج ارتفاع ضغط الدم عنصرا مساعدا أيضا في علاج حالات الكبد الدهني غير الكحولي.

* «رسالة هارفارد للقلب»،
خدمات «تريبيون ميديا»



لتخفيف الانتفاخ وتعزيز الهضم بسرعة... إليك أفضل 7 مشروبات طبيعية

مجموعة من المشروبات الطبيعية التي تساعد على تخفيف الانتفاخ وتعزيز الهضم (بكسلز)
مجموعة من المشروبات الطبيعية التي تساعد على تخفيف الانتفاخ وتعزيز الهضم (بكسلز)
TT

لتخفيف الانتفاخ وتعزيز الهضم بسرعة... إليك أفضل 7 مشروبات طبيعية

مجموعة من المشروبات الطبيعية التي تساعد على تخفيف الانتفاخ وتعزيز الهضم (بكسلز)
مجموعة من المشروبات الطبيعية التي تساعد على تخفيف الانتفاخ وتعزيز الهضم (بكسلز)

يعاني كثير من الأشخاص من الانتفاخ بعد تناول الطعام، وهو شعور مزعج قد يؤثر على الراحة اليومية وصحة الجهاز الهضمي. ولحسن الحظ، هناك مجموعة من المشروبات الطبيعية التي تساعد على تخفيف الانتفاخ وتعزيز الهضم بشكل طبيعي، مثل: الماء، شاي الزنجبيل، الشاي الأخضر، الكمبوتشا.

ويعدد تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أفضل 7 مشروبات طبيعية تخفف الانتفاخ وتحسن صحة الأمعاء.

1. الماء

شرب الماء يعدّ وسيلة فعالة لتخفيف الانتفاخ. الإفراط في تناول الملح (الصوديوم) يسبب عادةً احتباس السوائل في الجهاز الهضمي، ما يؤدي إلى التورم والانتفاخ. يبدو الأمر غير بديهي، لكن شرب مزيد من الماء يخفف الصوديوم ويطرده من الجسم، ما يقلل احتباس السوائل ويعزز الهضم الصحي. كما أن شرب الماء الدافئ قد يساعد في تحريك الغازات داخل الجهاز الهضمي ويقلل الانتفاخ.

2. شاي الزنجبيل

يُعرف الزنجبيل بفوائده الهضمية، بما في ذلك تقليل الانتفاخ واضطرابات المعدة. يساعد الزنجبيل على تحفيز الجهاز الهضمي وتسريع التخلص من الطعام والغازات. كما تعمل خصائصه المضادة للالتهابات على تهدئة الأمعاء وتقليل الانتفاخ.

3. الشاي الأخضر

الشاي الأخضر غني بمضادات الأكسدة التي تقلل الالتهابات وتحمي الخلايا من الضرر. كما يحتوي على الكافيين الذي يحفز الجهاز الهضمي ويعزز الهضم الصحي، وقد يقلل من أعراض اضطرابات الجهاز الهضمي، مثل الانتفاخ.

4. شاي النعناع

يمكن لشاي النعناع تخفيف عدة أعراض هضمية، بما في ذلك الانتفاخ والغثيان وعدم الراحة. يحتوي النعناع على مادة المنثول التي تقلل من تشنجات الأمعاء وتساعد الغازات على المرور دون حبسها داخل الجهاز الهضمي.

5. شاي البابونج

يعمل شاي البابونج على تهدئة الأمعاء واسترخاء عضلات الجهاز الهضمي، ما يخفف الانتفاخ. يتميز بخواص مضادة للالتهابات ومضادة للتشنجات، ما يعزز حركة الجهاز الهضمي الطبيعية.

6. الكمبوتشا

الكمبوتشا مشروب مخمر غني بالبروبيوتيك، وهي الكائنات الحية الدقيقة التي تحسن صحة الأمعاء وتساعد على الهضم. شرب الكمبوتشا بانتظام قد يساعد على منع الإمساك وتخفيف الانتفاخ، مع الانتباه إلى أن المشروبات الغازية قد تسبب بعض الانتفاخ.

7. الكفير

يشبه الكفير الكمبوتشا، فهو مشروب مخمر غني بالبروبيوتيك مصنوع من الحليب المخمر، وقد ثبت أنه يحسن أعراض اضطرابات الجهاز الهضمي مثل الانتفاخ.

مشروبات قد تسبب الانتفاخ

بعض المشروبات قد تؤدي إلى الغازات أو الانتفاخ، مثل:

المشروبات الغازية: الصودا والمياه الغازية والبيرة.

الكافيين: الإفراط قد يحفز الجهاز الهضمي ويزيد الغازات.

المحليات الصناعية: مثل السوربيتول والمانيتول في المشروبات الخالية من السكر.

منتجات الألبان: لمن لديهم حساسية اللاكتوز.

نصائح طبيعية إضافية لتخفيف الانتفاخ

إلى جانب شرب الماء والشاي والمشروبات المخمرة، يمكن تبني بعض العادات لتخفيف الانتفاخ وتعزيز الهضم:

مضغ الطعام ببطء لتجنب ابتلاع الهواء.

تجنب الشرب عبر القشة.

تناول وجبات صغيرة ومتكررة.

ممارسة الرياضة يومياً.

الحدّ من الأطعمة التي تسبب الانتفاخ أو تجنبها.


الزبادي العادي مقابل الجاف... ما الفرق بينهما؟ وما سر الإقبال عليه؟

الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه (بيكسلز)
الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه (بيكسلز)
TT

الزبادي العادي مقابل الجاف... ما الفرق بينهما؟ وما سر الإقبال عليه؟

الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه (بيكسلز)
الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه (بيكسلز)

انتشرت في الآونة الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر طريقة تحضير ما يُعرف بـ«الزبادي الجاف»، وهو نوع من الزبادي يتم تصفيته لساعات طويلة حتى يصبح كثيف القوام وقابلاً للدهن. وقد أثار هذا الاتجاه اهتمام كثير من المستخدمين؛ إذ يرى محبوه أنه ألذ طعماً، وأكثر إشباعاً، ويحتوي على نسبة بروتين أعلى مقارنة بالزبادي العادي.

وفي هذه المقاطع، يقوم صانعو المحتوى عادةً بتصفية الزبادي باستخدام قطعة قماش أو مصفاة دقيقة لفصل السائل عنه، إلى أن يتحول إلى قوام كثيف يشبه الجبن الكريمي أكثر من الزبادي التقليدي، وفقاً لما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

ما هو الزبادي الجاف تحديداً؟

الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه. ورغم أنه قد يحتوي على نسبة بروتين أعلى من الزبادي العادي، فإن الهدف الرئيسي من هذه العملية ليس إضافة البروتين، بل التخلص من كمية أكبر من الماء الموجودة في الزبادي.

وتوضح جينيفر هاوس، اختصاصية تغذية معتمدة، أن هذا النوع من الزبادي ليس جديداً تماماً؛ إذ يُعرف في ثقافات مختلفة بأسماء متعددة، مثل اللبنة وبعض المنتجات المشابهة لها.

وأضافت أن قوام الزبادي الجاف قد يختلف تبعاً لمدة التصفية؛ فقد يتراوح بين قوام يشبه الزبادي اليوناني الكثيف، وصولاً إلى قوام أقرب إلى الجبن الطري القابل للدهن. ويُعد هذا القوام الكثيف أحد الأسباب التي ساهمت في انتشاره على نطاق واسع عبر الإنترنت؛ إذ يمكن تقطيعه إلى مكعبات أو استخدامه كنوع من أنواع الدهن على الخبز.

الاختلافات الغذائية بين الزبادي العادي والزبادي الجاف

يتمثل الفرق الرئيسي بين الزبادي الجاف والزبادي العادي في تركيز البروتين والعناصر الغذائية.

وتقول الدكتورة هيوون غراي، الحاصلة على درجة الدكتوراه في التغذية والأستاذة المساعدة في كلية الصحة العامة بجامعة جنوب فلوريدا: «بسبب إزالة السائل أثناء عملية التصفية، يقل حجم الزبادي، ما يجعله أكثر تركيزاً ويحتوي على كمية أكبر من البروتين والكالسيوم في كل حصة، مع الحفاظ على البكتيريا النافعة (البروبيوتيك) الحية».

ومع ذلك، تشير غراي إلى أن عملية التصفية قد تؤدي أيضاً إلى فقدان بعض الفيتامينات الذائبة في الماء، بما في ذلك بعض فيتامينات ب.

كما يصبح الزبادي الجاف أكثر كثافة من حيث السعرات الحرارية، وهو ما يعني أنه يمكن تناول كمية أكبر من السعرات في حصة صغيرة مقارنة بالزبادي العادي.

ولهذا السبب، قد يفضّل الأشخاص الذين يراقبون استهلاكهم للسعرات الحرارية اختيار الزبادي العادي أو غيره من الوجبات الخفيفة الغنية بالبروتين، مثل الجبن القريش.


ابتسم أكثر... 10 فوائد صحية قد تفاجئك

الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)
الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)
TT

ابتسم أكثر... 10 فوائد صحية قد تفاجئك

الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)
الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)

لا تُعدّ الابتسامة مجرد تعبير بسيط عن الفرح، بل قد تكون لها فوائد صحية ونفسية واسعة. فالأبحاث تشير إلى أن الابتسام لا يحسّن المزاج فحسب، بل يمكن أن يؤثر أيضاً في الصحة العامة، ومستويات التوتر، وحتى في طول العمر. ويرى بعض الباحثين أن الحفاظ على مزاج إيجابي قد يكون جزءاً مهماً من نمط حياة صحي.

فيما يلي مجموعة من الفوائد التي قد تقدمها الابتسامة، وفق ما تشير إليه الدراسات:

1- الابتسامة قد تساعدك على العيش لفترة أطول

لعلّ من أبرز الأسباب التي تدفع الناس إلى الابتسام هو احتمال أن تسهم في إطالة العمر. فالدراسات تشير إلى أن الأشخاص السعداء يتمتعون عادة بصحة أفضل وقد يعيشون لفترة أطول من غيرهم. ومع أن العلماء ما زالوا بحاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم العلاقة الدقيقة بين السعادة وطول العمر، فإن النتائج الحالية توحي بأن السعادة قد تضيف سنوات إلى حياة الإنسان. وهذا يعني أن الحفاظ على مزاج إيجابي وسعيد قد يكون عنصراً مهماً في نمط الحياة الصحي.

2- الابتسامة تخفف التوتر

يمكن للتوتر أن يؤثر في الجسم كله، ويظهر ذلك أحياناً على تعابير الوجه. فالضغوط النفسية قد تجعل ملامح الوجه متعبة أو متوترة. وهنا قد تلعب الابتسامة دوراً مهماً؛ إذ لا تساعد فقط في إخفاء علامات الإرهاق والضغط النفسي، بل قد تسهم أيضاً في تخفيف التوتر نفسه.

واللافت أن الابتسام قد يخفف التوتر حتى في حال عدم الشعور الحقيقي بالرغبة في الابتسام. فمجرد رسم ابتسامة على الوجه، حتى لو كانت غير صادقة، قد يساعد الجسم على الاسترخاء بدرجة ما.

3- الابتسامة تحسن المزاج

يمكن للابتسامة أيضاً أن تساعدك على الشعور بمزيد من السعادة. ففي المرة القادمة التي تشعر فيها بالحزن، حاول أن تبتسم. فهناك احتمال كبير أن يتحسن مزاجك.

ويرتبط ذلك بأن الفعل الجسدي للابتسام ينشّط مسارات في الدماغ تؤثر في الحالة العاطفية. وبعبارة أخرى، فإن تبني تعبير وجه سعيد قد «يخدع» الدماغ ويدفعه للدخول في حالة من السعادة. ويحدث هذا التأثير سواء كانت الابتسامة طبيعية أم متكلفة.

كما أن الابتسامة البسيطة قد تحفّز إفراز بعض الببتيدات العصبية مثل البرولاكتين والفازوبريسين والأوكسيتوسين، وهي مواد تساعد على تحسين التواصل بين الخلايا العصبية.

4- الابتسامة مُعدية

كم مرة سمعنا أن الابتسامة قادرة على نشر البهجة في المكان؟ قد تبدو هذه العبارة شاعرية، لكنها تحمل جانباً من الحقيقة.

فالابتسامة لا تحسن مزاجك فقط، بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين. وتشير الأبحاث إلى أن الابتسامة بالفعل «مُعدية». فعندما ترى شخصاً يبتسم، يقوم دماغك تلقائياً بملاحظة تعابير وجهه وتفسيرها، وقد تجد نفسك تقلدها دون وعي. ولهذا قد تبتسم بدورك عندما ترى ابتسامة شخص آخر.

5- الابتسامة قد تخفض ضغط الدم

قد يكون للابتسامة تأثير إيجابي على ضغط الدم أيضاً. فالضحك، على وجه الخصوص، قد يؤدي إلى استرخاء العضلات وخفض ضغط الدم بعد زيادة مؤقتة في معدل ضربات القلب والتنفس واستهلاك الأكسجين.

وقد أظهرت الدراسات أن الابتسامة يمكن أن تساعد في خفض معدل ضربات القلب في المواقف المجهدة، كما تشير بعض الأبحاث إلى أنها قد تسهم في خفض ضغط الدم. بل إن إحدى الدراسات وجدت أن العلاج بالضحك قد يساعد بعض المرضى على تقليل حاجتهم إلى أدوية القلب.

6- الابتسامة تعزز جهاز المناعة

يمكن للابتسامة أيضاً أن تدعم الصحة العامة من خلال مساعدة جهاز المناعة على العمل بكفاءة أكبر. ويُعتقد أن الابتسام يساعد على تحسين وظائف الجهاز المناعي لأن الشخص يشعر بمزيد من الاسترخاء.

ويرتبط ذلك بتنشيط الجهاز العصبي اللاودي، الذي ينظم إفراز هرمونات الأمعاء والأجسام المضادة في الجسم. وهذا قد يساعد على تقليل الالتهاب وتحسين الاستجابة المناعية.

7- الابتسامة تخفف الألم

أظهرت الدراسات أن الابتسام قد يحفّز إفراز بعض المواد الكيميائية الطبيعية في الدماغ التي تعمل كمسكنات للألم، مثل الإندورفين والسيروتونين.

وتعمل هذه المواد معاً على تحسين المزاج وإعطاء شعور بالراحة في الجسم. لذلك فإن الابتسامة لا تساعد فقط على تحسين الحالة النفسية، بل قد تسهم أيضاً في تخفيف الألم الجسدي ومنح شعور طبيعي بالراحة.

8- الابتسامة تجعلك أكثر جاذبية

ينجذب الناس بطبيعتهم إلى الأشخاص المبتسمين. ففي حين قد تبدو تعابير الوجه السلبية مثل العبوس أو التجهم أقل جاذبية، تُعطي الابتسامة انطباعاً أكثر إيجابية.

وقد يفترض الآخرون أن الشخص المبتسم يمتلك صفات شخصية إيجابية أكثر، مثل الود والثقة.

ولا تقتصر فوائد الابتسامة على زيادة الجاذبية فقط، بل قد تجعل الشخص يبدو أصغر سناً أيضاً. فالعضلات التي نستخدمها عند الابتسام ترفع ملامح الوجه، مما يمنح مظهراً أكثر شباباً. لذلك، بدلاً من اللجوء إلى إجراءات تجميلية مكلفة، قد يكون الابتسام المتكرر وسيلة طبيعية للمحافظة على مظهر أكثر حيوية.

9- الابتسامة توحي بالنجاح

تشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يبتسمون بانتظام يُنظر إليهم على أنهم أكثر ثقة بالنفس. كما قد يُعتبرون أكثر قابلية للحصول على فرص الترقية في العمل أو لبناء علاقات مهنية واجتماعية ناجحة.

ولهذا قد يكون من المفيد تجربة الابتسام خلال الاجتماعات أو المقابلات المهنية، فقد تلاحظ أن طريقة تفاعل الآخرين معك تصبح أكثر إيجابية.

10- الابتسامة تساعدك على الحفاظ على الإيجابية

يمكن إجراء تجربة بسيطة لفهم تأثير الابتسامة على التفكير. حاول أن تبتسم الآن، ثم حاول التفكير في أمر سلبي من دون أن تختفي ابتسامتك.

غالباً ما يكون ذلك صعباً. فالابتسامة يمكن أن تؤثر في المشاعر الإيجابية حتى لو بدت متكلفة أو غير طبيعية. وسواء كانت الابتسامة صادقة أم لا، فإنها ترسل إشارة إلى الدماغ بأن «الحياة جميلة»، وهو ما قد ينعكس بدوره على بقية الجسم.