مرض الكبد الدهني وتأثيراته الضارة على القلب

يعاني منه واحد من بين كل ثلاثة بالغين أميركيين

الكبد الدهني (إلى اليمين)  والكبد السليم
الكبد الدهني (إلى اليمين) والكبد السليم
TT

مرض الكبد الدهني وتأثيراته الضارة على القلب

الكبد الدهني (إلى اليمين)  والكبد السليم
الكبد الدهني (إلى اليمين) والكبد السليم

يعد مرض الكبد الدهني غير الكحولي أحد أمراض الكبد الشائعة. ويؤدي الكبد، وهو أكبر عضو في جسم الإنسان من حيث الحجم، المئات من الوظائف الحيوية، منها تحويل الطعام إلى وقود، والتحكم في معدل الكولسترول، وتنقية الدم من السموم الضارة، وإنتاج البروتين الذي يساعد الدم على التجلط، وغيرها من الوظائف.
لكن كثيرا من الأميركيين باتوا يعانون من تراكم الدهون في الكبد، فيما يعرف بـ«مرض الكبد الدهني غير الكحولي nonalcoholic fatty liver disease NAFLD»، الذي يعد سببا أساسيا لمرض الكبد المزمن في الولايات المتحدة وكذلك لأمراض القلب.
الكبد الدهني، تقول الدكتورة كاثلين كوري، مديرة عيادة أمراض دهون الكبد بمستشفى ماساتشوستس العام، إن «مرض الكبد الدهني غير الكحولي» يتسبب في زيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب وكذلك ارتفاع ضغط الدم والكولسترول، ويعد مرض الكبد الدهني غير الكحولي سببا لنحو 25 في المائة من الوفيات.
قبل عام 1980، نادرا ما شخص الأطباء حالة باعتبارها مرض الكبد الدهني غير الكحولي، باستثناء مدمني الكحوليات. غير أن العلماء اكتشفوا أن زيادة دهون الجسم وداء البول السكري من الممكن أيضا أن يؤديا إلى داء الكبد الدهني حتى بين الأشخاص الذين يتناولون الكحوليات بكميات قليلة. ومع زيادة وزن الأميركيين، زادت نسبة الدهون في الكبد أيضا، فواحد من بين كل ثلاثة أميركيين يعاني من مرض الكبد الدهني غير الكحولي، ونحو 90 في المائة ممن يعانون من السمنة المفرطة، وكذلك المقبلون على جراحات لتقليل الوزن مصابون بالمرض نفسه (الكبد الدهني)، ويعاني منه أيضا نصف المصابين بداء البول السكري تقريبا.
وعند التدقيق تحت المجهر، فإن تكوين «الكبد الدهني» يشبه إلى حد كبير «الكبد الدهني الناجم عن الكحول». لكن المرض يؤثر أيضا على الأشخاص الذين يستهلكون الكحوليات بكميات قليلة أو حتى الذين لا يتناولونها نهائيا، وكذلك لديهم نسب كولسترول ودهون ثلاثية مرتفعة.
لكن ليس كل شخص بدين أو مصاب بداء البول السكري أو شحوم بنسب مرتفعة يعاني بالضرورة من تلك المشكلة، فهناك أيضا بعض الناس ممن لديهم نسب مرتفعة من دهون الكبد لكنهم لا يعانون من أي من تلك المشكلات، مما يوحي بأن الجينات وغيرها من العوامل تلعب دورا مهمًا.

التشخيص

تبدأ المراحل المبكرة من مرض الكبد الدهني بتكدس الدهون في خلايا كبدية تسمى «ستيتوتيس steatosis»(وتعني الدهون)، وليس للداء أعراض، ويُكتشف إما عند إجراء تحليل للدم وحينها تظهر أنزيمات كبدية بسيطة، أو بالصدفة، عند عمل أشعة لأي سبب آخر. حينها يطلب الطبيب عمل اختبارات إضافية لاستبعاد أي احتمال لوجود مشكلات أخرى بالكبد، مثل التهاب الكبد الوبائي بفيروس «سي»، الذي ينتقل عن طريق الفيروسات. كذلك تستطيع الأشعة فوق الصوتية للكبد أن تكشف دلائل على وجود الدهون وتغييرا في شكل بنية الكبد. لكن التشخيص المؤكد يتطلب استئصال نسيج حي لدراسته، ويتم بإدخال إبرة في الجانب الأيمن من البطن لاستخراج قطعة صغيرة من نسيج الكبد لتحليلها تحت المجهر.
لكن أخذ عينة من الكبد ليس بالعملية الهينة حيث إنها لا تخلو من المخاطر أو المضاعفات، ورغم ذلك أصبحت تجرى بشكل روتيني هذه الأيام حتى في العيادات الخارجية. غير أن طلب الطبيب أخذ عينة من الكبد بغرض الفحص يعتمد على عدة عوامل، منها بدانة الشخص، وإصابته بداء البول السكري، أو إذا كانت قد ظهرت عليه أي من علامات الإصابة بأمراض الكبد.ومع مرور الوقت، تتطور حالات نحو 40 في المائة من المصابين بالكبد الدهني غير الكحولي بشكل خطير لتتحول إلى ما يعرف بمرض تضخم الكبد nonalcoholic steatohepatitis NASH نتيجة لتراكم الدهون في الكبد. لا تظهر أي أعراض على مرضي التضخم الكبدي، إلا أن بعضهم قد يشكو من الإحساس بالإرهاق وعدم الراحة في الجانب الأيمن العلوي من البطن. وقد يحدث عند بعض المصابين بالتضخم أن يحدث تليف أو ندبات بالكبد، وتزيد الندبات الشديدة، أو التليف، من فرص الإصابة بالسرطان والفشل الكبدي. حاليا، فبالإضافة إلى الالتهاب الكبدي «سي»، والمشكلات التي يسببها الكبد الدهني، فإن التليف الكبدي الناتج عن التضخم يعد أحد أهم أسباب عمليات زراعة الكبد في الولايات المتحدة. ومع الزيادة الكبيرة في أعداد مرضي الكبد الدهني غير الكحولي، يتوقع الخبراء أن تصبح مضاعفات الكبد الدهني السبب الرئيسي لمرض التهاب الكبد خلال عشر سنوات.

العلاقة بأمراض القلب
تبين الأدلة أن ثمة علاقة قوية تربط بين الكبد الدهني غير الكحولي وتراكم الترسبات داخل شرايين القلب. وتؤدي المركبات الالتهابية وغيرها من المركبات التي يضخها الكبد الدهني في بعض الأحيان إلى بداية تصلب للشرايين، وهو ما يشكل خطورة بالغة عليها من الداخل، مما يؤدي إلى زيادة احتمال التصلب ومن ثم حدوث أزمة أو سكته قلبية.
يتناول أغلب الأشخاص الذين أصيبوا بأزمات قلبية أو باتوا عرضة لها أدوية خافضة للكولسترول، ولا يعد التلف الكبدي من الأضرار الجانبية للأدوية الخافضة للكولسترول. وتعد هذه الأدوية آمنة للأشخاص الذين يعانون من تضخم في الكبد، وتقول بعض الأبحاث إن تلك الأدوية تساعد على تحسن حالتهم.

إنقاص الوزن للعلاج
يركز علاج مرض الكبد الدهني غير الكحولي على تقليل، أو درء، تكون مزيد من الدهون في الكبد، وذلك عن طريق معالجة الأسباب المباشرة؛ وهي السمنة، والبول السكري، وارتفاع ضغط الدم.
وحتى فقدان القليل من الوزن يمكن أن يجعل المريض يشعر بتحسن. فقد كشفت دراسة حديثة نشرت بمجلة «جاما إنترنال ميديسن» أن الأشخاص الذين يطبقون برنامجا للتمارين الرياضية المعتدلة أو حتى الشاقة وفقدوا من 3 إلى 6 في المائة فقط من وزنهم، قد فقدوا أيضا من 35 إلى 40 في المائة من مستوى دهون الكبد. وأضاف الدكتور كوري: «حتى وإن لم تفقد وزنا، فإن التمارين وحدها كفيلة بإنقاص دهون الكبد»، مضيفا: «أنصح مرضاي بعمل تمارين رياضية آيروبيكس (الرياضة الهوائية) لمدة 90 دقيقة على الأقل أسبوعيا». أما بالنسبة للحمية الغذائية، فالنصائح هي نفسها التي وجهها الأطباء لتفادي أمراض القلب؛ وهي تناول كثير من الخضراوات والفاكهة والبقوليات، ومقدار بسيط من البروتين الحيواني قليل الدهن مثل الأسماك والدجاج. ونصح الأطباء أيضا بالتقليل من كل ما يحوي الدهون المشبعة مثل تلك الموجودة في اللحوم الحمراء والألبان والبيض، وأي شيء مصنوع من الدقيق الأبيض، أو التي تشمل كثيرا من السكر، أو الصودا مثل الموجودة في المياه الغازية، وكذلك المرطبات حلوة المذاق.
يجب على مرضى الكبد الدهني غير الكحولي تقليل كمية الكحوليات التي يتناولونها، وعلى الأشخاص الذين يعانون من تضخم الكبد تجنب الكحوليات نهائيا. ويعد علاج البول السكري وعلاج ارتفاع ضغط الدم عنصرا مساعدا أيضا في علاج حالات الكبد الدهني غير الكحولي.

* «رسالة هارفارد للقلب»،
خدمات «تريبيون ميديا»



من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
TT

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)

في الفترة الأخيرة، بدأ عدد كبير من الرياضيين وهواة اللياقة البدنية في تجربة مشروبات البروكلي المركزة بوصفها وسيلة طبيعية قد تساعد على تعزيز الأداء البدني ودعم الصحة العامة. وتُحضَّر هذه المشروبات عادة من عصير البروكلي أو براعم البروكلي، وقد يُضاف إليها أحياناً عصير الليمون أو السكر لتحسين مذاقها والمساعدة في حفظها.

ورغم أن الاهتمام بها بدأ في الأوساط الرياضية، فإن الدراسات تشير إلى أن لهذه المشروبات فوائد صحية محتملة تتجاوز تحسين الأداء البدني، إذ قد تسهم في دعم صحة القلب والجهاز الهضمي والمناعة، وغيرها من وظائف الجسم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. تعزيز الأداء الرياضي

يُعزى تأثير مشروبات البروكلي المركزة في تحسين الأداء البدني إلى السلفورافان، وهو مركّب نباتي نشط بيولوجياً يوجد في البروكلي. وتساعد خصائصه المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات على تقليل الأكسدة - أي تلف الخلايا - والالتهاب الناتج عن إجهاد العضلات أو التمارين المكثفة أو الإصابات.

وفي دراسة صغيرة، أدى تناول عصير البروكلي مع ممارسة التمارين لمدة سبعة أيام إلى تحسن في الأداء مقارنةً بتناول مشروب وهمي. كما انخفضت مستويات حمض اللاكتيك والبروتينات الكربونيلية في الدم، وهما مؤشران يرتبطان بتلف العضلات.

كما أظهرت دراسة أخرى أن تناول مكملات السلفورافان بعد تمارين المقاومة ساعد على تقليل آلام العضلات وتسريع التعافي لدى عشرة بالغين.

2. دعم صحة الأمعاء

يحتوي البروكلي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، ما يجعل تناوله - سواء بوصفه غذاء أو مشروباً - وسيلة سريعة للحصول على دفعة غذائية مفيدة للأمعاء.

فكوب واحد من البروكلي النيء يحتوي على نحو 1.82 غرام من الألياف، مع العلم أن الكمية قد تختلف في مشروبات البروكلي المركزة. وتساعد الألياف على تحسين عملية الهضم، وزيادة حجم البراز، وتعزيز حركة الأمعاء الصحية.

3. تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

يحتوي البروكلي على عدد من العناصر الغذائية التي تدعم صحة القلب وتساعد على الوقاية من أمراض القلب والشرايين، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية. ومن أبرز هذه العناصر:

مضادات الأكسدة: يعمل السلفورافان، إلى جانب فيتامينات (أ) و(سي) وبيتا كاروتين، على معادلة أنواع الأكسجين التفاعلية (ROS)، وهي جزيئات قد تلحق الضرر بالخلايا عند تراكمها. ويساعد ذلك على حماية الأوعية الدموية والشرايين وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

البوتاسيوم: يساعد على خفض ضغط الدم، ما يقلل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

الألياف: تحتوي مشروبات البروكلي الطازجة على الألياف التي تبطئ عملية الهضم، وتساعد على خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، المعروف بالكولسترول «الضار».

فيتامين ك: يُعد البروكلي مصدراً غنياً بهذا الفيتامين الضروري لتخثر الدم وتنظيم الدورة الدموية.

4. المساعدة في السيطرة على السكري

تشير الأبحاث إلى أن السلفورافان الموجود في البروكلي قد يساعد في التحكم بارتفاع مستويات السكر في الدم، المعروف بفرط سكر الدم، كما قد يعزز إفراز الإنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الجسم. ولهذا السبب، قد يسهم البروكلي في دعم السيطرة على داء السكري، وهي حالة تتميز بضعف إنتاج الإنسولين أو انخفاض فاعليته.

5. المساهمة في تحسين صحة العظام

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدد من العناصر الغذائية الأساسية لصحة العظام، ما يجعله خياراً مفيداً لدعم قوتها. ومن أهم هذه العناصر:

الكالسيوم: وهو المكوّن الأساسي للعظام والأسنان، ويلعب دوراً مهماً في نمو العظام والحفاظ عليها.

فيتامين ك: يساعد في تمعدن العظام، أي تقويتها، كما يدعم عملية تجديد خلايا العظام القديمة.

المغنيسيوم: يسهم في الحفاظ على بنية العظام ودعم قوتها إلى جانب كثير من الوظائف الحيوية الأخرى في الجسم.

6. فوائد لصحة البشرة

يمكن للبروكلي أن يدعم صحة الجلد بفضل محتواه المرتفع من فيتامين سي، وهو مضاد أكسدة قوي يحفز إنتاج الكولاجين، البروتين المسؤول عن الحفاظ على بنية البشرة ومرونتها.

إضافة إلى ذلك، قد تساعد مركبات السلفورافان وغيرها من المركبات النباتية الموجودة في البروكلي على حماية البشرة من الأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية.

7. تعزيز صحة العين

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدة عناصر غذائية تدعم صحة العين، منها البيتا كاروتين (وهو مادة أولية لفيتامين أ)، وفيتامين سي، واللوتين، إلى جانب مضادات أكسدة أخرى تساعد على حماية خلايا العين من التلف.

كما تشير الأبحاث إلى أن تناول جرعات كافية من فيتامين أ، إلى جانب عناصر غذائية أخرى مثل فيتامينات سي وهـ والزنك، قد يساعد على إبطاء تطور التنكس البقعي المرتبط بالعمر، وهو فقدان تدريجي للرؤية المركزية يحدث مع التقدم في السن.

8. تعزيز جهاز المناعة

قد يكون تناول جرعة من مشروبات البروكلي طريقة سريعة لدعم الجهاز المناعي. فالبروكلي غني بفيتامين سي، الذي يساعد على حماية الخلايا من الأضرار الناتجة عن الأكسدة، كما يدعم نمو الخلايا المناعية، ويحسّن وظائف خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن مكافحة العدوى.

9. خصائص محتملة مضادة للسرطان

تشير مجموعة كبيرة من الدراسات إلى وجود علاقة محتملة بين تناول البروكلي وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. وقد وجد الباحثون أن السلفورافان قد يسهم في تعطيل نمو الخلايا السرطانية وإبطاء تطور الأورام في بعض الحالات.

وفي إحدى الدراسات، تبين أن تناول مكملات هذا المركب قد يساعد على إبطاء تطور سرطان البروستاتا وسرطان الثدي.


من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات
TT

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

تزداد شعبية مكملات الببتيدات في عالم الصحة، واللياقة البدنية، إذ يعتقد كثيرون أنها تساعد على بناء العضلات، وتحسين صحة البشرة، وتعزيز كثافة العظام. فهذه السلاسل القصيرة من الأحماض الأمينية تلعب دوراً مهماً في إرسال الإشارات للخلايا، ودعم عمليات حيوية، مثل إصلاح الأنسجة، وإفراز الهرمونات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز فوائد الببتيدات الصحية، وكيف قد تسهم في دعم العضلات، والبشرة، والعظام.

1. تقوية العضلات

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات الببتيدات بهدف زيادة الكتلة العضلية، والحفاظ عليها. فبعض أنواع الببتيدات، بما في ذلك ما يعرف بمحفزات إفراز هرمون النمو، يمكن أن تحفّز إنتاج هرمون النمو البشري، وهو ما يدعم نمو العضلات، ويساعد على حرق الدهون.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الجمع بين مكملات الببتيدات وتمارين المقاومة قد يكون وسيلة فعالة لزيادة قوة العضلات. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ارتفاع مستويات هرمون النمو الناتج عن هذه المكملات يؤدي فعلياً إلى زيادة كبيرة في الكتلة العضلية، إذ ما زالت هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد فوائدها طويلة الأمد على الأداء البدني، وبناء العضلات.

2. إبطاء شيخوخة الجلد

قد تعمل بعض الببتيدات كمضادات للأكسدة داخل الجسم، وهي مركبات تساعد في حماية الخلايا من التلف، وتقليل الالتهابات، ما قد ينعكس إيجاباً على مظهر البشرة، وملمسها.

وتعد مكملات الكولاجين من أبرز أنواع الببتيدات المستخدمة لدعم صحة الجلد، إذ يساعد الكولاجين على الحفاظ على قوة البشرة، ومرونتها. وبما أن مستويات الكولاجين تنخفض طبيعياً مع التقدم في العمر، فإن تناول مكملاته قد يساعد في تعويض هذا النقص.

وتشير دراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد على:

-تأخير شيخوخة الجلد.

-تحسين تماسك البشرة، ومرونتها.

-تقليل التجاعيد والخطوط الدقيقة.

3. تحسين التئام الجروح

نظراً لدور الكولاجين في دعم قوة الجلد ومرونته، فإن تناول مكملاته قد يساعد أيضاً على تسريع التئام الجروح، وإصلاح الجلد.

كما تشير بعض الأبحاث إلى أن بعض أنواع الببتيدات قد تمتلك خصائص مضادة للميكروبات قد تساعد في الوقاية من التهابات الجلد، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فعاليتها في علاج العدوى البكتيرية.

4. زيادة كثافة العظام

يسهم الكولاجين أيضاً في تعزيز قوة العظام، وصحتها. وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد في زيادة كثافة المعادن في العظام لدى النساء بعد سن اليأس.

وتكتسب هذه الفائدة أهمية خاصة، لأن كثافة العظام تميل إلى الانخفاض خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وبعدها، نتيجة التغيرات الهرمونية، وانخفاض مستويات هرمون الإستروجين.

المخاطر والآثار الجانبية

قد يؤدي تناول مكملات الببتيدات إلى بعض الآثار الجانبية لدى بعض الأشخاص. فقد أظهرت أبحاث أن استخدام محفزات إفراز هرمون النمو بهدف بناء العضلات قد يتسبب في:

-احتباس السوائل.

-ارتفاع مستويات السكر في الدم.

-انخفاض حساسية الجسم للإنسولين.

زيادة الشعور بالجوع

وتتوفر بعض أنواع الببتيدات على شكل حقن، وقد تسبب تفاعلات في موضع الحقن، مثل الألم، أو الاحمرار.

كما قد تؤدي بعض الحقن الببتيدية إلى آثار جانبية أخرى، مثل:

-الصداع.

-التعب.

-الدوخة.

-الغثيان، أو القيء.

-الإسهال.

-آلام المعدة.

هل يجب تناول مكملات الببتيدات؟

هناك عدة عوامل ينبغي أخذها في الاعتبار قبل استخدام مكملات الببتيدات. وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب، أو مقدم الرعاية الصحية أولاً لتقييم الفوائد المحتملة، والمخاطر، والتأكد من عدم وجود تداخلات مع الأدوية الأخرى.

كما ينبغي الانتباه إلى أن المكملات الغذائية لا تخضع دائماً لرقابة صارمة مثل الأدوية، لذلك يُنصح بالحذر عند اختيارها، ومناقشة أي مخاوف صحية مع مختص طبي.


مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
TT

مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)

مساحيق البروتين شائعة بين الرياضيين ومحبي اللياقة البدنية لأنها توفر كمية كبيرة من البروتين في حصة صغيرة، لكن الإفراط في استخدامها قد يحمل مخاطر صحية.

فقد تتسبب هذه المساحيق بمشاكل هضمية، مثل الانتفاخ والإسهال، وارتفاع سكر الدم، وزيادة الوزن، كما يمكن أن تؤثر على وظائف الكلى لدى المصابين بأمراض مزمنة.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث»، أبرز المخاطر المحتملة لاستخدام مساحيق البروتين ونصائح مهمة لاختيار الأنواع الآمنة ودعم الصحة العامة.

1. مشاكل هضمية

يمكن أن تتسبب مساحيق البروتين، خصوصاً المصنوعة من مصل الحليب أو الكازين، في مشاكل معدية لدى بعض الأشخاص، مثل:

- الغازات

- الانتفاخ

- الإسهال

- تشنجات المعدة

وتزداد هذه الأعراض عند من لديهم حساسية أو مشاكل في هضم اللاكتوز أو عند استهلاكهم مساحيق بروتين تعتمد على الألبان.

كما قد تسبب المساحيق النباتية، مثل الصويا والبازلاء، الانتفاخ أحياناً بسبب محتواها العالي من الألياف.

2. زيادة سكر الدم

بينما تحتوي بعض مساحيق البروتين على القليل من السكر أو لا تحتوي عليه، فإن البعض الآخر قد يحتوي على كميات مرتفعة. من الأفضل اختيار المساحيق التي تحتوي على أقل من 5 غرامات من السكر لكل حصة.

وتتميز بعض المكملات بأنها منخفضة المؤشر الغلايسيمي، أي تسبب زيادة أبطأ وأقل في مستوى السكر بالدم، ما قد يكون مفيداً لمرضى السكري.

3. زيادة الوزن

قد تتجاوز بعض مساحيق البروتين 1,200 سعرة حرارية عند تحضيرها، خصوصاً عند خلطها مع زبدة الفول السوداني أو مكونات عالية السعرات الأخرى. ومع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى زيادة الوزن وارتفاع مستويات السكر في الدم.

4. تفاقم مرض الكلى

بالنسبة للأشخاص المصابين بأمراض الكلى المزمنة، قد يؤدي تناول البروتين الزائد إلى تدهور وظائف الكلى مع الوقت. ومع ذلك، لا ينطبق هذا الخطر على الأشخاص ذوي وظائف الكلى الصحية.

لذلك، من المهم استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل استخدام مساحيق البروتين إذا كنت مصاباً بأمراض الكلى.

5. التلوث

قد تحتوي بعض مساحيق البروتين على سموم أو ملوثات، مثل المعادن الثقيلة والمبيدات. التعرض طويل الأمد لهذه المواد قد يرتبط بمخاطر صحية خطيرة مثل السرطان أو مشاكل صحية أخرى.

ولذلك يُنصح باختيار العلامات التجارية التي تختبر منتجاتها عبر منظمات معتمدة لضمان السلامة.

6. تأثير المضافات

ليست البروتينات نفسها دائماً سبب المشكلات، فبعض المساحيق تحتوي على مضافات مثل الكافيين أو الكرياتين أو المحليات الصناعية، التي قد تكون لها آثار جانبية، مثل...

الكافيين:

الإفراط فيه قد يسبب رجفاناً، أو صداعاً أو صعوبة في النوم.

الكرياتين:

قد يسبب زيادة وزن مؤقتة، أو جفافاً، أو اضطرابات معدية أو تشنجات عضلية، وقد لا يكون مناسباً لمرضى الكلى أو الكبد.

المحليات الصناعية:

تعتبر آمنة لمعظم الأشخاص بكميات معتدلة، إلا أن بعض أنواعها، مثل كحوليات السكر، قد تتسبب في اضطرابات هضمية.