حميد الشاعري: فترتا الثمانينات والتسعينات الأفضل فنيًا

الفنان الليبي قال لـ «الشرق الأوسط» إن بليغ حمدي نصحه بأن لا ينظر إلى أحد وبأن يجتهد ويمثل نفسه

حميد الشاعري
حميد الشاعري
TT

حميد الشاعري: فترتا الثمانينات والتسعينات الأفضل فنيًا

حميد الشاعري
حميد الشاعري

يُؤرَّخ لتاريخ الموسيقى العربية بثلاث نقلات؛ النقلة الأولى للشيخ سيد درويش، والثانية للموسيقار بليغ حمدي، والثالثة للفنان حميد الشاعري، الذي حقق طفرة في فترة الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي، وأسهم في اكتشاف كثير من المواهب الموجودة على الساحة. «الشرق الأوسط» التقت الشاعري داخل الاستوديو الخاص به بالقاهرة، للحديث عن كثير من الأمور الفنية، في مقدمتها رأيه في صناعة الموسيقى حاليًا في ظل التطور التكنولوجي الهائل، وأيضًا تحدث عن مسؤولية اكتشاف المواهب الآن. كما تحدث الشاعري عن مشروعاته الفنية المقبلة، وحقيقة تقديمه برنامجًا يتحدث فيه عن حياته الفنية، إلى جانب رؤيته للوضع الراهن في بلده (ليبيا). وإليكم نص الحوار:
* هل لدينا أزمة في صناعة الموسيقى؟
- ليست هناك أزمة في صناعة الموسيقى، لأنها واحدة في العالم كله، ولكننا لدينا أزمة في المنتجين لهذه الصناعة وأيضًا في تناول الموسيقى لاختلافه عن الماضي، وأصبحت صناعتها أسهل بكثير من الماضي، حيث يوجد كثير من الفنانين لديهم استوديوهات داخل منازلهم، فقد أصبح الأمر غير مكلف، وجعل ذلك تجهيز الأغنية سريعا نظرا لانتشار وسائل كثيرة تسهل التواصل بين فريق العمل من ملحنين وموزعين، على سبيل المثال يمكن إرسال اللحن لأي ملحن في العالم عبر أي وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي ويتم تلحينه ويرسل بالطريقة ذاتها دون حضوره إلى الاستوديو، لذلك تناول «المزيكا» هو الذي اختلف لوجود الديجيتال، وهذا يعتبر شيئًا جيدًا، وأي تطور يكون في صالح الموسيقى ولكن الأمر يتعلق بكيفية استخدامه، فإذا جرى تناوله بشكل جيد، وصحيح، يكون في صالح الأغنية.
* هل هذا التطور أضر بالمواهب الحقيقة؟
- هذا يصنع نجمًا بالنسبة لهذه الوسيلة التي يظهر من خلالها المواهب، وإذا أحبه الناس وتأثروا بأصواتهم وبالأغنيات الذي يقدمونها، فإن هذا يخلق نجمًا على مواقع التواصل الاجتماعي، ويتوقف ذلك على «الترافيك» أي عدد الزوار الذين يشاهدون الأغنية، أصبحت سهلة وكل مطرب يستطيع أن يقوم بتسجيل أغنية وطرحها على «يوتيوب»، ويصبح مطربًا عن طريق عمل «فيديو كليب»، وهذا هو الذي يحتاج إليه لكي يقوم بإشهار نفسه، وهذا يعتبر إعلانًا خاصًا للمستمعين، فقد أصبحوا مشاهدين لهؤلاء المطربين وبعضهم يعجب الجمهور المتابع عبر هذه الوسائل، وهذه التكنولوجيا لم تكن موجودة في الماضي. ولكن الفرق بين الجيل القديم والحالي هو متعة التعب التي كنا نشعر بها أثناء عمل الأغاني القديمة، الآن «المزيكا» أصبحت أسهل وليس عندهم متعة المعاناة التي كنا نشعر بها، أصبح «الديجيتال» مسيطرًا، ويجب أن نحترم الجيل الجديد وأغانيه و«المزيكا» التي يقدمها، لأنها تمثله وتعبر عنه و«المزيكا الحديثة بتجيب فلوس» عن طريق الإنترنت، والتكلفة بالنسبة لهم أصبحت أقل كثيرًا من التكاليف التي كانت تنفق في الماضي على الأغاني، فصناعة الأغنية في الماضي كانت مكلفة جدًا، وأعتبر نفسي سعيد الحظ لأنني عاصرت كل أنواع «المزيكا» بداية من الكاسيت حتى «الديجيتال».
* ولكن هذا التطور عمل على اختفاء مكتشف النجوم؟
- بالفعل.. ولكن التقدم في التكنولوجيا أحل محل ذلك لا نريد أن نحجر على الجيل الجديد، فهو له مميزاته وجمهوره. الفرق بين هذا الزمن القديم والجيل الحالي هو التطور، جيلي كان جيل الاستوديو أو الحنين، أما الآن فالتطور هو الفارق بين الجيلين، على سبيل المثال ابني حياته هي الإنترنت، والتلفزيون أصبح بالنسبة له «حاجة قديمة»، وبالنسبة لي أعتبره نبض الشارع وأقيس نبض الشارع من خلال جيل ابني، وغيره من الشباب، ودائمًا مع التطور، ولكني كنت وما زالت أخاطب جيلي والجيل الحالي له مطربوه وأغانيه والموسيقى المعبرة عنه، وأيضًا أحاول أن أكسب هذا الجيل الجديد كما فعلت بتقديم «ديو» مع شاب، كالمطرب المتميز محمد قماح بعنوان «ويلي» و«كَسَّر الدنيا»، لأنه قُدِّم مع فنان موهوب كقماح؛ فهو نجم وله جمهوره منذ أن كان في «ستار أكاديمي» ولكن حدث له مرض قاتل، واختفى ثماني سنوات بسبب هذا المرض، وهو صاحب فكرة «الديو» ولم أتردد في الموافقة.
* ولكن هذه الوسائل لا تقدم نجمًا على أرض الواقع.
توجد وسائل أخرى تعمل على ذلك، كبرامج المسابقات الغنائية التي تُقدَّم على بعض المحطات الفضائية، وأفرزت كثيرًا من المواهب المتميزة، مثل محمد عساف وأحمد جمال وغيرهما من المواهب التي ظهرت في هذه البرامج، التناول الآن اختلف، ونحن في عصر الصورة وليس الصوت فقط، وهذا شيء جيد، حتى لو كان قليلاً، وهذا منطقي من بين عشرين موهبة تظهر موهبة أو اثنتان.
* مَن مكتشف حميد الشاعري فنيًا؟
- مدرس الموسيقى في المدرسة هو الذي اكتشفني، وطلب من عائلتي أن يلحقوني بمعهد الكونسرفتوار بالإسكندرية، ثم بدأتُ مشواري في التلحين والغناء، وصادفني الحظ، وتقابلت مع الموسيقار العملاق بليغ حمدي في لندن، وكنتُ أعشقه، وتعلمت منه الكثير، وقد أعطاني نصيحة وهي «أن لا أنظر إلى أحد، وأن اجتهد وأمثل نفسي وأبدع»، كما أعشق الفنان سيد مكاوي وغيرهما من العمالقة.
* مَن مِن المطربين في الجيل القديم كنتَ تتمنى التعامل معه؟
- الفنانة «وردة» تمنيتُ التعاون معها في عمل فني وكنت أوشكت على ذلك، ولكن مشكلة التعاقدات والعقود التي كانت سائدة في ذلك الوقت وقفت أمام العمل بيننا، وتقابلنا كثيرًا وكنا أصدقاء، وكانت فنانة رائعة.
* هل من الممكن أن تقدم أغاني على طريقة «المهرجانات»؟
- لست ضد أغاني المهرجانات، وأراها أغاني ناجحة جدًا ومعبِّرة عن هذا الجيل، الموضوع أولاً وأخيرًا أغنية و«مزيكا» وليس اختراع «ذرة»، الأزمة تأتي من القِلة في تناول الأغاني؛ فإذا كانت الأذواق تُمثَّل في الموسيقى وتُتَناول بشكل جديد فهذا جيد، ولكن الأزمة بالنسبة لي تتوقف على التناول أو مضمون الأغنية، ومن الممكن أن أقوم بعمل أغاني مهرجانات، ولكن بشرط جودة الكلمة واللحن، هذا هو الأساس الجيد لأي أغنية، ومن الأغاني التي أعجبتني من أغاني المهرجانات أغنية «مفيش صاحب بيتصاحب»، ولستُ ناقدًا للأغاني، وأسمع ما يعجبني، ونحن نقع في خطأ أننا لا نؤمن بالأغاني التي لا تعجبنا، ولكنها تعجب أشخاصًا آخرين، وهذا شيء يجب أن يُحترم.
* ولكن هناك كلمات تقدم في هذه الأغنيات لا تناسب تقاليدنا ومجتمعنا؟
- إذا جلسنا مع الجيل الجديد فسنجد ألفاظًا لم نعتَدْ عليها، ولكنها أصبحت عادية بالنسبة لهم، وتوجد ألفاظ يتناولها الشباب ويعتبرونها «عادية»، بل مناسبة لجيلهم وتعبِّر عنهم.
* لماذا لم تفكر في تقديم أوبريت على طريقة أوبريت «الحلم العربي» الذي قُدِّم منذ سنوات؟
- الأوبريت لم يختفِ، والأغاني الوطنية موجودة، والذي يريد أن يسمعها من الممكن أن يرجع لها عبر كثير من الوسائل، ولا نحتاج إلى عمل أوبريت جديد الآن، وما زلنا نسمع أوبريت «وطني حبيبي»، الذي قدم في فترة الستينات، فهو يحمل آمال وطموحات الوطن العربي الآن، ولو فكرنا في تقديم أي أوبريت أعتبره متاجرة بالوطنية و«سبوبة»، وعلى وتيرتها الدعوة إلى إقامة الحفلات لدعم السياحة بمناطق سياحية، وفي الأساس السياحة غائبة، وأتساءل كيف ونقيم حفلات، ونحن نحتاج إلى سيّاح في البداية، لكن من الممكن أن تتم دعوة نجم عالمية إلى هذه المناطق ويقام له حفل، مثل شاكيرا أو غيرها، ومن هنا نستطيع عمل جذب للسائحين، ونعمل على التنشيط بشكل تدريجي، وهذا هو تحقيق الهدف، وهو عودة السياحة، وليس تقديم الحفلات فقط.
* لماذا اكتفيت بتقديم تجربتين في التمثيل؟
- السينما عرض وطلب.. ولدي كثير من العروض السينمائية ولكني لم أجد الجديد فيها ولا أريد تكرار نفسي، وبالتأكيد لو جاءني عمل جيد فسوف أوفق عليه فورًا، وذلك لاشتياقي للسينما، وقد قدمت أفلاما مثل «أيظن»، وقد كانت تجربة ممتعة ومختلفة عن فيلم «قشر البندق» وراضٍ عن هذه التجارب، وقد استمتعت بهاتين التجربتين المختلفتين، السينما مختلفة ويجب أن تكون متنوعة، وبها الروايات السطحية وكذلك الجادة.
* هل من الممكن أن تقدم سيرتك الذاتية؟
- بالفعل أعمل منذ شهرين على برنامج سأقدم فيه تاريخي الفني خلال الـ36 عامًا بعنوان «أنا وأصدقائي»، وسوف أستضيف كل مَن تعاونت معهم خلال رحلتي الفنية حتى وقتنا هذا، وسنتحدث عن كواليس أعمالنا مع بعض، خصوصًا فترات الثمانينات والتسعينات، التي تُعدّ أحلى فترة في المجالات الفنية في العالم كله، وذلك قبل أن تظهر التكنولوجيا الحديثة، وهذه تعتبر سيرة ذاتية أكاديمية وليست شخصية، ومن المحتمل أن أفكر في المستقبل بتقديم سيرتي الشخصية، ولكن بعد فترة طويلة لكي أكون قد خضت أعمالاً أكثر وتجارب أعمق وتكون السيرة أقوى.
* ماذا عن ألبومك المقبل؟
- انتهى عصر الألبومات وأصبحنا في عصر تقديم الأغاني «السنجل» التي تُطرَح على مواقع الإنترنت، وأعمل على مجموعة من الأغنيات لعدد من المطربين تحت اسم «ميوزيك Now»، وقد قمت بطرح خمسة ألبومات على موقع «يوتيوب» من قبل، ومنها ألبوم «ويلي»، وآيديولوجية التناول والإنتاج اختلفت تمامًا وأصبحت الأغنية تأتي للمستمع وهو يتصفح على جواله، ومع هذا الاختلاف والتطور يحدث انتشار للمنتج، ويستطيع أن ينجح المطرب أو يفشل بسرعة نتيجة النتائج السريعة، ولدي قناة خاصة على موقع «يوتيوب» قدمت فيها نحو عشرين أغنية لي، ولكني لا أجيد عمل الدعاية، ولستُ من هواة الدعاية.
* ماذا عن الوضع في الأراضي الليبية؟
- أرى أن خليفة حفتر يريد أن يبني جيشًا قويًا وموحدًا لليبيا، ولكن لا يساعده على ذلك أحد من الداخل، ولست معه أو ضده، ولكني أقول: «وطن من غير جيش كالمرأة المستباحة من الجميع»، ولكن المنطقة الشرقية أصبح بها نظام إلى حد ما، وهناك نواة، جيش «حفتر»، ونظام، ومرور، وأمن يستطيع التحكم في هذه المنطقة، ونحن مطمع لكثير من الدول الغربية، ولأننا نُعتبر خامس دولة منتجة للبترول في العالم فإن كل ذلك كان يجب أن يعود على المواطن الليبي، ولكن للأسف ضاع الحلم في ليبيا، ومع أني ضد «نظرية المؤامرة» ولكن «المال السائب يعلم السرقة»، وليبيا مستباحة الآن من الجميع، وكمواطن ليبي أشعر بالمرارة والحسرة على ما أراه الآن في بلدي، الثورة بالمعطيات التي نراها قد فشلت، ومن يحمي المال هو الجيش، والثورة لا بد أن يكون لها قائد يقودها، وهذا سبب فشل كل ثورات الربيع العربي باستثناء 30 يونيو طبعًا، التي كان لها قائد وهو الرئيس عبد الفتاح السيسي.
* معنى ذلك أن الثورة في ليبيا فشلت؟
- نعم، الثورة فشلت، وفشل الحلم الذي كنا نحلم به، ليبيا دائمًا مطمع لكل الأعداء، وهذا على مر التاريخ، وكنت متحمسًا في بداية الثورات العربية، ولكن الحلم قد انتهى بالنسبة لجميع الثورات، وما حدث في ليبيا ليس الذي كان متوقعًا، وعشنا في نظام ديكتاتوري منغلق، ولكن كان هناك نظام قائم يُطلق عليه نظامًا ودولة، والنظام هو الذي ينظم البلد أيًا كان هذا النظام ديكتاتوريًا رأسماليًا ظالمًا فاسدًا، ولكن في النهاية هناك نظام، وبعد الثورة عمت الفوضى في ليبيا ولم تعد هناك دولة أو نظام واحد يحكم البلاد، وأي نظام يقود البلد ويحكمها بطريقة قوية فهو نظام قائم وقوي ومثلاً القذافي كان له نظام قوي واستطاع أن يحكم البلد وكان مانعًا عن ليبيا الفوضى والتقسيم، وفي النهاية لا أحب الحديث في السياسة، ولكني أعبر عن رأيي الشخصي من خلال المعطيات التي أمامي، والتي تذهب كلها إلى الفشل.



أنور نور لـ«الشرق الأوسط»: أغنية «أنا ردِّة فعل» تحكي قصتي

يحضِّر لأغنيات جديدة واحدة منها من ألحانه (أنور نور)
يحضِّر لأغنيات جديدة واحدة منها من ألحانه (أنور نور)
TT

أنور نور لـ«الشرق الأوسط»: أغنية «أنا ردِّة فعل» تحكي قصتي

يحضِّر لأغنيات جديدة واحدة منها من ألحانه (أنور نور)
يحضِّر لأغنيات جديدة واحدة منها من ألحانه (أنور نور)

سبق أن قدَّم الفنان أنور نور العديد من الأغاني، بينها «الليلة عيدي» و«منّو قليل» و«للأسف» وغيرها، كما خاض تجارب غنائية عدة في شارات مسلسلات، من بينها «الباشا» و«دورة جونية جبيل». غير أن شارة المسلسل الرمضاني «المحافظة 15» منحتْه نجومية لافتة، بعدما تحوّلت إلى أغنية يردّدها الجميع. وتحمل الشارة عنوان «أنا ردة فعل»، ويقول مطلعها: «كلنا في عنا قلب عايش صراع وحرب، والعمر عم يخلص نحنا ضحايا وهني ضحايا، وحلقة ما بتخلص. أنا ردة فعل عكل شي من قبل». وهي من كلمات ماهر يمّين وألحان مصطفى مطر، توزيع موريس عبد الله.

وإلى جانب الغناء، يعمل أنور نور ملحناً وممثلاً، وقد دخل أخيراً عالم الإعلام عبر تقديمه بودكاست «مع نور». وعن نجاح «أنا ردة فعل» يقول لـ«الشرق الأوسط»: «لطالما رغبت في أن أترك بصمتي في شهر رمضان. فهذا الشهر يعني لي الكثير على الصعيدين الشخصي والفني، وأي عمل يُقدَّم خلاله يحمل نكهة خاصة. وقد لمست ذلك سابقاً في مسلسل (الباشا)، حيث شاركت ممثلاً ومغنياً للشارة. ثم أتيحت لي فرصة تكرار التجربة في (المحافظة 15)، فحققت أغنية الشارة نجاحاً كبيراً». وعن توقّعه لهذا النجاح، يوضح: «لا أحد يستطيع التنبؤ بنجاح أغنية أو أي عمل فني، فالأمر مرتبط بالناس. لا توجد قاعدة ثابتة تضمن النتيجة، لكن التوقيت وقناعة الفنان بما يقدّمه عنصران أساسيان».

برأيه لا أحد يستطيع التنبؤ بنجاح أغنية أو أي عمل فني (أنور نور)

ويرى أن النجاح ينطلق من شغف الفنان، مشيراً إلى أنه أُعجب بالأغنية منذ قراءته كلماتها وسماعه لحنها. ويضيف: «الأغنية تخاطب كل شخص فينا، وتترك أثراً حتى لدى من لم يشاهد المسلسل. فبمجرد سماعها، يتماهى الناس مع كلماتها، لأن اللحن والكلمات يصلان إلى القلب بسرعة».

ويؤكد أن الأغنية تختصر رحلة الحياة بحلوها ومرّها، مما سهّل انتشارها وحفظها. «كل شخص يتخيّل أنها تحكي قصته، فيتأثر بها». أما على الصعيد الشخصي، فيصفها قائلاً: «هذا العمل يعني لي الكثير لأنه يشبه قصة حياتي. منذ قراءتي الكلمات شعرت كأنني أغني لنفسي. مررت بتجارب عديدة وتعلّمت دروساً كثيرة، مما ساعدني على معرفة نفسي أكثر. فليس بديهياً أن يمتلك الإنسان صورة واضحة عن شخصيته ونقاط ضعفه وقوته. وفي السنوات الأخيرة اكتشفت ذاتي، فجاءت الأغنية لتترجم هذا المسار».

هذا الاكتشاف الذاتي دفعه أيضاً إلى إطلاق بودكاست «مع نور»، حيث يسعى من خلاله إلى تسليط الضوء على قصص النجاح. ويوضح: «النجاح الذي يسعى إليه معظم الناس يتطلب عناصر كثيرة يجهلها كثيرون. وهناك معايير خاطئة حفظناها من دون جدوى. فالحظ مثلاً ليس عاملاً حاسماً، بل الحدس الداخلي الذي يوجِّه الإنسان لاتخاذ القرار الصحيح.

يصف أغنية «أنا ردَّة فعل» تحكي قصته (أنور نور)

الاجتهاد مهم، لكن الذكاء قد يتفوّق عليه. على الإنسان أن يسلك الطريق الذي يناسبه، من دون الارتهان للمنطق وحده أو الانجرار وراء توقعات سلبية أو حتى إيجابية». ويتابع: «أدرك أنني لست إعلامياً ولم أدرس الصحافة، لكن تجاربي الحياتية منحتني القدرة على إجراء حوارات مع أشخاص ناجحين. وهم يجدون في هذا الـ(بودكاست) مساحة ليتعرفوا إلى أنفسهم بشكل أفضل. مما يخوّلهم إيصال الرسالة المناسبة عن النجاح لمشاهديهم».

ويرى أن تحميل الظروف مسؤولية الفشل أمر غير دقيق: «النجاح لا يرتبط ببلد أو ببيئة، بل بمدى وعينا لذاتنا وحقيقتنا». وعن تمنّيه المشاركة التمثيلية في «المحافظة 15»، يردّ: «لم يشغلني هذا الأمر، فأنا أستعد لأعمال درامية جديدة، كما أحضِّر لمجموعة أغنيات، بينها واحدة من تأليف ملحن (أنا ردة فعل) مصطفى مطر».

النجاح لا يرتبط ببلد أو ببيئة بل بمدى وعينا لذاتنا وحقيقتنا

أنور نور

لا يؤمن نور بأن أي شارة رمضانية محكوم لها بالنجاح: «إذا لم تتوفر فيها العناصر المطلوبة ولم تصل إلى الناس، فقد تفشل. وأحياناً، لا يرتبط النجاح باسم مغنٍّ معروف، بل بمحبة الناس للأغنية، حتى لو كان مؤديها فناناً مغموراً».

ويعترف نور بأن «أنا ردة فعل» ليست أغنية موسمية. «إنها كناية عن عمل طويل العمر، يلامس واقعنا في المنطقة». ويؤكد أن نجاحها لم يكن ضربة حظ، بل نتيجة جهد وخيارات مدروسة، لا سيما أن المسؤولية كانت كبيرة تجاه عمل درامي يضم فريقاً متجانساً ومبدعاً، مما أسهم في انتشارها وملاءمتها لمستوى العمل.

ويشيد نور بمسلسل «المحافظة 15»، معرباً عن إعجابه بأداء بطله يورغو شلهوب: «لقد أدَّى دوره ببراعة، خصوصاً أن الشخصية التي يلعبها معقّدة وصعبة». وأثنى بالتالي على أداء كارين رزق الله، معتبراً أن انسجامهما منح العمل تكاملاً لافتاً.

ويشير أنور نور إلى أن نجاح أغنية معينة لا تشعر صاحبها بالاكتفاء. «أدرك تماماً بأنها فتحت أمامي أفاقاً واسعة، لكن الشعور بالاكتفاء من نجاح أغنية شكّلت (هيت) بين عشية وضحاها هو أمر خاطئ. فنحن نعيش بزمن السرعة والنسيان أيضاً. قد يعيش البعض على الأطلال، ولكن هذا الموضوع لا ينطبق علي بتاتا».

ومن الأعمال الغنائية الجديدة التي يحضّر لها واحدة باللهجة المصرية. «قد أتعاون فيها مع الملحن المصري محمود خيامي. كما أن هناك أغنية أخرى من ألحاني، وأتمنى أن تلقى الصدى الجيد عند الناس».


علي الحجار: رفضت غناء عدد كبير من شارات المسلسلات

الحجار سعيد بردود الفعل والصدى الإيجابي لأغنية «مصر يا بلادي» (الشرق الأوسط)
الحجار سعيد بردود الفعل والصدى الإيجابي لأغنية «مصر يا بلادي» (الشرق الأوسط)
TT

علي الحجار: رفضت غناء عدد كبير من شارات المسلسلات

الحجار سعيد بردود الفعل والصدى الإيجابي لأغنية «مصر يا بلادي» (الشرق الأوسط)
الحجار سعيد بردود الفعل والصدى الإيجابي لأغنية «مصر يا بلادي» (الشرق الأوسط)

أعاد مسلسل «رأس الأفعى» صوت المطرب المصري علي الحجار، إلى التألق مجدداً في غناء شارات الأعمال الدرامية ليصدح من جديد بموسيقى ياسر عبد الرحمن بعد تعاونهما سابقاً في عدد من الأعمال المميزة.

وجاءت شارة المسلسل الرمضاني بأغنية «مصر يا بلادي» لتعكس رسالة العمل الذي يُبرز دور الشرطة المصرية في تعقب عناصر جماعة الإخوان الإرهابية وكشف مخططاتهم التي تهدف لزعزعة الاستقرار، وهو من بطولة الفنان أمير كرارة وشريف منير.

وتقول كلمات الأغنية التي كتبها الشاعر طارق ثابت «يا مصر يا بلادي يا طلة من فؤادي بالعشق والحنين، يا مصر يا فؤادي يا ضمة نيل بوادي والناس الطيبين»، وقد منحها صوت علي الحجار عذوبة وشجناً. وحقق علي الحجار رقماً قياسياً في عدد المسلسلات التي غنى شاراتها والتي وصلت إلى 125 مسلسلاً، تعاون خلالها مع كبار الملحنين والشعراء أمثال عمار الشريعي وعبد الرحمن الأبنودي وسيد حجاب وغيرهم.

ويروي الفنان علي الحجار كيف عاد التعاون مجدداً مع الموسيقار ياسر عبد الرحمن، قائلاً: «جاءني اتصال من الأستاذ شادي مدير إنتاج شركة (سينيرجى) ليخبرني برغبة الشركة في قيامي بغناء تتر مسلسل (رأس الأفعى) الذي يقوم بتلحينه الموسيقار ياسر عبد الرحمن، وبالطبع أبديت سعادتي بالاشتراك في هذا العمل الوطني مع الصديق ياسر عبد الرحمن، الذي جمعتنا أعمالنا السابقة».

أعمال فنية ناجحة جمعته والموسيقار ياسر عبد الرحمن (الشرق الأوسط)

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «تواصل معي بعدها ياسر عبد الرحمن وكانت مكالمة طويلة استعدنا فيها نجاحاتنا السابقة، آملين من الله أن يكلل العمل الجديد بنجاح لا يقل عن النجاحات السابقة».

وخلال تسجيل الأغنية بالاستوديو تعرف الحجار على الشاعر طارق ثابت الذي يصف كلماته بأنها «رائعة» و«مليئة بمحبته الكبيرة الخالصة لمصر».

وجمع الحجار وياسر شارات عديدة لأعمال خالدة قام ببطولتها كبار النجوم ويلفت الحجار إلى شارات لاقت نجاحاً بشكل جعلها باقية في ذاكرة الناس حتى الآن ومن بينها «المال والبنون»، و«الليل وآخره»، و«كناريا»، و«الوقف»، وألبومات جمعتهما من بينها «تجيش نعيش»، و«يا طالع الشجرة»، مشدداً على براعة وموهبة ياسر عبد الرحمن التي امتدت لأغنيات قام بتوزيعها الموسيقي لملحنين يعدهم أصدقاءه على غرار «أنا كنت عيدك» من ألحان فاروق الشرنوبى، و«لما الشتا يدق البيبان» من ألحان أحمد الحجار و«انكسر» من ألحان رياض الهمشري، وعدد آخر من الأغنيات التي جمعتهما في المناسبات الوطنية.

يعتز الفنان علي الحجار بغنائه تترات مسلسلات وأعمال فنية خالدة (الشرق الأوسط)

وعن التفاعل الجماهيري مع شارة المسلسل الجديد «رأس الأفعى» يقول الحجار: «الحمد لله الذي وفقنا لظهور أغنية (مصر يا بلادي) بهذه الصورة البديعة التي نتلقى ردود أفعال طيبة عليها يومياً».

وغاب الموسيقار ياسر عبد الرحمن لفترة عن الساحة الفنية، ويقول الحجار عن ذلك: «أرى أن كل أعمال ياسر عبد الحمن باقية ومعظمها محفوظ ومحفور في وجدان وقلوب الناس إلى هذه اللحظة، والحق أننا قد مر علينا في السنوات الماضية ملحنون أنتجوا كماً كبيراً من الأعمال الغنائية، ولكن أسماءهم هي التي اشتهرت، أما أعمالهم فقد أخذت حظها من الشهرة حين ظهورها فقط، ثم اختفت من أذهان الناس مع الزمن».

ويواصل: «ألحان ياسر عبد الرحمن ليست شبيهة بأي من الملحنين الذين سبقوه أو الملحنين المعاصرين، فلها شخصية تخصه وحده، فعند الاستماع إلى أول عشر ثوان من أي من أعماله الموسيقية أو الغنائية، يدرك المستمع أن اللحن يخص ياسر عبد الرحمن دون أن يختلط عليه الأمر، ومع هذا التفرد في شخصيته الفنية استطاع أن يجدد في إطار شخصيته الفنية ليحتفظ بتفرده وسط أقرانه من الموسيقيين».

أنتج لنفسي في ظل تزايد أجور الشعراء والملحنين والموسيقيين... وأستكمل الألبوم الجديد هذا العام

علي الحجار

وكان علي الحجار قد غاب أيضاً عن شارات المسلسلات، ويفسر أسباب غيابه، موضحاً أن «المطرب بشكل عام ليس هو من يختار أن يغني في مسلسل معين بل يختاره المخرج أو المنتج، وعليه فإن المنتجين والمخرجين الجدد يحق لهم أن يختاروا ملحني وشعراء ومطربي جيلهم، وقد فضلوا ألا يستعينوا بالجيل الذي غنى لأعمال مخرجين كبار مثل محمد فاضل ويحيى العلمي ومجدي أبو عميرة وجمال عبد الحميد وغيرهم ممن سبقوهم».

ويعبر الحجار عن اعتزازه بما قدمه من شارات قائلاً: «معظم الشارات التي غنيتها بداية من مسلسل (الأيام) وحتى (رأس الأفعى) كانت مميزة وعاشت لعشرات السنين، وأحرص دائماً على اختيار الأعمال التي تتسق مع العمل الدرامي وتحمل أبعاداً إنسانية وليست مجرد أغنية جميلة، وإذا كان المطرب لا يختار الغناء في مسلسل محدد لكنه في الوقت نفسه يملك إرادة رفض الأعمال التي لم يقتنع بها أو التي لا تناسبه، لذلك فأنا رفضت الكثير من الأعمال التي عرضت علي، ولو كنت أوافق على كل الأعمال التي تعرض عليّ لكنت غنيت أكثر من 500 شارة».

ويواصل المطرب المصري تسجيل أغنيات ألبومه الجديد الذي يعمل عليه منذ 3 سنوات ويبرر تأخره في الصدور لأسباب عدة: «أولاً أنا أنتج لنفسي في ظل تزايد أجور الفنانين من شعراء وملحنين وموسيقيين أو الكورال والموزعين ومهندسي الصوت، كما أن المتغيرات السياسية والاجتماعية والثقافية أصبحت غريبة وسريعة وباتت أذواق فئة كبيرة من الناس تميل إلى كل ما هو غريب بصرف النظر عن المحتوى ولا بد أن أراعي الشكل الغنائي الذي يتناسب مع ظروف وأذواق مجتمعاتنا دون أن أقدم أي تنازل، وبإذن الله سوف أستكمل الألبوم هذا العام».

ويستعد الحجار لإعادة تقديم مسرحية «مش روميو وجولييت» التي لاقت نجاحاً لافتاً عند عرضها بالمسرح القومي، ويكشف أن الدكتور أيمن الشيوي مدير المسرح القومي أخبره بأنه ينتوي إعادة تقديم مسرحية «مش روميو وجولييت» بمسرح بيرم التونسي بالإسكندرية بدءاً من ثاني أيام عيد الفطر.


أسماء لمنور: اللون الخليجي يسيطر على ألبومي الجديد

الفنانة المغربية أسماء لمنور تسعى دائماً لتحقيق التوازن بين حياتها العائلية ومسيرتها الفنية (حسابها على {إنستغرام})
الفنانة المغربية أسماء لمنور تسعى دائماً لتحقيق التوازن بين حياتها العائلية ومسيرتها الفنية (حسابها على {إنستغرام})
TT

أسماء لمنور: اللون الخليجي يسيطر على ألبومي الجديد

الفنانة المغربية أسماء لمنور تسعى دائماً لتحقيق التوازن بين حياتها العائلية ومسيرتها الفنية (حسابها على {إنستغرام})
الفنانة المغربية أسماء لمنور تسعى دائماً لتحقيق التوازن بين حياتها العائلية ومسيرتها الفنية (حسابها على {إنستغرام})

تستعد الفنانة المغربية أسماء لمنور لإطلاق ألبومها الغنائي الجديد عقب انتهاء شهر رمضان المبارك.

وقالت أسماء في حوارها مع «الشرق الأوسط»، إن «اللون الخليجي يسيطر على ألبومها الجديد»، وتحدثت عن تكريمها ضمن فعاليات مهرجان «ضيافة»، ودخولها عالم الأغنية المصرية مع الفنان عزيز الشافعي.

وكانت أسماء لمنور قد اختتمت عام 2025 بتكريم لافت من مهرجان «ضيافة»، وهو التكريم الذي رأت فيه تتويجاً لمسار طويل من العمل الجاد والمثابرة، وقالت في هذا السياق: «إنني سعيدة للغاية بهذا التكريم، لا سيما أنني عشت تجربة مهرجان ضيافة منذ نسخته الأولى في بيروت».

وعند حديثها عن تقييمها لمسيرتها في العام الماضي، أوضحت أسماء لمنور أن «عام 2025 شكّل مرحلة تحضيرية دقيقة على المستويين الفني والشخصي، اتسمت بكثافة العمل والالتزام، مشيرة إلى أنها فضلت خلاله التركيز على البناء الداخلي لأعمالها الغنائية، بدلاً من الظهور المتكرر على المنصات الإعلامية». ولفتت إلى أن «هذه المرحلة، رغم ما رافقها من جهد وتعب، كانت من أكثر المراحل قرباً إلى وجدانها».

مع جائزة ضيافة (حسابها على {إنستغرام})

وأوضحت أنها أمضت خلاله أشهراً طويلة داخل الاستوديو، من أجل تحضير أغانيها، معتبرة تلك الفترة من أقرب المراحل إلى قلبها، لأنها سمحت لها بالاقتراب أكثر من ذاتها على المستوى الفني.

وشبهت الاستوديو بمطبخ بيتها، «أعد الطعام لابني بحب في مطبخ البيت، وفي الاستوديو أعد الأغاني بروح الأمومة ذاتها، فالألبوم الجديد هو ثمرة هذا الجهد».

وأكدت أسماء لمنور أن العمل على الألبوم الجديد بلغ مراحله النهائية، موضحة أن «ما تبقى لا يتجاوز بعض التفاصيل التقنية البسيطة، على أن يكون الألبوم جاهزاً للإصدار خلال العام الجاري بعد شهر رمضان الكريم، ليصل إلى جمهورها في مختلف أنحاء العالم العربي». وأشارت إلى أن «هذا العمل يمثل خلاصة تجربة متكاملة».

أسماء لمنور تستعد لاطلاق ألبومها الجديد (حسابها على {إنستغرام})

وكشفت الفنانة المغربية عن ملامح الألبوم، مؤكدة أنه ألبوم خليجي متكامل العناصر، سواء على مستوى النصوص الشعرية أو الألحان أو التوزيع الموسيقي، بمشاركة نخبة من أبرز الأسماء في الساحة الفنية الخليجية. وأوضحت أن حرصها كان منصباً على تحقيق تنوع ثري داخل الإطار الخليجي، دون التفريط في الهوية أو الجودة.

وعلى مستوى الكلمة، يضم الألبوم أسماء شعرية بارزة، من بينها الأمير سعود بن محمد، والأمير سعود بن عبد الله، وخالد الغامدي، وفيصل السديري.

أما على صعيد الألحان، فقد تعاونت أسماء لمنور مع مجموعة من أهم المُلحنين، من بينهم سهم، وعزوف، وسلطان خليفة، ونواف عبد الله، وياسر بو علي، مشيرة إلى أن كل ملحن أسهم برؤيته الخاصة في تشكيل المزاج العام للألبوم، بما أضفى عليه تنوعاً موسيقياً غنياً ومتوازناً. موضحة أن الموزع اللبناني عمر الصباغ كان له النصيب الأكبر من أعمال الألبوم، إلى جانب الموزع بشار، فضلاً عن مشاركة عدد من الشاعرات، وهو حضور نسائي اعتبرته إضافة نوعية تعتز بها، لما يحمله من تنويع في الحس التعبيري والطرح الإبداعي.

لمنور تعاونت في ألبومها مع نخبة من أبرز الأسماء في الساحة الفنية الخليجية (حسابها على {إنستغرام})

وأضافت أن المرحلة التالية من مسيرتها ستشهد مشروعاً مختلفاً من حيث التوجه الفني، موضحة أن الألبوم الذي يلي هذا العمل سيكون ألبوماً عربياً متنوعاً، مع حضور واضح للّون المغربي، في محاولة واعية للجمع بين الخصوصية الثقافية والانفتاح العربي الواسع.

مشروعي المقبل مختلف فنياً... عربي متنوع مع حضور واضح للّون المغربي

أسماء لمنور

كما تؤكد دخولها عالم الأغنية المصرية، عبر تعاونها مع الفنان والملحن عزيز الشافعي، مشيرة إلى أنها «تتعامل مع هذه التجربة بتأنٍ، إدراكاً منها لحساسية الأغنية المصرية ومكانتها الخاصة في وجدان الجمهور العربي، مؤكدة تقديرها الكبير لعزيز الشافعي فنياً وإنسانياً».

وكشفت لمنور عن ميلها لأعمال الشافعي التي تعاون فيها مع بهاء سلطان، معتبرة أن هذا التعاون «يحمل حساسية عالية وقرباً وجدانياً من إحساسها الفني».

وعن حياتها بعيداً عن الأضواء، شددت أسماء لمنور على تمسكها بالبساطة كونها أسلوب حياة، وعلى سعيها الدائم لتحقيق التوازن بين حياتها العائلية ومسيرتها الفنية، مؤكدة أن الشهرة لم تغيّر من جوهرها الإنساني. وقالت بابتسامة عفوية: «في البيت أكون على طبيعتي تماماً، الفرق فقط أنني على المسرح أرتدي القفطان وأعتني بمظهري».