المشكلات الاقتصادية تهيمن على الانتخابات الكويتية

الحكومة تتطلع لمجلس يتقاسم معها مسؤولية «التقشف»

المشكلات الاقتصادية تهيمن على الانتخابات الكويتية
TT

المشكلات الاقتصادية تهيمن على الانتخابات الكويتية

المشكلات الاقتصادية تهيمن على الانتخابات الكويتية

تنشط في الكويت الحملات الانتخابية لنحو 376 مرشحًا لخوض انتخابات مجلس الأمة المقبل، المقررة في 26 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، وسط هموم اقتصادية تعصف بالبلاد.
وسجل يوم أمس تنازل أربعة مرشحين عن خوض هذه الانتخابات بحسب الإدارة العامة لشؤون الانتخابات بوزارة الداخلية، ووفقا لقانون الانتخاب، فإن باب التنازل سيبقى مفتوحا أمام المرشحين إلى ما قبل يوم الاقتراع المقرر في الـ26 من الشهر الحالي بسبعة أيام.
وقبل أيام من التصويت، ما زالت قضية المشطوبين تخوض جولات من الشد والجذب داخل أروقة القضاء بين الحكومة وعدد ممن تبقى من المشطوبين، حيث من المقرر أن تحسم محكمة الاستئناف قضايا عدد من المشطوبين إلى الأحد المقبل للحكم.
وكانت محكمة أول درجة قضت بإعادة بعض المشطوبين، ومنهم المرشحة والنائبة السابقة صفاء الهاشم، وكذلك قررت المحكمة الإدارية إلغاء شطب المرشح بدر الداهوم، وأيدت محكمة الاستئناف قرار شطب النائب السابق والمثير للجدل عبد الحميد دشتي مع آخرين. لكن الحكومة طعنت على قرار إعادة الداهوم أمام محكمة الاستئناف، لوجود حكم نهائي من محكمة التمييز يقضي بحبسه سنة وثمانية أشهر، مع وقف تنفيذ الحكم لمدة ثلاث سنوات، في تهمة التطاول على الأمير.
يشار إلى أن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح أصدر نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي مرسوما قضى بحل مجلس الأمة، بعد طلب الحكومة، موعزًا السبب إلى وجود «مخاطر إقليمية»، و«تحديات أمنية» تواجهها البلاد.
وتكشف الخطوة عن الرغبة في قيام مجلس يتقاسم مع الحكومة التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد، خصوصا بعد أن سجلت عجزًا بلغ 4.6 مليار دينار (15.3 مليار دولار)، خلال السنة المالية 2015 – 2016، هو الأول من نوعه منذ 16 عاما، متأثرة بتراجع أسعار النفط عالميا، بحسب ما صرح به وزير المالية أنس الصالح، في أغسطس (آب) الماضي.
في حين سجلت البطالة أرقامًا قياسية في البلاد، وقالت وكالة الأنباء المحلية أمس إن «نسبتها وصلت في الكويت إلى 19.4 في المائة».
وتهيمن على الناخبين مشكلة البطالة إلى جانب الانكماش الاقتصادي الذي تعانيه البلاد؛ فقد انحدرت إيرادات الكويت إلى أقل مستوياتها منذ سنين، حيث بلغت 13.63 مليار دينار (45.5 مليار دولار)، بانخفاض 45 في المائة عن العام السابق، فيما بلغت النفقات 18.24 مليار دينار (60.5 مليار دولار)، بتراجع قدره 14.8 في المائة. وانخفضت إيرادات النفط بـ46.3 في المائة، خلال العام المالي 2015 – 2016.
وقبيل أقل من أسبوعين من الانتخابات النيابية، تنشط وزارة الداخلية في ملاحقة المخالفات المصاحبة لهذه الانتخابات، وأبرزها ظاهرة «المال الانتخابي»، حيث يعمد مرشحون لتوزيع هبات مالية لاجتذاب الناخبين، وكذلك التصدي للانتخابات الفرعية، وهما ظاهرتان لازمتان للانتخابات الكويتية.
وقالت وزارة الداخلية أول من أمس: إن «المباحث الجنائية تمكنت من رصد موقعين جرى فيهما انتخابات فرعية، أو ما يسمى بالتشاوريات في نطاق محافظة الأحمدي؛ مما يشكل مخالفة للقانون حسب المادة 45 من القانون رقم 35 لسنة 1962 في شأن انتخابات أعضاء مجلس الأمة وتعديلاته».
وتنص هذه المادة على «يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات، وبغرامة لا تقل عن ألفي دينار ولا تزيد على خمس آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين (..) كل من نظم أو اشترك في تنظيم انتخابات فرعية أو دعا إليها».
وتعد الانتخابات الفرعية ظاهرة في الدوائر التي يخوض فيها غالبًا مرشحون من قبيلة واحدة الانتخابات في الدائرة نفسها، حيث تهدف هذه الانتخابات إلى رصّ القوة الانتخابية للقبيلة لصالح مرشح واحد ومنع تشتتها؛ مما يفسح المجال لوصول مرشحين آخرين. ويعتبر القانون هذه الظاهرة غير شرعية ويعاقب عليها، لكنها تتم غالبًا في السر، ولا يمكن رصدها أو مكافحتها.
وقالت الداخلية الكويتية إن حالة الضبط التي رصدتها في الأحمدي الواقعة في الدائرة الخامسة: «تم اتخاذ الإجراءات القانونية المقررة بإحالة من شاركوا فيها إلى النيابة العامة».



مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
TT

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفًا إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى جانب الأردن، يدين التحركات الإيرانية، لا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

وشدد القرار على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي، وعدم استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، مؤكدًا أهمية ضمان حماية الملاحة الدولية واستقرار إمدادات الطاقة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط دعوات دولية متزايدة لاحتواء التصعيد وتفادي انعكاساته على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.


السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها
TT

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

جددت السعودية إدانتها الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضيها وأراضي عدد من دول «مجلس التعاون الخليجي»، إضافة إلى الأردن، مؤكدة أن هذه الدول «ليست طرفاً في النزاع القائم»، وأن ما تعرضت له يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

وقال مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، عبد المحسن بن خثيلة، إن هذه الاعتداءات «تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية»، مشدداً على أن استمرار هذا النهج «لن يحقق لإيران أي مكاسب، بل سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً باهظاً، ويزيد من عزلتها».

ودعا بن خثيلة طهران إلى «مراجعة حساباتها الخاطئة»، محذراً بأن مواصلة الاعتداءات على دول المنطقة ستؤدي إلى نتائج عكسية تفاقم أوضاعها وتعمّق عزلتها.

وأضاف أن «استهداف الجار عمل جبان، وانتهاك صارخ لأبسط مبادئ حسن الجوار»، مشيراً إلى أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع، بما فيها دول تضطلع بأدوار وساطة، يمثل «تقويضاً متعمداً لأي مسار للتهدئة».

ووصف المسؤول السعودي الهجمات بأنها «عدوان سافر لا يمكن تبريره أو القبول به»، لافتاً إلى أن ما تقوم به إيران «يعكس نهجاً قائماً على الابتزاز ورعاية الميليشيات واستهداف دول الجوار وزعزعة استقرارها».

وأكد أن هذه الاعتداءات تشكل «تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين»، وقد أسفرت عن خسائر في أرواح المدنيين، واستهدفت مناطق سكنية ومنشآت حيوية وبنية تحتية؛ مما يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

كما أدانت السعودية الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي، وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، محذرة من تداعيات ذلك على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.

وأشارت إلى أن هذه الممارسات تفاقم التحديات الاقتصادية العالمية، وتؤثر بشكل خاص على الدول النامية والأقل نمواً، لافتة إلى أن استهداف مصادر الطاقة ومتطلبات الأمن الغذائي ينعكس سلباً على الاستقرار الاقتصادي الدولي.


علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي
TT

علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي

شجب عدد من المفتين وكبار العلماء في العالم الإسلامي ما وصفوه بـ«العدوان الإيراني الغاشم» على عدد من الدول الخليجية والعربية والإسلامية، مؤكدين رفضهم استهداف المناطق السكنية والأعيان المدنية، ومشددين على حق الدول المعتدى عليها في اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها وسيادتها.

وأوضحوا، في اتصالات وبرقيات تلقّتها رابطة العالم الإسلامي، أن هذه الهجمات تمثل سلوكاً مرفوضاً يتنافى مع مبادئ الأخوّة الإسلامية، خصوصاً أنها صدرت -حسب تعبيرهم- عن دولة تُعد ضمن العالم الإسلامي، ولا تواجه هذه الدول عسكرياً.

وأكد العلماء أن هذا الاعتداء يمثل «خيانة للأمة» ونقضاً لروابط الأخوة وحسن الجوار، مشيرين إلى أن مثل هذه الممارسات لا تنسجم مع القيم التي يدعو إليها الإسلام، ولا مع دعوات وحدة الصف الإسلامي.

وأشاروا إلى أن ما يجري لا يمكن تفسيره إلا في سياق تراكمات سلبية وسوء تقدير، محذرين من أن استمرار هذه الهجمات قد يقود إلى «عزلة إسلامية» لإيران، وما يترتب على ذلك من تداعيات على علاقاتها بالعالم الإسلامي.

وشددوا على أن استهداف الدول والمنشآت المدنية يمثل انتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي، ويقوّض الجهود الرامية إلى تعزيز التقارب والتفاهم بين الدول الإسلامية، لا سيما في إطار منظمة التعاون الإسلامي.

من جهته، عبّر الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، عن تقديره لمواقف علماء الأمة، مشيداً بما أبدوه من حرص على وحدة الصف الإسلامي وتعزيز أواصر الأخوّة، مؤكداً أن هذه المواقف تعكس إدراكاً جماعياً لخطورة ما تشهده المنطقة.