السودان يطلق خدمة السداد الإلكتروني للرسوم الحكومية

محافظ {المركزي}: مقاومة تجار العملة لسياسة الحافز لن تطول

السودان يطلق خدمة السداد الإلكتروني للرسوم الحكومية
TT

السودان يطلق خدمة السداد الإلكتروني للرسوم الحكومية

السودان يطلق خدمة السداد الإلكتروني للرسوم الحكومية

أطلق السودان أمس خدمة السداد الإلكتروني للرسوم الحكومية، ضمن 50 خدمة إلكترونية جديدة ستطرح خلال الشهر المقبل، لاستكمال مشروع «الحكومة الإلكترونية»، من المقرر تطبيقها مطلع 2017، والتي ستمكّن المواطنين من الاستفادة من الإنترنت وتقنياته وإجراء كثير من المعاملات المالية الرسمية وغير الرسمية، عبر الشبكة العنكبوتية.
الخطوة التي وصفها الدكتور بدر الدين محمود وزير المالية السوداني، بأنها نقلة نوعية وتاريخية في إنفاذ الحكومة الإلكترونية في البلاد، وقد تم الاستعداد لها مبكرًا، بإكمال ربط الوحدات الحكومية مع المصارف، تأتي في الوقت الذي أكدت فيه، لـ«الشرق الأوسط»، الدكتورة تهاني عبد الله وزيرة الاتصالات، أن هناك مؤشرات بنجاح مشروع الحكومة الإلكترونية المرتقبة، مثل الجاهزية الفنية للشبكات، وبوادر لتفاعل أجهزة الدولة والشركات والمواطنين مع المشروع، والذي سيتم خلاله إطلاق مجموعة من الخدمات الإلكترونية تصل إلى أكثر من 1940 خدمة، خلال الشهرين المقبلين.
وعلى صعيد محاربة تجار العملة في السودان لإنجاح الإجراءات الحكومية الجديدة بتطبيق سياسة الحافز للمغتربين والمصدرين، أعلن عبد الرحمن حسن عبد الرحمن محافظ البنك المركزي، أن «السوق الموازية وتجار العملة في البلاد، يقاومون الآن سياسة الحافز. لكن مقاومتهم لن تطول، معلنا مقدرة (المركزي) على ضخ النقد الأجنبي في البنوك والصرافات، وفقًا للإجراءات الجديدة لتلبية احتياجات المواطنين، كما أنه تحصل على ودائع مالية لمقابلة الآثار السلبية لهذه السياسات، كما يتوقع تدفق ودائع كبيرة واستثمارات خارجية من المغتربين».
وأشار محافظ البنك المركزي إلى أنهم بصدد اتخاذ سياسات إضافية لإنجاح سياسة الحافز التي بدأ تطبيقها الأسبوع الماضي، لمساواة الدولار في البنك والسوق السوداء، حيث سيتم ضخ مزيد من الموارد للصرافات والبنوك، لمقابلة طلبات المواطنين المسافرين للخارج لأغراض العلاج والدراسة والابتعاث، موضحا أن هناك آلية حكومية مكونة من ممثلين لوزارات المالية والتجارة واتحاد المصارف ومديري البنوك والأمن الاقتصادي، تراقب كل صباح ما يدور في السوق الموازية للعملة، ثم تتخذ الإجراءات المناسبة، للحد من حركتها وكبح جماح الأسعار.
وبدأت البنوك والصرافات السودانية منذ أول من أمس في استقطاب موارد بالعملات الصعبة من المغتربين العاملين بالخارج، عبر المكاتب والمراسلين، ضمن سياسية الحكومة الاقتصادية الأخيرة، التي تستهدف بها نحو خمسة ملايين مغترب سوداني، تقدر تحويلاتهم بنحو 6 مليارات دولار في العام، وتصل أعداد رجال الأعمال منهم إلى أكثر من 40 ألفا يستثمرون أموالهم بالخارج، ولا يحولون للسودان أي مبالغ بالعملات الحرة، ويعتمدون على الوسطاء في الدول التي يقيمون بها، الذين يعملون في تجارة العملة.
وكان مصدر مسؤول في بنك السودان المركزي قد صرح لـ«الشرق الأوسط» بأن «الإجراءات التي سيفرضها المركزي السوداني لمحاصرة المضاربين بالدولار، ستطال جميع من يتاجر في العملة دون مبررات، وبخاصة الجهات والشركات التي يمنح لها تصديق للاستيراد بالعملات الحرة، لكنها تستخدمها في تجارة العملة، والشركات التي منحت تصديقا لاستيراد سلع استراتيجية وحصلت على عملات حرة، ثم استخدمتها في تجارة أخرى». وقال المصدر إن الإجراءات تتضمن ملاحقة ومطاردة سماسرة العملة المنتشرين داخل مكاتب متواضعة في قلب الخرطوم، وأمام مباني البنوك، بجانب مراقبة شبكات التجارة الإلكترونية لتجار العملة، عن طريق هيئة الاتصالات والمعلومات.
تجدر الإشارة إلى أن الحكومة السودانية رفعت أول من أمس جمارك السيارات بنسبة 30 في المائة، وخفضت الصرف الحكومي بنسبة 10 في المائة، وسمحت للمصارف باستغلال 5 في المائة، والسماح بتمويلات لمصدري الذهب في البلاد، الذي ينتج منه السودان نحو 100 طن سنويا، وذلك بعد تطبيق الزيادات الجديدة على أسعار البنزين والجازولين والكهرباء، التي فرضتها وزارة المالية، تنفيذا لقرار مجلس الوزراء الخميس الماضي برفع الدعم الحكومي جزئيا عن المحروقات والأدوية والكهرباء.
وشملت قرارات الحكومة لمقابلة هذه الزيادات، رفع مرتبات العاملين بالدولة، ومنع استيراد كثير من السلع التي يستنزفها الدولار، وتخفيض فاتورة الاستيراد بنحو ملياري دولار، ومنع دخول سلع مختلفة كاللحوم بأنواعها ومعظم الكماليات، والتصديق بزيادات في المعاشات والبدلات، وإعادة النظر في الإعفاءات ورفع بعض الرسوم الجمركية، والإبقاء على دعم الحكومة للصناعة ورفع تمويل الزراعة، والسماح للشركات بتصدير الذهب، ولجميع المصدرين ببيع عائدات تجارتهم بالعملات الحرة إلى البنك المركزي.



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.