«بلاي ستيشن 4».. هيكل أصغر وأخف بسرعة اتصال أعلى بالشبكات اللاسلكية

«الشرق الأوسط» تختبر جهاز الألعاب «النحيف» الجديد من «سوني»

جهاز ألعاب «بلايستيشن 4» النحيف الجديد من «سوني»
جهاز ألعاب «بلايستيشن 4» النحيف الجديد من «سوني»
TT

«بلاي ستيشن 4».. هيكل أصغر وأخف بسرعة اتصال أعلى بالشبكات اللاسلكية

جهاز ألعاب «بلايستيشن 4» النحيف الجديد من «سوني»
جهاز ألعاب «بلايستيشن 4» النحيف الجديد من «سوني»

أطلقت «سوني» جهاز الألعاب «بلاي ستيشن 4» النحيف في الأسواق العالمية في منتصف شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والذي يتميز بتصميمه الجديد، وهو منخفض السماكة ويمتاز بخفض انبعاث الحرارة منه، بالإضافة إلى تقديمه قدرات جديدة لعرض الصورة بألوان مبهرة على التلفزيونات التي تدعم ذلك. واختبرت «الشرق الأوسط» الجهاز ونذكر ملخص التجربة.
وتجدر الإشارة إلى أن الشركة ستطرح أيضًا وقبل نهاية العام الحالي جهاز «بلاي ستيشن 4 برو» بعروض الفيديو فائقة الدقة 4K.
* تصميم جديد
أول ما سيلاحظه المستخدم هو التصميم الجديد للجهاز الذي يأتي بعد إطلاق التصميم الرئيسي قبل 3 أعوام، وهو يعتبر أصغر بنحو الثلث، وأقل وزنا من الجهاز الرئيسي بنحو 800 غرام، ليصبح وزنه نحو كيلوغرامين فقط. وأزالت الشركة الأزرار الحساسة للمس لتشغيل الجهاز وتبديل القرص الليزري للألعاب الإلكترونية، مع تغيير مكان منفذي «يو إس بي» قليلا وجعلهما يدعمان تقنية «يو إس بي 3.0» عالية السرعة، وتحويل الحواف الحادة إلى مستديرة، وإزالة الشريط الضوئي الذي كان موجودا على السطح العلوي للجهاز.
وغيرت الشركة في تصميم أداة التحكم قليلا، بحيث أصبح الشريط الضوئي الخلفي موجودا على الجهة المواجهة للمستخدم، وذلك لمشاهدة لون الضوء الذي قد تستخدمه بعض الألعاب للدلالة على انخفاض مستويات الطاقة أو وجود خطر ما داخل عالم اللعبة. وبالحديث عن أداة التحكم، فإنها أصبحت الآن تدعم نقل أوامر اللعب إلى الجهاز عبر منفذ «يو إس بي» السلكي عوضا عن نقلها لاسلكيا في السابق، وهو أمر بالغ الأهمية للألعاب التي تعتمد على ردود الفعل السريعة، مثل ألعاب القتال، حيث إن نقل الأوامر سلكيا أسرع من نقلها لاسلكيا، الأمر الذي قد يشكل الفارق بين الفوز بمباراة ما أو خسارتها.
* تطوير تقني
ويأتي التغيير الأكبر في دعم الجهاز لعرض الصورة بتقنية المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR التي تقدم للمبرمجين ألوانا إضافية لعرضها في اللعبة، مع تقديم تباين ألوان أفضل من قبل، ولكن يجب أن يدعم تلفزيون المستخدم هذه التقنية قبل أن يستطيع المستخدم ملاحظة أثرها، مع ضرورة استخدام الألعاب لهذه التقنية مسبقا أو من خلال تحديث برمجي. وتجدر الإشارة إلى أن الجهاز القياسي السابق أصبح يدعم هذه التقنية من خلال تحديث برمجي يمكن تحميله مجانا من الإنترنت.
ويقدم الجهاز سرعات اتصال أعلى عبر شبكات «واي فاي» اللاسلكية، الأمر الذي يقدم ميزة للاعبين الذين يفضلون اللعب جماعيا أو يقومون بتحميل الألعاب الإلكترونية الكبيرة من المتجر الإلكتروني. ويعود الفضل في ذلك إلى دعم الجهاز الآن لشبكات «واي فاي» بنوعي «إيه» a و«سي» c في حال دعم موجه الإنترنت الخاص بالمستخدم لهذه التقنيات، الأمر الذي يسهل اللعب الجماعي اللاسلكي عوضا عن الحاجة لاستخدام سلك إنترنت متصل بالجهاز وبالموجه.
ولكن الجهاز أزال منفذ نقل الصوت عبر الضوء Optical Port الذي كان ينقل الصوت إلى جهاز التضخيم الخاص بالمستخدم (في حال توفره) دون أي فقدان للجودة، ذلك أن الشركة أدركت أن غالبية التلفزيونات التي يستخدمها اللاعبون توفر هذا المنفذ. هذا، ولم يعد بإمكان المستخدم إزالة الغطاء الأمامي للجهاز لتبديل القرص الصلب، بل يجب عليه القيام بذلك من ناحية الجهاز الخلفية، الأمر الذي قد يؤثر على من اشترى ملحقات خاصة للسماح باستخدام الأقراص الصلبة الأكبر حجما (وليس سعة) مما يمكن للجهاز تحمله، بحيث سيحتاج المستخدم إلى الانتظار لإطلاق ملحق جديد لربط قرصه الصلب الأكبر حجما. وتجدر الإشارة إلى أن استبدال القرص الصلب الداخلي بآخر بنفس الحجم ولكن بسعة أكبر هي عملية سهلة جدا ولا تتطلب سوى إزالة برغي واحد من الجهة الخلفية.
مواصفات الجهاز التقنية لا تزال كما هي دون أي تعديلات، ولكن الجهاز أصبح أقل استهلاكا للطاقة، الأمر الذي ينجم عنه صوت مروحة أقل ضجيجا، وفتحات تهوية جانبية أقل، الأمر الذي يعني دخول غبار أقل إلى داخل الجهاز مقارنة بالسابق.
* تنافس الأجهزة
ويتنافس الجهاز حاليا مع إصداره المقبل «بلاي ستيشن 4 برو» PlayStation 4 Pro الذي سيقدم مواصفات تقنية مطورة لتشغيل الألعاب وعروض الفيديو فائقة الدقة 4K، والذي سيطلق قبل نهاية العام الحالي، بالإضافة إلى جهاز «إكس بوكس وان إس» XBox One S الذي سيطلق في المنطقة العربية قبل نهاية العام الحالي أيضا وبمواصفات تسمح له تشغيل الألعاب بتقنية المجال الديناميكي العالي «إتش دي آر».
وإن كنت تقتني الإصدار القياسي للجهاز، فلا ينصح بالترقية إلى هذا الإصدار الجديد (النحيف)، ذلك أن التعديلات صغيرة إلا في حال احتياجك لسرعات اتصال لاسلكي أعلى، وينصح به لمن يرغب في شراء جهاز جديد ولم يكن قد اشترى جهاز «بلاي ستيشن 4» في السابق. ويتوفر الجهاز بإصدارين، الأول بسعة 500 غيغابايت، والثاني بسعة 1 تيرابايت (1024 غيغابايت)، وبسعر يبدأ من 299 دولارًا أميركيًا.



«محركات الإجابات»... مولّدات الأخبار الكاذبة الجديدة

«محركات الإجابات»... مولّدات الأخبار الكاذبة الجديدة
TT

«محركات الإجابات»... مولّدات الأخبار الكاذبة الجديدة

«محركات الإجابات»... مولّدات الأخبار الكاذبة الجديدة

يتبنى معظم قادة قطاع التكنولوجيا في الوقت الراهن، موقف الثقة المفرطة بأعمالهم، فيما يسخر خبراء الذكاء الاصطناعي اليوم من التفكير النقدي نفسه، كما كتبت كريس ميلي(*).

ها هي ذي «غوغل» تُدمج الذكاء الاصطناعي في متصفح كروم، فيما يعلن الخبراء نهاية المواقع الإلكترونية... ستتحول مئات الروابط إلى إجابات فردية، وسيختفي التفاعل، وسيُفرغ الإنترنت المفتوح من مضمونه. والمستقبل سيكون لمن يفوز بالانضمام إلى استجابة الذكاء الاصطناعي، وليس لمن يبني أفضل موقع إلكتروني.

أوهام وأكاذيب جديدة

لقد أمضينا العقد الماضي نتعلم أنه لا يُمكن تصديق كل شيء على «فيسبوك». والآن نحن على وشك ارتكاب الخطأ نفسه مع «تشات جي بي تي» و «كلود» و«جيمناي» التي قد تقدم قصة مُنمقة، أو استنتاجاً خاطئاً. هل سيتوقف الناس عن التفكير النقدي في المعلومات لمجرد أنها تأتي في غلاف أجمل؟

المشكلة نفسها... في غلاف جديد

علمتنا أزمة الأخبار الكاذبة درساً مهماً: العرض المصقول لا يعني بالضرورة معلومات موثوقة. فالتنسيق الجميل، والأسلوب الواثق، والرسومات القابلة للمشاركة لا تضمن الحقيقة.

كان علينا إعادة تعلم أساسيات الوعي الإعلامي: التحقق من المصدر، وفهم المنهجية، والبحث عن التحيز، وكذلك قراءة وجهات نظر متعددة، والتفكير النقدي.

«محركات الإجابة»

والآن، تأتي «محركات الإجابة» answer engines بوعد مغرٍ: «لا تقلق بشأن كل ذلك. فقط ثق بما نقوله لك» هذه هي «الأخبار الكاذبة 2.0».

تحذيرات من ركاكة العمل

وثّقت مجلة «هارفارد بزنس ريفيو» ما يحدث عندما يتوقف الناس عن التدقيق في مخرجات الذكاء الاصطناعي. أطلقوا عليها اسم «محتوى ركاكة العمل»، وهي محتوى يبدو مهنياً واحترافياً ولكنه يفتقر إلى الجوهر. شرائح مصقولة، وتقارير منظمة، وملخصات بليغة غير مكتملة، تفتقر إلى السياق، وغالباً ما تكون خاطئة.

والآن يقضي الموظفون ساعتين في المتوسط ​​لـ«تنظيف» وتنقية كل حالة، أي كل محتوى. وقد وصف أحدهم كل هذا الأمر بأنه «يخلق مجتمعاً كسولاً عقلياً وبطيء التفكير». وقال آخر: «اضطررتُ لإضاعة الوقت في التحقق من الأمر بنفسي، ثم أضعتُ المزيد من الوقت في إعادة العمل بنفسي».

غياب الجوهر النقدي

هذا ما يحدث عندما نستعين بمصادر خارجية للتفكير النقدي. يبدو المظهر الخارجي جيداً، لكن الجوهر غائب. ويدفع شخص ما الثمن. إذا كان الذكاء الاصطناعي عاجزاً عن إنتاج عمل جيد بشكل موثوق داخلياً، حيث يتوفر السياق والمساءلة، فلماذا نثق به ثقة عمياء خارجياً، حيث لا يوجد أي منهما؟

الأمور البالغة الأهمية تتطلب التحقق

تخيل أن طبيبك يستخدم ملخصاً من الذكاء الاصطناعي لتشخيص حالتك. لو أن محاميك يعتمد على«تشات جي بي تي» للحصول على نصائح تعاقدية. ويثق مستشارك المالي بتوصيات «جيمناي» دون التحقق منها، حينذاك عليك أن تطالبهم بالتحقق. التحقق من المصادر. عرض المنهجية. إثبات أنهم لا يقبلون ما تقوله الخوارزمية فحسب.

قرارات طبية ومسائل مالية وحقوقية

إن القرارات الطبية، والمسائل القانونية، والخيارات المالية، ومخاوف السلامة، جميعها تتطلب شفافية المصادر. أنت بحاجة إلى رؤية العمل. أنت بحاجة إلى السياق. أنت بحاجة إلى التحقق. أما واجهة الدردشة الذكية فلا تُغير هذه الحاجة الأساسية. إنها تُسهل فقط تخطي هذه الخطوات.

المواقع الإلكترونية باقية

نعم، أنماط البحث تتغير. نعم، حركة المرور تتغير. نعم، الذكاء الاصطناعي يُظهر بعض المحتوى بينما يُخفي آخر. هذا لا يجعل المواقع الإلكترونية قديمة، بل يجعلها أكثر أهمية.

المواقع التي ستختفي ستستحق ذلك، مثل: مواقع تحسين محركات البحث التي تتلاعب بالخوارزميات، ومواقع إنتاج المحتوى الرديء. أما المواقع التي ستبقى فستقدم ما لا تستطيع الإجابات المختصرة تقديمه: مصادر موثوقة، منهجيات شفافة، سياقاً عميقاً لا يمكن تلخيصه دون فقدان المعنى.

عندما سيطرت الأخبار الكاذبة على وسائل التواصل الاجتماعي، لم يكن الحل «التوقف عن استخدام المصادر»، بل «تحسين تقييمها». والأمر نفسه يحدث هنا، إذ إن محركات الإجابات مدخل جديد، وليست بديلاً عن التحقق.

إن الرد الذكي على إجابة الذكاء الاصطناعي ليس «شكراً، أصدقك»، بل «هذا مثير للاهتمام، دعني أتعمق أكثر».

لسنا كسولين إلى هذا الحد

تفترض فرضية «موت المواقع الإلكترونية» أمراً قاتماً: أن البشر سيتوقفون عن كونهم فضوليين، وناقدين، وحذرين بشأن المعلومات المهمة. أننا سنقبل بكل ما تخبرنا به «غوغل».

يريد الناس فهم الأمور بعمق، لا مجرد معرفة الإجابة. يريدون تكوين آرائهم، لا أن يرثوها من الخوارزميات. يريدون التحقق من صحة الادعاءات عندما تكون المخاطر كبيرة. وهذا يتطلب الرجوع إلى المصادر، ومقارنة وجهات النظر، والتفكير النقدي بدلاً من ترك التكنولوجيا تفكر نيابةً عنهم. لا يمكنك فعل كل ذلك في نافذة دردشة.

ارفع مستوى التحدي

إن محركات الإجابة المدعومة بالذكاء الاصطناعي لا تقضي على المواقع الإلكترونية، بل تكشف أيها لم يكن يستحق الزيارة أصلاً.

السؤال ليس عما إذا كانت المواقع الإلكترونية ستنجو، بل عما إذا كان موقعك يقدم ما لا تستطيع الخوارزمية تقديمه: خبرة حقيقية، ومصادر شفافة، ومحتوى قيّماً يدفع الناس إلى الرغبة في معرفة القصة كاملة، لا مجرد ملخصها.

لقد تعلمنا هذا الدرس مع الأخبار الكاذبة، والآن نتعلمه مجدداً مع محركات الإجابة. ثق، ولكن تحقق... تحقق دائماً.

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».


روبوت مستوحى من النباتات يرفع الأجسام الثقيلة والهشة بذكاء

الباحثون: قمنا بتطوير قبضة روبوتية نامية تشبه النباتات المتسلقة قادرة على الالتفاف حول الجسم وتعليقه بلطف وبشكل آمن (MIT)
الباحثون: قمنا بتطوير قبضة روبوتية نامية تشبه النباتات المتسلقة قادرة على الالتفاف حول الجسم وتعليقه بلطف وبشكل آمن (MIT)
TT

روبوت مستوحى من النباتات يرفع الأجسام الثقيلة والهشة بذكاء

الباحثون: قمنا بتطوير قبضة روبوتية نامية تشبه النباتات المتسلقة قادرة على الالتفاف حول الجسم وتعليقه بلطف وبشكل آمن (MIT)
الباحثون: قمنا بتطوير قبضة روبوتية نامية تشبه النباتات المتسلقة قادرة على الالتفاف حول الجسم وتعليقه بلطف وبشكل آمن (MIT)

لطالما اعتمدت تقنيات الإمساك الروبوتي على أصابع صلبة أو مشابك ميكانيكية أو أنظمة شفط، وهي حلول أثبتت فاعليتها في البيئات الصناعية المنضبطة، لكنها تواجه صعوبات واضحة عند التعامل مع أجسام غير منتظمة الشكل أو حساسة أو تجمع بين الهشاشة والوزن. غير أن مشروعاً بحثياً جديداً من معهد ماساتشوستس للتقنية (MIT)، بالتعاون مع جامعة ستانفورد، يقدّم مقاربة مختلفة جذرياً، مستلهمة من الطريقة التي تلتف بها النباتات المتسلقة وتتكيف مع محيطها.

طريقة عمل الروبوت

بدل الضغط أو القبض المباشر على الأجسام، يعتمد النظام الجديد على أنابيب طويلة ومرنة قابلة للنفخ، تمتد من قاعدة صغيرة باتجاه الهدف، في حركة تشبه نمو النباتات المتسلقة بحثاً عن دعامة. وعند ملامسة الجسم، تلتف هذه الأنابيب حوله ثم تنكمش تدريجياً، لتشكّل ما يشبه الحمالة الناعمة التي توزّع الوزن بشكل متوازن.

ويمنح هذا التصميم الروبوت قدرة غير مألوفة على رفع أجسام تجمع بين الوزن والهشاشة في آن واحد. ففي التجارب المخبرية، تمكنت القبضة من التعامل مع أوعية زجاجية ومنتجات زراعية حساسة دون إلحاق أي ضرر بها، مع الحفاظ في الوقت نفسه على قوة كافية لرفع أحمال أثقل بكثير. ويكمن سر هذه القدرة في توزيع الضغط على مساحة واسعة، بدل تركيزه في نقاط تماس محدودة قد تتسبب بالكسر أو التلف.

إحدى أبرز مزايا هذا النهج المستوحى من الطبيعة هي قدرته العالية على التكيّف. فالقبضات الروبوتية التقليدية غالباً ما تحتاج إلى معرفة مسبقة بشكل الجسم وموقعه الدقيق، فيما تستطيع الأنابيب المرنة في هذا النظام الالتفاف حول العوائق، والدخول إلى المساحات الضيقة، والتكيّف تلقائياً مع الأشكال المختلفة، ما يجعلها مناسبة لبيئات عمل غير متوقعة أو مزدحمة.

أظهر الباحثون أن الروبوت الشبيه بالنباتات المتسلقة قادر على رفع مجموعة متنوعة من الأجسام الثقيلة والهشة بأمان واستقرار (MIT)

مجالات الاستخدام

يصنّف الباحثون هذا الابتكار ضمن تقاطع مجالين ناشئين هما الروبوتات اللينة، والروبوتات «النامية». إنها أنظمة لا تتحرك بالكامل داخل الفراغ، بل تمتد وتزداد طولاً للوصول إلى أهدافها. وبعد اكتمال الالتفاف حول الجسم، تُفعَّل آلية داخلية للتثبيت واللف، ما يسمح برفع الحمولة ونقلها بدرجة عالية من التحكم والاستقرار. ولا تقتصر الاستخدامات المحتملة لهذه التقنية على المختبرات. ففي البيئات الصناعية، يمكن أن تسهم في تحسين مناولة البضائع غير المنتظمة أو سريعة التلف داخل المستودعات وخطوط الإنتاج. وفي القطاع الزراعي، قد تفتح الباب أمام حصاد أكثر لطفاً للفواكه والخضراوات الحساسة. كما يشير الباحثون إلى تطبيقات مستقبلية في مجال الرعاية الصحية، حيث يمكن لنُسخ أكبر من هذا النظام أن تساعد مقدمي الرعاية في رفع المرضى أو دعمهم جسدياً، ما يقلل من الإصابات والإجهاد البدني.

يمكن تكييف التصميم الجديد للمساعدة في رعاية كبار السن وفرز المنتجات داخل المستودعات أو تفريغ الحمولات الثقيلة (MIT)

آفاق التطور التقني

يعكس هذا البحث توجهاً أوسع في عالم الروبوتات نحو تصميم أنظمة قادرة على التفاعل الآمن مع البشر وبيئات العمل غير المتوقعة. فمع انتقال الروبوتات تدريجياً من المساحات المعزولة إلى أماكن مشتركة مع البشر، تصبح السلامة والمرونة عاملين لا يقلان أهمية عن القوة أو السرعة.

ومن خلال استلهام مبدأ بسيط من الطبيعة وتحويله إلى حل هندسي عملي، يقدّم هذا الابتكار مثالاً واضحاً على كيف يمكن للتصميم المستوحى من الكائنات الحية أن يوسّع حدود ما تستطيع الروبوتات القيام به. وبدل إجبار العالم على التكيّف مع آلات صلبة، يطرح هذا النهج مستقبلاً تتكيّف فيه الآلات مع العالم من حولها.


«أوبن إيه آي» تعتزم إطلاق أول جهاز ذكاء اصطناعي من تطويرها هذا العام

شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» تعتزم إطلاق أول جهاز ذكاء اصطناعي من تطويرها هذا العام

شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

أعلن كريس ليهان، كبير مسؤولي الشؤون العالمية في شركة «أوبن إيه آي»، يوم الاثنين، أن الشركة تعتزم الكشف عن أول جهاز ذكاء اصطناعي من تطويرها في النصف الثاني من عام 2026.

وقال ليهان لموقع «أكسيوس» إن الشركة تسير «على المسار الصحيح» لتحقيق هذا الهدف، واصفاً الجهاز بأنه «أحد أبرز المشاريع المقبلة لشركة (أوبن إيه آي) في عام 2026».

وكان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي»، سام ألتمان، قد لمّح إلى وجود خطة لإنتاج جهاز ذكاء اصطناعي مستقبلي منذ استحواذه على شركة ناشئة متخصصة في أجهزة الذكاء الاصطناعي، شارك في تأسيسها المصمم المخضرم في شركة «أبل» جوني آيف، في مايو (أيار) الماضي، لكنه لم يُقدّم أي جدول زمني محدد أو أي وصف لشكل الجهاز.

كما لمّحت شركة «آيف»، التي كانت تُعرف آنذاك باسم «io»، إلى الكشف عن الجهاز في عام 2026. وجاء في نص فيديو ترويجي نُشر وقت الاستحواذ: «نتطلع إلى مشاركة عملنا معكم العام المقبل».

وأفادت تقارير مختلفة بأن «أوبن إيه آي» تعمل على تطوير نماذج أولية لأجهزة صغيرة من دون شاشة - ربما قابلة للارتداء - تتفاعل مع المستخدمين.

وقال ألتمان إن الجهاز سيكون «أكثر هدوءاً» من الجوال الذكي، وسيندهش المستخدمون من بساطته.

وامتنع ليهان عن الخوض في أي تفاصيل تخص الجهاز أو شكله، بما في ذلك ما إذا كان دبوساً أو سماعة أذن أو شيئاً آخر مختلفاً تماماً.