المصري عمرو الشامي يروي قصة اختيار صورته لغلاف «فوتوشوب سي سي 2017»

قال لـ«الشرق الأوسط»: أتمنى أن أصبح صانع أفلام رسوم متحركة

المصري عمرو الشامي يروي قصة اختيار صورته لغلاف «فوتوشوب سي سي 2017»
TT

المصري عمرو الشامي يروي قصة اختيار صورته لغلاف «فوتوشوب سي سي 2017»

المصري عمرو الشامي يروي قصة اختيار صورته لغلاف «فوتوشوب سي سي 2017»

أطلقت شركة «أدوبي» قبل يومين تحديثًا جديدًا لبرنامج تعديل الصور الشهير «أدوبي فوتوشوب سي سي 2017»، حمل عدة خصائص ومميزات جديدة. وكان من أبرز ما لفت الأنظار إلى هذا التحديث هو الغلاف الجديد للبرنامج الذي كان عبارة عن صورة لشخص محاط بالصخور يقف في حلقة مفرغة، وبدأ الجميع يتساءلون عن صاحب هذا العمل الفني، ليكتشفوا أنه شاب مصري على مشارف الثلاثين من العمر ويدعى عمرو الشامي.
وعن بداية موهبته الفنية، قال عمرو الشامي، وهو مصور فوتوغرافي وفنان رقمي، لـ«الشرق الأوسط»: «تخرجت في كلية السياحة والفنادق، ولم يكن لي أي علاقة بالفنون الرقمية أو التصوير أو الرسم، إلا أنني كنت دائما أحلم أن أكون صانع أفلام رسوم متحركة مثل أفلام ديزني، فقررت بعد تخرجي أن أتشبث بحلمي، وقمت بتحميل برنامج (فوتوشوب) وبدأت تعلمه بمفردي دون مساعدة من أحد إلى أن أتقنته تمامًا».
وأضاف الشامي: «بعد اتقاني لـ(فوتوشوب) بدأت في تصميم وتعديل صور رقمية تحمل فكرة وعبرة، كأنها جزء من فيلم، وقمت بإنشاء موقع على الإنترنت لنشر كل الأعمال التي أقوم بها عليه، وحمل هذا الموقع اسم (www.hotamr.com)، وفي عام 2013 صممت عملاً فنيًا حمل اسم Family، وقمت بنشره على موقعي الخاص، وعلى موقع (ديفيانت أرت deviant art)، وهو موقع إلكتروني ينشر فيه المصممون والمبدعون والفنانون الرقميون أعمالهم الفنية بكل حرية، وكان هذا العمل، الذي ظهر فيه طفل صغير يواجه 4 وحوش كبيرة، هو سبب شهرتي وسبب معرفة الكثير من الشركات بي ومن بينها شركة (أدوبي)، حيث قامت الشركة بالتواصل معي وعرضت علي الدخول في مشروع كبير ضم 16 فنانًا رقميًا من مختلف بلاد العالم».
وأوضح الشامي أن في عام 2014، حظي بشهرة كبيرة جدا بعد حضور مؤتمر «أدوبي ماكس adobe max» للإبداع، وهو المؤتمر الذي تقيمه «أدوبي» كل عام ويستضيف عددًا كبيرًا من الفنانين الرقميين والمبدعين في مجال الفنون المتعلقة ببرامج ونظام «أدوبي»، حيث يقوم هؤلاء المبدعون بالتحدث عن تجاربهم ونجاحاتهم والعقبات التي واجهتهم.
ولا تقتصر موهبة الشامي على الفنون الرقمية فقط، بل تمتد أيضًا إلى التصوير الفوتوغرافي، حيث أشار الشامي إلى أن أغلب الصور التي يستخدمها في أعماله الفنية تكون من تصويره هو، كما أن موهبته تمتد أيضا إلى الرسم، وعن طريق دمجه بين الثلاث المواهب، يستطيع إخراج أعماله بشكل متميز يجذب الجميع.
وعن غلاف «فوتوشوب سي سي 2017»، أوضح الشامي أن شركة «أدوبي» هي من قامت باختيار هذه الصورة، قائلا: «هذا العمل الفني يحمل اسم (السقوط)، وهو فن سريالي يعبر عن شاب محاط بالصخور يدور في حلقة مفرغة وينتظر سقوط فتاة موجودة في أعلى هذه الحلقة، والتي قد ترمز للآمال أو الأحلام، إلا أنه يظل يدور في نفس المكان وتظل الفتاة تدور في مكانها دون أن يصلوا لبعضهما البعض لأن هذه الحلقة دائرية بلا نهاية».
وقال الشامي إنه لا يمتلك أي شركة خاصة، وأن كل أعماله الفنية يقوم بها بمفرده في منزله، مؤكدًا أنه قام بتصميم الكثير من الإعلانات لشركات عالمية.
وعن طموحاته المستقبلية، يقول الشامي: «طموحي هو حلمي القديم الذي لم أحققه بعد، وهو أن أصبح صانع أفلام رسوم متحركة، إلا أن ذلك ما زال صعبًا في الفترة الحالية بسبب ضعف إمكانياتي المادية، بالإضافة إلى أنني أعمل بمفردي وهذه الأفلام تحتاج إلى جهد كبير جدا، ورغم ذلك لدي يقين أنني سأحقق هذا الحلم قريبا».



«القاهرة السينمائي» يوزّع جوائزه: رومانيا وروسيا والبرازيل تحصد «الأهرامات الثلاثة»

المخرج المصري بسام مرتضى يرفع بجوائز فيلمه «أبو زعبل 89» (إدارة المهرجان)
المخرج المصري بسام مرتضى يرفع بجوائز فيلمه «أبو زعبل 89» (إدارة المهرجان)
TT

«القاهرة السينمائي» يوزّع جوائزه: رومانيا وروسيا والبرازيل تحصد «الأهرامات الثلاثة»

المخرج المصري بسام مرتضى يرفع بجوائز فيلمه «أبو زعبل 89» (إدارة المهرجان)
المخرج المصري بسام مرتضى يرفع بجوائز فيلمه «أبو زعبل 89» (إدارة المهرجان)

أسدل مهرجان «القاهرة السينمائي الدولي» الستار على دورته الـ45 في حفل أُقيم، الجمعة، بإعلان جوائز المسابقات المتنوّعة التي تضمّنها. وحصدت دول رومانيا وروسيا والبرازيل «الأهرامات الثلاثة» الذهبية والفضية والبرونزية في المسابقة الدولية.

شهد المهرجان عرض 190 فيلماً من 72 دولة، كما استحدث مسابقات جديدة لأفلام «المسافة صفر»، و«أفضل فيلم أفريقي»، و«أفضل فيلم آسيوي»، إلى جانب مسابقته الدولية والبرامج الموازية.

وكما بدأ دورته بإعلان تضامنه مع لبنان وفلسطين، جاء ختامه مماثلاً، فكانت الفقرة الغنائية الوحيدة خلال الحفل لفرقة «وطن الفنون» القادمة من غزة مع صوت الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش، وهو يُلقي أبياتاً من قصيدته «على هذه الأرض ما يستحق الحياة».

وأكد رئيس المهرجان الفنان حسين فهمي، أنّ «الفنّ قادر على سرد حكايات لأشخاص يستحقون الحياة»، موجّهاً الشكر إلى وزير الثقافة الذي حضر حفلَي الافتتاح والختام، والوزارات التي أسهمت في إقامته، والرعاة الذين دعّموه. كما وجّه التحية إلى رجل الأعمال نجيب ساويرس، مؤسِّس مهرجان «الجونة» الذي حضر الحفل، لدعمه مهرجان «القاهرة» خلال رئاسة فهمي الأولى له.

المخرجة السعودية جواهر العامري وأسرة فيلمها «انصراف» (إدارة المهرجان)

وأثار الغياب المفاجئ لمدير المهرجان الناقد عصام زكريا عن حضور الحفل تساؤلات، لا سيما في ظلّ حضوره جميع فعالياته؛ فقالت الناقدة ماجدة خير الله إنّ «عدم حضوره قد يشير إلى وقوع خلافات»، مؤكدةً أنّ «أي عمل جماعي يمكن أن يتعرّض لهذا الأمر». وتابعت لـ«الشرق الأوسط» أنّ «عصام زكريا ناقد كبير ومحترم، وقد أدّى واجبه كاملاً، وهناك دائماً مَن يتطلّعون إلى القفز على نجاح الآخرين، ويعملون على الإيقاع بين أطراف كل عمل ناجح». وعبَّرت الناقدة المصرية عن حزنها لذلك، متمنيةً أن تُسوَّى أي خلافات خصوصاً بعد تقديم المهرجان دورة ناجحة.

وفي مسابقته الدولية، فاز الفيلم الروماني «العام الجديد الذي لم يأتِ أبداً» بجائزة «الهرم الذهبي» لأفضل فيلم للمخرج والمنتج بوجدان موريشانو، كما فاز الفيلم الروسي «طوابع البريد» للمخرجة ناتاليا نزاروفا بجائزة «الهرم الفضي» لأفضل فيلم، وحصل الفيلم البرازيلي «مالو» للمخرج بيدرو فريري على جائزة «الهرم البرونزي» لأفضل عمل أول.

وأيضاً، حاز لي كانغ شنغ على جائزة أفضل ممثل عن دوره في الفيلم الأميركي «قصر الشمس الزرقاء»، والممثل الروسي ماكسيم ستويانوف عن فيلم «طوابع البريد». كما حصلت بطلة الفيلم عينه على شهادة تقدير، في حين تُوّجت يارا دي نوفايس بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في الفيلم البرازيلي «مالو»، وحصل الفيلم التركي «أيشا» على جائزة أفضل إسهام فنّي.

الفنانة كندة علوش شاركت في لجنة تحكيم أفلام «المسافة صفر» (إدارة المهرجان)

وأنصفت الجوائز كلاً من فلسطين ولبنان، ففاز الفيلم الفلسطيني «حالة عشق» بجائزتَي «أفضل فيلم» ضمن مسابقة «آفاق السينما العربية»، ولجنة التحكيم الخاصة. وأعربت مخرجتاه منى خالدي وكارول منصور عن فخرهما بالجائزة التي أهدتاها إلى طواقم الإسعاف في غزة؛ إذ يوثّق الفيلم رحلة الطبيب الفلسطيني غسان أبو ستة داخل القطاع. ورغم اعتزازهما بالفوز، فإنهما أكدتا عدم شعورهما بالسعادة في ظلّ المجازر في فلسطين ولبنان.

وكانت لجنة تحكيم «أفلام من المسافة صفر» التي ضمَّت المنتج غابي خوري، والناقد أحمد شوقي، والفنانة كندة علوش؛ قد منحت جوائز لـ3 أفلام. وأشارت كندة إلى أنّ «هذه الأفلام جاءت طازجة من غزة ومن قلب الحرب، معبِّرة عن معاناة الشعب الفلسطيني». وفازت أفلام «جلد ناعم» لخميس مشهراوي، و«خارج التغطية» لمحمد الشريف، و«يوم دراسي» لأحمد الدنف بجوائز مالية قدّمتها شركة أفلام «مصر العالمية». كما منح «اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي»، برئاسة الإعلامي عمرو الليثي، جوائز مالية لأفضل 3 أفلام فلسطينية شاركت في المهرجان، فازت بها «أحلام كيلومتر مربع»، و«حالة عشق»، و«أحلام عابرة».

ليلى علوي على السجادة الحمراء في حفل الختام (إدارة المهرجان)

وحصد الفيلم اللبناني «أرزة» جائزتين لأفضل ممثلة لبطلته دياموند بو عبود، وأفضل سيناريو. فأكدت بو عبود تفاؤلها بالفوز في اليوم الذي يوافق عيد «الاستقلال اللبناني»، وأهدت الجائزة إلى أسرة الفيلم وعائلتها.

وفي مسابقة الأفلام القصيرة التي رأست لجنة تحكيمها المخرجة ساندرا نشأت، فاز الفيلم السعودي «انصراف» للمخرجة جواهر العامري بجائزة لجنة التحكيم الخاصة. وقالت جواهر، في كلمتها، إن المهرجان عزيز عليها، مؤكدة أنها في ظلّ فرحتها بالفوز لن تنسى «إخوتنا في فلسطين ولبنان والسودان». أما جائزة أفضل فيلم قصير فذهبت إلى الصيني «ديفيد»، وحاز الفيلم المصري «الأم والدب» على تنويه خاص.

كذلك فاز الفيلم المصري الطويل «دخل الربيع يضحك» من إخراج نهى عادل بـ4 جوائز؛ هي: «فيبرسي» لأفضل فيلم، وأفضل إسهام فنّي بالمسابقة الدولية، وأفضل مخرجة، وجائزة خاصة لبطلته رحاب عنان التي تخوض تجربتها الأولى ممثلةً بالفيلم. وذكرت مخرجته خلال تسلّمها الجوائز أنها الآن فقط تستطيع القول إنها مخرجة.

المخرج المصري بسام مرتضى يرفع بجوائز فيلمه «أبو زعبل 89» (إدارة المهرجان)

كما فاز الفيلم المصري «أبو زعبل 89» للمخرج بسام مرتضى بجائزة أفضل فيلم وثائقي طويل، وجائزة لجنة التحكيم الخاصة، بالإضافة إلى تنويه خاص ضمن مسابقة «أسبوع النقاد». ووجَّه المخرج شكره إلى الفنان سيد رجب الذي شارك في الفيلم، قائلاً إنّ الجائزة الحقيقية هي في الالتفاف الكبير حول العمل. وأكد لـ«الشرق الأوسط» أنّ «النجاح الذي قُوبل به الفيلم في جميع عروضه بالمهرجان أذهلني»، وعَدّه تعويضاً عن فترة عمله الطويلة على الفيلم التي استغرقت 4 سنوات، مشيراً إلى قُرب عرضه تجارياً في الصالات. وحاز الممثل المغربي محمد خوي جائزة أفضل ممثل ضمن «آفاق السينما العربية» عن دوره في فيلم «المرجا الزرقا».

بدوره، يرى الناقد السعودي خالد ربيع أنّ الدورة 45 من «القاهرة السينمائي» تعكس السينما في أرقى عطائها، بفضل الجهود المكثَّفة لمدير المهرجان الناقد عصام زكريا، وحضور الفنان حسين فهمي، وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أنّ «الدورة حظيت بأفلام ستخلّد عناوينها، على غرار فيلم (هنا) لتوم هانكس، والفيلم الإيراني (كعكتي المفضلة)، و(أبو زعبل 89) الذي حقّق معادلة الوثائقي الجماهيري، وغيرها... وكذلك الندوات المتميّزة، والماستر كلاس الثريّة».