«أرامكو» تستحوذ على خط إنتاج مواد «كونفيرج» للتقنيات المبتكرة في شركة «نوفومور»

لتصنيع منتجات عالية الجودة من غاز ثاني أكسيد الكربون

«أرامكو» تستحوذ على خط إنتاج مواد «كونفيرج» للتقنيات المبتكرة في شركة «نوفومور»
TT

«أرامكو» تستحوذ على خط إنتاج مواد «كونفيرج» للتقنيات المبتكرة في شركة «نوفومور»

«أرامكو» تستحوذ على خط إنتاج مواد «كونفيرج» للتقنيات المبتكرة في شركة «نوفومور»

استحوذت «أرامكو السعودية» في صفقة تقدر قيمتها بنحو مائة مليون دولار، على خط إنتاج مواد «كونفيرج» والتقنيات المبتكرة المصاحبة لها من شركة نوفومور في الولايات المتحدة الأميركية.
وتُصنّع المنتجات القائمة على تقنية كونفيرج بوليول من نسبة كبيرة من ثاني أكسيد الكربون، وتحتوي على كمية كبيرة منه، في حين توفر هذه التقنية بديلاً أكثر استدامة وأعلى أداءً وأفضل قدرة على المنافسة من ناحية التكلفة من منتجات البوليول التقليدية، التي تستخدم في تطبيقات الطلاء والمواد اللاصقة ومنع التسرب والإيلاستومر، خصوصًا في المنتجات النهائية التي تتميز بقيمتها العالية وكثرة الطلب عليها، بما في ذلك مجالات إنتاج الرغوة المرنة والصلبة. كما تشمل التطبيقات التي يمكن أن تدخل فيها أيضًا نطاقًا واسعًا من المنتجات، بدءًا من مقاعد السيارات وصولاً إلى ألواح عزل المباني.
وقال المهندس أمين الناصر، الرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين في «أرامكو السعودية»، إن «الشركة ماضية في تطوير شراكات دولية جديدة في مجال التكرير والكيميائيات بما يعزز القيمة المضافة، ويخلق فرصًا اقتصادية وتجارية جديدة تتوافق مع استراتيجياتها بعيدة المدى ومع (رؤية المملكة 2030)».
ولفت الناصر إلى أن «الصفقة تستند إلى فكرة صناعية وتقنية رائدة، إذ تتيح تقنية كونفيرج بوليول تحويل ثاني أكسيد الكربون الضار بالبيئة إلى منتجات نهائية أنظف وذات قيمة وكفاءة أعلى، وفي الوقت نفسه أقل في التكلفة والانبعاثات الكربونية».
وأكدت «أرامكو» أن ذلك سيساعد على تحفيز النمو في توفير منتجات نهائية وشبه نهائية أكثر استدامة في قطاع تحويل الكيميائيات، بما في ذلك قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في السعودية.
وذكر المهندس عبد العزيز الجديمي، النائب الأعلى للرئيس بالوكالة للتكرير والكيميائيات في «أرامكو»، أن الاستحواذ على تقنية كونفيرج بوليول يعكس نجاح جهود الشركة في اغتنام أفضل الفرص الممكنة للاستثمار التجاري لتقنيات متخصصة ومبتكرة، مشيرًا إلى أن هذه التقنية تمثل نجاح الجمع بين ثلاثة عناصر، وهي جودة أعلى للمنتج وتكاليف أقل مع تحقيق مستويات متميزة وإيجابية في المحافظة على البيئة، خصوصًا في مجال التغير المناخي.
وأكد أن «أرامكو» ستتمكن من تسريع الاستثمار التجاري لهذه المواد الجديدة المتميزة من خلال توفير إمدادات لقيم موثوقة وتأمين الاستقرار المالي واستثمار الأبحاث والتطوير والتركيز عليهما.
وتتميز مواد كونفيرج بوليول بانبعاثات كربونية تعادل تقريبًا ثلث مثيلاتها في مواد البوليول التقليدية، وتتمثل فوائد مواد كونفيرج بوليول، عند دمجها في مركبات «البولي يوريثان»، بشكل عام في تحقيق أداء فائق للمواد بما في ذلك زيادة القوة والمقاومة للكشط والمواد الكيميائية والعوامل الجوية وتحسين ميزة الالتصاق والصلابة ومقاومة التمزق وارتفاع قدرة تحمل الأحمال وانخفاض حرارة الاحتراق.
وأشارت «أرامكو» إلى أنها ستعمل على تصنيع وتسويق تقنية كونفيرج والمنتجات المرتبطة بها عن طريق شركتها التابعة، وهي شركة «أرامكو للمواد عالية الأداء ذات المسؤولية المحدودة»، كما تعتزم إنشاء مرافق إنتاج شاملة في السعودية لمساندة تصنيع المنتجات الكيميائية المتخصصة والوسيطة لتوريدها لمجموعة كبيرة من الصناعات، وكانت «أرامكو السعودية»، استحوذت عن طريق شركة «أرامكو» لمشاريع الطاقة التابعة لها، على حصة ملكية في شركة نوفومور في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2013.
وتعد تقنية «أرامكو» لاستخلاص واستغلال وتخزين الكربون ونشاطاتها في البحوث والتطوير جزءًا من نهجها الشامل لتعزيز إطار إدارة كفاءة الطاقة وغازات الاحتباس الحراري العام في السعودية، وأطلقت الشركة أول مشروع تجريبي لاستخلاص الكربون وتخزينه في السعودية في شهر يوليو (تموز) عام 2015 في حقل العثمانية ومرافق الحوية، ويحقن هذا المشروع الأضخم من نوعه في الشرق الأوسط 800 ألف طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنويًا.
وكانت «أرامكو» حددت قبل ثلاثة أعوام، عبر شركة «SAEV» التابعة لها، تقنية كونفيرج كتقنية واعدة واستثمرت في شركة نوفومور التي كانت تمتلك فكرة تلك التقنية، بما ساعد في دعم وتسريع تطوير هذه التقنية حتى وصلت مرحلة الاستثمار التجاري المجدي.
ولدى «أرامكو السعودية» بحوثٌ علمية أيضًا في استخلاص ثاني أكسيد الكربون من المصادر المتحركة وتطوير نموذج تجريبي لسيارة تستطيع احتجاز 25 في المائة من ثاني أكسيد الكربون في ظروف السياقة الفعلية.



ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.


الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
TT

الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)

سجل الاقتصاد الأميركي انتعاشاً في الربع الأول من العام، مدفوعاً بارتفاع الإنفاق الحكومي، عقب فترة إغلاق حكومي مكلِّفة، إلا أن هذا التحسن يُنظَر إليه على نطاق واسع بوصفه مؤقتاً، في ظل الضغوط المتزايدة الناتجة عن الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود، بما ينعكس سلباً على ميزانيات الأُسر.

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة، في تقديره الأولي، بأن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل سنوي قدره 2 في المائة، خلال الربع الأول، مقارنة بتباطؤ بلغ 0.5 في المائة خلال الربع السابق، حين شكّل تراجع الإنفاق الحكومي الفيدرالي عبئاً كبيراً على النمو، وفق «رويترز».

وجاءت هذه القراءة دون توقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى نمو قدره 2.3 في المائة، مع تباين التقديرات بين انكماش طفيف ونمو قوي. وارتبط جزء من التحسن بانتعاش جزئي في الإنفاق الحكومي بعد التراجع السابق.

في المقابل، واصل الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات دعم إنفاق الشركات على المُعدات، بينما تباطأ نمو الاستهلاك الخاص، وهو المحرك الأساسي للاقتصاد الأميركي، حتى قبل تأثيرات الحرب التي رفعت أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للجالون.

وتفاقم الضغط على الأُسر مع ارتفاع تكلفة المعيشة، ما انعكس سلباً على ثقة المستهلكين، في وقتٍ أظهرت فيه استطلاعات رأي تراجع الرضا عن الأداء الاقتصادي، وهو ما قد يخلق تداعيات سياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

سوق العمل والسياسة النقدية

وفي ظل هذه التطورات، من المتوقع أن يدعم النمو الحالي توجه الأسواق نحو بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وربما حتى عام 2027، ما لم تشهد سوق العمل تدهوراً ملحوظاً.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى استمرار المخاوف من التضخم.

وسجلت سوق العمل تباطؤاً نسبياً، إذ بلغ متوسط خلق الوظائف 68 ألف وظيفة شهرياً، خلال الربع الأول، مقارنة بـ20 ألف وظيفة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مع تراجع واضح عن مستويات عاميْ 2023 و2024، في ظل تأثيرات السياسات التجارية والهجرة.

كما أسهم ضعف سوق العمل في تباطؤ نمو الأجور، في حين أدت الرسوم الجمركية إلى رفع أسعار بعض السلع، رغم أن أثرها على التضخم العام بقي محدوداً نسبياً.

ويشير اقتصاديون إلى أن المستهلكين لجأوا إلى مدّخراتهم أو خفّضوها للحفاظ على مستويات الإنفاق، وهو اتجاه غير قابل للاستمرار على المدى الطويل، مع تراجع معدل الادخار إلى 4 في المائة خلال فبراير (شباط) الماضي.

وحذّر محللون من أن ارتفاع التضخم قد يقلّص أثر التحفيز الضريبي المتوقع، في وقتٍ يُتوقع فيه تراجع تأثير الإعفاءات الضريبية، ما قد يؤدي إلى ضعف إضافي في الإنفاق خلال العام الحالي.

وفي الأفق، يتوقع اقتصاديون أن تبدأ تداعيات الحرب في الشرق الأوسط الضغط على النمو الاقتصادي، ابتداءً من الربع الثاني من العام.