لسنوات طويلة، اعتبرت دراسة المرأة السعودية للطب البيطري مسألة غير ممكنة، لاعتبارات عدة أبرزها الرفض الاجتماعي، والانطباع العام بأن هذه التخصص لا يناسب المرأة، بحسب الدكتور أحمد اللويمي رئيس مجلس إدارة الجمعية البيطرية السعودية أستاذ الطب البيطري في «جامعة الملك فيصل» بالأحساء، الذي أكد أن فتح المجال للسعوديات لدراسة الطب البيطري من شأنه توفير مئات الوظائف النسائية في مجال المختبرات وصحة البيئة ورعاية الحيوانات.
وكشف اللويمي لـ«الشرق الأوسط»، عن جهود تبذلها الجمعية لحث الجهات الرسمية على إتاحة فرص دراسة الطب البيطري للمرأة السعودية، متوقعًا أن يتم ذلك في القريب العاجل. وتابع: «من المهم فتح المجال للسعوديات للاستفادة من المراكز العلمية لدراسة تخصص الطب البيطري، باعتبار أن هناك نقصًا شديدًا جدًا في هذا المجال».
وأكد أن المرأة من الممكن أن تغطي فراغًا كبيرًا في هذا التخصص حال تمكينها من فتح عيادات بيطرية للحيوانات الأليفة وفي مجال الصحة العامة؛ لأن جميع الأمانات في السعودية بحاجة إلى متخصصين ومتخصصات في الصحة العامة للعمل في أقسام إدارة صحة البيئة، وأيضًا بحاجة إلى متخصصين ومتخصصات في مجال المختبرات البيطرية والمختبرات بشكل عام.
ولفت إلى أن السعودية لا تضم سوى كليتين للطب البيطري، واحدة في الأحساء والأخرى في القصيم، وكلتاهما لا تسمحان للمرأة بدراسة الطب البيطري، لاعتبارات اجتماعية لا أراها تصمد أمام النقاش، فالبعض يرى أن المرأة قد تضطر للتعامل مع الحيوانات الكبيرة، ويستندون على ذلك للرفض.
ولحل هذه الإشكالية يقول رئيس مجلس إدارة الجمعية البيطرية السعودية: «بدلاً من أن تتخصص المرأة في مجال حيوانات المزرعة، من الممكن أن تتخصص في مجال الحيوانات المنزلية أو الطيور، وبالتالي نحل هذا العائق الاجتماعي»، مشيرا إلى أن الجهات الرسمية في البلاد بدأت تتفهم هذه المسألة في السنوات الأخيرة. ودعا اللويمي رجال الأعمال إلى الاستثمار في مجال التعليم البيطري بشكل عام، من خلال فتح المعاهد والكليات، وذلك خلال حديثه في لقاء أقيم مساء أول من أمس في الغرفة التجارية بمدينة الأحساء، على هامش حفل توزيع جائزة «المراعي» للطبيب البيطري المتميز بنسختها الثامنة.
يأتي ذلك في حين عقدت غرفة الشرقية بالدمام، ممثلة باللجنة الزراعية والثروة السمكية والحيوانية، لقاءها الموسع مساء أول من أمس، وأشاد اللقاء بالقرارات الأخيرة لمجلس الوزراء التي وصفوها بالداعمة لقطاع الزراعة والثروة السمكية والحيوانية، والتي تسهم في تطور آلية العمل فيه، وتصحيح مساره ليستطيع تقديم خدماته على أفضل المعايير.
وأوضح محمد آل دايل، رئيس اللجنة، أن اللقاء بحث كثيرًا من التحديات التي تواجه مشتركي القطاع، والتي من أبرزها: نسب التوطين، وبرنامج «نطاقات»، ورسوم العمالة، وشبكة الطرق، وأثرها في دعم القطاع والكهرباء، إضافة إلى ما تواجهه المناطق الزراعية في المنطقة من معوقات مثل منطقة غرب المطار والقرية العليا.
وخلص اللقاء إلى المطالبة بدعم فتح باب الاستثمار في العيادات البيطرية المتنقلة، إلى جانب تقديم مقترح إنشاء جمعيات تسويقية للقطاع الزراعي، في حين عبّر حضور اللقاء عن تطلعاتهم بشأن تقديم وزارة البيئة والمياه والزراعة، الدعم الكافي للمستثمرين في قطاع الزراعة والثروة السمكية والحيوانية.
9:56 دقيقه
تحرك لتمكين السعوديات من دراسة «الطب البيطري» ومزاولة المهنة
https://aawsat.com/home/article/776521/%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%83-%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%83%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D9%86-%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%B7%D8%B1%D9%8A%C2%BB-%D9%88%D9%85%D8%B2%D8%A7%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D9%86%D8%A9
تحرك لتمكين السعوديات من دراسة «الطب البيطري» ومزاولة المهنة
رئيس الجمعية البيطرية: نظرة المجتمع أخرت حضور المرأة في البيطرة
- الدمام: إيمان الخطاف
- الدمام: إيمان الخطاف
تحرك لتمكين السعوديات من دراسة «الطب البيطري» ومزاولة المهنة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

