القفطان المغربي يتألق في لندن

12 مصممًا استعرضوا جماليته العصرية من دون المساس بأساسياته

من أعمال سهام الهابطي  -  من أعمال سارة الشتوكي  -  من أعمال سميرة علالي  -  من أعمال أمين المراني
من أعمال سهام الهابطي - من أعمال سارة الشتوكي - من أعمال سميرة علالي - من أعمال أمين المراني
TT

القفطان المغربي يتألق في لندن

من أعمال سهام الهابطي  -  من أعمال سارة الشتوكي  -  من أعمال سميرة علالي  -  من أعمال أمين المراني
من أعمال سهام الهابطي - من أعمال سارة الشتوكي - من أعمال سميرة علالي - من أعمال أمين المراني

لكل بلد في العالم أزياء تقليدية خاصة به تعكس جزءا من تاريخه وتراثه. فكما لمنطقة الخليج عباءته، والسودان ثوبه، للمغرب قفطانه. وفيما يحاول الغربيون الاستيحاء مؤخرا من العباءة توددا للمرأة الخليجية بحكم أنها زبون مهم بالنسبة لهم، فإن القفطان كان منبع إلهام لمصممين كبار منذ ستينات القرن الماضي. الفضل الكبير يعود إلى العارضة تاليتا غيتي، والمصمم إيف سان لوران، وتلك الصورة الأيقونية التي لا تزال تتداولها كتب الموضة، وتظهر فيها العارضة على سطح بيت في مراكش مع المصمم وزوجها المليونير، غيتي. لكن ما يحسب للقفطان أنه بدا تراثيا وتطور إلى قطعة موضة تجمع العراقة بالأصالة في أجمل أشكالها، تفتخر به المرأة المغربية، كما تُقدرها المرأة الشرقية والأجنبية، على حد سواء.
وهذا ما لمسه جمهور لندن يوم السبت الماضي في فندق الماريوت، حيث نظمت المصممة جليلة المستوكي، المقيمة في العاصمة البريطانية، عرضا نجحت أن تجمع فيه ما لا يقل عن 12 مصمما تباروا في استعراض فنيتهم وقدراتهم على ترجمة هذه القطعة الأيقونية بلغة عصرية تحترم شخصيته وتقاليده. وقد نجحت جليلة المستوكي فعلا أن تستقطب 12 من أهم المصممين المتخصصين في هذه القطعة، ونذكر منهم سهام الهبطي، وبشرى الفيلالي، وسميرة علالي، ورافائيل دوريان، وسارة الشتوكي، وفرح بن شقرون وآخرين، إلى جانب المصممة جليلة المستوكي طبعا. فهذه الأخيرة قدمت إلى بريطانيا لدراسة إدارة الأعمال، لكنها انجذبت نحو عالم الموضة والأزياء، لا سيما القفطان خصوصا بعد أنا لمست ما يتمتع به من إعجاب على كل المستويات. فسوقه تتعدى المرأة الأجنبية إلى المرأة الشرقية التي تسافر إلى كل أنحاء العالم بحثا عن كل ما هو جميل وفريد. وتضيف أن الفعالية تأتي تعاونا بين «دار القفطان» التي تُشرف عليها و«قفطان المغرب»، وما هي سوى الخطوة الأولى التي ستبني عليها لكي تجعلها جسرا يجمع مصممين من كل أنحاء العالم العربي، ومنبرا للتعريف بإبداعاتهم خارج بلدانهم، على أن يكون القفطان بكل ما يتضمنه من أصالة وعنفوان العنوان الدائم لها.
من المشاركين المهمين أيضا نذكر أمين المراني، مؤسس فعالية «قفطان المغرب» التي أصبحت تقليدا سنويا تترقبه المرأة المغربية بلهفة لتتعرف على آخر خطوطه وصيحاته. صحيح أن هذه المرأة لا تتوقع صيحات مجنونة، بل ويمكن أن ترفضها، لعلمها أنه من المقدسات التي لا يجب التلاعب بها كثيرا، إلا أن هذا لا يمنع أنها تنتظر حقنه بجرعات من العصرية يتطلبها إيقاع العصر من جهة، وذوق جيل جديد مُتشبع بالموضة العالمية من جهة ثانية.
وهذا تحديدا ما تم لمسه يوم السبت الماضي، من خلال اقتراحات كل المصممين، الذين أجمعوا على احترام أساسياته مع رغبة في إبراز إمكانياته الواسعة كقطعة موضة يمكن أن تستغني عن ألف فستان سهرة. فلا أحد منهم بخل عليه بالتطريزات الغنية ولا القصات الرشيقة أو الأقمشة المترفة. لكن ما يُحسب لأغلبهم أنهم خففوا من تعقيداته، التي كانت في الماضي تتجلى في وزنه الثقيل وضخوه برشاقة استمدت انسيابيتها من المخمل الناعم والموسلين والحرير في تدرجات ألوان جذابة وعلى شكل طبقات تبدأ بالخفيف والشفاف لتصل إلى السميك والمطرز. بل حتى التطريزات، ورغم غناها وسخائها، راوغت المبالغة والتكلف، بفضل جمالها واقتصار استعمالها على أجزاء محددة. وربما يكون المصمم أمين المراني، الذي افتتح العرض، أكثر من احترم خصوصية هذه القطعة وإرثها المتجذر في التاريخ والثقافة المغربية. فقد قدم مجموعة من التصاميم احترمت خطوطه التقليدية، مُركزا على الأقمشة التي انسدلت على الجسم برشاقة بالغة تؤكد أن التطوير، بالمفهوم الذكي، يعني تجنب الجانب الفولكلوري وليس نقض الموروثات تحت شعار التجديد والابتكار.
كانت العملية بالنسبة له سهلة، فهو «معلم» بكل معنى الكلمة عندما يتعلق الأمر بهذه القطعة التي توارث حبها أبا عن جد. فعدد من أفراد عائلته فضلا عن والديه متخصصون في هذه الصناعة. المتتبع لبدايته يلاحظ محاولاته الأولى لخوض المتعارف عليه بعصرنة القفطان مدفوعا بفورة الشباب، وهو ما تجلى في القصات الكبيرة والواسعة، وإدخاله الفرو وجلود التمساح والأفاعي وغيرها من التفاصيل الجريئة. ومع الوقت، خفف من جنوحه إلى الابتكار المجنون خصوصا بعد أن صب جهوده في تصميم قفاطين العروس التي تخصص فيها. غني عن القول: إن تصاميمه لقيت هوى في نفس عروس شابة تريد التميز عن باقي المدعوات في ليلة العمر. القفطان الذي اقترحه لها في عرضه الأخير، مثلا، كان بلون السلمون ومطبوعا بورود كثيرة، خلافا للأبيض المتعارف عليه.
المصممة سهام الهابطي أيضا قدمت مجموعة تلعب على الكلاسيكي العصري، حيث أرسلت أول عارضة بقفطان عروس باللون الأبيض الثلجي مطرز بالأخضر والوردي، أتبعته بمجموعة من القفاطين ركزت فيها على الخطوط التقليدية وتطريزات شملت الخرز والترتر وأحجار سواروفسكي، إضافة إلى طبعات متنوعة ثلاثية الأبعاد. مثل أمين المراني، لم يكن دخول سهام الهابطي عالم القفطان صُدفة. فقد تربت في بيت يتنفس الأزياء التقليدية، بحكم أن والدتها فوزية برياح مصممة مخضرمة فيه. لكنها لم تكن تنوي التخصص فيه، حيث درست علوم البصريات في باريس. فقط بعد تخرجها وعودتها إلى المغرب وزواجها بدأت تفكر فيه بتشجيع من والدتها. وهكذا انخطرت في معهد موضة بالدار البيضاء، ومنه دخلت إلى عالم الخياطة الراقية. ما شجعها أكثر أنها كانت تتمتع بموهبة الرسم وقادرة على التلاعب بالألوان منذ الصغر، فضلا عن اهتمامها بفن العمارة المغربية، بكل روافدها الثقافية وتفاصيلها الدقيقة. وربما هذا ما يجعل تصاميمها تناسب عارضات الأزياء الممشوقات القد كما المرأة ذات المقاسات العادية.
بالنسبة للمصممة بُشرى فيلالي، فإن الفعالية كانت مناسبة لكي تقول بصريح العبارة إن قفاطينها موجهة للملكات والأميرات. فقد أطلقت على كل زي اسم ملكة من الحاضر أو الماضي، إذ استهلت عرضها بقفطان «للا أم سيدي» إشارة إلى والدة الملك محمد السادس، مكون من أربع طبقات بتدرجات ألوان الأخضر والأكوامارين، أتبعته بقفطان مكون من ثلاث طبقات يحمل اسم السلطانة هيام، وآخر مكون من قطعتين فقط، وتغلب عليها لمسات عصرية باسم ملكة إسبانيا ليتيسيا، وآخر باسم الملكة رانيا يتماوج بالمرجاني والأصفر والأخضر الزيتوني. مسك الختام كان قفطانا باسم للا سلمى يجمع الأناقة الرفيعة بالتطريزات الغنية.
أما سميرة علالي، فقد قدمت مجموعة هجينة بين الغندورة، وهي قطعة مغربية أخرى تستعملها المرأة في أيامها العادية والمناسبات الخفيفة، والقفطان لتأتي النتيجة مزيجا بين الأناقة العالية والعملية المريحة. ولأنها حرصت على أن ترقى بها إلى مستوى الفخامة، فقد عززتها بأقمشة مثل الموسلين والمخمل، متلاعبة على الشفاف والسميك في القطعة الواحدة. يُذكر أن سميرة علالي عملت في مجالات كثيرة لم تجد فيها ما يُشفي غليلها، إلى أن وجهت أنظارها نحو القفطان الذي يُذكرها بالطفولة وتلك الصور المترسخة في ذهنها عن الأفراح، حيت تتباهى كل امرأة بقفطانها وجواهرها التقليدية. خطوتها الأولى كانت في مدينة مونتريال بكندا، حيث تخصصت في مجال «الكوتير» من معاهدها.
عندما عادت إلى المغرب في عام 2009، لم يكن لدها أدنى شك بأن مستقبلها هو القفطان. مكمن قوتها حسب المتابعين لأعمالها هي الألوان المتناقضة التي تنجح في تنسيقها مع بعض لتكتسب في النهاية تناغما مريحا للعين.



من نيويورك إلى لبنان...رمزية إطلالة راما دواجي وتأثيرها الثقافي

راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)
راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)
TT

من نيويورك إلى لبنان...رمزية إطلالة راما دواجي وتأثيرها الثقافي

راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)
راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)

في 1 يناير (كانون الثاني) 2026، وفي محطة ظلّت مهجورة منذ عام 1945، شهدت نيويورك انتقال السلطة من أندرو كومو إلى زهران ممداني. اختيار المكان لم يكن مصادفة، بل إشارة واضحة إلى أن السياسة الجديدة تبدأ من حيث يلتقي الناس يومياً: المترو.

من المكان إلى الأزياء والأكسسوارات، كانت كل التفاصيل محسوبة ومدروسة بعناية فائقة تؤذن بعهد ديناميكي. وبالطبع، الحديث عن الأزياء يجرنا تلقائياً إلى حضور راما دواجي، زوجة ممداني، أو سيدة نيويورك الأولى حالياً. وكعادتها رافقته بصمت مطبق، تاركة الكلام كله لإطلالتها.

لم يكن اختيار أزياء وأكسسوارات راما وزوجها زهران ممداني عبثياً إذ تمت دراسة كل التفاصيل بعناية فائقة (أ.ف.ب)

إلى جانب ارتدائها هويتها العربية وحرصها على إلقاء الضوء على مصممين محليين، أضافت في هذه المناسبة التاريخية عنصراً آخر يُسلط الضوء على الموضة بوصفها وسيلة التمكين النسوي، فهي لم تكتفِ بتألقها الشخصي، بل رفعت معها مصممة معطفها، الفلسطينية اللبنانية سينثيا مرهج، وخبيرة الأزياء النيويوركية السمراء غابرييلا كاريفا جونسون. وبهذا أكّدت لنا أن مساحة النجاح تتسع لكل النساء، وأن المرأة الواثقة يمكن أن ترتقي بكل مَن يعملن معها، وتُعطيهن حقهن.

تقول سينثيا مرهج، وهي مصممة شابة أطلقت علامتها «رينسانس رينسانس» في عام 2016، وفازت بجائزة «فاشن ترست آرابيا» لعام 2023 عن فئة ملابس السهرة إضافة إلى جوائز أخرى، إنها تفاجأت بمعرفة راما بعلامتها. وتضيف بإعجاب: «كان بإمكانها اختيار أي اسم عالمي، لكنها اختارتنا، وهو ما يُعيد الاعتبار لبُعدنا الإنساني، ويُظهر حجم الثقافة والإبداع الموجودين في منطقتنا».

المعطف والرمزية

المعطف كما ظهر ضمن مجموعة خريف وشتاء 2023 مصنوع من صوف محلي وفرو اصطناعي (رينسانس رينسانس)

وبعد المفاجأة والغوص في عالم راما، الإنسانة والفنانة، اكتشفت المصممة مدى الانسجام الطبيعي بينها وبين علامتها التي تحتفل بالمرأة العملية والمثقفة فنياً. وكان المعطف، من مجموعة خريف وشتاء 2023، «يعكس شخصية راما بدقة»، وفق قولها، مضيفة أن تفاصيله كافة «صُنعت في لبنان من صوف محلي جرى غزله ونسجه وتنفيذه بأيدي نساء لبنانيات، بينهن والدتي وابنتا خالتي، كريستي وجيس، اللتان نقلتا القطعة إلى نيويورك». وبالنسبة إلى سينثيا، شكّل ذلك «دليلاً على القوة الاستثنائية للمرأة والمجتمع الذي تنتمي إليه».

فن رسم الصورة

في إطار رسم هذه الصورة، لا يمكن عدم الإشارة إلى المايسترو وراءها: غابرييلا كاريفا جونسون، فهي خبيرة ومحررة أزياء نيويوركية سمراء، تمتلك صوتاً مسموعاً توظّفه في تمثيل الأقليات وتسليط الضوء على المواهب الناشئة. ولم يكن اختيار «مكتب زهران ممداني» للتعاون مع راما محض صدفة، بل خطوة مدروسة تعكس توافقاً استراتيجياً بين سياسة ممداني القائمة على التعددية والشمولية، ورؤية راما المعتزة بجذورها العربية.

عبّرت غابرييلا عن سعادتها بهذا التعاون في مقال طويل نشرته مؤخراً، قائلة إنه كان تجربة ثلاثية فريدة بينها وبين راما وسينثيا، حيث «جرى تبادل الأفكار والرسومات لتعديل بعض تفاصيل المعطف بحماس سلس ليأخذ شكله النهائي».

تم تغيير الياقة بحيث جاءت عالية ومقفلة تماماً مقارنة بالتصميم الأصلي لتناسب طقس نيويورك البارد (أ.ف.ب)

شمل التعديل الياقة التي جاءت عالية ومقفلة تماماً لصدّ برودة طقس شهر يناير، مقارنة بالتصميم الأصلي، كما جرى التخفيف من التفاصيل التي كانت تظهر فيه على شكل صفوف من الفرو الاصطناعي، تمتد من منطقة الخصر إلى الأسفل. فبدلاً من 10 صفوف، تم الاكتفاء بـ3 فقط، ما أكسب التصميم بساطة وأناقة كبيرين.

نُسّق المعطف مع أقراط متدلية استعارتها من متجر نيويوركي مشهور بقطع «الفينتاج». والنتيجة كانت إطلالة تمزج بين الخصوصية والاستدامة، تعكس ميل راما إلى القطع المعاد تدويرها أو التي تحمل تاريخاً. بأسلوبها الخاص، تنجح راما في منح هذه القطع روحاً شبابية تتناسب مع سنها وطموحات جيلها من فتيات نيويورك تحديداً.

الموضة بوصفها فناً وتعبيراً شخصياً

في لحظة التنصيب التاريخية، التي كانت أعين العالم كلها مصوبة نحو نيويورك، بدت خيارات راما متسقة مع سياسات زوجها، من حيث إنسانيتها وشموليتها وابتعادها عن أي استعراض. كما ظهرت بعيدة كل البُعد عن الصورة التقليدية للسيدة الأولى، التي كانت حتى الأمس القريب تخضع لتوقعات مسبقة، سواء من خلال اختيار أزياء لمصممين نادرين جداً، أو الالتزام بلقطات تقليدية مكررة. أما راما، فاختارت أن تُعانق اختلافها بشجاعة، وكل تفاصيل حضورها كانت تصرخ بتميزها دون أن تنطق بكلمة.

قبل حفل التنصيب بأسابيع قليلة، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام بصور نُشرت لها في مجلة «ذي كات» (The Cut). لم تظهر فيها مجرد امرأة تستعرض أزياء أنيقة، بل أقرب إلى عمل فني يعتمد على التكوين وتلك العلاقة الحميمة بين الجسد والأزياء. كل هذا من دون أي شعارات أو خطاب مباشر. في كل صورة نجحت في شد الأنفاس وإثارة الإعجاب، لأنها تُذكِّر بأن الموضة في الأساس كانت وسيلة تعبير فني قبل أن تتحول إلى استهلاك.

سينثيا مرهج... المصممة

تصاميم من مجموعة سينثيا مرهج لربيع وصيف 2026 (رينسانس رينسانس)

حصلت على شهادة في عالم التواصل البصري من معهد «سنترال سانت مارتنز» لتصميم الأزياء، ومن لبنان أطلقت علامة «رينسانس رينسانس» عام 2016، رافعة شعار «طرح أزياء تخاطب امرأة معاصرة بنوعية جيدة وتصاميم أنيقة بكميات أقل»، مفضلة طرح أزياء بسيطة تناسب إيقاع المرأة العصرية على تصميم أزياء فخمة غنية بالتطريزات.

لكن تبقى ميزة العلامة ارتباطها العميق بالإرث وحب العائلة، إذ إن سينثيا تُمثل الجيل الثالث من عائلة امتهنت صناعة الأزياء منذ عقود. بدأت من جدتها لوريس سروجي، التي اشتهرت منذ أكثر من نصف قرن في حيفا، بتصميمها أزياء نساء المجتمع الفلسطيني. الجدة نقلت حب هذه المهنة لابنتها لوار ثم إلى حفيدتها سينثيا.

منذ عام 2016 إلى اليوم، حصدت المصممة الكثير من الجوائز، منها جائزة «فاشن ترست أرابيا» لعام 2023، كما أدرجت مؤخراً ضمن نصف نهائي جائزة «LVMH». كما صممت أزياء النجمة كلوي سيفيني، في فيلم مقتبس من الرواية الفرنسية «صباح الخير أيها الحزن» (Bonjour Tristesse) للكاتبة الفرنسية فرانسواز ساغان.


نظارات الخريف والشتاء... الحماية والأناقة وجهان لعملة واحدة

الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)
الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)
TT

نظارات الخريف والشتاء... الحماية والأناقة وجهان لعملة واحدة

الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)
الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)

في الشتاء عندما يصبح الضوء أكثر حدةً وتبايناً، تكتسب النظارات أدواراً وظيفية وجمالية في الوقت ذاته. فهنا تصبح الرؤية الواضحة جزءاً من التجربة اليومية، سواء في المدن أو الوجهات الجبلية، وبالتالي تتنوع وظائف النظارات بين حماية العين من الأشعة فوق البنفسجية واعتماد عدسات قادرة على التعامل مع التباين العالي في الإضاءة والوجهة وبين توفير الراحة وضمان ثباتها، بمعنى أصح جلوسها على الأنف بشكل مريح. الشركات المتخصصة وبيوت الأزياء باتت تهتم بكل هذه التفاصيل وتراعي توافرها في إصداراتها من دون أن تتجاهل ضرورة توفير إطلالة أنيقة من خلال ابتكار أشكال جديدة توفر على المتسوق عناء البحث الطويل.

طرحت «ماوي جيم» اقتراحات أنيقة وعملية لعشّاق الهواء الطلق والوجهات الشتوية (ماوي جيم)

من الناحية الجمالية، ما جرى طرحه من عدة بيوت وشركات عالمية مؤخراً يشير إلى توجه واضح نحو فنون العمارة والأشكال الهندسية. أي التصاميم ذات الشخصية القوية واللافتة بغض النظر عن أحجامها. وبينما يتسم بعضها بالصرامة يتسم بعضها الآخر بقوة متوازنة، إن لم نقل ناعمة.

أكثر ما يُحسب لهذه الإصدارات أنها لا تلاحق الاتجاهات العابرة بل تركز على الحرفية والتفاصيل التي تصنع الفارق على المدى البعيد، وبالتالي فإن السمة الغالبة فيها فخامة هادئة، تغيب فيها الشعارات لصالح جودة الخامات ودقة التنفيذ. ورغم أن أشكالها المعمارية وأحجامها مثيرة، فإن الدور العريقة تحرص فيها على استحضار إرثها، مما يضفي عليها كلاسيكية مستدامة تتكلم لغة الجيل الجديد. لوحات الألوان أيضاً تعكس مزاج الشتاء، حيث تبرز درجات داكنة مثل الأسود. يتم التخفيف من عمقها بإضافة لمسات معدنية دافئة.

«فينتاج آيوير»

نظارات متنوعة من مجموعة «كازومي» بحرفية وتوازن يجمع القوة بالنعومة (آيوير فينتاج)

شركة «فينتاج آيوير» مثلاً طرحت مؤخراً مجموعتين. الأولى باسم «كازومي» وهو عنوان يدل في اللغة اليابانية على الجمال والانسجام. تتميز بعدسات بيضاوية يحيط بها إطار وأذرع مزخرفة مطلية بالذهب.

أما الثانية فبعنوان «تاكومي»، وتعني في اليابانية «الحرفي» لتدل على خضوعها لتعديلات مهمة على يد حرفيين متمرسين. وتأتي هي الأخرى بعدسات بيضاوية وإطار مطلي بالذهب مزدان بنقوش مضفرة وجسر معدني.

«كيرينغ»

مجموعة «كيرينغ» المالكة لعدة بيوت أزياء أصبح لها باع في تصميم النظارات الشمسية للشتاء والصيف، مثل «سان لوران» و«ألكسندر ماكوين» و«بالنسياغا» و«بوتيغا فينيتا» وغيرها. هذا الموسم ركزت على خطوط نحتية وتشطيبات جريئة.

أشكال معمارية وأخرى تحترم التراث والنِّسَب المعاصرة في نظارات «ألكسندر ماكوين» و«سان لوران» و«غوتشي» (كيرينغ)

في تصاميم «بالنسياغا» و«ألكسندر ماكوين» مثلاً تتجلى الأشكال المعمارية، فيما تعتمد «بوتيغا فينيتا» على فخامة هادئة خالية من الشعارات. «غوتشي» في المقابل، جمعت بين التراث والنسب المعاصرة حتى تحافظ على شريحة الشباب التوَّاق إلى التميز، ودار «كارتييه» ارتقت بتصاميمها عبر إطارات معدنية تعكس تمرسها في صياغة المعادن الثمينة والمجوهرات الفاخرة من خلال الخامات والتفاصيل الدقيقة.

من جهتها، تعكس نظارات «سان لوران» للخريف والشتاء رؤية مصمم الدار أنطوني فاكاريلو، التي تمزج بين الكلاسيكية والتصميم المعاصر. أعاد فيها نماذج تصاميم أيقونية بلغة جديدة مع حضور واضح لإطارات الأسيتات والهياكل المعدنية كعنصر أساسي.

تجمع تصاميم «ماوي جيم» بين خفّة الأداء والحضور الجمالي (ماوي جيم)

«ماوي جيم»

ولعشاق النظارات الخاصة بعشاق التزلج والوجهات الشتوية عموماً، طرحت شركة «ماوي جيم» مجموعة مناسبة تركز فيها على الأداء والراحة. تتوفر على عدسات حماية كاملة من الأشعة فوق البنفسجية بتصميم انسيابي وحافة علوية مخفية مع إطار نايلون خفيف ووسادات أنفية قابلة للتعديل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


كرة القدم والموضة تجمعان «تومي هيلفيغر» ونادي ليفربول الإنجليزي

نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)
نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)
TT

كرة القدم والموضة تجمعان «تومي هيلفيغر» ونادي ليفربول الإنجليزي

نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)
نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)

أعلنت علامة «تومي هيلفيغر (Tommy Hilfiger)»، التابعة لشركة «بي في إتش (PVH) المدرجة في بورصة نيويورك، عن دخولها رسمياً عالم كرة القدم، بعد إبرام شراكة جديدة مع نادي ليفربول الإنجليزي. تشمل هذه الشراكة فريقَي الرجال والسيدات، وستتجلّى في لحظات محورية تشمل الإطلالات التمهيدية لبعض المباريات المختارة، فضلاً عن حملات إعلانية عالمية.

نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)

ومن المقرّر أن تنطلق الشراكة من خلال سلسلة من المجموعات الكبسولية الحصرية، والمحطّات الثقافية، والحملات الإعلانية، التي تجمع بين أسلوب «البريبي» الكلاسيكي المرتبط بنيويورك، وأجواء ملعب «آنفيلد» العريق الذي يستضيف أهمّ مباريات كرة القدم. وهذا يعني مراعاة الأسلوب الإنجليزي العريق. ويُشارك في الإعلان عن هذه الشراكة نخبة من لاعبي الفريق الأساسي، من بينهم القائد فيرجيل فان دايك، ودومينيك سوبوسلاي، وفلوريان فيرتز، وكونور برادلي، وهوغو إيكيتيكي، إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان.

بهذه المناسبة، صرح تومي هيلفيغر قائلاً: «طيلة مسيرتي المهنية وأنا أستلهم من قصص نجاح أسماء شهيرة في مجال الرياضة. وكانت دائماً تلفتني الفرق التي تربطها علاقة وثيقة وطويلة بالجمهور؛ لأنها بالنسبة إليّ تملك مقوّماً سردياً يتركز على القيم، وعلى إلهام جماهيرها حول العالم للسعي وراء أحلامهم بكل إصرار ومن دون تنازلات، وهذا ما وجدته في نادي ليفربول».

بدوره، قال فيرجيل فان دايك، قائد نادي ليفربول: «من الرائع أن نرى شراكتنا مع علامة (تومي هيلفيغر) تنطلق رسمياً. نحن اللاعبين متحمّسون لرؤية هذا التعاون ينبض بالحياة، حيث يجمع بين عالم الموضة والثقافة والإرث العريق للنادي».

أُعلن عن الشراكة برفع أكبر علم يحمل شعار «تومي» على أرض ملعب «آنفيلد» الشهير (تومي هيلفيغر)

وفي تجسيد بصري للإرث المشترك والطموح المتبادل بين الطرفين، أُعلنَ عن الشراكة برفع أكبر علم يحمل شعار «تومي» على أرض ملعب «آنفيلد» الشهير، كُشف فيه عن الشعار المشترك بين العلامتَين. وقد جرى التبرّع بالقماش المُستخدم لصناعة العلم إلى مؤسسة «Silly Goose»، التي أسّستها «ريغان»؛ إحدى المشاركات في برامج «إل إف سي فاونديشن (LFC Foundation)» والمشجّعة الوفية للنادي منذ الصغر، على أن يُعاد تدويره إلى قطع مستوحاة من روح الشراكة، تُعرض لاحقاً في مزاد خيري يعود ريعه لدعم نشاطات المؤسسة.

عشق علامة «تومي هيلفيغر» الرياضة واستخدامها مصدر إلهام ليس جديداً، فقد سبق أن تعاملت مع أسماء لامعة مثل تييري هنري، ورافاييل نادال، ولويس هاميلتون. واليوم، يتواصل هذا الشغف برعاية فريق «كاديلاك» في «فورمولا1»، وفريق الولايات المتحدة في سباقات «SailGP»، ليُتوَج الأمر بهذه الشراكة مع نادي ليفربول لكرة القدم.