المخابرات البريطانية: أحبطنا 12 هجومًا خلال 3 سنوات

ثلثا المدانين بالإرهاب في بريطانيا طلقاء.. وأغلبهم رفض التعامل مع برامج «المناصحة»

شرطة اسكوتلنديارد في الشارع البريطاني في حالة تأهب بعد إحباط عدد من الهجمات الإرهابية («الشرق الأوسط») - أندرو باركر المدير العام للمخابرات الداخلية البريطانية (رويترز)
شرطة اسكوتلنديارد في الشارع البريطاني في حالة تأهب بعد إحباط عدد من الهجمات الإرهابية («الشرق الأوسط») - أندرو باركر المدير العام للمخابرات الداخلية البريطانية (رويترز)
TT

المخابرات البريطانية: أحبطنا 12 هجومًا خلال 3 سنوات

شرطة اسكوتلنديارد في الشارع البريطاني في حالة تأهب بعد إحباط عدد من الهجمات الإرهابية («الشرق الأوسط») - أندرو باركر المدير العام للمخابرات الداخلية البريطانية (رويترز)
شرطة اسكوتلنديارد في الشارع البريطاني في حالة تأهب بعد إحباط عدد من الهجمات الإرهابية («الشرق الأوسط») - أندرو باركر المدير العام للمخابرات الداخلية البريطانية (رويترز)

كشفت شبكة «سكاي نيوز» البريطانية أن غالبية ‏الإرهابيين المدانين والذين سجنوا خلال أكثر من 15 عامًا منذ هجمات سبتمبر (أيلول) عادوا مرة أخرى إلى شوارع ‏البلاد. وأوضحت أن نحو ثلاثة أرباع من 583 شخصًا سجنوا بتهمة الإرهاب في السنوات ‏التي تلت هجمات الحادي عشر من سبتمبر قضوا الآن عقوباتهم وأفرج عنهم من سجون ‏المملكة المتحدة، مشيرة إلى أن الكثير منهم لا يزال يؤمن بالمعتقدات المتشددة نفسها التي سجن ‏بسببها.‏ وكشفت مصادر بريطانية: «أن نحو ثلثي المفرج عنهم رفضوا التعامل مع برامج (المناصحة) لمكافحة التطرف داخل ‏السجون، والتي تهدف إلى معالجة سلوكهم المتطرف. ويمثل إطلاق سراح هؤلاء الإرهابيين والبالغ عددهم 418 شخصًا ومعظمهم ينتمون لتنظيم القاعدة عبئًا ثقيلاً على كاهل الشرطة البريطانية التي تبذل أقصى جهدها حاليًا في مواجهة التهديد الذي يمثله تنظيم داعش الإرهابي».
إلى ذلك، قال أندرو باركر، المدير العام للمخابرات الداخلية البريطانية «إم آي 5»، أول من أمس، إن أجهزة الشرطة والمخابرات أحبطت 12 مخططا إرهابيا لمهاجمة بريطانيا خلال 3 سنوات. وقال باركر وفقًا لنص تصريحاته التي نشرت على موقع الوكالة على الإنترنت: «اليوم الخطر الأوضح يأتي من الإرهاب لا سيما من تنظيم داعش في العراق وسوريا». وتابع قوله: «أحبطت المخابرات الداخلية، مع جهاز المخابرات الخارجية (إم آي 6)، ومكتب اتصالات الحكومة البريطانية الوكالة الأمنية، والشرطة، 12 مخططا في المملكة المتحدة منذ يونيو (حزيران) 2013». وأوضح باركر، أنّ التحوّلات الدّولية الكثيرة الّتي يعرفها العالم اليوم تجعل بريطانيا في مواجهة تهديدات أمنيّة وإرهابيّة خطيرة وكثيرة، داخليًا وخارجيًا، بدءًا بـ«داعش»، وبفروع القاعدة المختلفة، وببقايا الشّبكات الإرهابية في آيرلندا الشمالية، وإرهاب الدّول. وفي أول مقابلة صحافية يجريها رئيس حالي لجهاز الاستخبارات البريطانية في تاريخ الجهاز، الذي يمتد إلى 107 أعوام، قال أندرو باركر إنه في وقت ينصبّ فيه التركيز على التطرف والمتشددين، تمثل الأعمال السرية، التي تقوم بها دول أخرى، خطرًا متناميًا، وأبرز تلك الدول هي روسيا. وقال إن «روسيا تستخدم كل أجهزة وسلطات الدولة من أجل الدفع بسياساتها الخارجية بطرق عدوانية، منها الحملات الدعائية، والتجسس، والتخريب، وهجمات الإنترنت. لروسيا نشاط في أنحاء أوروبا، وبات لها نشاط في المملكة المتحدة اليوم. وتتمثل مهمة جهاز الاستخبارات الداخلية في عرقلة نشاطها». وأضاف باركر أن روسيا لا تزال لديها الكثير من عناصر الاستخبارات على الأرض في المملكة المتحدة، لكن الوضع مختلف الآن عما كان في الماضي إبّان الحرب الباردة وذلك بسبب الحروب الإلكترونية. من الأهداف التي تسعى روسيا وراءها الأسرار العسكرية، والمشروعات الصناعية، والمعلومات الاقتصادية، وسياسات الحكومة، والسياسات الخارجية. وأدى النزاع في سوريا الذي راح ضحيته أكثر من 300 ألف قتيل منذ 2011، إلى تصاعد التوترات بين روسيا الحليفة الرئيسية للنظام السوري، والغربيين.
وعلى إثر مرور مجموعة السفن العسكرية الروسية في بحر الشمال، اعتبر وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون أن هذه الخطوة «تهدف بوضوح إلى اختبار» القدرات البريطانية وبقية الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي. وقال باركر إن روسيا تتبنى موقفًا معاديًا للغرب على نحو متزايد وتستخدم أساليب غير تقليدية لتحقيق ذلك. وأوضح «هذا ما نلاحظه من خلال تصرفاتها في أوكرانيا وسوريا».
وأردف: «لكن التهديد الإلكتروني يظهر جزءًا كبيرًا من هذه الأنشطة. وشكلت روسيا تهديدًا مقنّعًا منذ عقود عدة. (لكن) الفارق هو أن الأساليب المتاحة لها اليوم باتت أكثر» من حيث العدد.
واتهمت واشنطن في الآونة الأخيرة الحكومة الروسية رسميًا بمحاولة التدخل في انتخابات الرئاسة الأميركية عبر قرصنة مواقع مؤسسات سياسية أميركية وهو ما نفاه الكرملين مرارًا.
وأوضح باركر: «أن الإرهاب، لا سيما مما يسمى تنظيم داعش، يشكل التهديد الأمني ‏الأكثر ‏وضوحًا لبريطانيا اليوم، محذرًا من أن قوات الأمن لن تكون قادرة على وقف كل ‏الهجمات ‏الإرهابية التي تخطط لها (داعش)»، واصفًا هذا التهديد بـ«تحدي الجيل».‏
وأردف المسؤول البريطاني: في ظلّ وجود الآلاف من المتطرّفين أكثرهم من البريطانيين، وانخراط 3 آلاف بريطاني في الحرب في سوريا والعراق، تحت لواء «داعش» فإن مستوى القلق والإنذار يرتفع بالضرورة، في ظلّ المخاوف من عودة بعضهم إلى البلاد، وهم الّذين نشطوا سنوات في صفوف التّنظيم من جهة، وفي مجال الدّعوة إلى تنظيم هجمات ضد بريطانيا، إضافة إلى نشاط التنظيم نفسه في الفضاء الإلكتروني، وعلى شبكات التّواصل الاجتماعي والمواقع المؤيدة له». وأوضح باركر أنه كان يتحدث إلى صحيفة الـ«غارديان» أكثر من أي صحيفة أخرى رغم نشرها لملفات سنودن، وتشكيكها المستمر في الحاجة إلى منح أجهزة الأمن المزيد من السلطات. وقال: «نحن نعترف أن علينا التغير في ظل عالم متغير. لدينا مسؤولية تتمثل في الحديث عن عملنا وتفسيره». وأضاف المسؤول البريطاني، أنّ التّهديدات التي عاشها، والتي لم يعرف مثلها في مسيرته التي امتدت ثلاثةً وثلاثين سنة في المخابرات الداخلية، دفعت بريطانيا إلى الاستثمار أكثر وبشكل أهم في الأجهزة المتخصّصة مثل «إم أي 5»، ما أتاح لها الحصول على قدرات دفاعية جيدة ضد المخططات الإرهابية، وإفشال معظم المحاولات الإرهابية في المستقبل.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.