هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منشآت في منطقة الأغوار الحدودية، وحذرت آخرين بوجوب الرحيل استعدادا لبدء تدريبات عسكرية في المنطقة، حولت حياة المقيمين هناك إلى صعبة ومتوترة.
فقد هدم الجيش الإسرائيلي أمس، منشآت وبركسات في خربة الدير والرأس الأحمر شرق طوباس. وقال مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس، معتز بشارات، إن قوات الاحتلال دمرت 22 منشأة، بين خيام وبركسات، بما يشمل حظائر للماشية ودورات مياه متنقلة. وأضاف: «جاء ذلك مكملا لعمليات هدم جرت قبل أسبوعين بحجة التحضير لتدريبات عسكرية». ومن وجهة نظر بشارات، فإن «السبب الحقيقي هو تهجير سكان المنطقة».
وكانت القوات الإسرائيلية أخطرت كثيرا من العائلات الفلسطينية بإخلاء مناطقهم قبل بداية الشهر الحالي، نظرا لوجود تدريبات عسكرية في المكان.
وتجري إسرائيل بين الفينة والأخرى تدريبات عسكرية واسعة في منطقة الأغوار، تهدد وجود السكان هناك.
ويقول «المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان» إن التدريبات العسكرية التي يجريها الجيش الإسرائيلي بالذخيرة الحية في منطقة الأغوار، مقدمة لمصادرة مساحات كبيرة من الأراضي لصالح المستوطنات. ورصد المكتب كثيرًا من هذه التدريبات، وما يصاحبها من «ترويع وترحيل للسكان وتدمير الحقول والمزارع والمنشآت»، قائلا إنها «تندرج في إطار سياسة التهجير التي تنتهجها الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة في منطقة الأغوار، والهادفة إلى اجتثاث الوجود الفلسطيني من تلك المنطقة المترامية الأطراف، بهدف الاستحواذ على أراضيها لصالح المستوطنات».
وتستخدم إسرائيل عادة ذريعة وجود تدريبات لإخلاء كثير من الفلسطينيين من مناطق قرب المستوطنات.
وبالإضافة إلى الأغوار، تشن إسرائيل حملة إخلاء مماثلة في قرى جنوب الخليل، بحجة أن السكان الفلسطينيين يعطلون تنقل الجنود وتدريباتهم في المكان.
وتشير إحصاءات إسرائيلية إلى أن 78 في المائة من المناطق العسكرية المغلقة، التي أعلنها الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية منذ عام 1967، بهدف إجراء مناورات، لا تستخدم لهذا الغرض، وتستغل لتوسيع المستوطنات المحيطة بها.
وتكتسب الأغوار أهمية خاصة للطرفين، لأنها منطقة أمنية حدودية، وتشكل ربع مساحة الضفة الغربية، ويسكنها نحو 56 ألف فلسطيني، وتشكل الأغوار مصدر إنتاج لكثير من المزروعات؛ منها الحمضيات والخضراوات.
ويقول الإسرائيليون إنهم لن يغادروا المنطقة بسبب أهميتها الأمنية، حتى في ظل وجود اتفاق سلام. ويقول الفلسطينيون إنهم لن يتنازلوا عن متر واحد من المنطقة التي تعد بوابة الدولة العتيدة إلى العالم.
وتبلغ مساحة الأغوار 2070 كيلومترا، بواقع 1.6 مليون دونم، وتمتد على مسافة 120 كيلومترا، بعرض يتراوح بين 3 كيلومترات و15 كيلومترا، من شمال البحر الميت جنوب فلسطين إلى بردلة عند مدخل بيسان شمالا. ويعيش فيها أكثر من 50 ألف فلسطيني، مقابل 7000 مستوطن إسرائيلي يسيطرون على أغلبية الأراضي هناك.
10:0 دقيقه
التدريبات العسكرية الإسرائيلية تتسبب في ترحيل فلسطينيين من الأغوار
https://aawsat.com/home/article/774451/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D9%84-%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%BA%D9%88%D8%A7%D8%B1
التدريبات العسكرية الإسرائيلية تتسبب في ترحيل فلسطينيين من الأغوار
تل أبيب تستخدم ميادين الرماية لتوسيع المستوطنات
التدريبات العسكرية الإسرائيلية تتسبب في ترحيل فلسطينيين من الأغوار
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







