أصدر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات قانونًا للقراءة، والذي يضع أطرا تشريعية وبرامج تنفيذية ومسؤوليات حكومية محددة لترسيخ قيمة القراءة في البلاد بشكل مستدام، حيث يهدف لدعم تنمية رأس المال البشري والمساهمة في بناء القدرات الذهنية والمعرفية ودعم الإنتاج الفكري الوطني وبناء مجتمعات المعرفة.
وقال الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان إن القانون الوطني للقراءة سيعمل على مأسسة الجهود كافة لترسيخ القراءة في المجتمع، مؤكدًا أن القانون يستهدف الاستثمار في الإنسان بالدرجة الأولى ويرسخ صورة الإمارات كنموذج ملهم في المنطقة، لافتًا إلى أن هدفه جعل التعلم لكل أفراد المجتمع مدى الحياة وتعزيز الأصول الفكرية والثقافية للمواطنين.
وأضاف أن «القراءة والمعرفة أساس حقيقي للتطوير في دولة الإمارات ولا بد من تضافر الجهود كافة لإنجاح هذا القانون، وأن هدفنا إعداد أجيال يعملون من أجل تفوقنا وتحقيق رؤيتنا المستقبلية للإمارات، وأن الإمارات منذ تأسيسها عرفت قيمة المعرفة والعلم والثقافة وسخرتها لما فيه خير الوطن والمواطن».
من جانبه، أعرب الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أن القانون يأخذ قيمة حضارية كالقراءة ويحولها إلى مشروع حكومي متكامل.
وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «استندنا في صياغة القانون إلى خبرات وتجارب عالمية قانونية، مع مراعاة أن تعكس مواده خصوصية إرثنا المحلي وهويتنا العربية»، وقال: «القانون أول تشريع من نوعه يلزم الحكومة بالتدخل مبكرا لترسيخ القراءة عبر توفير الحقيبة المعرفية للمواليد والأطفال»، وأضاف: «نسعى إلى نشر القراءة والمعرفة في كل مدرسة وجامعة ومؤسسة وبيت وفي كل أركان البلاد».
ويضع القانون الوطني للقراءة في الإمارات أطرا ملزمة لجميع الجهات الحكومية في القطاعات التعليمية والمجتمعية والإعلامية والثقافية لترسيخ القراءة لدى كل فئات المجتمع بمختلف المراحل العمرية.
ويغطي القانون كل ما يتصل بالقراءة من تطوير ونشر وترويج وأنظمة دعم بما يضمن استمرارية جهود تكريس القراءة ومأسسة الجهد الثقافي العام وتواصل وتيرة زخمها.
ويسعى القانون إلى تكريس القراءة كأحد المظاهر الثابتة في المرافق العامة في البلاد عبر إلزام المقاهي في المراكز التجارية بتوفير مواد للقراءة لمرتاديها، ويرسخ احترام الكتاب كقيمة أساسية بين الطلبة يتعين صونها وعدم إتلافها وإعادة استخدامها أو التبرع بها. ويعد «القانون الوطني للقراءة» أول تشريع يعطي الموظف الحق في القراءة التخصصية ضمن ساعات العمل الرسمية بوصف الثقافة المهنية أو التخصصية شرطا لتطوير الأداء وتحسين الإنتاجية.
ويؤكد أهمية حفظ وأرشفة الإنتاج الفكري المقروء في البلاد ويطرح مفهوما مبتكرا للمكتبات العامة من خلال تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في هذا المجال.
ويتضمن المرسوم بقانون اتحادي الذي أصدره رئيس دولة الإمارات في شأن القراءة 18 مادة، ويستند إلى سبعة مبادئ توجيهية تستوجب مراعاتها، وهي أن القراءة تنبع من المبادئ الإسلامية والموروث الثقافي والحضاري للبلاد، كما تشكل العنصر الأساسي لتحصيل العلم وتعزيز الإبداع الفكري وبناء مجتمع قائم على المعرفة.
وتمثل أيضًا العامل الرئيسي لتطوير الرصيد الثقافي الوطني ودعم الإنتاج الأدبي والفكري وتعزز القدرة التنافسية والإنتاجية للدولة وتعد المدخل الأساسي لتعزيز قيم التسامح والسلام والتعايش.
كما أن القراءة حق لجميع فئات المجتمع، خصوصا الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة، وأخيرا يأتي حق الإنسان في القراءة معززا للحقوق الأخرى ذات الصلة، وهي الحق في التعليم وتنمية مهارات القراءة والكتابة والحق في الملكية الفكرية والحق في إنتاج محتوى ثقافي والاستمتاع به.
ويقضي القانون على أن تتعامل مواد القراءة في البلاد كسلعة رئيسية تعفى من أي رسوم أو ضرائب لغايات التأليف أو النشر أو الطباعة أو التوزيع، بما في ذلك رسوم الحصول على الرقم المعياري الدولي الموحد للكتب، ولا يجوز الترخيص بالنشر أو التوزيع لأي كتاب دون أن يكون حاصلا على هذا الرقم.
12:21 دقيقه
الإمارات تصدر قانونًا للقراءة مدعومًا بمشروع حكومي
https://aawsat.com/home/article/774081/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B5%D8%AF%D8%B1-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86%D9%8B%D8%A7-%D9%84%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A9-%D9%85%D8%AF%D8%B9%D9%88%D9%85%D9%8B%D8%A7-%D8%A8%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9-%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D9%8A
الإمارات تصدر قانونًا للقراءة مدعومًا بمشروع حكومي
يهدف لبناء المعرفة ودعم الإنتاج الفكري
الإمارات تصدر قانونًا للقراءة مدعومًا بمشروع حكومي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

