الإرهابيون ترصدوا عشرات آلاف الصائمين في ساحات «الجوهرة»

250 كاميرا تراقب جميع الساحات والمدرجات لضمان أفضل تغطية أمنية

الجماهير السعودية استثمرت حضورها المبكر بالإفطار حيث كانت صائمة في يوم عاشوراء يوم مباراة المنتخب السعودي والإماراتي
الجماهير السعودية استثمرت حضورها المبكر بالإفطار حيث كانت صائمة في يوم عاشوراء يوم مباراة المنتخب السعودي والإماراتي
TT

الإرهابيون ترصدوا عشرات آلاف الصائمين في ساحات «الجوهرة»

الجماهير السعودية استثمرت حضورها المبكر بالإفطار حيث كانت صائمة في يوم عاشوراء يوم مباراة المنتخب السعودي والإماراتي
الجماهير السعودية استثمرت حضورها المبكر بالإفطار حيث كانت صائمة في يوم عاشوراء يوم مباراة المنتخب السعودي والإماراتي

هناك في أقصى شمال مدينة جدة الممتدة على ساحل البحر الأحمر، تقطن إحدى أجمل أيقونات كرة القدم على مستوى العالم، حيث ملعب مدينة الملك عبد الله والشهير بـ«الجوهرة»، وذلك قرب مطار الملك عبد العزيز الدولي، حيث يربط بينهما طريق المدينة المنورة، وعلى بعد كيلو مترات لا تزيد كثيرًا، إذ حاول تنظيم داعش الإرهابي، أن يفسد فرحة المنظمين حينما قاموا بترتيب الإفطار يوم عاشوراء للآلاف من الجماهير الذين جاءوا مبكرًا للملعب، وسط مشهد إيماني مهيب لحضور مباراة المنتخب السعودي ونظيره الإماراتي، دون أن يلحظوا أن رجال الأمن السعودي في الوقت ذاته أحبطوا عملية إرهابية تستهدف مكانهم الذين يوجدون فيه.
«الجوهرة المشعة» هو الاسم الذي ارتبط ارتباطًا وثيقًا بالملعب المبهر منذ افتتاحه قبل عامين من الآن بحضور الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، وذلك في المباراة النهائية لكأس الملك التي جمعت الأهلي والشباب وكسبها الأخير بثلاثة أهداف دون رد ليحقق الانتصار الأول في سجلات الملعب.
في الأول من مايو (أيار) 2014 استبشر الرياضيون في السعودية بافتتاح ملعب الملك عبد الله بعد أعمال إنشاء لم تتجاوز عاما واحدا، وقد تصنف أنها الأسرع لمشاريع عملاقة كما هي المدينة الرياضية في جدة التي خطف منها الملعب الرئيسي الأنظار بجمال تصميمه وبدقة تفاصيله عالية الجودة.
ملعب جدة الجديد أضاف قيمة كبيرة لمنافسات الكرة السعودية وذلك بعدما بدأ في استضافة الكثير من المباريات البارزة كما هي المباريات النهائية للنسخ الثلاث الماضية لبطولة كأس الملك التي جمعت بين الأهلي والشباب، ثم الغريمين الهلال والنصر، وأخيرًا الأهلي ونظيره النصر في الموسم الماضي.
إضافة لاحتضانه لمباريات الغريمين التقليدين الأهلي والاتحاد في منافسات الدوري، والتي منحت جماهير الفريقين فرصة أكبر بالحضور لسعته الكبيرة، والتي تتجاوز حاجز الستين ألف متفرج، ليمنح هذا الملعب أهالي مدينة جدة فرصة بالحضور الكبير بعد سنوات كان فيها العدد محدودًا، لسعة ملعب الأمير عبد الله الفيصل الذي يخضع لأعمال صيانة حتى الآن.
كما أصبح ملعب الملك عبد الله مكانًا مفضلاً للمنتخب السعودي الأول لإقامة مبارياته هناك، حيث استضاف الكثير من المباريات يبرز منها مواجهة أوروغواي الودية الدولية التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكل منهما، إضافة إلى خمس مباريات في التصفيات الآسيوية المؤهلة للمونديال أشهرها مواجهتا أستراليا والإمارات.
ملعب الملك عبد الله استوحى تصميمه من «المشربية» الطراز المعماري القديم في منطقة الحجاز، وهي الأخشاب المستخدمة قديمًا للنوافذ والشبابيك والتي من شأنها توفير الظل المتناثر على الرواق الداخلي للملعب، إضافة إلى هيئة الملعب الخارجية التي تشير إلى الجوهرة القادمة من باطن الأرض إلى سطحها مع لمسات إضائية زادت من جمالها ومنحتها إشعاعا جاذبا للأنظار.
درة ملاعب الشرق الأوسط كما وصفها أحد مهندسي المشروع من شركة النفط الوطنية «أرامكو» زاد من قيمة التنافس الرياضي الكروي في السعودية، وبات هدفًا يبحث الرياضيون عن زيارته من مدينة عروس البحر الأحمر، أو حتى من بقية مناطق السعودية، لرؤية جمال التصميم ومعايشة أساليب الرفاهية التي يتميز بها عن غيره من الملاعب في السعودية في أوقات المباريات.
وإضافة إلى جمال التفاصيل الدقيقة في الملعب، فإن الاستاد الرياضي يحيط به من الخارج 20400 موقف مخصص لسيارات الجماهير ومربوطة بنظام ذكي لبيع التذاكر، حيث توزع كل مقاعد على بوابة خاصة ومواقف قريبة منها تسهم في سرعة الوصول دون التأخر والحاجة لقضاء مزيد من الوقت حتى الوصول للمقعد. ستة طوابق رئيسية للجماهير في ملعب الجوهرة المشعة تحضر إلى جوارها الطوابق المخصصة لثمانية عشر مقصورة خاصة أو ما يطلق عليها كبائن خاصة تتراوح سعتها بين عشرة أشخاص إلى ما يزيد على عشرين شخص لكل مقصورة، إضافة إلى المقصورة الرئيسية «الملكية» والتي تبلغ سعتها 200 شخص.
كما تمت مراعاة ذوي الاحتياجات الخاصة في الملعب، حيث خُصصت لهم مقاعد خاصة بمصاعدها المنفصلة عن الآخرين، إضافة إلى وجود 311 موقفًا من مواقف السيارات تم تخصصيها لهذه الفئة التي ترغب في الحضور للملعب ومشاهدة المباريات بطريقة لائقة ومناسبة. ويعيش الجمهور الرياضي الحاضر في ملعب «الجوهرة المشعة» حالة كبيرة من الرفاهية، حيث تنتشر العشرات من المراكز المتخصصة لبيع الأغذية والمشروبات والتي تحمل علامة تجارية شهيرة من شأنها أن توفر كل المتطلبات لقضاء وقت جميل في مرافق هذا الملعب حتى انقضاء وقت المباراة.
وعلى الصعيد الأمني فقد تمت مراعاة هذا الجانب بصورة كبيرة، حيث خصصت 250 كاميرا أمنية لحماية الجماهير والمنشأة وذلك من البوابات الخارجية وحتى المقاعد، إضافة إلى التجهيزات الكبيرة لشركات ومؤسسات النقل التلفزيوني حيث خصصت لهم تسعة مواقع ثابتة للتصوير إضافة 15 موقعًا متحركًا.
وبعيدًا عن جماليات الملعب التي يشاهدها الجمهور الرياضي، فإن ملعب الجوهرة المشعة يحتوى على مميزات كبيرة لا تتوفر إلا في الملاعب العالمية الشهيرة مثل وجود صالات إحماء للاعبين إضافة إلى غرف الاجتماعات الداخلية للمدرب ولاعبيه، وكذلك غرف اللاعبين التي صممت على أفضل المواصفات الحديثة، حيث تحتوى كل خزانة ملابس على صناديق الأمانة والتي تعرف بـ«السفيتي بوكس» لحماية الأغراض الشخصية للاعبين أثناء وجودهم بالملعب.
وأضاف ملعب الجوهرة المشعة الكثير من الفوائد التسويقية من خلال ارتفاع رقم الحضور الجماهيري لفريقي الاتحاد والأهلي، حيث تقام مبارياتهم هناك إضافة إلى المنتخب السعودي، حيث بلغ عدد الجماهير الحاضرة في الملعب منذ افتتاحه في 2014 وحتى الآن أكثر من مليوني متفرج، وذلك على صعيد مباريات دوري المحترفين السعودي، إضافة إلى مواجهات المنتخب السعودي السبعة التي أقيمت على الملعب، وذلك استنادًا لأرقام موقع إحصائيات رابطة دوري المحترفين السعودي وموقع المنتخب السعودي.
ملعب «الجوهرة المشعة» كان في يوم 11 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي يشهد يومًا مختلفًا واستثنائيًا بالنسبة للسعوديين، إذ توافدوا مع أشقائهم الإماراتيين لمشاهدة أحد أجمل الديربيات الخليجية التي تجمع عادة منتخبي السعودية والإمارات في الجولة الرابعة من تصفيات كأس العالم 2018.
ولم تكتف هذه الجماهير بالحضور لأجل التشجيع فقط، بل كان أغلبها على موعد قبل أذان المغرب للإفطار في المواقف الخارجية والممرات المؤدية للملعب، إذ كان يصادف ذاك يوم «عاشوراء» الشهير إذ قام المنظمون بترتيب الإفطار للآلاف من الجماهير الذين جاءوا مبكرا للملعب وسط مشهد إيماني مهيب والجماهير السعودية – الإماراتية تفطر مع موعد الأذان لصلاة المغرب، دون أن تفكر لحظة واحدة في أن رجال الأمن السعوديين في الوقت ذاته يحبطون عملية من أبشع الجرائم الإرهابية التي تستهدف صغارًا وشبابًا يافعين جاءوا لمساندة منتخب بلادهم.
ووسط ذلك ذهبت الجماهير إلى المدرجات وآزرت منتخب بلادها الذي حقق انتصارًا مثيرًا على شقيقه الإماراتي في مشواره نحو مونديال 2018.



إصرار خليجي على الحل السياسي… وإيران تواصل استهداف البنية التحتية

آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)
آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)
TT

إصرار خليجي على الحل السياسي… وإيران تواصل استهداف البنية التحتية

آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)
آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)

واصلت إيران استهداف مواقع البنية التحتية لدول الخليج حتى اليوم (السادس عشر) من الحرب، رغم تأكيدات دول المجلس عدم السماح باستخدام أراضيها وأجوائها في الهجمات التي تستهدف إيران.

ومع إصرار دول الخليج الالتزام بالحوار، والتهدئة، وتلافي الرد العسكري على الهجمات الإيرانية، واصلت الدفاعات الخليجية تأكيد قدراتها، من خلال إسقاط واعتراض وتدمير المسيّرات، والصواريخ التي تستهدف العديد من مصادر الطاقة، والمواقع المدنية، مثل المطارات، والفنادق.

دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي بعد هجوم إيراني يوم 1 مارس 2026 (رويترز)

وأكد جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، خلال لقاء تلفزيوني، الأحد، أن دول الخليج ملتزمة بالحوار، والحل السياسي، ومع ذلك يواصل مقر خاتم الأنبياء والحرس الثوري الإيراني، إرسال الرسائل التحذيرية لعدد من سكان دول المنطقة، بالابتعاد عن مناطق تعتبر مدنية مثل الموانئ والبنوك في دبي.

المثير للاستغراب أن عدد الهجمات الإيرانية على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تجاوز هجماتها على إسرائيل، إذ تجاوز العدد الإجمالي للهجمات الإيرانية خلال الأسبوعين الأولين من الحرب، حسب عدد من المصادر، نحو 2500 صاروخ، وقرابة 4000 طائرة مسيرة، وبرّرت إيران تركيز هجماتها على دول الخليج بأنها تستهدف القواعد الأميركية، والمنشآت والمصالح الأميركية في المنطقة، لكن قائمة الهجمات لم تقتصر على ذلك، فلقد ضربت منشآت طاقوية، وموانئ، ومنشآت مدنية.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أكثر من مناسبة، آخرها أثناء حديث للصحافة على متن الطائرة الرئاسية فجر الاثنين، استغرابه من استهداف إيران لدول الخليج بهذه الطريقة رغم عدم تدخلها في الحرب.

تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة في الإمارات (أ.ف.ب)

العديد من المعلقين والمتابعين من دول الخليج يعتبرون أن ما قامت به إيران، واستمرارها في إطلاق صواريخها وطائراتها المسيرة على المدن الخليجية هو خطأ إسراتيجي فادح، سيجعل الهوة واسعة جداً، والثقة مفقودة بينها وبين جيرانها العرب.

ويرى الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن طهران تحاول قدر الإمكان جر المنطقة كلها إلى حرب إقليمية بُغية أن يخفف ذلك من الضغط الواقع عليها، لافتاً إلى أن السجل الإيراني في تغذية وتمويل الإرهاب في المنطقة واستهداف المناطق المدنية ليس جديداً، وذكر من ذلك عدداً من العمليات التي قامت بها إيران في المنطقة قبل أن تكون هناك أي قواعد أميركية، ومنها محاولة اغتيال أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد عام 1985، واختطاف الطائرة الكويتية من مشهد، ثم إلى بيروت بواسطة «حزب الله» اللبناني، بالإضافة إلى الخلية الإرهابية التي كانت ترعاها السفارة الإيرانية، مما أدى إلى طرد السفير الإيراني لدى الكويت قبل سنوات قليلة، واستدعاء السفير الكويتي من طهران إلى الكويت، ويستذكر العجمي الهجمات التي استهدفت بقيق وخريص في السعودية، معتبراً أن إيران تقف خلفها، وأراد من ذلك أن يوضّح أنه من قبل ومن بعد وجود القواعد الأميركية في المنطقة، فإن الاستهداف الإيراني لدولها كان مستمراً على الدوام.

من جهته يرى المحلل السياسي السعودي أحمد آل إبراهيم لـ«الشرق الأوسط» أن الارتباك في القيادة الإيرانية، وارتفاع تكلفة الحرب لديها بسبب تصاعد مستوى الهجوم والضربات، تسببا بلا شك في ظهور أصوات متناقضة من داخل مؤسسة النظام في إيران، ومع غياب قائد حقيقي للبلاد بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، فإنه يمكن فهم التحركات المتهورة من الحرس الثوري الذي كان خاضعاً بشكل مباشر لسيطرة المرشد، وانفلت مع غيابه بفعل القوة التي يمتلكها، والتي تتطلب بحسب نظر الكثيرين من الاستراتيجيين في إيران الاستخدام والاستهلاك.

إلى جانب عزلة طهران الإقليمية التي تزايدت منذ بداية الحرب، يتوقّع آل إبراهيم أن قدرة دول الخليج العالية على التصدي للهجمات الإيرانية من شأنها أن تدفع إيران في نهاية المطاف إلى تبنّي أسلوب مختلف، أو سياسة مختلفة ضد هذه الدول، وذلك مردّه إلى استنزافها واستهلاك مخزونها من المسيرات والصواريخ من نوعي الكروز والباليستية، من دون تحقيق نتائح حقيقية في ميزان الحرب، مما قد يضطرها إلى تبنّي مقاربة جديدة أثناء الحرب.

حقل شيبة في الربع الخالي حيث استهدفته مسيرات اعترضتها ودمرتها الدفاعات السعودية (رويترز)

أما المحلل السياسي السعودي الدكتور خالد الهباس فيرى أن استهداف إيران لدول الخليج، رغم تأكيدها عدم الانخراط في الحرب وسعيها إلى الوساطة السياسية، يشير إلى أن إدارة العمليات العسكرية داخل إيران باتت بيد قيادات متشددة في الحرس الثوري ومقر خاتم الأنبياء، وفيما يتعلق بالتباينات داخل القيادة الإيرانية، أكد الهباس أن «ذلك، في جميع حالاته، سيؤثر سلباً على مصداقية السلطة في إيران من وجهة نظر خليجية، ويجعل دول الخليج تدرس بعناية خياراتها الأنسب للتعامل مع العدوان الإيراني المستمر».


وزراء خارجية السعودية واليابان وباكستان يناقشون أوضاع المنطقة

وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
TT

وزراء خارجية السعودية واليابان وباكستان يناقشون أوضاع المنطقة

وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه الياباني توشيميتسو موتيجي، والباكستاني محمد إسحاق دار، الاثنين، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

جاء ذلك في اتصالين هاتفيين تلقاهما الأمير فيصل بن فرحان من الوزيرين موتيجي ودار.

وفي سياق دبلوماسي آخر، التقى المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، في مقر الوزارة بالرياض، السفير الصيني تشانغ هوا، والقائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة أليسون ديلورث، وجرى خلال اللقاء مناقشة التطورات الإقليمية وتداعياتها على الأمن والسلم الدوليين والجهود المبذولة بشأنها. وذلك عقب استعراض العلاقات الثنائية التي تجمع الرياض مع بكين وواشنطن.


الدفاعات الخليجية تسقط عشرات الصواريخ والمسيرات الإيرانية

الدفاعات السعودية اعترضت ودمرت 64 مسيرة على الرياض المنطقة الشرقية خلال الساعات الـ24 الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية اعترضت ودمرت 64 مسيرة على الرياض المنطقة الشرقية خلال الساعات الـ24 الماضية (وزارة الدفاع)
TT

الدفاعات الخليجية تسقط عشرات الصواريخ والمسيرات الإيرانية

الدفاعات السعودية اعترضت ودمرت 64 مسيرة على الرياض المنطقة الشرقية خلال الساعات الـ24 الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية اعترضت ودمرت 64 مسيرة على الرياض المنطقة الشرقية خلال الساعات الـ24 الماضية (وزارة الدفاع)

أكد اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، التصدي وتدمير 56 صاروخاً باليستياً، و17 صاروخ «كروز»، و450 طائرة مسيّرة حاولت دخول أجواء المملكة منذ بدء المواجهة الإيرانية مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وكشف المالكي في تصريحات صحافية، أن القوات الجوية الملكية السعودية والقوات المسلحة أول قوة في العالم تدمر صواريخ من نوع «كروز»، مشدداً على أن القوات المسلحة السعودية تمتلك القدرات المتقدمة اللازمة للتصدي لأي هجمات أو اعتداءات جوية قد تحدث - لا قدر الله - على المملكة.

الدفاعات السعودية اعترضت ودمرت 64 مسيرة على الرياض المنطقة الشرقية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية (وزارة الدفاع)

وفي اليوم السابع عشر للحرب، فرضت منظومات الدفاع الجوي الخليجية حضورها في سماء المنطقة، بعدما نجحت في اعتراض وتدمير عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، التي أُطلقت باتجاه عدة دول خلال الـ24 ساعة الماضية.

وأكدت الجهات العسكرية في السعودية والكويت والبحرين والإمارات وقطر، أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت بكفاءة مع التهديدات، معترضةً عدداً كبيراً من الصواريخ والمسيّرات، وشددت على استمرار الجاهزية العالية لحماية الأجواء والمنشآت الحيوية والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

السعودية

في السعودية، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير 64 مسيرة على الرياض، المنطقة الشرقية، خلال الـ24 ساعة الماضية، قبل ان يتم الإعلان لاحقاً تدمير 11 مسيّرة في محافظة الخرج.

وكشف المالكي أن الدفاعات السعودية تمكنت من تدمير 56 صاروخاً باليستياً و17 صاروخ «كروز»، إلى جانب 450 طائرة مسيرة حاولت دخول الأجواء السعودية منذ بدء الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية.

إلى ذلك، أطلقت وزارة الدفاع السعودية خدمة الإبلاغ عن المشاهدات الجوية المشبوهة عبر التطبيق الوطني الشامل «توكلنا»، لتتيح فرصة الإبلاغ عن أي مشاهدات جوية مشبوهة (الطائرات المسيرة أو الصواريخ)، لضمان سرعة الاستجابة لحماية الوطن وصون قدراته.

وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع أن هذه الخدمة تعزز الشراكة الحقيقية بين المواطنين والمقيمين ومنظومة الدفاع من منطلق دوره المهم في الدفاع عن الوطن، مؤكداً أن القوات المسلحة السعودية تمتلك القدرات المتقدمة اللازمة للتصدي لأي هجمات أو اعتداءات جوية.

الكويت

وفي الكويت، أعلن الحرس الوطني أن قوة الواجب التابعة له تمكنت من إسقاط طائرتين مسيرتين، وقال العميد جدعان فاضل المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني الكويتي في بيان الاثنين، إن قوات الحرس تمكنت خلال الـ24 ساعة الماضية من إسقاط طائرتين مسيرتين في مواقع المسؤولية التي تتولى تأمينها، مبيناً أن هذا الإجراء يأتي في إطار جهود تعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة.

وأكد فاضل أن قوات الحرس الوطني بالتعاون مع الجيش والشرطة وقوة الإطفاء العام على أهبة الاستعداد والجاهزية، للتعامل مع أي تهديدات والتصدي لكل ما يستهدف زعزعة أمن البلاد واستقرارها.

تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة الإماراتية (أ.ف.ب)

البحرين

في المنامة، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي مستمرة في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، حيث تم منذ بدء الاعتداء الغاشم اعتراض وتدمير 129 صاروخاً و215 طائرة مسيرة استهدفت البلاد.

وأهابت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين بالجميع؛ ضرورة التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة، وعن أي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، وتجنب تصوير مواقع سقوط الحطام، وعدم تناقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، مع أهمية متابعة وسائل الإعلام الرسمية ‏والحكومية لاستقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات.

وقال رئيس نيابة الجرائم الإرهابية إن النيابة العامة أمرت بحبس عدد من المتهمين احتياطياً على ذمة التحقيق، وذلك على خلفية اتهامهم بالترويج والتمجيد للأعمال العدائية الإرهابية التي تتعرض لها المملكة البحرين.

الإمارات

أوضحت وزارة الدفاع الإماراتية أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت في سماء الإمارات مع صواريخ وطائرات مسيّرة أُطلقت من إيران، وقالت الوزارة في بيان الاثنين، إن «أنظمة الدفاع الجوي الإماراتية تصدت لتهديدات صاروخية وهجمات بطائرات مسيرة مقبلة من إيران».

فيما أعلنت هيئة دبي للطيران المدني، استئناف بعض الرحلات من وإلى مطار دبي الدولي بشكل تدريجي، إلى بعض الوجهات بعد التعليق المؤقت الذي تم اتخاذه بوصفه إجراءً احترازياً. ونصحت الهيئة المسافرين بالتواصل مع شركات الطيران الخاصة بهم للاطلاع على آخر المستجدات المتعلقة برحلاتهم.

وأدى اشتعال أحد خزانات الوقود في مطار دبي الدولي، فجر الاثنين، جراء إصابته نتيجة حادث مرتبط بطائرة مسيرة، إلى تعليق حركة الطيران مؤقتاً.

وقال المكتب الإعلامي لحكومة دبي: «تُعلن هيئة دبي للطيران المدني عن التعليق المؤقت للرحلات في مطار دبي الدولي، بوصف ذلك إجراء احترازياً، وذلك لضمان سلامة جميع المسافرين والموظفين».

إلى ذلك، قُتل شخص على أطراف مدينة أبوظبي الاثنين، جراء سقوط صاروخ على مركبة مدنية، بحسب ما أعلنت السلطات. وأفاد مكتب أبوظبي الإعلامي في بيان: «تعاملت الجهات المختصة في إمارة أبوظبي مع حادث نتيجة سقوط صاروخ على مركبة مدنية في منطقة الباهية، ما أسفر عن مقتل شخص واحد من الجنسية الفلسطينية».

وأطلقت إيران أكثر من 1800 صاروخ وطائرة مسيرة على الإمارات، ما أدى إلى اضطراب في الرحلات بمطار دبي الدولي، رغم اعتراض دفاعاتها الجوية الجزء الأكبر من المقذوفات.

قطر

في الدوحة، أعلنت وزارة الدفاع القطرية عن تصديها لهجمة صاروخية استهدفت أراضي الدولة الاثنين، حيث فعّلت السلطات القطرية التنبيهات على الهواتف للإعلان عن انتهاء التهديد الأمني وعودة الأوضاع إلى طبيعتها.

الدفاعات الجوية والقوات المسلحة السعودية الأولى في العالم التي دمرت صواريخ من نوع «كروز» (وزارة الدفاع)

وشددت قطر على أن الدبلوماسية مع إيران لن تكون ممكنة سوى في حال «أوقفت الهجمات» التي تشنها على الدوحة ودول أخرى في الخليج.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري: «إذا أوقفوا الهجمات، عندها يمكننا إيجاد سبيل عبر الدبلوماسية. لكن ما دامت بلداننا تتعرض لهجمات، فهذا ليس وقت تشكيل لجان (مشتركة)؛ بل هو وقت اتخاذ موقف مبدئي للغاية بشأن حماية بلداننا، وليوقف الإيرانيون مهاجمتنا فوراً».