تعرض وسط إيطاليا أمس لهزة أرضية جديدة هي الأقوى التي تشهدها البلاد منذ 1980، تسببت بتدمير مبان عدة، أبرزها كاتدرائية سان «بينيديتو دي نورسيا» الشهيرة، لكنها لم تؤد إلى سقوط ضحايا.
وصرح رئيس الدفاع المدني فابريتسيو كورسيو ظهر الأحد: «في الوقت الحالي، لا معلومات لدينا عن سقوط ضحايا (قتلى). هناك نحو عشرين جريحا». وتأكدت هذه الحصيلة مساء، علما بأن قوة الهزة بلغت 6.9 درجات وهي الثالثة في شهرين ونيف.
وكانت قرى هذه المنطقة التي قضى فيها نحو 300 شخص نهاية أغسطس (آب) جراء أولى تلك الهزات، قد أخليت. لكن هذا الأمر لا ينطبق على قرية نورسيا التي تقع في منطقة أومبريا، وتبعد فقط ستة كيلومترات عن مركز زلزال أمس، علما بأنها مدرجة على قائمة أجمل 150 قرية في إيطاليا.
عند هبوط الليل، كانت ست حافلات تنتظر مواطنين في جوار ملعب كرة القدم المحلي لتنقلهم إلى ملاجئ أو فنادق. ومع شعورهم بالهزات الأولى التي سبقت بدقائق الهزة الأقوى في ساعات الصباح، خرج سكان نورسيا من منازلهم قبل أن يتجمعوا حاملين بطانيات على أكتافهم في الساحة الرئيسية للقرية. وركع بعضهم للصلاة قبالة كاتدرائية سان بينيديتو التي دمرت بشكل شبه كامل.
وشيّدت الكاتدرائية اعتبارا من القرن الرابع عشر، ويقال إنها أقيمت في مكان ولادة القديس بنديتكوس، مؤسس الرهبنة البنديكتية في العام 480. ويرتسم القلق من زلزال جديد على وجوه الناجين، إذ قالت الراهبة لوسيا رافاييلو من دير «سانتا ماريا ديلا باتشي دي نورسيا»: «كانت نهاية العالم، هزة رهيبة». لم تدمر كنيسة الدير الصغيرة، لكن الراهبات نقلن على غرار سائر السكان في انتظار العودة إلى ديرهن. وأضافت الراهبة «نريد البقاء هنا، نريد مساعدة الناس عبر صلواتنا حتى لو اضطررنا إلى البقاء في الخيام».
من جهته، قال رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي في مؤتمر صحافي مقتضب في روما إن «التعب ينبغي ألا يتحول إلى استسلام. سنعيد بناء كل شيء: المنازل والكنائس والمتاجر. لن تبخل إيطاليا بإعادة بناء أمكنة تمثل روحها»، معلنا عقد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء اليوم. وتسببت قوة الهزة أيضا بانهيارات وإغلاق طرق عدة في هذه المنطقة من وسط إيطاليا. وكان زلزال صباح أمس هو الأقوى الذي ضرب شبه الجزيرة منذ العام 1980.
فزلزال أكيلا الذي أسفر عن سقوط أكثر من 300 قتيل في 2009 لم تتجاوز قوته 6.3 درجة.
وآخر زلزال ماثلت قوته زلزال الأحد أي 6.9 درجة يعود إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 1980، وقد خلف نحو ثلاثة آلاف قتيل.
وأورد المعهد الوطني للجيوفيزياء وعلم البراكين أن الهزة الأولى الأحد أعقبتها «عشرات» من الهزات الارتدادية، بينها خمسون بلغت قوتها أو تجاوزت 3 درجات. وشعر سكان مناطق واسعة من إيطاليا بالهزة، بما فيها فلورنسا ونابولي. وتوقع العديد من الخبراء وقوع هزات أخرى مع استحالة تحديد ما إذا كانت هزة أخرى بالقوة نفسها ستحصل في وقت وشيك.
وفي روما، أغلقت السلطات قطار الأنفاق لساعات عدة للقيام بعمليات تدقيق، فيما خرج مئات الأشخاص إلى الشوارع في إجراء وقائي. وستبقى المدارس مغلقة اليوم. كما قام خبراء بفحص الكنائس القديمة، بما فيها كنيسة القديس بطرس في الفاتيكان، بينما بقيت الساحة مفتوحة أمام المؤمنين لقداس أمس. وأبدى البابا فرنسيس تعاطفه مع السكان المتضررين.
11:32 دقيقه
مخاوف في إيطاليا من هزات أرضية جديدة.. وتأهب في المدن والقرى
https://aawsat.com/home/article/773531/%D9%85%D8%AE%D8%A7%D9%88%D9%81-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D9%87%D8%B2%D8%A7%D8%AA-%D8%A3%D8%B1%D8%B6%D9%8A%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D8%A3%D9%87%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D9%89
مخاوف في إيطاليا من هزات أرضية جديدة.. وتأهب في المدن والقرى
زلزال الأحد كان الأقوى منذ 1980.. ولم يسفر عن ضحايا
جانب من الدمار الذي لحق بمبان قريبة من نورسيا إثر زلزال الأحد (رويترز)
مخاوف في إيطاليا من هزات أرضية جديدة.. وتأهب في المدن والقرى
جانب من الدمار الذي لحق بمبان قريبة من نورسيا إثر زلزال الأحد (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








