السعودية تعتزم تقليص مدة الإجراءات لتشجيع الاستثمار الأجنبي في قطاع التعدين

بغرض زيادة حجم القطاع إلى 25 مليار دولار عام 2020

منجم حزم الجلاميد للفوسفات شمال السعودية (واس)
منجم حزم الجلاميد للفوسفات شمال السعودية (واس)
TT

السعودية تعتزم تقليص مدة الإجراءات لتشجيع الاستثمار الأجنبي في قطاع التعدين

منجم حزم الجلاميد للفوسفات شمال السعودية (واس)
منجم حزم الجلاميد للفوسفات شمال السعودية (واس)

أعلنت وكالة الثروة المعدنية في السعودية، عزمها طرح مزيد من رخص الاستثمار في قطاع التعدين في البلاد؛ بهدف تطوير القطاع ورفع مساهمته الإجمالية إلى 25 مليار دولار بحلول عام 2020 في ظل تنامي طلب المستثمرين الأجانب على استغلال الفرص المتاحة.
وكشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» في قطاع التعدين، عن أن وزارة الطاقة تلقت تعليمات جديدة بشأن تخفيف الإجراءات للمساعدة على تسريع وتيرة دخول المستثمرين الأجانب في القطاع؛ إذ إن بعض الطلبات السابقة واجهت إجراءات مطولة قد تسببت في عدول بعض المستثمرين. وأشارت المصادر نفسها إلى أن هناك مشروعا جديدا تعمل عليه الوزارة يستهدف إعادة تخطيط الفرص التعدينية ومعرفة تفاصيلها وعرضها على المستثمرين خلال المؤتمرات المتعلقة بالاستثمار إلى جانب تقديم حوافز تزيد من عدد المستثمرين في القطاع الذي يحوي الكثير من الفرص في مجالات متعددة من التعدين.
من جهته، قال سلطان شاولي، وكيل الثروة المعدنية في وزارة الطاقة والصناعة السعودية، إنه يجري العمل على تطوير قطاع التعدين وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي للبلاد من خلال تطبيق أهداف «رؤية المملكة 2030». مشيرا إلى أنه يجري حاليا فتح المجال أمام المستثمرين وتشجيعهم على الاستفادة من الفرص المتاحة، التي ستكون من أفضل روافد الاقتصاد التي تخلق فرص عمل للمواطنين؛ نظرا لما تتمتع به السعودية من وفرة كبيرة في المعادن الثمينة.
وحسب تقارير اقتصادية، فإن قيمة موجودات شركة التعدين السعودية المملوكة للحكومة «معادن» تقدر بـ7.23 مليار دولار. وبلغت مبيعات «معادن» للعام الماضي 9.2 مليار دولار، وصافي الربح 161 مليون دولار.
وتعد السعودية من أكبر الدول استغلالا للخامات المعدنية، حيث تزيد كميات الخامات المعدنية المستغلة سنويا عن 430 مليون طن، ويبلغ عدد الرخص التعدينية بأنواعها كافة 2052 رخصة، شملت استغلال خامات الذهب، والفوسفات، والألمونيوم، والإسمنت، والجبس، والسيليكا، ومواد السيراميك، وغيرها.
وكانت وكالة الثروة المعدنية أعلنت أخيرا عن اكتشاف 4 مناجم للذهب سيتم العمل بها خلال الفترة المقبلة، وبذلك يرتفع عدد المناجم التي تم اكتشافها في السعودية إلى 10 مناجم، في حين سيتم منح 360 رخصة جديدة للتنقيب للشركات المحلية من القطاع الخاص.
وقدرت الوكالة، أن نسبة مساهمة التعدين في الناتج المحلي للبلاد في الوقت الحالي تصل إلى 2.5 في المائة، ومن المتوقع ارتفاعه في حال نمو الاستثمارات واستغلال الفرص المتاحة، حيث يوفر القطاع أيضا تراخيص في النحاس والزنك والفوسفات وغيرها من المعادن.
وأشارت إلى أن نظام التعدين السعودي، يمنح 7 أنواع للرخص، 3 منها غير مخصصة للاستغلال، الغرض منها الاستطلاع وكشف وجمع المواد، والـ4 الأخرى رخص استغلال في التعدين، والمواد الخام، والمناجم الصغيرة، ومواد بناء.
وتعمل وزارة البترول والثروة المعدنية على تنفيذ استراتيجية تهدف من خلالها إلى زيادة فرص الاستثمار في أنشطة الكشف عن الثروات المعدنية وتصنيعها، وتقديم الحوافز، وتوفير بيئة استثمار آمنة وجاذبة تتسم بالكفاءة والشفافية، كما تعمل على تنمية قدرات القوى العاملة السعودية وتطويرها بما يمكنها من أداء دور إيجابي في الأنشطة التعدينية، وكذلك توفير الحماية للمناطق التعدينية الواعدة، ومتابعتها للارتقاء بمستويات الأداء والجودة وتطوير قواعد البيانات والمعلومات الفنية الخاصة بالاستثمارات التعدينية لدعم أنشطة البحث العلمي المرتبط بالثروات المعدنية، بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية، وحث المستثمرين على استخدام التقنيات التعدينية الحديثة في عمليات المعالجة والتصنيع، خصوصا تلك التقنيات التي تراعي المعايير البيئية.
وتشير التوقعات إلى أن الأراضي السعودية غنية بالثروات المعدنية الطبيعية بموارد ضخمة من المعادن الصناعية والمعادن النفيسة، وأن هناك عوامل تؤكد نجاح استثماراتها، مثل توافر الطاقة بالقرب منها، وتوافر الملاءة المالية لدى الشركات المستثمرة، ووجود أنظمة الاستثمار التعديني التي تشجع المستثمرين، إضافة إلى الطلب العالمي المتنامي، خصوصا على الفوسفات والألمنيوم.
ومن المتوقع أن تشهد السوق المحلية طلبا كبيرا على منتجات الخامات المعدنية المحلية، التي يتوقع لها أن تنمو خلال السنوات المقبلة بمعدل سنوي متوسط قدره 7.5 في المائة، إضافة إلى العمل على استغلال خام البوكسايت في الزبيرة لإنتاج الألمنيوم، واستغلال خام الفوسفات في الجلاميد لصناعة فوسفات الألمنيوم الثنائي، وهو السماد الفوسفاتي الأكثر شيوعا في العالم، وأن يصل معدل النمو السنوي المتوسط لإنتاج المعادن النفيسة إلى 9.9 في المائة.



أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
TT

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)

قال مساعد للرئيس الأذربيجاني، السبت، إن أذربيجان وقعت خلال منتدى دولي في باكو اتفاقيات تمثل استثمارات محتملة تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار، في وقت أعلنت فيه البلاد أيضاً سلسلة من اتفاقات الطاقة.

وتوصلت شركة النفط الوطنية الأذربيجانية «سوكار» و«توتال إنرجيز» الفرنسية وشركة «إكس آر جي» بأبوظبي إلى قرار الاستثمار النهائي للتطوير الكامل لحقل «أبشيرون» للغاز والمكثفات.

وقال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، إن المرحلة الثانية من حقل «أبشيرون»، أحد أكبر الحقول البحرية في بحر قزوين، ستزيد إنتاج أذربيجان من الغاز بنحو خمسة مليارات متر مكعب خلال ثلاث إلى أربع سنوات.

وقال علييف في المنتدى الدولي للاستثمار في أذربيجان: «سيواصل النفط والغاز الهيمنة على اقتصادنا وتوليد الثروة التي ستعاد استثماراتها». وأضاف أن القطاع غير النفطي يمثل الآن أكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما لا يزال النفط والغاز يشكلان أكثر من 90 في المائة من الصادرات.

وتصدر أذربيجان الغاز بشكل رئيسي إلى أوروبا وتركيا، إذ ذهب نحو نصف صادراتها البالغة 25 مليار متر مكعب العام الماضي إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ويأتي هذا التوسع في وقت زادت فيه الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية من المخاوف بشأن أمن الإمدادات، رغم أن أي زيادة إضافية في الصادرات الأذربيجانية إلى أوروبا ستتطلب طاقة إضافية لخطوط الأنابيب.

ووقعت «سوكار» و«إكسون موبيل» الأميركية الكبرى للطاقة اتفاق تقاسم إنتاج لاستكشاف وتطوير وإنتاج موارد النفط والغاز غير التقليدية في حوض كورا الأوسط بأذربيجان، على أن يمتلك كل طرف حصة 50 في المائة وتتولى «إكسون موبيل» تشغيل المشروع.

وقال علييف أيضاً إنه من المتوقع أن يصل حجم البضائع التي تمر عبر البلاد إلى 16 مليون طن هذا العام، مع استهداف بلوغ 25 مليون طن أو أكثر بحلول 2030، مضيفاً أن الحكومة تجري مفاوضات مع شركات دولية، لم يسمها، لتطوير مراكز بيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في أذربيجان.


الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الصينية إن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على ترتيب متبادل لخفض الرسوم الجمركية بقيمة 30 مليار دولار، وإطلاق حوار بشأن الذكاء الاصطناعي، في إطار توافق من 8 نقاط توصل إليه البلدان خلال زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ للولايات المتحدة.

وقالت الوزارة إن الجانبين أشادا بعمل فرقهما الاقتصادية، وأقرا خطوات تشمل تشكيل مجلس تجارة والترتيب الخاص بخفض الرسوم الجمركية، وتمديد نتائج محادثات سابقة في كوالالمبور.

وكانت الولايات المتحدة والصين قد اتفقتا في وقت سابق على تمديد هدنة تجارية لشهرين، كان من المقرر أن تنتهي في 10 نوفمبر (تشرين الثاني). وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الأربعاء، إن ذلك يتيح مزيداً من الوقت للعمل على اتفاق تجاري قد يكون أكثر شمولاً.

وأنهى زعيما أكبر اقتصادين في العالم قمة استمرت 3 أيام كانت بمثابة استعراض للدبلوماسية الشخصية أكثر من كونها فرصة لتحقيق انفراجة كبيرة معلنة. وذكرت وكالة «شينخوا» الصينية الرسمية للأنباء السبت، أن شي عاد إلى بكين.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، قالت الوزارة إن الجانبين اتفقا على إطلاق حوار لمناقشة مخاطر التكنولوجيا وفوائدها، على أن تعقد الجولة المقبلة من المناقشات في نوفمبر (تشرين الثاني)، وإنشاء قناة اتصال للحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

واتفقا أيضاً على تبادل الدعم في استضافة اجتماع قادة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في الصين وقمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة، وأشار الزعيمان إلى عزمهما المشاركة في الحدث الذي يستضيفه الطرف الآخر.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، قالت الوزارة إن الزعيمين اتفقا على أنه ينبغي لإيران الوفاء بالتزامها بعدم تطوير أسلحة نووية، وألا تفرض أي دولة أو كيان رسوماً على عبور الممرات المائية الدولية. واستدعيا الذكريات عندما كانت الصين والولايات المتحدة حليفتين في الحرب العالمية الثانية.


المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
TT

المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)

تعهدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، بزيادة الاستيراد من الولايات المتحدة على حساب دول أخرى، بهدف تقليص الخلل في التبادل التجاري بين البلدين، وهي مسألة تثير استياء نظيرها دونالد ترمب.

وتفوق صادرات المكسيك إلى الولايات المتحدة وارداتها من جارتها وشريكتها التجارية الأولى بمراحل، ما أدى إلى تسجيل فائض تجاري لصالح المكسيك بقيمة 197 مليار دولار في العام الماضي.

ويتهم ترمب الدول التي تسجل الولايات المتحدة معها عجزاً تجارياً باستغلال أكبر اقتصاد في العالم، وقد لجأ إلى فرض رسوم جمركية لمعاقبتها.

وأشارت شينباوم إلى أن المكسيك تشتري بالفعل سلعاً وخدمات أميركية أكثر من أي دولة أخرى، لكنها تعهدت ببذل مزيد في هذا الصدد.

وقالت: «نهدف إلى شراء مزيد من الولايات المتحدة وتقليل مشترياتنا من دول أخرى، ما سيؤدي إلى خفض العجز التجاري معها».

وتأتي استجابتها لاستياء ترمب بشأن العجز التجاري في وقت تحاول فيه حكومتها إقناع واشنطن بخفض الرسوم الجمركية المفروضة على مجموعة من السلع المكسيكية.

وتنضوي الدولتان إلى جانب كندا، في اتفاقية للتجارة الحرة بات مصيرها غير مؤكد منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وشن ترمب حرباً تجارية شاملة ضد كندا، متجاهلاً وجود هذه الاتفاقية.

ورغم أن نهجه تجاه المكسيك كان أقل حدة، فإن ترمب فرض رسوماً بنسبة 50 في المائة على واردات الألمنيوم والصلب المكسيكية بوصفها جزءاً من تدابير جمركية عالمية، كما استهدف قطاع السيارات المكسيكي الحيوي.

وكانت شينباوم قد صرحت الأسبوع الماضي، بأن حكومتها تحرز تقدماً في المحادثات مع واشنطن بشأن خفض الرسوم الجمركية.

ومن المقرر أن يتوجه وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد، إلى واشنطن الأسبوع المقبل، لمواصلة هذه المحادثات.