وزير الاقتصاد اللبناني: غياب الخليجيين خصوصًا السعوديين عن بيروت خلق أزمة مالية

د. آلان حكيم قال لـ«الشرق الأوسط» إن الاستثمارات والسياحة أبرز المتأثرين

وزير الاقتصاد اللبناني: غياب الخليجيين خصوصًا السعوديين عن بيروت خلق أزمة مالية
TT

وزير الاقتصاد اللبناني: غياب الخليجيين خصوصًا السعوديين عن بيروت خلق أزمة مالية

وزير الاقتصاد اللبناني: غياب الخليجيين خصوصًا السعوديين عن بيروت خلق أزمة مالية

اعتبر وزير الاقتصاد اللبناني، الدكتور آلان حكيم، أن الوضع الاقتصادي في البلاد يمر بوضع سيئ، نتيجة الوضع السياسي الذي يشلّ القرارات الاقتصادية والمالية التي يتوجب أخذها.
ورأي أن غياب الخليجيين لا سيما من المملكة العربية السعودية ساهم إلى حد بعيد في خلق أزمات اقتصادية ومالية، وهذا الأمر يطال الاستثمارات والسياحة، معتبرًا أن ثمن خيارات إسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري وضلوع ما يسمى «حزب الله» في الحرب السورية، هو ثمن اقتصادي بامتياز. وفيما يلي نص الحوار:
* البعض يتحدث عن مخاوف من انهيار اقتصادي، فما تعليقكم؟
- بالطبع الوضع الاقتصادي في حالة تعيسة نتيجة الوضع السياسي الذي يشلّ القرارات الاقتصادية والمالية التي يتوجب أخذها. وبالتالي هناك ثمن يدفعه الاقتصاد من خلال تضرره المُباشر من الأزمة السورية وتداعياتها من إغلاق حدود أمام التصدير اللبناني وأمام النزوح السوري، وبالطبع شلل القرار المركزي، إضافة إلى تراجع الاستثمارات التي أثرت إلى حد بعيد على تطور الماكينة الاقتصادية وعلى اليد العاملة اللبنانية.
* هل هناك أي خطة طوارئ لمواجهة ما قد يحدث على المستوى الاقتصادي وسط المتغيرات الجيوسياسية في المنطقة؟
- في الواقع الحديث عن خطة طوارئ توحي بأن هناك وضعا استثنائيا يجب معالجته بخطة استثنائية. والواقع أن الخطة هي بكل بساطة لبنة الاستحقاقات الدستورية، وإقرار الإصلاحات والخطة الاقتصادية التي قدمناها إلى مجلس الوزراء.
* ما سبب هذه الأزمات الاقتصادية في لبنان؟
- المعروف أن لبنان يتأثر كثيرًا بمحيطه وهذا الأمر ليس بجديد. من هذا المُنطلق، نرى أن الأزمة السورية زادت من انشقاق المجتمع اللبناني، وشكلت له خلافات مع دول الخليج. وللأسف كل هذا له تداعيات سلبية على الاقتصاد. أيضا يُمكن إضافة إقفال الحدود البرية مع الأردن عبر سوريا وهجمات المُسلحين على الحدود الشرقية، ضمن الأسباب.
* هل الفراغ الرئاسي له تأثير كبير على الوضع الاقتصادي والمعيشي في لبنان؟
- إن رئيس الجمهورية هو المنظم والحامي للمؤسسات الدستورية الأخرى. وبغياب الرئيس، نرى كيف تمّ تعطيل مجلس النواب والحكومة. نعم غياب رئيس الجمهورية أثر سلبا على الاقتصاد من خلال الثقة التي تضرب ومعها الاستثمار والاستهلاك - عمودي الاقتصاد.
* هل الغياب الخليجي عن لبنان لا سيما من المملكة العربية السعودية ساهم في كثير من الأزمات المالية والاقتصادية؟ ومَن المسؤول؟
- نعم إن غياب الخليجيين لا سيما من المملكة العربية السعودية ساهم إلى حد بعيد بخلق أزمات اقتصادية ومالية. وهذا الأمر يطال الاستثمارات والسياحة. وقد حاولنا مرارا أن نُقنع الإخوة العرب بأهمية عودتهم إلى لبنان، إلا أنه من الظاهر أن ثمن خيارات إسقاط حكومة الرئيس الحريري وضلوع «حزب الله» في الحرب السورية، هو ثمن اقتصادي بامتياز.



تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات يوم الخميس، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز الحيوي؛ ما ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين، في وقت يواصل فيه المشاركون بالسوق تقييم موجة من تقارير أرباح الشركات.

وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 612.98 نقطة بحلول الساعة 07:18 بتوقيت غرينتش، في إشارة إلى حالة من الحذر تسود الأسواق. كما اتجهت معظم البورصات الإقليمية الرئيسية نحو الانخفاض؛ حيث هبط مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.2 في المائة، وتراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.5 في المائة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، يوم الثلاثاء، في خطوة بدت أحادية الجانب، أن الولايات المتحدة ستمدِّد وقف إطلاق النار، إلى حين مناقشة مقترح إيراني، ضمن محادثات السلام الهادفة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين.

ورغم ذلك، لم ينعكس هذا الإعلان إيجاباً على معنويات المستثمرين؛ إذ عززت إيران من قبضتها على مضيق هرمز، مما أثار مخاوف بشأن هشاشة وقف إطلاق النار واستمراريته.

وفي هذا السياق، تراجعت الأسهم بالتزامن مع صعود أسعار النفط؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1 في المائة، لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، ما دعم أسهم قطاع الطاقة التي سجلت مكاسب بنحو 0.6 في المائة.

في المقابل، تكبّدت معظم القطاعات الأخرى خسائر، فيما برز قطاع الاتصالات كأحد أكثر القطاعات تماسكاً بارتفاع بلغ 1.2 في المائة، بينما جاءت أسهم البنوك في صدارة الخاسرين بانخفاض قدره 1.1 في المائة.

ويواصل المستثمرون متابعة ذروة موسم إعلان نتائج الشركات الأوروبية، مع تركيز خاص على تقييم تداعيات الصراع الإيراني على أداء الأعمال والتوقعات المستقبلية. وفي هذا الإطار، قفزت أسهم «نستله» بنسبة 6 في المائة، بعد تمسكها بتوقعات نموها السنوي بين 3 في المائة و4 في المائة، كما ارتفعت أسهم «لوريال» بنسبة 8 في المائة عقب تسجيلها نمواً في مبيعات الربع الأول بلغ 6.7 في المائة، وهو أسرع وتيرة نمو ربع سنوي لها في عامين.


«المركزي الفلبيني» يرفع الفائدة إلى 4.50 % لمواجهة «تضخم الوقود»

شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
TT

«المركزي الفلبيني» يرفع الفائدة إلى 4.50 % لمواجهة «تضخم الوقود»

شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)

قرر البنك المركزي الفلبيني رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 4.50 في المائة يوم الخميس، في خطوة تهدف إلى مكافحة التضخم المتسارع، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود نتيجة الاضطرابات في الشرق الأوسط.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» خلال الفترة من 15 إلى 20 أبريل (نيسان) انقسام آراء الاقتصاديين، إذ توقع 14 من أصل 26 خبيراً تثبيت سعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة، في حين رجّحت أقلية كبيرة تضم 12 خبيراً رفعه بمقدار 25 نقطة أساس.

وكان البنك المركزي قد عقد اجتماعاً استثنائياً في 26 مارس (آذار)، ليصبح أول بنك مركزي في آسيا يقدم على هذه الخطوة، في إشارة إلى تصاعد القلق حيال تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على مساري التضخم والنمو الاقتصادي. وخلال ذلك الاجتماع، أبقى البنك أسعار الفائدة دون تغيير، محذراً من أن تشديد السياسة النقدية قد «يؤخر تعافي» الاقتصاد، الذي يُتوقع أن ينمو بنسبة 4.4 في المائة هذا العام، مع تأكيد استعداده للتحرك في حال تدهورت توقعات التضخم.

وتسارعت وتيرة التضخم إلى 4.1 في المائة في مارس، مقارنة بـ2.4 في المائة في فبراير (شباط)، مسجلة أسرع ارتفاع خلال 20 شهراً، ومتجاوزة النطاق المستهدف للبنك المركزي بين 2 في المائة و4 في المائة، مدفوعة بشكل رئيسي بالزيادة الحادة في أسعار البنزين والديزل.

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس الابن حالة طوارئ وطنية في قطاع الطاقة الشهر الماضي، وقرر تعليق الضرائب غير المباشرة على الكيروسين وغاز البترول المسال، المستخدمين على نطاق واسع في الطهي، بهدف تخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة.

كما خفّضت وكالتا «ستاندرد آند بورز غلوبال» و«فيتش» التصنيف الائتماني السيادي للفلبين، مشيرتين إلى تزايد المخاطر التي تواجه الاقتصاد المعتمد على واردات الوقود، في ظل تصاعد تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.


تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
TT

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، في أعقاب تعثُّر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة، حيث يواصل الجانبان فرض قيود على التجارة عبر مضيق هرمز.

وكانت إيران قد استولت على سفينتين في المضيق يوم الأربعاء، مما عزَّز سيطرتها على هذا الممر الملاحي الحيوي، وذلك بعد يوم واحد فقط من إعلان الرئيس دونالد ترمب تعليق الهجمات إلى أجل غير مسمى، دون أي مؤشر على استئناف مفاوضات السلام.

وقال كبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، إن وقف إطلاق النار الكامل لن يكون منطقياً إلا برفع الحصار.

مع استمرار إغلاق المضيق فعلياً، تتعرض إمدادات النفط العالمية لضغوط، مما دفع سعر خام برنت إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، في حين يستمر الصراع الأوسع نطاقاً - المستمر منذ أواخر فبراير (شباط) - في التسبب بخسائر بشرية وضغوط اقتصادية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وخارجه.

وانخفض المؤشر الرئيسي السعودي بنسبة 0.2 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة. في المقابل، ارتفع سهم شركة «أرامكو السعودية» بنسبة 0.6 في المائة.

وقد ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.26 دولار، أو 1.2 في المائة، لتصل إلى 103.17 دولار للبرميل.

هذا وانخفض المؤشر القطري بنسبة 0.1 في المائة.

وفي أبوظبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.2 في المائة، مع تراجع سهم بنك أبوظبي الأول بنسبة 0.3 في المائة، بعد أن أعلن بنك «الإمارات الوطني»، أكبر بنك في الإمارات، عن صافي ربح في الربع الأول بلغ 5.01 مليار درهم (1.36 مليار دولار)، بانخفاض قدره 2 في المائة على أساس سنوي.

ومع ذلك، تجاوزت أرباح الربع الأول توقعات المحللين البالغة 4.38 مليار درهم، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.

في دبي، ارتفع مؤشر الأسهم الرئيسي بنسبة 0.3 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 1.7 في المائة بعد إعلانه عن زيادة في أرباح الربع الأول.