فرنسا تستأنف إخلاء مخيم كاليه في شمال البلاد

فرنسا تستأنف إخلاء مخيم كاليه في شمال البلاد
TT

فرنسا تستأنف إخلاء مخيم كاليه في شمال البلاد

فرنسا تستأنف إخلاء مخيم كاليه في شمال البلاد

تبدأ اليوم (الثلاثاء) عملية هدم مخيم كاليه المعروف باسم "الادغال"، بعد أن استقلت دفعة ثانية من المهاجرين حافلات في اطار العملية الضخمة لاخلاء المخيم العشوائي شمال فرنسا.
وغادر أكثر من 1900 شخص المخيم الاثنين، قبل أن تبدأ عملية هدم المساكن والمطاعم المؤقتة التي نصبت في المخيم وأصبحت رمزًا لازمة اللاجئين في أوروبا.
ويتم ايواء نحو 400 قاصر مؤقتا في حاويات شحن في جزء من مخيم "الادغال" حيث تعيش العائلات، حسب وزير الداخلية برنار كازنوف.
ويقدر عدد اللاجئين في هذا المخيم بما بين ستة آلاف وثمانية آلاف شخص قدم معظمهم من افغانستان والسودان واريتريا. وقد كانوا يعيشون في ظروف مزرية على أمل التسلل إلى بريطانيا.
وفي وقت مبكر من اليوم، كان عشرات القاصرين ينتظرون دورهم في المقابلات مع مسؤولين فرنسيين وبريطانيين. ومن بينهم علاء (17 سنة) وهو من الموصل ثاني اكبر المدن العراقية. وقد قال إنّه فر من بلاده مع شقيقه (25 سنة) عندما شن تنظيم "داعش" هجومه على شمال العراق في 2014. وأضاف "لم يكن أمامنا خيار سوى الفرار (...) كانوا سيقتلوننا لو ارادوا ذلك". إلّا أنّ الحياة في مخيم "الادغال" كانت "فظيعة جدا". واضاف "هاتفي سرق وتعرضت للضرب والتهديد". وتابع أنّ شقيقه تمكن من التسلل إلى بريطانيا للانضمام إلى عمه هناك، إلّا أنّ علاء بقي "لان رحلة التسلل كانت مخيفة جدا وخطيرة جدا".
وقال كازنوف ان جميع القصر الذين بلا مرافقين "الذين لهم اقارب في بريطانيا" سيتم نقلهم إلى الاراضي البريطانية.
واستقبلت بريطانيا نحو 200 مراهق خلال الاسبوع الماضي، إلّا أنّ عمليات نقل المهاجرين توقفت الاثنين.
وقالت وزيرة الداخلية البريطانية امبر رود إنّ لندن تساهم بما يصل إلى 36 مليون جنيه استرليني (40 مليون يورو، 44 مليون دولار) في عملية اخلاء المخيم. إلّا أنّ مدير وكالة اللاجئين الفرنسية باسكال بريس انتقد بريطانيا بشدة الثلاثاء. وقال للاذاعة الفرنسية "نحن نقوم بالعمل الذي كان يجب ان يقوموا به"، مكررا الدعوات إلى بريطانيا باستقبال القصر من مخيم كاليه.
ووقعت بريطانيا وفرنسا ما يسمى باتفاق "لا توكيه" الذي ينقل الحدود البريطانية إلى داخل الاراضي الفرنسية في 2003.
وقال كريستيان سالوم رئيس منظمة "فندق المهاجرين" الخيرية إنّ عملية نقل المهاجرين "تسير على ما يرام" إلا أنّه اعرب عن خشيته من ان نحو الفي شخص "لا زالوا يرغبون الوصول إلى انجلترا. الا ان وزارة الداخلية الفرنسية قالت ان هذا الرقم مبالغ فيه.
واصبح مخيم كاليه، الواقع في ارض بور إلى جانب ميناء كاليه على مساحة اربعة كيلومترات، رمزا لفشل اوروبا في حل اسوأ ازمة مهاجرين تواجهها منذ الحرب العالمية الثانية.
وفر اكثر من مليون شخص من الحرب والفقر في الشرق الاوسط واسيا وافريقيا وتدفقوا على اوروبا العام الماضي ما اثار انقسامات بين دول الاتحاد ال28ـ وادى الى صعود اليمين المتطرف.
وقالت بريس اليوم، ان نحو مائة الف شخص سيطلبون اللجوء في فرنسا هذا العام مقابل 80 الف في 2015.
وعلى مدى عشر سنوات يتجمع في كاليه لاجئون يسعون إلى التوجه إلى بريطانيا اعتقادا بأنّ فرص العمل والاندماج فيها افضل.
وخلال العام الماضي واجهت الشرطة محاولات شبه ليلية من لاجئين للتسلق على شاحنات متوجهة إلى بريطانيا.
ويشكل اعادة توزيع المهاجرين أمرًا يحمل خطورة بالنسبة للرئيس الاشتراكي فرانسوا هولاند قبل ستة أشهر من الانتخابات التي تعتبر مسألة اللاجئين قضية مهمة فيها.
وعارضت بعض المناطق الفنرسية استقبال عدد من طالبي اللجوء. ففي قرية بورغوني الشرقية لقي نحو 20 شابا سودانيا استقبالا باردا أمس.
ووقف السكان المحليون بعيدا يشاهدون الشباب العشرين ينزلون من الحافلة في القرية التي ستستقبل 50 طالب لجوء بينما لا يزيد عدد سكانها عن 200 شخصًا.
وقالت احدى سكان القرية جويل شيفو وهي تسير مع كلبها "وصول هذا العدد الكبير من اللاجئين غير مناسب".
لكن في مناطق أخرى أبدى السكان تضامنا مع اللاجئين حيث نظمت مسيرة في باريس شارك فيها نحو مائتي شخص، واخرى في مدينة نانت شارك فيها 250 شخصًا، حسب الشرطة.
وصرح جان-مارك بيويزو الرئيس التنفيذي لميناء كاليه لاذاعة بي بي سي البريطانية أنّه "سعيد جدًا" مشيدًا بانتهاء "الضغط النفسي المستمر" الذي يعاني منه السائقون الذين يخشون من كمائن اللاجئين.
وقتل العشرات على الطريق اثناء محاولتهم الصعود على متن القطارات المارة.
وحذر بيويزو من أنّ مخيمات جديدة ستظهر في مناطق كاليه إذا لم تتيقظ الشرطة.
وقال العراقي علاء (17 سنة) "كل ما أريده هو أن أعود الى الدراسة وابدأ حياة جديدة".



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.