أين النساء في المناصب العليا لـ«إف بي آي»؟

يشغلن 12 % فقط من إجمالي 220 منصبًا قياديًا في المباحث الأميركية

ندوة للتوظيف في «إف بي آي» بجامعة مريلاند بمقاطعة بالتيمور الشهر الماضي.. وفي الإطار آيمي هيس التي ترأست إدارة العلوم والتكنولوجيا وتضم أكثر من 6000 موظف بـ«إف بي آي» (نيويورك تايمز) (نيويورك تايمز)
ندوة للتوظيف في «إف بي آي» بجامعة مريلاند بمقاطعة بالتيمور الشهر الماضي.. وفي الإطار آيمي هيس التي ترأست إدارة العلوم والتكنولوجيا وتضم أكثر من 6000 موظف بـ«إف بي آي» (نيويورك تايمز) (نيويورك تايمز)
TT

أين النساء في المناصب العليا لـ«إف بي آي»؟

ندوة للتوظيف في «إف بي آي» بجامعة مريلاند بمقاطعة بالتيمور الشهر الماضي.. وفي الإطار آيمي هيس التي ترأست إدارة العلوم والتكنولوجيا وتضم أكثر من 6000 موظف بـ«إف بي آي» (نيويورك تايمز) (نيويورك تايمز)
ندوة للتوظيف في «إف بي آي» بجامعة مريلاند بمقاطعة بالتيمور الشهر الماضي.. وفي الإطار آيمي هيس التي ترأست إدارة العلوم والتكنولوجيا وتضم أكثر من 6000 موظف بـ«إف بي آي» (نيويورك تايمز) (نيويورك تايمز)

هرعت آمي إلى مكتبها فور تلقيها مكالمة بحدوث تفجير مانهاتن لتساعد في توجيه عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) إلى نيويورك. تركزت مهامها في توجيه فريق العمل لجمع الأدلة، وتعيين مراكز للقيادة في الشوارع لمساعدة عملاء «إف بي آي» بمدينة كونتيكو بولاية فيرجينيا في مناقشة المعلومات، وجمع الأدلة الجنائية، ورفع البصمات، ومتابعة عمل خبراء التعرف على ملامح الوجه. وبحلول اليوم التالي كانت آمي وفريق عملها قد لعبوا دورًا حيويًا في تحديد هوية أحمد خان رحيمي، المسؤول عن زرع القنبلة التي انفجرت بمنطقة تشيلسي، والعثور على قنبلة أخرى لم تنفجر.
وقالت آمي، التي كانت ترأس حينها إدارة العلوم والتكنولوجيا، التي تضم أكثر من 6000 موظف بالـ«إف بي آي»: «أبطلنا مفعول القنبلة الثانية».
وداخل مكاتب «إف بي آي»، يكن العاملون، خصوصًا النساء، تقديرًا كبيرًا لآمي التي يلقبونها بـ«عالمة الصواريخ»، نظرًا للشهادة التي تحملها في هندسة الطيران والفلك من جامعة باردو. آمي هي أيضًا أول سيدة ترأس وحدة العلوم، وتعتبر إحدى القليلات اللاتي وصلن إلى المناصب القيادية في «إف بي آي»، نظرًا لتزايد هيمنة الرجال على الوظائف العليا في السنوات الثلاث الماضية.
قالتها آمي (50 عامًا) بشكل صريح: «هناك نقص في المناصب القيادية النسائية». فاليوم تشغل النساء 12 في المائة فقط من إجمالي 220 منصبًا قياديًا في «إف بي آي»، 9 منهن يتولين إدارة مكاتب في ولايات لوس أنجليس، وأوكلاهوما سيتي، ولوسيفيل بولاية كنتاكي، ونوكسفيل بولاية تيتيسي. غير أن العدد الحالي أقل من عام 2012 عندما كانت النساء تحتل 20 في المائة من الوظائف العليا، منهن 15 سيدة يتولين إدارة المكاتب بمختلف الولايات حينذاك.
قالت جانيس فيدريك، مديرة مكتب نيويورك سابقًا الذي ضم نحو 2000 موظف خلال الفترة من 2010 إلى 2012 ومتقاعدة حاليًا: «تبدو أرقام السيدات في تراجع. يتحتم على الوكالة أن تفعل شيئًا لزيادة العدد مرة أخرى». ووصف جيمس كومي، مدير «إف بي آي»، تراجع أعداد النساء، وكذلك تقلص أعداد العاملين من الأقليات داخل «إف بي آي» بالمشكلة الخطيرة التي قد تضعف التحريات وتبعد الوكالة عن الأقليات التي تخدمها. فمن ضمن إجمالي 13523 عميلاً بالوكالة، هناك نحو 2683، أي نحو 20 في المائة، من السيدات، ويبلغ إجمالي البيض 83 في المائة.
وفي مؤتمر عقد الأحد الماضي لقيادات الشرطة بولاية سان دياغو، قال كومي إن «التحدي الكبير الذي واجهناه خلال العامين الماضيين تمثل في كيفية ضم النساء والملونين للوكالة. كان هذا أهم المشكلات التي واجهتنا، ووصفت ذلك حينها بالأزمة».
ونتيجة لذلك، وضع «إف بي آي» خطة لزيادة إجمالي عدد العملاء من النساء ليصل إلى 33 في المائة، وسوف تبدأ الوكالة في تزويد مكاتبها بمختلف الولايات بالأعداد المطلوب توظيفها، في خطوة غير مسبوقة. ومن شأن ذلك أن يسمح لـ«إف بي آي» بمراجعة بيانات المناطق التي نجحت فيها الوكالة في إتمام التعيينات الجديدة، وكذلك متابعة أدائهم وأجورهم.
وكان كومي قد صرح بداية العام الحالي بقوله إن «مصداقيتنا أصبحت على المحك. يجب أن يكون (إف بي آي) موجودًا في كل بقعة بالولايات المتحدة، ليكون قادرًا على الوقوف في أي محكمة ويصدقنا القاضي».
فقد سعت «إف بي آي» طويلاً للارتقاء بمستوى كوادره من النساء، وكانت البداية بعد وفاة مديرها السابق إدغر هوفر عام 1972، حين بدأت الوكالة في قبول الكوادر النسائية للعمل كعميلات، وأصبحنا نرى نساء يحملن سلاحًا ناريًا، ويجرين التحريات ويوجدن في قلب الوكالة التي طالما خضعت للثقافة الذكورية. وبعد ذلك بعشرين عامًا أصبحت بوردينا باسينيلي أول مديرة لأحد مكاتب «إف بي آي»، وتوفيت العام الحالي.
وقالت ستيفاني دوغلاس، التي أصبحت عام 2012 أول سيدة تدير فرع «إف بي آي» للأمن القومي، إنها «فتحت الباب لكثير من السيدات للتفكير في إمكانية انضمامهن للوكالة». وكانت دوغلاس التي تقاعدت عام 2013 ضمن الفريق الذي تولى التحقيق في إتلاف أشرطة فيديو خاصة بوكالة الاستخبارات الأميركية «سي آي إيه» توثق عمليات تعذيب لمشتبهين في عمليات إرهابية.
وقال مسؤولو «إف بي آي» إنهم لا يستطيعون الجزم بالأسباب الفعلية لتراجع أعداد القيادات النسائية بالوكالة، غير أنهم أشاروا إلى أن التقاعد وتوقيت التعيين ربما كانا ضمن الأسباب، في حين صرح ديفيد شالندورف، المدير المساعد للموارد البشرية بأن الأمر قد يكون «مقلقًا»، لكن «لا يمكن القول إنه صعب التفسير». وبحسب فاليري بارلاف، مديرة شالندروف الني أصبحت عام 2013 أول سيدة تدير مكتب «إف بي آي» في واشنطن: «أنا متفائلة بأننا نستطيع أن نفعل ما هو أفضل».
من جانبهن، ترى النساء أن هناك 3 أسباب وراء تراجع أعداد النساء في المناصب العليا.
السبب الأول هو سبيل «إف بي آي» للترقي الذي لا يتوافق كثيرًا مع طبيعة النساء، حيث أفاد كثير من النساء بأنهن قد يفاجأن في أي وقت بقرار نقلهن لمكان بعيد، مما يستلزم ابتعادهن عن أسرهن، وهو ما لا يتناسب مع طبيعة المرأة، بعكس الرجل الذي يقبل تلك المهام.
السبب الثاني هو أن «إف بي آي» ليست لديه وظائف قيادية تسمح بوجود النساء بالشكل الكافي، فمثلاً لم نسمع عن سيدة في منصب مديرة إدارة مكافحة الإرهاب، التي تعتبر ثاني أكبر منصب بالوكالة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر (أيلول)، كذلك لم تصل سيدة إلى منصب نائب مدير الوكالة.
السبب الثالث هو أن عدد السيدات اللاتي يتقدمن لشغل المناصب العليا أقل بكثير من عدد الرجال، فمن بين كل عشرة رجال يتقدمون لوظيفة عليا، تتقدم سيدة أو اثنتان لنفس المنصب.
* خدمة «نيويورك تايمز»



«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.


من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
TT

من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)

أعلن الجيش المكسيكي، يوم الأحد، مقتل أحد أخطر زعماء العصابات والمطلوب بشدة للسلطات الأميركية، في ضربة قوية لتجارة المخدرات، بينما ردت العناصر المسلحة التابعة للعصابة بموجة عنف شملت أنحاء المكسيك.

يعد مقتل نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس، زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة، خلال محاولة اعتقاله في ولاية خاليسكو، أكبر ضربة تطول العصابات منذ اعتقال خواكين جوزمان (إل تشابو) زعيم عصابة (كارتل) «سينالوا» قبل عقد من الزمان، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

أثار مقتل أوزيغويرا سيرفانتيس موجة عنف شملت البلاد، حيث أضرم مسلحون النار في السيارات وأغلقوا الطرق في 20 ولاية مكسيكية، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في السماء. ولجأ السكان إلى منازلهم في غوادالاخارا، ثانية كبرى مدن المكسيك وعاصمة ولاية خاليسكو. كما عُلقت الدراسة، الاثنين، في عدة ولايات، مع رفع حالة التأهب القصوى في صفوف قوات الأمن في جميع أنحاء البلاد. وصولاً إلى غواتيمالا التي عززت إجراءاتها الأمنية على الحدود مع المكسيك.

كان «إل منتشو» زعيم منظمة إجرامية سريعة النمو. يبلغ أوزيغويرا سيرفانتيس، المعروف بـ«إل منتشو»، من العمر (59 عاماً)، وهو من مواليد ولاية ميتشواكان غربي المكسيك. تعود صلاته بالجريمة المنظمة إلى ثلاثة عقود مضت على الأقل.

صورة نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة (موقع إدارة مكافحة المخدرات الأميركية - رويترز)

في عام 1994، حُكم عليه بتهمة الاتجار بالهيروين في الولايات المتحدة وقضى ثلاث سنوات في السجن. وبعد عودته إلى المكسيك، سرعان ما ارتقى في عالم تهريب المخدرات المكسيكي.

بعد إطلاق سراحه، عاد إلى المكسيك وانخرط مجدداً في أنشطة تهريب المخدرات مع تاجر المخدرات إغناسيو كورونيل فيلاليال، المعروف بـ(ناتشو كورونيل). وبعد مقتل فيلاليال، أسَّس «إل منتشو» وإريك فالنسيا سالازار، الملقب بـ«إل 85»، «عصابة خاليسكو الجديدة» (سي جيه إن جي) عام 2007.

في البداية، كانا يعملان لصالح كارتل «سينالوا»، لكنهما انفصلا في النهاية، ولسنوات تخوض العصابتان معارك للسيطرة على الأراضي في جميع أنحاء المكسيك.

الحرس الوطني المكسيكي يبعد المارة عن مقر المدعي العام لمكسيكوسيتي بعد مقتل «إل منتشو» (أ.ب)

تشير إحدى الروايات المتداولة في عالم العصابات إلى أن الانفصال كان بسبب قيام أحد تجار المخدرات في غوادالاخارا بسكب كوب من شاي الأعشاب على أحد المنافسين خلال تجمع في شرق المدينة. ويُزعم أن هذا الحادث العادي ظاهرياً أدى إلى سلسلة دموية ومربكة من الخيانات واشتباكات مسلحة ومجازر.

وعلى عكس «إل تشابو» الذي سعى للحصول على مساعدة الممثل شون بن لتحويل حياته الإجرامية إلى فيلم هوليوودي ضخم، فضل «إل منتشو» البقاء في الظل. ولا يوجد سوى القليل من الصور الفوتوغرافية له.

منذ عام 2017، وُجهت إلى «إل منتشو» عدة لوائح اتهام في محكمة المقاطعة الأميركية لمقاطعة كولومبيا.

بعد تأسيس عصابة (كارتل) «خاليسكو الجديدة»، أصبحت أسرع المنظمات الإجرامية نمواً في المكسيك، حيث تنشط في تهريب الكوكايين والميثامفيتامين والفنتانيل والمهاجرين إلى الولايات المتحدة، وابتكرت أساليب عنف جديدة باستخدام الطائرات من دون طيار، والعبوات الناسفة، وزرع الألغام الأرضية، واتباع الأساليب العسكرية.

سيارة محترقة في تيخوانا بالمكسيك خلال أعمال العنف التي أعقبت مقتل «إل منتشو» (إ.ب.أ)

اكتسبت العصابة سمعة سيئة بسبب هجماتها الجريئة على قوات الأمن المكسيكية، بما في ذلك إسقاط طائرة هليكوبتر عسكرية في ولاية خاليسكو عام 2015، ومحاولة اغتيال كبيرة فاشلة استهدفت عمر غارسيا حرفوش، قائد شرطة مكسيكو سيتي، والذي يشغل الآن منصب وزير الأمن الاتحادي في المكسيك. وقد وسعت العصابة نطاق تجنيدها بقوة، مجربة طرقاً جديدة للوصول إلى الأعضاء المحتملين عبر الإنترنت.

وقال الخبير الأمني إدواردو غيريرو، في عام 2021، إن السلطات في شمال وجنوب الحدود الأميركية تعد هذه الجماعة تهديداً للأمن القومي. موضحاً: «إنهم يمتلكون كميات هائلة من الأموال، وأحدث الأسلحة، ومجموعات شبه عسكرية على غرار النمط العسكري، ومركبات مدرعة، ويشكلون تحدياً خطيراً جداً للحكومة المكسيكية، خصوصاً في المدن الصغيرة والمتوسطة الحجم، حيث يمكن بسهولة لفصيل مكون من 50 عنصراً من عناصر (الكارتل) أن يهزم أي قوة شرطة محلية»، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

قُتل أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) في اشتباك مع القوات المرسلة للقبض عليه حينما حاول أتباعه صد القوات المكسيكية.

عناصر من الشرطة المحلية المكسيكية في كانكون (إ.ب.أ)

وذكرت وزارة الدفاع المكسيكية، في بيان، أن الجيش شن عملية في الجزء الجنوبي من ولاية خاليسكو للقبض على أوزيغويرا سيرفانتيس، بمشاركة القوات الجوية المكسيكية وقوات النخبة.

ووفقاً للبيان، شنت العصابة هجوماً مضاداً، وفي الاشتباك الذي تبع ذلك، قتلت القوات الاتحادية أربعة أعضاء من الجماعة الإجرامية، بمن فيهم زعيمها، وأصابت ثلاثة آخرين لقوا حتفهم لاحقاً في أثناء نقلهم جواً إلى مكسيكو سيتي.

وأُصيب ثلاثة جنود وتم اعتقال شخصين في العملية. كما تم ضبط قاذفات صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، وقاذفات صواريخ مضادة للدروع قادرة على تدمير المركبات.

وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش وبجواره رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)

كان «إل منتشو» يواجه لوائح اتهام متعددة في الولايات المتحدة، وسبق أن عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله. وقد صنفت إدارة ترمب عصاباته، وعصابات أخرى، منظمات إرهابية أجنبية قبل عام.

أشاد كريستوفر لاندو، نائب وزير الخارجية الأميركي الذي كان سفيراً للولايات المتحدة في المكسيك خلال إدارة ترمب الأولى، بالعملية عبر منصة «إكس»، قائلاً: «الأخيار أقوى من الأشرار. تهانينا لقوات القانون والنظام في الأمة المكسيكية العظيمة».

مقتل زعيم الكارتل يخلق فراغاً في السلطة

ليس من الواضح من سيخلف أوزيغويرا سيرفانتيس، أو ما إذا كان بإمكان أي شخص واحد أن يفعل ذلك.

وفقاً لإدارة مكافحة المخدرات الأميركية، فإن عصابة «خاليسكو الجديدة» توجد في 21 ولاية مكسيكية على الأقل من أصل 32، وهي نشطة في معظم أنحاء الولايات المتحدة. لكنها أيضاً منظمة عالمية، ومن المرجح أن يكون لخسارة زعيمها تداعيات تتجاوز حدود المكسيك.

وقال مايك فيجيل، الرئيس السابق للعمليات الدولية في إدارة مكافحة المخدرات الأميركية: «كان (إل منتشو) يسيطر على كل شيء، وكان بمنزلة ديكتاتور دولة».

عناصر من الشرطة المكسيكية يؤمّنون طريقاً وخلفهم سيارة مشتعلة خلال أحداث عنف أعقبت الإعلان عن مقتل «إل منتشو» (رويترز)

قد يؤدي غياب «إل منتشو» إلى إبطاء النمو السريع للعصابة، ويجعلها أضعف في مواجهة كارتل «سينالوا» على عدة جبهات، حيث يتقاتلان أو يتقاتل وكلاؤهما على النفوذ. لكن كارتل «سينالوا» منشغل هو الأخرى بصراع داخلي على السلطة بين أبناء «إل تشابو» والفصيل الموالي لإسماعيل زامبادا (إل مايو) المعتقل حالياً في أميركا.

من جانبه، قال المحلل الأمني ديفيد سوسيدوس إنه إذا تولى أقارب أوزيغويرا سيرفانتيس السيطرة على العصابة، فإن موجة العنف التي شوهدت، يوم الأحد، قد تستمر. أما إذا تولى آخرون السلطة، فقد يكونون أكثر استعداداً لطي الصفحة ومواصلة العمليات.

أما الخوف الأكبر فيكمن في أن تلجأ العصابة إلى العنف العشوائي. فقد يقررون «شن هجمات إرهابية مرتبطة بالمخدرات... وخلق سيناريو مشابه لما عاشته كولومبيا في التسعينات»، أي شن هجوم شامل ضد الحكومة باستخدام «السيارات المفخخة والاغتيالات والهجمات على الطائرات».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم (الأحد)، إنه سيستدعي السفير الأميركي لدى فرنسا، تشارلز كوشنر، بسبب تصريحاته حول مقتل ناشط فرنسي من اليمين المتطرف، الأسبوع الماضي.

وتعرض الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك لضرب أفضى إلى الموت، في شجار مع ناشطين يُشتبه في أنهم من اليسار المتطرف، في واقعة هزت البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.