السعودية تؤكد التعاون مع الشركاء في مكافحة أنشطة «حزب الله» اللبناني الإرهابية والإجرامية

مجلس الوزراء رحب ببيان وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في العاصمة الأوزبكية

الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس (واس)
TT

السعودية تؤكد التعاون مع الشركاء في مكافحة أنشطة «حزب الله» اللبناني الإرهابية والإجرامية

الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس (واس)

جدد مجلس الوزراء السعودي عزم بلاده على مواصلتها مكافحة الأنشطة الإرهابية لما يسمى «حزب الله» اللبناني، والاستمرار في العمل مع الشركاء في أنحاء العالم، لكشف أنشطته الإرهابية والإجرامية، وأكد ما اتخذته السعودية من تصنيف اسمين لفردين وكيان واحد في القائمة السوداء لارتباطهم بأنشطة إرهابية، وتأكيد فرض العقوبات عليهم استنادًا لنظام جرائم الإرهاب وتمويله ونظام مكافحة غسل الأموال.
جاء ذلك ضمن الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بقصر اليمامة في مدينة الرياض، بعد ظهر أمس، حيث لمح المجلس في الشأن السوري، إلى ما عبر عنه برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من ترحيب بمساهمة السعودية لدعم النازحين السوريين داخل بلادهم واللاجئين السوريين في الأردن، بعد توقيع الصندوق السعودي للتنمية مع مدير مكتب البرنامج في دول مجلس التعاون، الذي أكد أن ما قدمته المملكة من إسهامات في دعم مشاريع البرنامج ساعد على إنقاذ حياة الملايين من الأشخاص حول العالم.
وتطرق المجلس، إلى ترحيب السعودية بعقد الجلسة الخاصة لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان حول الأوضاع في مدينة حلب السورية، في ظل التصاعد الخطير والعنيف من قبل النظام وحلفائه في انتهاك سافر للقانون الإنساني الدولي، ومطالبة المملكة خلال الدورة 33 للمجلس بالوقف الفوري والدائم للأعمال العدائية في حلب، والسماح غير المشروط لدخول المساعدات الإنسانية.
وفي بداية الجلسة عبر خادم الحرمين الشريفين عن صادق عزائه ومواساته للشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وللشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، وللحكومة والشعب القطري «الشقيق»، في وفاة الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، سائلاً الله أن يتغمده بواسع رحمته وغفرانه، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم الجميع الصبر والسلوان.
وأطلع الملك سلمان، المجلس على نتائج لقاءاته ومباحثاته مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو موروس، والرئيس التنفيذي لأفغانستان الدكتور عبد الله عبد الله، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة، ورئيس وزراء السويد ستيفان لوفن، ورئيس الجمعية الوطنية بتشاد الدكتور هارون كبادي، وما تم خلالها من استعراض لآفاق التعاون مع السعودية وتنميتها في شتى المجالات.
من جانب آخر، نوه مجلس الوزراء بالبيان المشترك الصادر عقب الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي - الأردني، وما تم الاتفاق عليه باستمرار أعمال اللجنة التحضيرية للمجلس، واستكمال مشروعات الاتفاقيات الأخرى التي يجري العمل عليها، والتأكيد على أهمية استمرار التعاون بين البلدين الشقيقين فيما يحقق ترسيخ العلاقات بينهما.
وعقب الجلسة، أوضح وزير الدولة الدكتور عصام بن سعد بن سعيد عضو مجلس الوزراء وزير الثقافة والإعلام بالنيابة لوكالة الأنباء السعودية، عن ترحيب المجلس بالبيان الختامي الصادر عن الدورة 42 لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي التي عقدت بالعاصمة الأوزبكية، وما تضمنه من ازدياد الحاجة إلى تعزيز وعي المجتمع الدولي بأكمله بالجوهر الإنساني الحق للإسلام وسماحته وريادته في مجال التنوير الروحي، وتأكيد ضرورة العمل من أجل تحقيق استقرار سريع للأوضاع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأنحاء أخرى من القارة، بإيجاد حل سياسي عاجل للأزمات وفقاً للمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي، وانسجامًا مع المعايير الدولية المعترف بها، وضرورة صياغة تدابير لمكافحة الإرهاب، ولمعالجة أعراض العنف والتطرف بجميع أشكاله وتجلياته.
وأشاد المجلس بنتائج عقد الاجتماع العشرين لوزراء البيئة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في محافظة جدة، وطرح المضامين السامية التي تضمنتها رؤية خادم الحرمين الشريفين لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وبذل المزيد من الجهد لحماية البيئة الخليجية المشتركة، وتحقيق التوازن بين البيئة والتنمية.
وبين الوزير عصام بن سعيد، أن المجلس استعرض ما ناقشه وزراء النفط والطاقة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، خلال اجتماعهم الـ35 في الرياض، حول الأسواق البترولية وسيرها نحو التوازن، وما بذلته منظمة أوبك وبالتعاون مع دول من خارجها من مشاورات مكثفة من أجل اتخاذ الإجراء المناسب لإعادة التوازن بشكل أسرع، وللتعجيل بعملية تعافي السوق، مع الأخذ في الاعتبار تضخم المخزونات خلال الفترة الماضية. والإشارة إلى أهمية دور دول مجلس التعاون في استقرار السوق بالتنسيق مع بقية الدول المنتجة داخل «أوبك» أو خارجها، وبما يحقق مصالح دول وشعوب المجلس بشكل خاص والصناعة البترولية والاقتصاد العالمي بشكل عام، وما تم خلال اجتماع وزراء المجلس التشاوري مع وزير الطاقة الروسي في الرياض، وكذلك التوجيه بضرورة أن تكون دول المجلس أطرافًا فاعلة في اتفاقية باريس حول التغير المناخي وبروتوكول كيوتو، وتوحيد عملها وصوتها كتجمع اقتصادي واحد في تنسيق ورسم الخطط والسياسات والتوجهات لتقليل الآثار السلبية من التغير المناخي على اقتصادات دول المجلس، وكذلك العمل على إقناع المجتمع الدولي لاستخدام تقنيات الطاقة النظيفة بما فيها البترولية، كمطلب ضروري لآليات الاستجابة وتنفيذ بنود الاتفاقية.
وتناول المجلس، ما عرضته السعودية أمام مؤتمر النفط والمال الـ37 في لندن حول الأوضاع الحالية والمستقبلية للأسواق النفطية عبر دورات الازدهار والركود، وتأثير عوامل العرض والطلب في تحول الأسعار، وكذلك الإمدادات واستهلاك الطاقة، وما تمثله الخصخصة من أهمية كعنصر من عناصر «رؤية المملكة 2030».
وأثنى المجلس على انضمام السعودية ممثلة في الهيئة العامة للإحصاء لعضوية مجلس إدارة برنامج المقارنات الدولية لدورة 2017 - 2019، بناء على ترشيح شعبة الإحصاء بالأمم المتحدة ومجموعة تنمية البيانات بالبنك الدولي لتمثل دول غرب آسيا، «ما يؤكد دور المملكة الفاعل على خارطة الإحصاء العالمية، ويعكس نتائج التحول الاستراتيجي للقطاع الإحصائي في المملكة، ودوره في دعم قرارات التنمية الوطنية».
كما ثمن المجلس، ما توصلت إليه اللجنة السعودية البرتغالية المشتركة في ختام أعمالها في الرياض، من تأكيد على تعزيز الشراكة التجارية والاستثمارية بين البلدين، وأهميتها انطلاقًا من «رؤية السعودية 2030» التي تقوم على المرتكزات الثلاثة، وهي: العمق العربي والإسلامي، والقوة الاستثمارية، وأهمية المملكة كموقع جغرافي واستراتيجي.
وفي الشأن المحلي، نوه المجلس برعاية خادم الحرمين الشريفين لمسابقة الملك عبد العزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره السنوية في دورتها الـ38 التي تعقد حاليًا بالمسجد الحرام بمشاركة 114 متسابقًا من 76 دولة، وكذلك بإشادة الملك سلمان خلال رئاسته الاجتماع 46 لمجلس إدارة دارة الملك عبد العزيز، على ما تقوم به الدارة من دور في توثيق تاريخ الجزيرة العربية، والاهتمام بمصادره المختلفة ضمن جهودها في خدمة التاريخ الوطني للسعودية.
وأفاد الدكتور عصام بن سعد بن سعيد، بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، حيث قرر وبعد الاطلاع على ما رفعه رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، الموافقة على المقابل المالي للخدمات التي تقدمها الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني وفق الجداول المرافقة للقرار، كم فوّض وزير العدل - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب البوسني في شأن مشروع اتفاقية للتعاون القضائي بين السعودية والبوسنة والهرسك، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وفوّض المجلس وزير العدل - أو من ينيبه - بالتباحث مع كل من الدول الآتية: باكستان، بنغلاديش، سيرلانكا، إندونيسيا، الفلبين، وإثيوبيا، في شأن مشروع اتفاقية تعاون في المجال القضائي، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية. كذلك فوّض المجلس، وزير التعليم - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الأفغاني في شأن مشروع مذكرة تعاون علمي وتعليمي بين وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية ووزارة التعليم العالي في جمهورية أفغانستان الإسلامية، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وفيما وافق مجلس الوزراء على اعتماد الحساب الختامي لهيئة الهلال الأحمر السعودي للعام المالي 1435 - 1436هـ، قرر الموافقة على تطبيق قرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الصادر في دورته 36 التي عقدت في الرياض يومي 27 و28/ 2/ 1437هـ، القاضي باعتماد القواعد الموحدة للاستحواذ في الأسواق المالية بدول المجلس، والعمل بها بصفة استرشادية إلى حين الانتهاء من إعداد منظومة القواعد والمبادئ الموحدة لتكامل الأسواق المالية بدول المجلس بشكل كامل، والتأكد من مواءمتها وتوافقها مع بعضها البعض.
وقرر المجلس، الموافقة على اتفاق باريس للتغير المناخي، وذلك بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، وذلك بعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 12/ 55 وتاريخ 16/ 1/ 1438هـ، وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك.
وقرر الموافقة على إضافة ممثل من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية إلى مجلس إدارة هيئة النقل العام المشكل بموجب الفقرة «د» من البند «ثالثًا» من قرار مجلس الوزراء رقم «248» وتاريخ 12/ 6/ 1437هـ، كما قرر الموافقة على النظام الأساسي للمجلس الدولي للتمور، وذلك بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة البيئة والمياه والزراعة، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم 75/ 37 وتاريخ 2/ 8/ 1437هـ، فيما أُعد مرسوم ملكي بذلك.
وفوّض المجلس، وزير التجارة والاستثمار رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الكازاخستاني لإعداد مشروع اتفاقية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة وحمايتها بين الحكومة السعودية وحكومة كازاخستان، ورفع ما يتم التوصل إليه، لاستكمال الإجراءات النظامية.
ووافق مجلس الوزراء على عدد من الترقيات في وزارة التعليم، وذلك بترقية كل من: المهندس يونس بن عمر بن سليمان البراك على وظيفة «وكيل الوزارة للمباني والتجهيزات المدرسية» بالمرتبة الخامسة عشرة، وجلوي بن محمد بن عامر كركمان على وظيفة «مستشار تعليمي» بالمرتبة ذاتها، وراشد بن عبد الله بن سعد النابت على وظيفة «مدير عام إدارة تعليمية» بالمرتبة الرابعة عشرة، وعبد العزيز بن محمد بن أحمد الدريهم على وظيفة «مدير عام التعليم الأهلي» بالمرتبة ذاتها.
كما اطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، ومن بينها نتائج الاجتماع الخامس لمجلس الأعمال السعودي - القطري المشترك، وأحاط المجلس علمًا بما جاء فيه، ووجه حياله بما رآه.



السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.