تقرير: السعودية تملك سادس أكبر احتياطي من الغاز في العالم

زيادة مرتقبة لإنتاجه تماشياً مع رؤية المملكة 2030

تقرير: السعودية تملك سادس أكبر احتياطي من الغاز في العالم
TT

تقرير: السعودية تملك سادس أكبر احتياطي من الغاز في العالم

تقرير: السعودية تملك سادس أكبر احتياطي من الغاز في العالم

أوضح تقرير متخصص أن السعودية تمتلك سادس أكبر احتياطي عالمي مؤكد من الغاز، وأنها في عام 2015 أنتجت سابع أكبر كمية من الغاز في العالم، ويعود ذلك للاستثمارات المتواصلة في الغاز والتي أدت إلى زيادة مطردة في الإنتاج عبر السنوات السابقة، خاصة خلال العقد الأخير الذي شهد قفزات كبيرة في إنتاج الغاز.
إلا أن زيادة الإنتاج تبعها كذلك ارتفاع كبير في مستوى الاستهلاك، حيث أدى تزايد الطلب من قطاعين رئيسيين هما البتروكيماويات وتوليد الكهرباء، إلى جعل المملكة تستهلك بصفة مستمرة جميع الغاز الذي تنتجه محلياً.
كما أكد التقرير الصادر عن شركة "جدوى" للاستثمار، أنه من غير المرجح أن تخف وتيرة نمو استهلاك الغاز في المملكة، خاصة أنه يتوقع ارتفاع إجمالي الاستهلاك نظراً للتطور الصناعي الحاصل والمتماشي مع رؤية المملكة 2030، بالإضافة إلى الزيادة المتوقعة في عدد السكان.
وأشار التقرير إلى أن قطاع البتروكيماويات الذي تعول عليه الرؤية في زيادة صادرات المملكة غير النفطية سيقوم بالمزيد من التوسع في الطلب على الغاز. وبحسب السيناريو الرئيسي لتقديرات شركة جدوى للاستثمار، فمن المتوقع أن تحتاج المملكة لزيادة إنتاج الغاز بمتوسط معدل سنوي عند 3.7 بالمائة، أو بمعدل 6.6 بالمائة كتقدير أعلى، وذلك خلال العقد الذي ينتهي عام 2030. وستوفر المملكة كذلك 71 دولاراً من كل برميل من النفط الخام يتم استبداله ببرميل مكافئ من الغاز في توليد الكهرباء عام 2030.
وفيما يخص السنوات القليلة القادمة، فمن المتوقع أن تحقق المملكة إمدادات مستقرة من الغاز من الآن وحتى العام 2020، إلا أن التحدي الأكبر يكمن في استكشاف الغاز وإنتاجه والذي سيكون في العقد الذي يليه.
وبالنسبة للطبيعة الجيولوجية المعقدة لحقول الغاز المكتشفة مؤخراً، فإن تكلفة تطوير مثل تلك الموارد ستكون على الأرجح أعلى مما كانت عليه في الماضي.
وبحسب الدراسات، فإن أكثر من ثلثي غاز البيع في المملكة يستخرج من حقل الغوار الذي ينتج كلاً من الغاز المصاحب والغاز غير المصاحب، مع وجود حقل كبير يعتبر أول حقل بحري يُنتج الغاز غير المصاحب في المملكة، وهو حقل كران الذي بلغ ذروته الإنتاجية عام 2012.
وتجلى تركيز المملكة على الغاز غير المصاحب مؤخراً من خلال تطوير حقلي غاز كبيرين هما الحصبة والعربية اللذان بلغا طاقتهما القصوى في منتصف عام 2016، وأضافا نحو 1.7 مليار قدم مكعب من غاز البيع غير المصاحب يومياً.
الجدير ذكره، أن برنامج التحول الوطني 2020 أشار بصفة خاصة إلى أن المملكة تهدف إلى رفع إنتاج الغاز الخام من 12 مليار قدم مكعب في اليوم إلى 17.8 مليار قدم مكعب بحلول عام 2020. حيث سيلعب الغاز دوراً حيوياً وسيكون له أهمية كبيرة في رؤية المملكة 2030، وسيكون أي بديل عنه مكلفاً وغير مستدام مثل النفط الخام، مما يعطي أهمية كبيرة لتطوير قطاع إنتاج الغاز ليكون ضمن الأولويات لتلبية الطلب بحلول عام 2030.



«موانئ» تدشن خط البحر الأحمر السريع للحاويات بميناء الملك فهد الصناعي

سفن في البحر الأحمر (واس)
سفن في البحر الأحمر (واس)
TT

«موانئ» تدشن خط البحر الأحمر السريع للحاويات بميناء الملك فهد الصناعي

سفن في البحر الأحمر (واس)
سفن في البحر الأحمر (واس)

أعلنت الهيئة العامة للموانئ «موانئ» بدء تشغيل «خط البحر الأحمر السريع للحاويات» في ميناء الملك فهد الصناعي بينبع (غرب السعودية)، عبر استقبال السفينة «فلك الجبيل» التي ترفع العلم السعودي، لتكون أول سفينة يخصصها الناقل الوطني «فُلك البحرية» لهذا الخط الملاحي.

وقالت الهيئة إن السفينة وصلت إلى الميناء حاملة أول شحنة حاويات، بالتعاون مع شركة «سابك»، ومحطة بوابة البحر الأحمر، وبطاقةٍ استيعابية تبلغ 1100 حاوية قياسية، في خطوة تستهدف تعزيز تنافسية خدمات الموانئ السعودية وتطوير كفاءتها التشغيلية.

وأوضحت «موانئ» أن تشغيل الخط الجديد يأتي ضمن شراكاتها الاستراتيجية مع الخطوط الملاحية الوطنية والعالمية، بما يدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية الرامية إلى تعزيز مكانة المملكة مركزاً لوجستياً واستثمارياً عالمياً، وتنمية الصادرات والواردات غير النفطية وجذب الاستثمارات.

وأضافت أن الخطوة تعكس توجه الهيئة للاستفادة من الموقع الاستراتيجي لميناء الملك فهد الصناعي بينبع على ساحل البحر الأحمر، وتعزيز دوره في دعم حركة التجارة البحرية، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتوسيع خيارات الربط الملاحي أمام المستفيدين.

ومن المتوقع أن يسهم الخط الملاحي الجديد في تعزيز النقل الساحلي للحاويات بين ميناء جدة الإسلامي وميناء الملك فهد الصناعي بينبع، إضافة إلى ربطهما بميناء العقبة الأردني وميناء العين السخنة المصري، بما يدعم فتح مسارات مباشرة لتصدير المنتجات الوطنية وزيادة أحجام المناولة في الموانئ السعودية، إلى جانب تعزيز عمليات الاستيراد والتبادل التجاري.

ويُعد ميناء الملك فهد الصناعي بينبع من أبرز الموانئ السعودية، إذ يُصنف بوصفه الأكبر على ساحل البحر الأحمر في تحميل النفط الخام والمنتجات المكررة والبتروكيماويات، كما يقع على أحد أهم الخطوط التجارية العالمية الرابطة بين أميركا وأوروبا وشرق آسيا عبر قناة السويس ومضيق باب المندب، بطاقةٍ استيعابية تصل إلى 210 ملايين طن سنوياً.


المطورون العقاريون السعوديون يبدأون ترجمة لائحة تملُّك الأجانب إلى مشاريع

مشهد عام لمبانٍ ومنازل في العاصمة السعودية الرياض (أرشيفية- رويترز)
مشهد عام لمبانٍ ومنازل في العاصمة السعودية الرياض (أرشيفية- رويترز)
TT

المطورون العقاريون السعوديون يبدأون ترجمة لائحة تملُّك الأجانب إلى مشاريع

مشهد عام لمبانٍ ومنازل في العاصمة السعودية الرياض (أرشيفية- رويترز)
مشهد عام لمبانٍ ومنازل في العاصمة السعودية الرياض (أرشيفية- رويترز)

دخلت السوق العقارية السعودية مرحلة «اختبار الأثر الفعلي» للَّائحة التنفيذية لتملُّك غير السعوديين للعقار، مع انتقال الشركات المدرجة سريعاً من ضفة الترحيب والتفاعل السعري الإيجابي، إلى ضفة الصياغة العملية لخطط النمو الاستراتيجي. وبينما تجاوز مؤشر القطاع مكاسبه الأولية مدفوعاً بآمال توسيع قاعدة الطلب الدولي، بدأت الكفة التنافسية ترجح لصالح الشركات التي تمتلك أصولاً نوعية وجاهزة للتسييل.

وكان مؤشر القطاع العقاري في السوق المالية السعودية قد سجل قفزة ملحوظة عقب صدور القرار، مرتفعاً من 2924 نقطة إلى 3044 نقطة، بدعم من توقعات المستثمرين بأن يسهم فتح المجال أمام تملُّك الأجانب ضمن ضوابط محددة في توسيع قاعدة الطلب على الأصول العقارية السعودية، لا سيما في المدن والمشاريع ذات الجاذبية الاستثمارية والدينية.

وتصدرت أسهم الشركات العقارية قائمة الرابحين في جلسة ما بعد الإعلان؛ حيث ارتفع سهم شركة «أم القرى للتنمية والإعمار (مسار)» بالنسبة القصوى البالغة 10 في المائة، كما صعد سهم «مدينة المعرفة الاقتصادية» بنحو 9.3 في المائة، وحققت أسهم «جبل عمر للتطوير» و«رتال» و«إعمار المدينة الاقتصادية» و«مكة للإنشاء والتعمير» مكاسب قوية.

وأكد المستشار المالي والاقتصادي الدكتور حسين العطاس لـ«الشرق الأوسط» أن فتح تملُّك غير السعوديين للعقار يمثل تحولاً هيكلياً مهماً للسوق العقارية السعودية، ولكنه لن ينعكس بالتساوي على جميع الشركات، موضحاً أن السوق ستبدأ في تمييز الشركات التي تمتلك أصولاً ومشاريع ذات جاذبية استثمارية في المواقع المستهدفة من غيرها.

وأضاف أن جودة الأصول ومواقعها، وقوة المركز المالي، وحجم الأراضي القابلة للتطوير، والقدرة على جذب المستثمرين الدوليين، ستكون من أبرز العوامل التي تحدد حجم استفادة الشركات من القرار خلال المرحلة المقبلة.

ورجَّح العطاس أن يشهد القطاع أداءً إيجابياً على المدى المتوسط والطويل، إلا أن الأثر الحقيقي للقرار سيُقاس بقدرة الشركات على تحويل هذا الانفتاح إلى مبيعات فعلية وشراكات وتدفقات نقدية، وليس بمجرد التفاعل الإيجابي للأسهم عقب الإعلان.

المخطط الرئيسي لوجهة مسار مكة (مسار)

وفي أول تحرك عملي من شركة مدرجة منذ إقرار اللائحة، أعلنت شركة «جبل عمر للتطوير»، الأحد، ملامح استراتيجيتها للاستفادة من القرار، بعد إدراج مشروعها في مكة المكرمة ضمن النطاقات الجغرافية التي يجوز لغير السعوديين التملُّك فيها.

وأكدت الشركة أن القرار من شأنه توسيع قاعدة المستثمرين والملاك المحتملين من المسلمين حول العالم، بما يدعم الطلب على أصولها العقارية. وكشفت عن خطط لطرح 400 وحدة سكنية فندقية قائمة للبيع خلال العام الحالي كمرحلة أولى، مع توجيه حصيلة البيع نحو خفض القروض وتقليص الأعباء التمويلية.

كما تعتزم الشركة إعادة توجيه المرحلة السابعة والأخيرة من المشروع نحو زيادة الوحدات السكنية الفندقية المخصصة للبيع، مع الاستفادة من برامج البيع على الخريطة لتقليل الاحتياجات التمويلية، وتعزيز الاعتماد على السيولة الذاتية.

ويرى العطاس أن تفاعل السوق مع اللائحة مر بمرحلتين: الأولى تمثلت في موجة تفاؤل واسعة شملت معظم الشركات العقارية، بينما بدأت المرحلة الثانية مع سعي المستثمرين إلى تحديد الشركات الأكثر قدرة على تحويل القرار إلى نمو فعلي في المبيعات والتدفقات النقدية والأرباح.

ويأتي فتح المجال أمام تملُّك غير السعوديين للعقار ضمن حزمة أوسع من الإجراءات التي اتخذتها المملكة خلال الفترة الماضية لإعادة التوازن إلى السوق العقارية، وتعزيز جاذبيتها الاستثمارية.

وشملت هذه الإجراءات السماح بالبيع والشراء والتطوير في مناطق جديدة شمال مدينة الرياض، ورفع رسوم الأراضي البيضاء، وفرض رسوم على العقارات الشاغرة، إلى جانب تجميد الزيادات السنوية على الإيجارات في الرياض مدة 5 سنوات.

كما يتزامن القرار مع مؤشرات على تحسن النشاط العقاري والإنشائي في المملكة؛ إذ عاد قطاع الإنشاءات إلى النمو خلال مايو (أيار) الماضي، مدعوماً بانتعاش البناء السكني وتجدد نمو الطلبات الجديدة.

وبينما لا يزال الأثر الكامل للائحة بحاجة إلى وقت للظهور على أرض الواقع، فإن التحركات الأخيرة للشركات العقارية تشير إلى أن السوق بدأت فعلاً الانتقال من مرحلة التوقعات إلى مرحلة التنفيذ، مع سعي المطورين إلى استقطاب شريحة جديدة من المستثمرين والمشترين من خارج المملكة.


العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع بقيادة «ناسداك»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع بقيادة «ناسداك»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، يوم الاثنين، مدفوعة بمكاسب قوية في مؤشر «ناسداك 100»، الذي يضم شركات التكنولوجيا، في ظل تحسن معنويات المستثمرين مع تراجع التوترات في الشرق الأوسط، بعد أيام من المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران.

قال مسؤول أميركي، يوم الأحد، إن الجانبين سيعملان على خفض التصعيد واستئناف المحادثات بهدف إنهاء النزاع، ما عزّز الآمال في صمود اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي جرى التوصل إليه في وقت سابق من الشهر الحالي.

ورغم أن التحركات الدبلوماسية أسهمت في تهدئة الأسواق، فإن التصعيدات المتقطعة والخطاب الحاد في المنطقة أبقيا المخاوف قائمة بشأن احتمال اتساع نطاق الصراع، وما قد يترتب عليه من ارتفاع بأسعار النفط.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»: «كما كان متوقعاً، شهدت حدة التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران تراجعاً، قبيل افتتاح الأسواق، مع إشارات من الجانبين إلى تقليص الضربات قبل جولة جديدة من المحادثات».

وأضاف: «تعكس الجهود العلنية لإدارة ترمب لخفض أسعار النفط ودعم أسواق الأسهم رغبة واضحة في الدفع نحو إبرام اتفاق نهائي».

وبحلول الساعة 05:00 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 50 نقطة، أو 0.68 في المائة، في حين صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 298.75 نقطة، أو 1.02 في المائة.

كما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 155 نقطة، أو 0.3 في المائة. وكان مؤشر «داو» قد تفوَّق نسبياً على بقية مؤشرات «وول ستريت»، الأسبوع الماضي، محققاً مكاسب بنسبة 0.6 في المائة.

مخاوف الذكاء الاصطناعي تضغط على التوقعات

وأضفت المخاوف المتعلقة بالإنفاق على الذكاء الاصطناعي مزيداً من الضبابية على توقعات السوق، بعدما تسببت موجة بيع، الأسبوع الماضي، في خسائر لأسهم الشركات المرتبطة بالقطاع، بما في ذلك شركات أشباه الموصلات ومجموعة «السبعة العظماء (ماغنيفيسنت سفن)».

كما جاء أداء سهم «أبل» دون مستوى أداء كبرى شركات التكنولوجيا، خلال تعاملات ما قبل الافتتاح، بعد تراجعه بنسبة 4.8 في المائة، الأسبوع الماضي، عقب إعلان الشركة رفع أسعار أجهزة «آيباد» و«ماك بوك»، مشيرة إلى ضغوط متزايدة في تكاليف رقائق الذاكرة والتخزين نتيجة توسع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

وقال فابيان يب، محلل السوق بشركة «آي جي»: «إذا تراجع الطلب الاستهلاكي نتيجة ذلك، فقد تصبح هوامش أرباح قطاع الرقائق، التي سجلت مستويات قياسية، أكثر هشاشة، ما يعمّق الشكوك حول نمو الأرباح».

ويتوقع المستثمرون أيضاً قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة، مرة واحدة على الأقل، هذا العام، لكبح التضخم، على أن يُعاد تقييم هذه التوقعات مع صدور بيانات الوظائف الأميركية لشهر يونيو (حزيران) لاحقاً هذا الأسبوع.

وفي جلسة ما قبل الافتتاح، ارتفع سهم «سبيس إكس» بنسبة 1.2 في المائة، بعد إعلان «ناسداك» إدراج الشركة حديثاً ضمن مؤشر «ناسداك 100» ابتداءً من 7 يوليو (تموز) المقبل.

كما قفز سهم «فيريديان ثيرابيوتكس» بنسبة 12.7 في المائة، بعد حصول دوائها لعلاج اعتلال العين الدرقي على موافقة «إدارة الغذاء والدواء» الأميركية.