فيما لاقت مبادرة رمضان عبد الله شلح، الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، المكونة من 10 نقاط والداعية إلى إلغاء «أوسلو» وسحب الاعتراف بإسرائيل، وإعادة بناء المنظمة وإنهاء الانقسام، ترحيبا وقبولا عند غالبية الفصائل الفلسطينية، لم تلق آذانا صاغية لدى السلطة الفلسطينية، التي اعتبرتها غير واقعية وممكنة التطبيق؛ إذ قال مسؤول فلسطيني في السلطة لـ«الشرق الأوسط» إن المبادرة غير قابلة للتطبيق في هذه المرحلة بالذات. كما اعتبر أمين مقبول، أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح، المبادرة مبالغا فيها وغير واقعية، في إشارة إلى رفضها كما هي.
وكان شلح قد طالب بأن يعلن الرئيس محمود عباس إلغاء اتفاق أوسلو من الجانب الفلسطيني، وأن يوقف العمل به في كل المجالات، وأن تعلن منظمة التحرير سحب الاعتراف بدولة إسرائيل، ثم يعاد بناء منظمة التحرير الفلسطينية، وإعلان أن المرحلة الحالية هي مرحلة تحرر وطني من الاحتلال، وإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية، وصياغة برنامج وطني جديد وموحد، والاتصال بكل الأطراف العربية والإسلامية ليتحملوا مسؤولياتهم التاريخية تجاه هذه الخطوات، وأن تقوم قيادة منظمة التحرير من موقعها الرسمي، بملاحقة إسرائيل وقادتها أمام المحكمة الجنائية الدولية بصفتهم مجرمي حرب، وإطلاق حوار وطني شامل بين كل مكونات الشعب الفلسطيني لبحث خطوات ومتطلبات التحول نحو هذا المسار الجديد.
وأطلق شلح هذه المبادرة في ذكرى انطلاق حركته الـ29 في مهرجان حاشد أقيم في غزة. وفورا رحبت حركة حماس بالمبادرة وعدتها مبادرة شاملة لتصويب الوضع الفلسطيني، ودعت الحركة الأطراف الفلسطينية كافة إلى دعم هذه المبادرة ومساندتها؛ إذ قال القيادي في حماس محمود الزهار «نحن نحمل الرسالة التي طرحها الدكتور رمضان شلح إلى العالمين العربي والإسلامي.. هذا مشروع مقبول والمهم كيف يمكن أن نطبقه».
كما رحبت الجبهتان الشعبية والديمقراطية بمبادرة الجهاد؛ إذ أكد عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية هاني ثوابتة، أن مبادرة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي حول الوضع الفلسطيني، مهمة وفي حاجة إلى آليات دعم وإسناد لها، وقال: إن المبادرة نموذج للخطاب الوحدوي الذي يدعو إلى إعادة اللحمة وصياغة البرنامج الوطني على أساس الشراكة، وتأسيس مرحلة جديدة من العلاقات الفلسطينية الداخلية.
من جانبه، وصف عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة، المبادرة بأنها متكاملة ومتعددة الأوجه، وقال بهذا الخصوص «لا بد من وضع آليات تنفيذ للمبادرة حتى نتمكن من الخروج من الأزمة الحالية التي تعانيها الحركة الوطنية».
كما عبر حزب الشعب الفلسطيني عن مساندته المبادرة، حيث قال وليد العوض، عضو المكتب السياسي للحزب، إن المبادرة تعكس عمق الحاجة الفلسطينية إلى ضرورة الاتفاق على رؤية استراتيجية فلسطينية جامعة، تعيد للقضية الوطنية مكانتها على مختلف الصعد.
وانضمت فصائل وأحزاب أخرى داخل فلسطين وخارجها للترحيب بمبادرة الجهاد. ومن بين الذين رحبوا بالمبادرة القيادي محمد دحلان الذي كتب على «فيسبوك» إنه يسجل تقديره الكبير لما جاء فيها، ويرى فيها قواسم كثيرة مشتركة بين مختلف قوى العمل الوطني الفلسطيني، خصوصا ما تعلق منها بالوحدة الوطنية الفلسطينية، وأضاف دحلان موضحا «أضم صوتي لصوت العقل والتبصر الذي أطلقه الدكتور في خطابه»، داعيا إلى «تكثيف الاتصالات بين كل قوى وشرائح شعبنا، وبينها جميعا وبين الأشقاء في جمهورية مصر العربية ودعوتها إلى رعاية حوارات فلسطينية مكثفة، بما يحفظ القضية الفلسطينية ويعزز الأمن القومي العربي».
8:51 دقيقه
«الجهاد» تدعو إلى سحب الاعتراف بإسرائيل.. والسلطة: المبادرة غير واقعية
https://aawsat.com/home/article/766621/%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%AF%C2%BB-%D8%AA%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B3%D8%AD%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%81-%D8%A8%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A9-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9%D9%8A%D8%A9
«الجهاد» تدعو إلى سحب الاعتراف بإسرائيل.. والسلطة: المبادرة غير واقعية
طالبت بإلغاء «أوسلو».. وإعادة بناء المنظمة وإنهاء الانقسام
- رام الله: كفاح زبون
- رام الله: كفاح زبون
«الجهاد» تدعو إلى سحب الاعتراف بإسرائيل.. والسلطة: المبادرة غير واقعية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






