تشهد العاصمة المصرية والإسكندرية ودمنهور تظاهرة موسيقية غنائية كبرى مع احتفال مهرجان الموسيقى العربية باليوبيل الفضي له، والذي تبدأ فعالياته يوم 31 أكتوبر (تشرين الأول) وتستمر لمدة 14 يوما.
وتشهد هذه الدورة المميزة من عمر المهرجان مشاركة 83 فنانا بينهم 66 مطربا ومطربة، إلى جانب 17 عازف سوليست، و31 فرقة موسيقية من 8 دول، هي: مصر، وفلسطين، والمغرب، ولبنان، وتونس، والعراق، والأردن، وسوريا. يفتتح المهرجان بحفل كبير يحييه الموسيقار الشهير عمر خيرت والفنانون علي الحجار ومدحت صالح وريهام عبد الحكيم. ومن أبرز الحفلات التي سيتضمنها المهرجان: حفل الفنان عاصي الحلاني والفنانة أنغام والفنانة أصالة ومروان خوري وعبده شريف وصفوان بهلوان وفؤاد زبادي وكريمة الصقلي، و نجمة برنامج ذا فويس نداء شرارة ونجم أراب أيدول محمد عساف، فضلا عن كبار المطربين المصريين ومنهم: محمد الحلو وهاني شاكر وطارق فؤاد ومي فاروق.
ويشهد حفل الافتتاح إزاحة الستار عن مستنسخ بخط اليد من كتاب الموسيقى الكبير للفارابي الذي يضم 250 صفحة. ويتناول معنى اللحن والبحث في أصل الموسيقى واختلاف هيئاتها العملية والنظرية في الإنسان وتكثير أصناف الألحان وغاياتها ونشأة الآلات الموسيقية ومبادئ المعرفة بصناعة الموسيقى. كما سيعرض في حفل الافتتاح لفيلم وثائقي بعنوان «مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية 25 عامًا من الإبداع» من إنتاج دار الأوبرا المصرية، ويقام على هامش المهرجان معرضان لفن الخط العربي.
«أصبح المهرجان محرابا للحفاظ على الموسيقى العربية وتراثها وهويتها».. هكذا استهلت د. إيناس عبد الدايم، رئيسة المهرجان ورئيسة دار الأوبرا المصرية، حديثها عن فعاليات الدورة الـ25 للمهرجان في مؤتمر صحافي عقد بدار الأوبرا بالقاهرة يوم أمس. وكشفت أن هذه الدورة ستكون بمثابة عرس فني متواصل على مدار 14 يوما على خمس مسارح في القاهرة والإسكندرية ودمنهور. وقالت: «ستشهد هذه الدورة مشاركة 65 مطربا و17 سوليستًا ومشاركة 25 صوتا شابا». وأعربت عن سعادتها بمشاركة النجم اللبناني عاصي الحلاني لأول مرة في تاريخ المهرجان. ويكرم المهرجان 16 شخصية أسهمت في إثراء الحياة الفنية في العالم العربي، وهم: الموسيقار الراحل عبد الحليم نويرة، مؤسس فرقة عبد الحليم نويرة للموسيقى العربية والذي تحتفل الأوبرا بمئوية ميلاده هذا العام، والموسيقار عمر خيرت (مصر)، والمطرب عاصي الحلاني (لبنان)، والفنان سمير صبري (مصر)، والموسيقار سليم دادا (الجزائر)، والمطرب والملحن فاروق هلال (العراق)، والموسيقار الدكتور مبارك نجم (البحرين)، والباحثة سهير عبد العظيم (مصر)، والشاعر والكاتب الصحافي فوزي إبراهيم (مصر)، والمطرب طارق فؤاد (مصر)، وعازف الكولة عبد الله حلمي (مصر)، وعازف التشيللو خالد إبراهيم (مصر)، وعازف الكمان ممتاز طلعت (مصر)، والمنشد حسام صقر (مصر)، وعازف التشيللو ياقوت محمد (مصر) وفنان الخط العربي عصام عبد الفتاح سيد (مصر).
من جانبها قالت د. جيهان مرسي، مديرة المهرجان: «أشكر كل الفنانين العرب المشاركين بالمهرجان، والقائمين على المهرجان لما بذلوه من جهد في الإعداد لهذه الدورة التي تمثل رصدًا لحالة الموسيقى العربية على مدار 25 عاما». وكشفت أن الدورة الحالية سوف تتضمن كتابا تذكاريا عن 25 عاما هي عمر المهرجان، ومشاركة متميزة من الشاعر جمال بخيت الذي سيلقي أشعارًا يومية من ديوانه «أهل المغنى» عن 13 شخصية موسيقية وغنائية من الزمن الجميل.
بينما شن الموسيقار الكبير حلمي بكر هجوما على المطربين الذين رفضوا المشاركة في المهرجان، مستنكرًا تهرب عدد من المطربات والمطربين من الوفاء للمهرجان الذي قدمهم للجمهور، لكنه أعرب عن سعادته بصمود المهرجان لمدة 25 عاما قائلا: «يكشف هذا المهرجان الحصيلة الإنتاجية والإبداعية للفنانين العرب.. سنصنع نجوما جددًا يمثلون الواجهة الحقيقية لذائقتنا الفنية»، وأوضح بخبرته الطويلة في عالم الموسيقى وتعاونه مع كبار المطربين العرب قائلا: «للأسف الساحة الفنية تغيرت وتعاني من فقر شديد لذلك لا غرابة في أن الساحة الفنية لا تحتمل عددًا كبيرًا من النجوم ووجود ظاهرة النجم الواحد، في حين في الماضي كانت الساحة تتسع لوردة وشادية وفايزة أحمد ونجاة وغيرهم». وقال: «الأغنية العربية في تدهور لاعتمادها على الأميين موسيقيا في انتقاء الألحان والكلمات، مطالبا بوجود «قناة لدار الأوبرا المصرية تبث روائع الموسيقى».
فيما أعرب الموسيقار الكبير جمال سلامة عن سعادته بما وصل إليه المهرجان واستمراره في تقديم المواهب الجديدة للعالم العربي وقال: «بدأنا المهرجان وكان لدينا اثنان من قادة الأوركسترا (مايسترو) والآن لدينا 7 من أمهر قادة الأوركسترا».
ومن جانبه، أشاد الموسيقار الكبير محمد علي سليمان، والد الفنانة أنغام، بدور المهرجان في تقديم الفن الراقي، شاكرًا لدار الأوبرا اهتمامها ورعايتها للأغنية المصرية والعربية.
أما الموسيقار الفنان أمجد العطافي عضو اللجنة التنظيمية للمهرجان، فقال: «المهرجان يمثل تواصلا بين الأغنية التراثية والمعاصرة والحديثة وهو ما تحتاج إليه الأجيال الجديدة، فالفن لا ينفصل بمراحل زمنية».
وبالتزامن مع المهرجان يُعقد مؤتمر علمي بعنوان «جماليات الموسيقى العربية بين الموروث والواقع الراهن» بمشاركة 39 باحث من 15 دولة هي: مصر، والأردن، والإمارات، والسعودية، ولبنان، والعراق، والكويت، وليبيا، واليمن، وفرنسا، والجزائر، والسودان، وتونس، والبحرين، وعمان. ويتضمن ستة محاور، هي: جماليات الموسيقى العربية التقليدية وروافدها، والروافد الثقافية للموسيقى العربية التقليدية، وجماليات أداء الموسيقى العربية وإشكالية تقديم التراث، ودور الدراسات العلمية في إبراز جماليات الموسيقى العربية، وجماليات الموسيقى العربية بين الشفاهة والتدوين، وجماليات الموسيقى العربية التقليدية في إبداعنا المعاصر.
كما تقام مسابقتان للأصوات الأولى للشباب من سن 17 حتى 35 عامًا وتدور حول الغناء العربي القديم والمعاصر، والأخرى للأطفال من سن 6 إلى 14 عامًا ويؤدي المتسابق خلاله أغنية تراثية وأخرى من اختياره وتم رصد جوائز بقيمة اثنين وعشرين ألف جنيه لثلاثة فائزين.
مهرجان الموسيقى العربية يحتفي بربع قرن من الطرب الأصيل
يقام في مصر ويتضمن 37 حفلاً غنائيًا بمشاركة 83 فنانًا من 8 دول
محمد عساف - نداء شرارة - هانى شاكر - عاصي الحلاني ({الشرق الأوسط})
مهرجان الموسيقى العربية يحتفي بربع قرن من الطرب الأصيل
محمد عساف - نداء شرارة - هانى شاكر - عاصي الحلاني ({الشرق الأوسط})
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

