الرئيس الفلبيني يدير ظهره للولايات المتحدة من بكين

دوتيرتي: حان الوقت لنقول وداعًا لواشنطن.. والصين ترحب بالخطوة

الرئيس الصيني شي جين بينغ يرحب بنظيره الفلبيني رودريغو دوتيرتي حليفًا جديدًا بعد تخليه عن حليفته التقليدية واشنطن (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جين بينغ يرحب بنظيره الفلبيني رودريغو دوتيرتي حليفًا جديدًا بعد تخليه عن حليفته التقليدية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الفلبيني يدير ظهره للولايات المتحدة من بكين

الرئيس الصيني شي جين بينغ يرحب بنظيره الفلبيني رودريغو دوتيرتي حليفًا جديدًا بعد تخليه عن حليفته التقليدية واشنطن (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جين بينغ يرحب بنظيره الفلبيني رودريغو دوتيرتي حليفًا جديدًا بعد تخليه عن حليفته التقليدية واشنطن (أ.ف.ب)

كان وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر قد وصف خلال قمة دول آسيان العلاقات بين الولايات المتحدة والفلبين بالـ«فولاذية»، بعد تصريحات عدة مناهضة للأميركيين أطلقها آنذاك الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي مستخدما لغة سوقية بعيدة كل البعد عن التقاليد الدبلوماسية. الرئيس دوتيرتي، الذي يقوم حاليا بزيارة للصين صرح أمس من بكين، المنافس اللدود لواشنطن، بـ«انفصاله» عن الولايات المتحدة، الحليف التقليدي لبلاده، مؤكدا بذلك تحولا كبيرا في اتجاه الصين.
وقال دوتيرتي، خلال منتدى اقتصادي بعد ساعات من قمة مع نظيره الصيني شي جين بينغ: «أعلن انفصالي عن الولايات المتحدة»، وقد أثار هذا التصريح عاصفة من التصفيق.
والفلبين من أقرب حلفاء واشنطن في آسيا. وتربط البلدين معاهدة دفاع مشترك.
ولكن منذ توليه منصبه نهاية يونيو (حزيران)، أحدث دوتيرتي انقلابا في سياسة بلاده الخارجية عبر التقرب من الصين وروسيا.
ورغم الخلافات وتوتر العلاقات مع بكين فإن زيارة الرئيس الفلبيني إلى الصين تعكس التوجهات الجديدة للرئيس دوتيرتي، الذي لم يعجبه سابقا انتقادات الرئيس الأميركي باراك أوباما.
وتعرض دوتيرتي (71 عاما) لانتقادات بسبب حربه المثيرة للجدل على الجريمة والمخدرات التي خلفت أكثر من 3700 قتيل منذ تسلمه الرئاسة التي مدتها ست سنوات في 30 يونيو الماضي. وكان أوباما اعتبر أن على دوتيرتي أن يشن حربه على الجريمة «بالطريقة الصحيحة» بما يضمن حماية حقوق الإنسان. هذا اعتبره دوتيرتي تدخلا في الشؤون الداخلية، ورد على أوباما مستخدما كلمات نابية.
وقال دوتيرتي، أول من أمس الأربعاء، لدى وصوله بكين إنه «حان الوقت لنقول وداعا» للولايات المتحدة، في إبعاد واضح للولايات المتحدة وسط تحول إلى الصين.
وفى كلمة له أمام الفلبينيين العاملين في بكين نقلها التلفزيون في مانيلا، قال دوتيرتى: «إننى حقيقة مجنون، عندما تقومون بذلك، فإنكم تهينون شعب بلد».
وأضاف: «لا تدخل أميركيا بعد اليوم، لا تواجد أميركيا بعد الآن.. لقد حان الوقت كي نقول وداعا صديقي إن وجودكم في بلادي كان لمصلحتكم».
وقال دوتيرتي الذي كانت بلاده مستعمرة أميركية حتى 1946 في مؤتمر صحافي: «الصين جيدة. لم تجتح يوما قطعة أرض واحدة من بلادي عبر كل هذه الأجيال».
وأشار إلى التدخلات الأميركية في العالم، خصوصا في العراق عام 2003. مضيفا: «خلال الحرب الباردة، اعتبرت الصين طرفا شريرا (...) وخلال كل هذه الأعوام، ما قرأناه في كتبنا المدرسية كان فقط دعاية فبركها الغرب».
وكان كارتر قد صرح في كلمة مخصصة لإعادة توازن العملاق الأميركي تجاه آسيا خلال تواجده على متن حاملة الطائرات «يو إس إس كارل فنسون» بأن «الحلف مع الفلبين فولاذي، كما هو حاله منذ عقود». وشدد كارتر على أن الولايات المتحدة تدعم «تطوير» الجيش الفيليبيني في إطار تنفيذ الاتفاق الدفاعي الأخير الذي وقعه البلدان عام 2014. بعدها أعلن دوتيرتي أنه سينهي قريبا المناورات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة، بعد أسابيع من وصف نظيره الأميركي بـ«ابن ....».
ووجه مرارا انتقادات حادة إلى واشنطن، وألغى دوريات مشتركة مع الولايات المتحدة في بحر الصين الجنوبي، وهي منطقة متنازع عليها بين مانيلا وبكين، وكرر أنه لن تجري بعد اليوم تدريبات عسكرية مشتركة مع الأميركيين.
العلاقات مع بكين شهدت فتورا في السنوات الماضية بسبب خلاف حول السيادة على جزيرة في بحر الصين الجنوبي. وقال دوتيرتي إنه يريد «تأجيل (هذا الملف) إلى مرة أخرى» من أجل إعطاء الأولوية للتعاون الاقتصادي. وأضاف للتلفزيون الصيني أنه يريد «مساعدة» من الجارة الكبرى في هذا المجال.
وبدوره، قال برفكتو ياساي وزير خارجية الفلبين، إن النزاعات الحدودية بين بلاده والصين قد تستمر «مدى الحياة» لكنها يجب ألا تقف عائقا أمام تحسين العلاقات بينهما. أضاف ياساي في إشارة إلى الصين: «لكن يجب ألا يشكل هذا عقبة أو عائقا في بناء علاقات أوثق مع بعضنا». وكرر القول إن ذوبان الجليد في العلاقات مع الصين: «لن يقلص علاقاتنا الوثيقة مع باقي حلفائنا وشركائنا التقليديين».
وبدوره، أبلغ الرئيس الصيني شي جينبينج نظيره الفلبيني دوتيرتي، خلال مباحثات لهما في بكين أمس الخميس، أن إدارة الخلافات المتعلقة ببحر الصين الجنوبي هي أساس لتنمية العلاقات بشكل صحي ومستقر.
السعي للتواصل مع الصين بعد أشهر من حكم لصالح الفلبين أصدرته محكمة تحكيم في لاهاي بشأن النزاعات في بحر الصين الجنوبي يمثل ارتدادا في السياسة الخارجية لمانيلا منذ تولى دوتيرتي منصبه في الثلاثين من يونيو. ورحبت الصين بالتغير في المسار الذي زاد التوترات بين مانيلا وواشنطن على الرغم من تعهد دوتيرتي بعدم تقديم أي تنازلات تتعلق بالسيادة إلى بكين التي تعتبر حكم محكمة التحكيم ملغى.
وكان سلفه بينينيو أكينو حصل في يوليو (تموز) على قرار من محكمة التحكيم الدولية تدين فيه الادعاءات الصينية في بحر الصين الجنوبي، حيث تتنازع بكين السيادة على عدد من الجزر مع فيتنام والفيليبين وبروناي وماليزيا. لكن دوتيرتي الذي تسلم السلطة قبيل صدور الحكم لم يظهر أي نية لمتابعة هذا الملف.
قال الرئيس الصيني إنه يأمل أن تساعد زيارة الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي للصين في تحسين العلاقات بشكل كامل، وإن بوسع البلدين معالجة النزاعات بشكل مناسب. وأبلغ دوتيرتي نظيره الصيني خلال اجتماع في قاعة الشعب الكبرى بالصين أن جذور الروابط بين البلدين عميقة وليس من السهل قطعها.
وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» أن الرئيسين وصفا بلديهما بأنهما «جاران عبر البحر»، وأبدى شي استعداد بلاده لمساعدة الفلبين في إقامة البنية التحتية في إطار مبادرة الحزام والطريق الصينية.
وتهدف المبادرة التي تعرف أيضا باسم طريق الحرير الجديد لتحسين البنية التحتية التي تصل الصين بآسيا وأوروبا وأفريقيا. ومن بين بنودها الأساسية خيارات النقل عبر بحر الصين الجنوبي. وقال شي إن بكين سوف تشجع أيضا رجال الأعمال الصينيين على مزيد من الاستثمار في الفلبين للمساعدة في النمو الاقتصادي للدولة. وذكرت صحيفة «غلوبال تايمز» الصينية أن نحو 450 مستثمرا من الفلبين ووفدا كبيرا من نظرائهم الصينيين سوف يجتمعون خلال المنتدى. وأشارت «شينخوا» إلى أن شي قد استغل الفرصة أيضا لإعلان دعم الصين للحرب التي تشنها الحكومة الفلبينية الجديدة ضد المخدرات والإرهاب والجريمة.
ووصل دوتيرتي إلى بكين يوم الثلاثاء يرافقه وفد من كبار رجال الأعمال على الأقل لتمهيد الطريق لما يسميه تحالفا تجاريا جديدا وسط تدهور العلاقات مع الولايات المتحدة التي ظلت حليفا لبلاده لوقت طويل.
وأشار دوتيرتي إلى أنه لا يوجد لديه خطة لاقتراح التنقيب المشترك عن النفط والغاز الطبيعي في البحار المتنازع عليها خلال محادثاته مع الرئيس الصيني.
وقال للصحافيين المرافقين له: «لا أعتقد أنه سيكون أمر صائبا.. هذا يجب أن يحظى بموافقة الكونغرس وكل المواطنين في الفلبين». وأضاف: «في الوقت الحالي، لست مخولا للقيام بذلك.. لا أستطيع أن أعطي شيئا».



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.