رئيس مجلس الشورى السعودي: المملكة تعاملت مع أزمة الشعب السوري من منطلقات إنسانية وإسلامية

رئيس مجلس الشورى السعودي: المملكة تعاملت مع أزمة الشعب السوري من منطلقات إنسانية وإسلامية
TT

رئيس مجلس الشورى السعودي: المملكة تعاملت مع أزمة الشعب السوري من منطلقات إنسانية وإسلامية

رئيس مجلس الشورى السعودي: المملكة تعاملت مع أزمة الشعب السوري من منطلقات إنسانية وإسلامية

أكد رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، أن القضية الفلسطينية من أهم القضايا التي يجب أن تتضافر الجهود لحلها والاستجابة إلى ما تنص عليها المواثيق والمعاهدات الدولية ومبادرات السلام، مشيراً إلى معاناة الشعب الفلسطيني طيلة أكثر من ستين عاماً مضت من الاحتلال والتهجير والاعتداءات المتكررة والاستيطان الإسرائيلي فوق أراضيه.
جاء ذلك في كلمة له في الاجتماع السادس والثلاثين لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، الذي عقد في العاصمة التركية أنقرة يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين.
وأشار الدكتور عبدالله آل الشيخ، إلى مأساة الشعب السوري الشقيق، وقال: إن المملكة العربية السعودية من أوائل دول العالم التي طالبت النظام السوري منذ بداية الأزمة بالتوقف عن استخدام الآلة العسكرية في استهداف المدنيين، وتعاملت المملكة مع أزمة الشعب السوري الشقيق من منطلقات إنسانية وإسلامية، وفتحت أبوابها للأشقاء السوريين حيث استقبلت منذ اندلاع الأزمة ما يقارب المليونين ونصف المليون مواطن سوري ومنحتهم حرية الحركة التامة، والإقامة النظامية لمن أراد البقاء في المملكة وما يترتب على ذلك من حقوق في الرعاية الصحية المجانية والانخراط في سوق العمل والتعليم، كما امتدت جهود المملكة لتشمل رعاية الملايين من السوريين اللاجئين إلى الدول المجاورة لوطنهم في كل من الأردن ولبنان وغيرها من الدول.
وتطرق رئيس مجلس الشورى للشأن اليمني، وقال "إن المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود - حفظه الله -، استجابت لنصرة الشعب اليمني الشقيق وحكومته الشرعية وشكلت تحالفاً عسكرياً ضم العديد من الدول العربية لإنقاذ الشعب اليمني ودعم القيادة الشرعية للجمهورية اليمنية إيماناً من المملكة بأن الوقوف مع الشعب اليمني الشقيق واجب أخلاقي". مؤكدا أن عملية "عاصفة الحزم" تنسجم مع المواثيق الإقليمية والدولية وبخاصة ما تضمنته المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، كما جاءت العملية منسجمة مع قرارات مجلس الأمن الدولي والخاصة بالوضع في اليمن ومنها القرار (2216).
ولفت الدكتور عبدالله آل الشيخ، النظر إلى أن المملكة العربية السعودية تعي خطورة الإرهاب هذه الظاهر الدموية ولم تأل جهداً في سبيل التصدي لأشكال الإرهاب كافة والمشاركة في أي جهد دولي يسعى إلى محاربته وترجمت المملكة هذه السياسة بإجراءات مشددة من خلال سن التشريعات المجرًمة له وتجفيف مصادره المالية ووضع القوائم بأسماء التنظيمات الإرهابية وتشكيل لجنة عليا لمكافحة الإرهاب .
وأشار آل الشيخ إلى أن المملكة هي أول دولة دعت إلى عقد مؤتمر دولي لمكافحة الإرهاب عام 2005م، وعملت على إنشاء مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب (UNCTC) ودعمته بمبلغ 110 ملايين دولار وهي رئيس المجلس الاستشاري لمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب وعضو فاعل في التحالف الدولي ضد التنظيم الإرهابي (داعش)، مؤكداً أن ما تقوم به بعض التنظيمات الإرهابية لا تمثل الإسلام فالدين الإسلامي منها براء، ولطالما أكدت المملكة أن الإرهاب ليس له دين ولا عرق ولا وطن.
ووصف رئيس مجلس الشورى السعودي في كلمته، قانون ( جاستا ) الذي شرعه الكونغرس الأميركي مؤخراً بأنه يشكل مصدر قلق كبير للدول التي تعترض على مبدأ إضعاف الحصانة السيادية، بوصفه المبدأ الذي يحكم العلاقات الدولية منذ مئات السنين، محذراً من أن إضعاف الحصانة السيادية سيكون له تأثير سلبي على جميع الدول بما فيها الولايات المتحدة ذاتها. وأكد أن خطر هذا القانون على العلاقات الدولية يتضح من خلال موقف الإدارة الأميركية التي أعربت عن معارضتها لقانون (جاستا) بصيغته، وذلك على لسان الرئيس الأميركي، ووزير الدفاع، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية، كما عارض إقرار هذا القانون على الصعيد الدولي العديد من الدول بما فيها المملكة العربية السعودية. وقال "إن المملكة العربية السعودية تأمل في أن تسود الحكمة وأن يتخذ الكونغرس الأميركي الخطوات اللازمة من أجل تجنب العواقب الوخيمة والخطيرة التي قد تترتب على سن قانون ( جاستا ) على دول العالم كافة بما فيها الولايات المتحدة الأميركية".
وأشار الدكتور عبدالله آل الشيخ إلى ما تقوم به المملكة من مد يد العون والمساعدة إلى غيرها من الدول الأقل نمواً، حيث تعد المملكة واحدة من أكبر عشرين دولة مانحة للمساعدات الإنمائية حول العالم، واحتلت المملكة المرتبة السادسة في العام الماضي طبقاً لإحصاءات الأمم المتحدة، حيث بلغ إجمالي ما قدمته المملكة خلال العقود الأربعة الماضية أكثر من (115) مليار دولار استفادت منها أكثر من (90) دولة حول العالم.
وفي ختام كلمته وجه رئيس مجلس الشورى السعودي الشكر لرئيس المجلس الوطني الكبير بالجمهورية التركية (البرلمان) إسماعيل قهرمان على استضافة أعمال الاجتماع وحسن الاستقبال وكرم الضيافة.
من جهة أخرى، أكد رؤساء البرلمانات والمجالس الأعضاء في اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في بيانهم الختامي الذي صدر في نهاية اجتماعهم مجدداً، احترام الأهداف والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق منظمة التعاون الإسلامي بما في ذلك سيادة الدول الأعضاء واستقلالها ووحدة أراضيها والتسوية السلمية للنزاعات. كما أكدوا في البيان الختامي للاجتماع أن مكافحة الإرهاب مسؤولية جميع الدول الأعضاء والمجتمع الدولي، وشددوا على الحاجة لتبني استراتيجية إسلامية شاملة لمكافحة الإرهاب والتطرف ولقيام منظمة التعاون الإسلامي بأداء دور فاعل في سياق الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب في إطار تعاون بناء مع الدول والمنظمات والمبادرات الدولية والإقليمية.
بدورهم، أعرب المجتمعون عن انزعاجهم إزاء التهديد الذي يمثله الإرهاب للسلام والاستقرار في كثير من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وعبروا عن قلقهم جراء غياب السلطة الذي يؤدي في نهاية المطاف إلى إيجاد أرضية خصبة للمنظمات الإرهابية مثل "داعش" و"القاعدة" و"بوكو حرام" و"الشباب" وغيرها من التنظيمات الإرهابية. كما أعربوا عن قلقهم جراء المعاناة القاسية التي يعيشها ملايين اللاجئين المسلمين وخاصة اللاجئين السوريين الذين اضطروا للفرار من وطنهم نتيجة للنزاعات المسلحة والحروب الأهلية والإرهاب والقهر في بلدانهم والحاجة الملحة لمواءمة مواقف الدول الأعضاء وخصوصا لإنهاء الحرب في سوريا والنزاعات الأخرى في العالم الإسلامي، كما أعربوا عن تضامنهم الكامل مع الشعب الفلسطيني في كفاحه للتحرر من الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق وحدته الوطنية والعيش بكرامة في دولته المستقلة ذات السيادة بعاصمتها القدس الشريف.
كما أعرب المجتمعون عن قلقهم العميق جراء الآثار السلبية المحتملة لقانون (جاستا) الذي اعتمده الكونغرس الأميركي مؤخراً على السلام والأمن والنظام الدوليين والتنمية الاقتصادية وعلى الأعراف والمبادئ والتقاليد الراسخة التي تحكم العلاقات بين الدول.



ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» استهلت في العام الحالي مرحلتها الثالثة والأخيرة التي تمتد 5 سنوات، لتدخل بذلك «ذروة التنفيذ» للبرامج والاستراتيجيات الوطنية، مركزةً على أهدافها طويلة المدى مع تكييف أساليب التنفيذ بما يتواكب مع متطلباتها؛ دفعاً باستدامة التقدم والازدهار، وبما يجعل المملكة في طليعة الدول تقدماً.

وأوضح ولي العهد أن الرؤية حققت تحولاً نوعياً في مسيرة التنمية الوطنية، وأسهمت في إحداث نقلة شاملة وملموسة شملت الجوانب الاقتصادية والخدمية والبنية التحتية واللوجيستية، إضافة إلى مختلف مجالات الحياة الاجتماعية.

وكان التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» قد أظهر تحقيق 93 في المائة من مؤشرات البرامج والاستراتيجيات مستهدفاتها المرحلية، أو أنها شارفت عليها، بينما تسير 90 في المائة من المبادرات وفق المسار المخطط لها.

وأوضح الأمير محمد بن سلمان، إثر استعراض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لتحديثات «رؤية 2030»، أنه «رغم التقلبات العالمية، والاضطرابات الاقتصادية والسياسية، التي ألقت بظلالها على الصعيدين الإقليمي والدولي خلال العقد الماضي، فإن الرؤية حافظت على مسيرة التقدم، وتحقيق زخم من الإنجازات النوعية عبر تخطيط استراتيجي وسياسات مالية محكمة.

وأوضح أن استثمار الرؤية الأهم منذ إطلاقها كان، ولا يزال وسيظل، منصبّاً على المواطنين، من خلال تأهيلهم، وتطوير أدائهم، ورفع كفاءتهم، وجعلهم في موقع تنافسي متقدم مع نظرائهم في جميع دول العالم.


السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
TT

السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)

قبض الأمن السعودي، الاثنين، على 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج، بدخول العاصمة المقدسة والبقاء فيها دون الحصول على تصريح، وتوثيق ذلك ونشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح بيان صادر عن شرطة منطقة مكة المكرمة أن المقبوض عليهم الخمسة من الجنسية المصرية، وجرى إيقافهم واتخاذ الإجراءات النظامية بحقهم.

وأهاب الأمن العام بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم حج هذا العام، والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكداً أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعا البيان إلى المبادرة بالإبلاغ عن المخالفين عبر الرقم 911 بمناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، و999 في بقية مناطق السعودية.

من جانب آخر، أكدت وزارة الداخلية، الاثنين، أن الوافد الذي يتأخر عن المغادرة عقب انتهاء صلاحية تأشيرة الدخول الممنوحة له سيعاقب بغرامة مالية تصل إلى 50 ألف ريال (13.3 ألف دولار)، والسجن مدة تصل لـ60 شهراً والترحيل.

كانت الوزارة أعلنت في وقت سابق العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وتفرض على المخالفين عقوبة تصل إلى 100 ألف ريال لكل من يقوم بنقل حاملي تأشيرات الزيارة بأنواعها كافة؛ بهدف إيصالهم إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة بداية من 18 أبريل (نيسان) الحالي حتى نهاية 31 مايو (أيار) المقبل، مع الطلب من المحكمة المختصة الحكم بمصادرة وسيلة النقل البري التي ثبت استخدامها في ذلك، وكانت مملوكة للناقل أو المساهم أو المتواطئ معه.


البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية
TT

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

ذكرت مصادر بحرينية أن السلطات في البحرين أسقطت الجنسية عن 69 شخصاً؛ لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية التي شنّتها إيران على البحرين.

وقالت المصادر، الاثنين، إنه تنفيذاً للتوجيهات المَلكية السامية، فقد جرى إسقاط الجنسية عن 69 شخصاً من أصول غير بحرينية؛ وذلك لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية الإيرانية الآثمة.

كانت إيران قد شنت هجمات متكررة على البحرين ودول خليجية أخرى، خلال الحرب التي خاضتها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي الأسبوع الماضي، كلّف العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم حمل الجنسية البحرينية.

ونقلت وكالة أنباء البحرين عن الملك حمد، خلال لقاء مع كبار المسؤولين في المملكة، قوله إن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص جرى رصدها، سواء دفاعياً أم اقتصادياً».

وذلك بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرةِ ما يلزم تجاه مَن سوّلت له نفسه خيانة الوطن أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر فيمن استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقّهم الإجراءات اللازمة، خاصة أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يُمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعُرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».