إيران تفرج عن المحرض على إحراق السفارة السعودية في طهران

واشنطن تطالبها بالإفراج عن إيراني ـ أميركي ووالده الثمانيني

إيرانيون يحرقون السفارة السعودية في طهران بعد تنفيذ حكم الإعدام بنمر النمر بداية العام ({غيتي})
إيرانيون يحرقون السفارة السعودية في طهران بعد تنفيذ حكم الإعدام بنمر النمر بداية العام ({غيتي})
TT

إيران تفرج عن المحرض على إحراق السفارة السعودية في طهران

إيرانيون يحرقون السفارة السعودية في طهران بعد تنفيذ حكم الإعدام بنمر النمر بداية العام ({غيتي})
إيرانيون يحرقون السفارة السعودية في طهران بعد تنفيذ حكم الإعدام بنمر النمر بداية العام ({غيتي})

أطلقت إيران سراح حسن كرد ميهن، المحرّض على اقتحام وإحراق السفارة السعودية في طهران مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي.
وأفادت مواقع إيرانية بأن المتشدد حسن كرد ميهن، المحرّض الأول على استهداف السفارة السعودية في طهران أُفرج عنه الثلاثاء الماضي «لتمكينه من إحياء يوم العاشر من شهر محرم»، وفقا لتعبير موقع «إصلاحات نيوز».
ونقل الموقع عن مصادر قضائية إيرانية قولها إن «الإفراج عن ميهن جاء بكفالة»، مضيفة أن المحكمة الجزائية المختصة برجال الدين لا تزال تتعامل مع قضية حسن كرد ميهن، وستصدر حكمًا بشأن الاتهامات الموجهة إليه بتحريض الناس على اقتحام السفارة السعودية.
وكان القضاء الإيراني قد قرر تخفيف التهم عن الدفعة الأولى من المتهمين بمهاجمة السفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد مطلع العام الحالي، وكذلك العقوبات المرتقب صدورها ضدهم، وذلك بعد أسبوع من بدء محاكمتهم في يوليو (تموز) الماضي. وأكد المتحدث باسم القضاء الإيراني محسن أجئي، خلال مؤتمر وقتها، أن بلاده قررت تخفيف العقوبات عن المتهمين عمًدا لتتناسب مع ما وصفه بـ«العداء» بين طهران والرياض. وفي إشارة إلى المواقف السعودية الرافضة للتدخلات الإيرانية في المنطقة، ذكر أجئي أن الغضب الإيراني من التحركات السعودية يعد هو الآخر سببا لتخفيف العقوبات. وحاول أجئي تبرير الهجمات التي استهدفت البعثتين الدبلوماسيتين السعوديتين، على الرغم من محاولات إيران السابقة لتنصلها من الاعتداءات عقب إدانات دولية واسعة وقطع دول عربية علاقاتها الدبلوماسية مع طهران.
وكان المسؤولون الإيرانيون قالوا في البداية إن المتهمين سيلاحقون بتهمة «تهديد الأمن القومي»، لكن اتضح بعد ذلك أن القضاء وجه لهم فقط تهمة «المشاركة في التخريب المتعمد لأموال السفارة السعودية» و«الإخلال بالنظام العام من خلال إثارة الفوضى والتجمع غير القانوني».
على صعيد متصل، طالبت الولايات المتحدة إيران أمس بـ«الإفراج فورا» عن رجل الأعمال الإيراني - الأميركي سياماك نمازي ووالده محمد باقر نمازي اللذين حكم عليهما مع أربعة آخرين بالسجن عشرة أعوام بتهمة «التجسس» لحساب واشنطن.
وعبرت الخارجية الأميركية في بيان عن «قلقها الكبير للمعلومات عن الحكم على المواطنين الأميركيين سياماك نمازي و(محمد) باقر نمازي بالسجن عشرة أعوام»، مضيفة: «نضم صوتنا إلى المنظمات الدولية (..) للإفراج فورا عن جميع المواطنين الأميركيين المعتقلين ظلما في إيران، خصوصا سياماك وباقر نمازي». وأعربت الخارجية أيضا عن «قلقها حيال معلومات تتحدث عن تدهور الوضع الصحي» لمحمد باقر نمازي الذي بلغ عامه الثمانين. وذكرت الخارجية في بيانها مجددا بروبرت ليفنسون، العنصر السابق في مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) الذي فقد في إيران منذ 2007. وقالت الدبلوماسية الأميركية «نشدد بكل احترام على أهمية أن تتعاون إيران مع الولايات المتحدة لتحديد مكان وجود ليفنسون».
وفي وقت سابق، أصدرت محكمة إيرانية حكما بالسجن لمدة عشر سنوات على رجل أعمال أميركي ووالده البالغ من العمر 80 عاما وأربعة أشخاص آخرين بتهمة التجسس، بحسب ما أعلن مكتب النائب العام أمس. وصرح النائب العام عباس جعفر دولت - عبادي بأن «باقر وسياماك نمازي وفرهاد عبد - صالح وكمران قادري ونزار زكا وعلي رضا أوميدفار تلقوا أحكاما بالسجن لمدة عشرة أعوام بتهم التجسس والتعاون مع الحكومة الأميركية»، بحسب ما نقلت وكالة فارس.
واعتقل سياماك نمازي، الخبير في العلاقات الدولية ومستشار الأعمال في إيران، لدى وصوله إلى طهران قبل عام. واعتقل والده باقر نمازي وهو موظف سابق في منظمة الأمم المتحدة، في فبراير (شباط) عندما جاء إلى إيران سعيا للإفراج عن ابنه. وكان باقر نمازي يعمل في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، وشغل منصب حاكم ولاية خوزستان الإيرانية قبل الثورة في 1979. والشهر الماضي أصدرت «يونيسيف» بيانا أعربت فيه عن «القلق البالغ على صحته وحالته العامة». ونزال زكا هو لبناني أميركي اعتقل في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، ووجهت إليه تهمة إقامة «علاقات قوية مع عدة أجهزة استخباراتية عسكرية أميركية». ووصفت صحيفة «كيهان» المتشددة أوميدفار بأنه «أحد مساعدي» نمازي.
وانتقد الإعلام المحافظ علاقة سياماك نمازي بالمجلس الإيراني الأميركي، وهو منظمة أهلية مقرها واشنطن وأسسها إيرانيون بهدف تعزيز العلاقات بين البلدين. وكان نمازي يعمل وقت اعتقاله في شركة «نفط الهلال» للطاقة التي دخلت في خلاف قانوني مع إيران بسبب اتفاق غاز لم يتم، وتسعى للحصول على تعويضات بمليارات الدولارات.
ونشرت وكالة ميزان المرتبطة بالسلطة القضائية الإيرانية، في وقت سابق من الأسبوع، تسجيل فيديو يظهر اعتقال نمازي. ورافقت الصور موسيقى دراماتيكية وصور لجواز سفره الأميركي وصور لمراسل صحيفة «واشنطن بوست» جيسون رضائيان الذي أمضى عامين في السجون الإيرانية بتهمة التجسس.
وفي فبراير، نشرت «ميزان» مقالا انتقدت فيه جهود عائلة نمازي «لسعيها للتأثير على الأحداث الداخلية في إيران» من خلال المساهمات المالية لمنظمات أهلية. كما انتقدت دور العائلة في تشجيع العلاقات بين الشركات الإيرانية والغربية خلال حكم الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي.
وأفرج عن رضائيان في يناير (كانون الثاني) في الوقت نفسه الذي بدأ فيه سريان الاتفاق النووي بين طهران والدول الغربية، الذي تم بموجبه رفع العقوبات عن إيران مقابل خفض نشاطها النووي.
وساعدت واشنطن بعد ذلك بفترة وجيزة على نقل فرنكات سويسرية ويورو تساوي قيمتها 400 مليون دولار إلى إيران جوا.
ونفى البيت الأبيض اتهامات منتقدين متشددين بأن هذا المبلغ هو عبارة عن فدية مقابل الإفراج عن رضائيان وأربعة آخرين في الوقت نفسه.



الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
TT

الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)

وسّعت إسرائيل الجمعة، بنك أهدافها داخل إيران عشيّة دخول الحرب شهرها الثاني، مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ موجة ضربات واسعة في قلب طهران، طالت منشآت تُستخدم في تصنيع الصواريخ الباليستية، إضافة إلى منصات إطلاق ومواقع تخزين في غرب إيران، واستهداف عشرات المنشآت العسكرية ومواقع إنتاج مكونات الصواريخ التابعة لـ«الحرس الثوري».

وفي أبرز الضربات، استُهدفت منشأة أراك للمياه الثقيلة المرتبطة بإنتاج البلوتونيوم، إلى جانب منشأة في يزد لمعالجة «الكعكة الصفراء»، وهي المادة الخام اللازمة لتخصيب اليورانيوم، وذلك ضمن استهداف «سلسلة الإنتاج النووي». فيما أكدت طهران عدم تسجيل خسائر بشرية أو حدوث تسرب إشعاعي.

وامتدت الضربات إلى قطاع الصناعات الثقيلة، مع استهداف منشآت «فولاد مباركة» في أصفهان و«فولاد خوزستان» في الأحواز. وتوعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بـ«ثمن باهظ»، مؤكداً أن إسرائيل استهدفت منشآت حيوية، بينها مصانع صلب ومواقع نووية، معتبراً أن الهجمات تتناقض مع المسار الدبلوماسي.

في المقابل، تدرس الولايات المتحدة إرسال تعزيزات قد تصل إلى 10 آلاف جندي، مع طرح سيناريوهات تستهدف جزراً استراتيجية، مثل خارك ولارك وقشم.


الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)

قالت الأمم المتحدة، الجمعة، إنها بصدد تشكيل فريق عمل لوضع آلية تضمن استمرار تدفق التجارة عبر مضيق هرمز، محذرة من أن الاضطرابات الناجمة عن حرب إيران تُنذر بتفاقم نقص الغذاء والأزمات الإنسانية في جميع أنحاء العالم.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك: «التحرك الفوري ضروري للتخفيف من هذه العواقب».

وأضاف أن خورخي موريرا دا سيلفا المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع سيقود المشروع.

وتابع أن فريق العمل المزمع تشكيله سيستلهم أفكاره من مبادرات الأمم المتحدة الأخرى، بما في ذلك مبادرة حبوب البحر الأسود لأوكرانيا وآلية الأمم المتحدة 2720 لغزة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وطلب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنشاء «مجموعة عمل خاصة» بهدف «تقديم آليات تقنية وتطويرها» في مسعى إلى «تيسير تجارة الأسمدة» وعبورها في مضيق هرمز.

ويعمل فريق العمل هذا الذي يشمل ممثّلين من عدّة وكالات دولية «بتعاون وثيق» مع الدول الأعضاء المعنيّة، بحسب دوجاريك الذي أشار إلى أن غوتيريش تواصل في الأيام الأخيرة مع ممثّلين عن إيران والولايات المتحدة وباكستان ومصر والبحرين.

وقال دوجاريك: «سيتواصل فريق العمل الآن مع جميع الدول الأعضاء المعنية لبحث كيفية تفعيل هذا (المشروع). نأمل أن تقدم جميع الدول الأعضاء المشاركة الدعم لهذا المشروع، لا سيما من أجل الناس الذين لحق بهم الضرر بالفعل».

ويحذر خبراء من الأمم المتحدة وخبراء آخرون من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة يهددان بارتفاعات جديدة في أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت بدأت فيه كثير من الدول التعافي من صدمات عالمية متتالية.

وبحسب منظمة الأغذية والزراعة (فاو)، يعبر نحو 30 في المائة من التجارة العالمية للأسمدة في مضيق هرمز.

وحذر تحليل نشره برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي من أن عشرات الملايين من الناس سيكونون عرضة للجوع الشديد إذا استمرت الحرب مع إيران حتى شهر يونيو (حزيران).


تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
TT

تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)

ذكرت ​صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن ‌إيلون ‌ماسك ​شارك ‌في ⁠مكالمة ​هاتفية بين الرئيس ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي، يوم ‌الثلاثاء، ​لمناقشة ‌الحرب ‌على إيران.

وأشارت الصحيفة إلى أنه ‌لم يتضح سبب مشاركة ماسك ⁠في ⁠المكالمة، أو ما إذا كان قد تحدّث خلالها.

ووفق الصحيفة، فإن مشاركة ماسك في المكالمة تُعد «ظهوراً غير معتاد لمواطن عادي في مكالمة بين رئيسيْ دولتين خلال أزمة حرب».

ويشير وجود ماسك إلى تحسن العلاقات بين أغنى رجل في العالم والرئيس الأميركي. وكان الرجلان قد اختلفا، الصيف الماضي، بعد مغادرة الملياردير منصبه الحكومي، حيث كُلِّف بتقليص عدد الموظفين الفيدراليين. ويبدو أنهما حسّنا علاقتهما خلال الأشهر الأخيرة، وفق «نيويورك تايمز».

ووفق الصحيفة، يطمح ماسك، منذ فترة طويلة، إلى تعزيز وجوده التجاري في الهند. وتدرس شركته «سبيس إكس» طرح أسهمها للاكتتاب العام، في وقت لاحق من هذا العام، وهو ما قد يتأثر سلباً في حال تدهور الأوضاع الاقتصادية العالمية.

وصرح مسؤولون أميركيون وهنود بأن المكالمة الهاتفية تناولت تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط، ولا سيما سيطرة إيران على مضيق هرمز وإغلاقه.

وكتب مودي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الثلاثاء: «إن ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً ومتاحاً للجميع أمرٌ بالغ الأهمية للعالم أجمع».