بغداد تدعو الشركات المصرية للاستثمار في النفط العراقي

بُعد جديد للاتفاقية الثلاثية لإعادة التصدير للأسواق الأوروبية

عامل في أحد حقول النفط العراقية (رويترز)
عامل في أحد حقول النفط العراقية (رويترز)
TT

بغداد تدعو الشركات المصرية للاستثمار في النفط العراقي

عامل في أحد حقول النفط العراقية (رويترز)
عامل في أحد حقول النفط العراقية (رويترز)

في ضوء الاتفاقية التي وقعتها مصر والعراق والأردن، منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، والتي تسمح بتدفق الغاز الطبيعي والنفط العراقي عبر عمان والقاهرة لإعادة تصديره للأسواق الأوروبية، دعا وزير النفط العراقي جبار علي حسين اللعيبي أمس الاثنين الشركات المصرية إلى الاستثمار في قطاع النفط والغاز العراقي.
وقال الوزير العراقي، خلال استقباله سفير جمهورية مصر العربية في بغداد أحمد حسن درويش، إن العراق وجمهورية مصر تربطهما علاقات أخوية متينة، مؤكدًا على ضرورة تعزيزها وتطويرها في كافة المجالات لا سيما في قطاع صناعة النفط والغاز.
وأضاف: «أدعو إلى تفعيل مذكرات التفاهم بين البلدين في قطاع النفط وتنفيذها على أرض الواقع، وتوسيع مشاركة الشركات النفطية المصرية في العقود الاستثمارية التي تعلن عنها الوزارة وخصوصًا ما يتعلق بتطوير البنى التحتية وقطاع التصفية والغاز».
كانت مصر والعراق والأردن قد وقعت منتصف نوفمبر الماضي اتفاقية تسمح بتدفق الغاز الطبيعي والنفط العراقي عبر عمان والقاهرة لإعادة تصديره للأسواق الأوروبية.
وكان وزير البترول المصري طارق الملا قال وقتها، إن زيادة إنتاج الطاقة في مصر السنوات المقبلة قد تسمح لها بإعادة تصدير النفط العراقي ضمن خطة أوسع لتحويل مصر إلى مركز لتصدير الطاقة.
وتعمل مصر على زيادة إنتاج النفط والغاز؛ إذ توقع اتفاقات للتنقيب وتعيد التفاوض على أسعار الإنتاج وتضغط على الشركات لتسريع المشاريع في الوقت الذي تقلص فيه الشركات أعمالها في أنحاء العالم.
وتأمل مصر أن تصل إلى حد الاكتفاء الذاتي من الطاقة دون اللجوء إلى الاستيراد من الخارج الذي يكلفها ملايين الدولارات شهريًا ويضغط على الاحتياطي النقدي المنهك للبلاد، على أن دور الشركات الخاصة سيزداد أهمية يومًا بعد يوم، لتنفيذ هذه الاستراتيجية.
وتحولت مصر إلى مستورد صافٍ، خلال السنوات الماضية، مما جعلها تعتمد حاليًا على نشاط الشركات الأجنبية في التنقيب والاستكشاف، وهو ما نتج عنه أكبر اكتشاف للغاز في منطقة البحر المتوسط (حقل ظهر) ومن المقرر بدء الإنتاج في عام 2017، فضلا عن اكتشافات ومشاريع أخرى من المقرر بدء الإنتاج منها بداية العام المقبل، وهو ما يوفر لمصر اكتفاء ذاتيًا من الطاقة، فضلا عن ملايين الدولارات.
ومن المقرر أن تطرح مصر مناقصة عالمية الشهر المقبل، لاستيراد شحنات من الغاز خلال عام 2017.
وقال مسؤول في الشركة القابضة للغازات الطبيعية المصرية (إيغاس) أمس الاثنين، إن بلاده ستطرح مناقصة عالمية الشهر المقبل لاستيراد ما بين 48 و56 شحنة من الغاز المسال خلال عام 2017.
وتعتمد مصر بكثافة على الغاز في تشغيل محطات توليد الكهرباء التي تزود المنازل والمصانع بالطاقة.
ونقلت «رويترز» عن المسؤول الذي لم تسمه: «نعتزم طرح مناقصة الشهر المقبل لاستيراد ما بين 48 و56 شحنة من الغاز المسال على أن يكون موعد التسليم خلال 2017 لتغطية جزء من احتياجات السوق المحلية».
وبإمكان مصر تصدير الغاز الطبيعي المسال ولكن لا يمكنها استيراده دون تشغيل محطة لإعادة الغاز المسال إلى حالته الغازية.
وفي العام الماضي استأجرت مصر سفينتين للتغييز الأولى من شركة هوج النرويجية ووصلت في أبريل (نيسان) والثانية من بي دبليو غاس النرويجية - السنغافورية ووصلت في سبتمبر (أيلول) 2015.



ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تفويضاً رسمياً بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR)، في خطوة تهدف إلى لجم ارتفاع أسعار الطاقة وتأمين الأسواق العالمية.

وأوضح رايت في بيان رسمي، أن هذا السحب سيبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تستغرق عمليات التوريد نحو 120 يوماً. وتأتي هذه الخطوة كجزء من اتفاق تاريخي وشامل بين 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية لسحب ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط ومنتجاته المكررة.

رسالة ردع لإيران

وربط رايت هذا القرار مباشرة بالتحركات الإيرانية، مؤكداً أن زمن «الابتزاز الطاقي» الذي مارسته طهران ووكلائها قد انتهى. وقال: «لقد حاولوا تهديد أمننا الطاقي وقتل الأميركيين لـ 47 عاماً، ولكن تحت قيادة الرئيس ترامب، نؤكد للعالم أن أمن الطاقة الأميركي أقوى من أي وقت مضى».

وفي تفصيل لافت، كشف رايت عن خطة لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي بشكل يفوق ما تم سحبه؛ حيث تعاقدت الولايات المتحدة على شراء 200 مليون برميل (بزيادة 20 في المائة عن الكمية المسحوبة) لإيداعها في المخازن خلال العام القادم، مؤكداً أن هذه العملية لن تكلف دافع الضرائب الأميركي سنتاً واحداً، في إشارة إلى استغلال فوارق الأسعار أو الصفقات الآجلة.


ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
TT

ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)

قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، يوم الخميس، إنه ناقش أزمة الطاقة الراهنة مع نظرائه الأميركيين، وذلك خلال اجتماع فريق العمل الأميركي الروسي المعني بالاقتصاد، والذي عُقد في فلوريدا.

وقد حُصر ما يقرب من 20 مليون برميل يومياً من الإمدادات - أي ما يُعادل خُمس الإنتاج العالمي تقريباً - داخل الخليج العربي منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بعد فترة وجيزة من إطلاق العملية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة. الحرب ضد إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ديميترييف في تصريحات نشرها على قناته في تطبيق «تيليغرام»: «اليوم، بدأت دول عديدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تُدرك بشكل أفضل الدور المحوري والأساسي للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم جدوى العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمرة».

وأضاف ديميترييف أنه، بناءً على توجيهات من الرئيس فلاديمير بوتين، عقد اجتماعات في الولايات المتحدة مع رؤساء فريق العمل المعني بالتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.

وتابع قائلاً: "ناقشنا مشاريع واعدة يُمكن أن تُساهم في إعادة بناء العلاقات الروسية الأميركية، بالإضافة إلى الوضع الراهن للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

من جهته، صرح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بأن الفريقين ناقشا «مجموعة متنوعة من المواضيع» واتفقا على البقاء على اتصال.

وكان من بين الحضور أيضاً جاريد كوشنير، صهر الرئيس دونالد ترمب، وجوش غرينباوم، مستشار البيت الأبيض.


«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إطلاق تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة تحت «المادة 301» من قانون التجارة الأميركي، وهي الأداة القانونية التي تمنح واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية عقابية ضد الممارسات التجارية غير العادلة بحلول صيف هذا العام.

وأكد الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، أن التحقيقات ستركز على الاقتصادات التي تظهر فائضاً هيكلياً في الإنتاج لا يتناسب مع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة.

وسلّطت واشنطن الضوء بشكل خاص على قطاع السيارات في الصين واليابان؛ حيث أشارت إلى شركة «بي واي دي» الصينية التي توسع بصمتها العالمية بقوة رغم تشبع السوق، في حين تعمل المصانع في أوروبا بنحو 55 في المائة فقط من قدرتها الإنتاجية، مما يهدد الصناعة الأميركية.

حملة ضد «العمل القسري»

إلى جانب فائض الإنتاج، تعتزم الإدارة الأميركية إطلاق تحقيق ثانٍ يغطي أكثر من 60 دولة، يهدف إلى حظر استيراد السلع المنتجة عبر «العمل القسري». ويسعى هذا التحقيق إلى توسيع نطاق القيود التي فرضت سابقاً على منطقة شينجيانغ الصينية لتشمل دولاً أخرى، في محاولة للضغط على الشركاء التجاريين لإنفاذ قوانين صارمة تحمي حقوق العمال وتمنع استغلال المجموعات العرقية.

الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

تمثل هذه التحقيقات استراتيجية قانونية جديدة لإعادة بناء ضغوط الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي بعدم قانونية أجزاء واسعة من برنامج ترمب الجمركي السابق. ومن خلال اللجوء إلى «المادة 301»، تسعى الإدارة لفرض رسوم دائمة وأكثر حصانة قانونية قبل انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة (10 في المائة) في يوليو (تموز) المقبل، مما يعيد لواشنطن نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحضيرات لمسؤولين أميرييين للقاء نظرائهم الصينيين في باريس، تمهيداً لقمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين نهاية مارس. ويرى مراقبون أن واشنطن تريد دخول هذه المفاوضات وهي تمتلك «تهديداً جمركياً ذا مصداقية» لإجبار الصين والشركاء الآخرين على تقليص العجز التجاري الأميركي وحماية التصنيع المحلي من المنافسة غير المتكافئة.