«المنشطات».. من الملاعب إلى السباق الرئاسي الأميركي

«قرصنة» الديمقراطيين في قلب الأزمة بين موسكو وواشنطن

أنصار هيلاري كلينتون يستقبلونها في لاس فيغاس أول من أمس (واشنطن بوست)
أنصار هيلاري كلينتون يستقبلونها في لاس فيغاس أول من أمس (واشنطن بوست)
TT

«المنشطات».. من الملاعب إلى السباق الرئاسي الأميركي

أنصار هيلاري كلينتون يستقبلونها في لاس فيغاس أول من أمس (واشنطن بوست)
أنصار هيلاري كلينتون يستقبلونها في لاس فيغاس أول من أمس (واشنطن بوست)

في محاولة لتجاوز أسبوع جديد من الفضائح، زاد المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية دونالد ترامب من حدة هجماته على منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون، واتهمها باستخدام منشطات قبل مشاركتها في المناظرة الرئاسية الثانية الأسبوع الماضي.
وبعد اتهامه وسائل الإعلام بـ«الفساد» والعمل على «تزوير» الانتخابات، ألمح ترامب إلى أن كلينتون تستخدم مواد منشطة واقترح إخضاعها لفحوصات قبل المناظرة المقبلة. وتأتي تصريحات ترامب بينما تشير استطلاعات الرأي إلى تراجعه قبل الانتخابات التي ستجرى في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. ويشكل الخطاب الذي ألقاه السبت وتصريحاته الغريبة عن منافسته الديمقراطية خطوة إضافية في محاولته للهروب من تداعيات تصريحاته المسيئة للنساء، والتهم التي وجهتها له نساء يزعمن أنه تحرش بهن.
وقال قطب العقارات السبعيني في تجمع في بورتسموث في ولاية نيوهامشير (شمال شرق): «نحن مثل الرياضيين (...) يجب أن يخضع الرياضيون لفحص في إطار مكافحة المنشطات، وأعتقد أنه علينا أن نفعل ذلك حتى قبل المناظرة». وقبل أربعة أيام من المناظرة الثالثة والأخيرة التي سيحاول ترامب خلالها تحسين موقعه في السباق إلى البيت الأبيض، ألمح رجل الأعمال إلى أن وزيرة الخارجية السابقة لم تكن بحالة طبيعية خلال المواجهة الأخيرة بينهما. وقال: «لا أعرف ماذا يحدث لها. في بداية المناظرة الأخيرة كانت نشيطة جدًا. وفي النهاية كانت قادرة بالكاد على الوصول إلى سيارتها».
وكان المرشح الجمهوري تساءل علنا مرات عدة عن الوضع الصحي للسيدة الأولى السابقة. وردا على تصريحات ترامب حول الاقتراع المقبل، دان فريق كلينتون «المحاولات المشينة التي تهدف إلى زعزعة مصداقية الانتخابات قبل أسابيع من إجرائها».
وقبل ذلك، اتهم ترامب وسائل الإعلام «بالفساد». وقال إن «الانتخابات مزورة من قبل وسائل إعلام فاسدة تركز على ادعاءات كاذبة تماما وأكاذيب مشينة لضمان انتخاب» كلينتون. وترامب مستهدف أيضًا باتهامات بالتحرش والاعتداء الجنسي، والتي رفضها بقوة. وقالت عشر نساء إنهن ضحايا تصرفات من هذا النوع. إلا أنه نفى مجددًا الاتهامات في تغريدة لمتابعيه على موقع «تويتر» البالغ عددهم 12 مليون شخص. وكتب ترامب أنه «لم يحدث أي شيء مع هؤلاء النسوة. إنها سخافات اخترعت بالكامل لسرقة الانتخابات. لا أحد يكن احتراما للنساء كالذي أكنه لهن».
لكن الجدل حول هذه القضية لم يؤثر في نيات التصويت على ما يبدو. فقد كشف استطلاع للرأي نشرت نتائجه الأحد وأجري لحساب شبكة التلفزيون «إيه بي سي نيوز»، وصحيفة «واشنطن بوست» أن كلينتون ستفوز على ترامب بـ47 في المائة من الأصوات مقابل 43 في المائة. وقبل المناظرة الأولى، كانت نسبة التأييد لكلينتون تبلغ 46 في المائة مقابل 44 في المائة لترامب.
ويشير الاستطلاع الجديد إلى أن حماس أنصار ترامب تراجع، ونسبة مؤيدي كلينتون الذين يقولون إنهم يمكن أن يغيروا رأيهم انخفضت أيضا.
وفيما يواصل ترامب هجماته على منافسته الديمقراطية، نشر موقع ويكيليكس رسائل لها تصب لمصلحة مصرف غولدمان ساكس، تكشف مزيدا من التفاصيل عن علاقتها مع المؤسسات الكبرى في «وول ستريت».
ولم يشكك فريق حملتها في صحة هذه الخطب التي تشكل جزءا من كمية كبيرة من الوثائق التي تمت قرصنتها من الرسائل الإلكترونية لرئيس حملة المرشحة الديمقراطية جون بوديستا. لكن فريق كلينتون اتهم الحكومة الروسية بالوقوف وراء الاختراق، وهو رأي تؤيده الإدارة الأميركية أيضا. كما اتهم الفريق موقع ويكيليكس بمساعدة الجمهوري دونالد ترامب، خصم كلينتون في السباق إلى البيت الأبيض.
وتتضمن هذه الخطب آراء كلينتون في التنظيمات المالية وعلاقاتها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والآثار السلبية للتسريبات السابقة لموقع ويكيليكس على السياسة الخارجية الأميركية. وقد ألقتها في الفترة التي تفصل بين مغادرتها منصب وزيرة الخارجية وبدء حملتها للانتخابات الرئاسية.
وردا على تصريحات ترامب حول الاقتراع المقبل، دان فريق كلينتون «المحاولات المشينة التي تهدف إلى زعزعة مصداقية الانتخابات قبل أسابيع من إجرائها». وقال مدير حملة المرشحة الديمقراطية روبي موك: «يجب تشجيع المشاركة في الحياة الديمقراطية وخصوصًا في الانتخابات، بدلاً من إضعافها وزعزعة مصداقيتها، لأن مرشحًا ما يخشى أن يهزم».
وبينما يواجه ترامب جدلا حادا يغذيه باستمرار بتصريحاته النارية، تميل كلينتون التي أصبحت في موقع المرشحة الأوفر حظا للفوز في الاقتراع وتولي الرئاسة خلفا لباراك أوباما، إلى التحفظ. وقد تركت لمؤيديها الذين يتمتعون بنفوذ كبير إكمال المهمة. وتدخل الرئيس أوباما شخصيا حول مسألة صلاحية العملية الانتخابية. وأكد في كليفلاند في ولاية أوهايو الأميركية أن الديمقراطية باتت على المحك في هذه الانتخابات. ودان بشدة موقف المرشح الجمهوري «الذي يرى أنه إذا لم تأت نتيجة الانتخابات لمصلحته فليس بسبب كل ما قاله، بل لأن الانتخابات مزورة». وتابع أوباما أنها «ديمقراطية، إذا شاركتم في انتخابات وهزمتم، فعليكم تهنئة الخصم والسير قدما».
وقال الرئيس الأميركي الرابع والأربعون الذي سيغادر منصبه في 20 يناير (كانون الثاني) 2017 إن «أسلوب العيش والتسامح والنزاهة والمساواة (...) على المحك في هذه الانتخابات».
واللافت في الانتخابات الرئاسية لعام 2016 التدخل الروسي المزعوم من طرف واشنطن عبر قرصنة الرسائل الإلكترونية للحملة الديمقراطية على وجه الخصوص. واعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس أن الهدف من المزاعم الأميركية بأن بلاده شنت هجمات معلوماتية على واشنطن، هو «تشتيت» انتباه الناخبين الأميركيين عن المشكلات الداخلية في بلادهم.
واتهمت واشنطن الحكومة الروسية رسميا بمحاولة «التدخل» في انتخابات الرئاسة الأميركية، من خلال قرصنة مؤسسات سياسية، وهو ما نفاه الكرملين مرارًا. وقال بوتين في مؤتمر صحافي متلفز على هامش قمة «بريكس» التي تعقد في الهند إن «هناك كثيرا من المشكلات» في الولايات المتحدة. وأضاف: «وفي هذه الظروف، يلجأ الكثيرون إلى طرق مجربة لتشتيت انتباه الناخبين عن مشكلاتهم الحقيقية».
واتّهم بوتين مسؤولين أميركيين بتصوير روسيا على أنها «العدو» من أجل «توحيد بلد في المعركة» ضد روسيا. وأضاف أنه «يتم لعب هذه الورقة بشكل كثيف».
وتعود فصول المواجهة الدائرة حاليا بين روسيا والولايات المتحدة في العالم الافتراضي إلى بدايات الحملات الانتخابية في الولايات المتحدة حين جرى تسريب معلومات بعد اختراق لصفحة هيلاري كلينتون المرشحة عن الحزب الديمقراطي، وقد سارع كثيرون حينها إلى تحميل «قراصنة روس» المسؤولية عن ذلك الحادث. وتكرر الأمر خلال الفترة الماضية أكثر من مرة، ما أدى إلى تصاعد حدة التوتر بهذا الشأن.
وبهذا تدخل المواجهة بين الدولتين إلى العالم الافتراضي، مع ما سيخلفه ذلك من تبعات يصعب تخمينها على علاقاتهما التي تكاد تصل ذروة التوتر في العالم الواقعي.
جو بايدن نائب الرئيس الأميركي قد قال في حوار تلفزيوني يوم أول من أمس إن الولايات المتحدة سترد على الهجمات الإلكترونية الروسية التي طالت مواقع أميركية منها صفحات على صلة بالانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة. وقال بايدن في ذلك الحوار: «سنرسل إشارات لروسيا»، مؤكدًا أنه «لدى الولايات المتحدة إمكانية لفعل ذلك»، بينما «لا توجد لدى روسيا قدرة للتأثير في الانتخابات الرئاسية الأميركية»، حسب قوله.
وأعرب الكرملين أول من أمس عن غضبه الشديد إزاء التهديدات الأميركية بشن هجمات إلكترونية على مواقع مؤسسات روسية ردًا على اختراق «قراصنة» روس لمواقع أميركية تعود لشخصيات رسمية، بما في ذلك الصفحة الرسمية لحملة هيلاري كلينتون مرشحة الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية، وفق ما تقول واشنطن.
وجاء رد الكرملين عبر أكثر من متحدث في مقدمتهم يوري أوشاكوف معاون الرئيس الروسي، الذي وصف التهديدات الأميركية بأنها «وقحة». وفي رده على سؤال حول ما إذا كانت موسكو سترد على نية الولايات المتحدة شن هجمات إلكترونية على مؤسسات روسية قال أوشاكوف: «من الواضح أننا سنرد بالطبع. إنها (الاتهامات الأميركية) تكاد تصل لمستوى الوقاحة (الفظاظة)، لا سيما أنهم يذكرون تفاصيل محددة عن القيادات الروسية».
من جانبها قالت «إن بي سي نيوز» إن الاستخبارات المركزية الأميركية تعمل على إعداد هجمات إلكترونية سرية ضد روسيا ردا على «التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية» حسب القناة. ومع أن تلك لم تكن المرة الأولى التي تتهم فيها الولايات المتحدة روسيا بالمسؤولية عن الهجمات الإلكترونية التي تعرضت لها صفحات أميركية، إلا أن ما أثار غصب موسكو هو أن الكلام جاء هذه المرة على لسان مسؤول أميركي رفيع المستوى، مرفقا بتهديدات بالرد المناسب.
وكان ديمتري بيسكوف، المتحدث الصحافي باسم الرئاسة الروسية، قد وصف التهديدات الأميركية بشن هجمات إلكترونية ضد روسيا بأنها «غير مسبوقة»، مؤكدا أن روسيا «ستتخذ تدابير احتياطية»، وموضحا أن «مثل تلك التهديدات غير مسبوقة لأنها جاءت على لسان شخصية بمستوى نائب الرئيس الأميركي»، ومن الطبيعي حسب قول بيسكوف «عندما تصدر تهديدات كهذه في ظل نهج سياسة أميركية عدائية، فإننا سنضطر لاتخاذ إجراءات لحماية مصالحنا من المخاطر التي قد تتعرض لها».
ومؤخرًا صدر بيان مشترك عن وزارة الأمن القومي ومكتب مدير الاستخبارات الأميركية، حمّل روسيا بصورة مباشرة المسؤولية عن تلك الهجمات، وقال البيان إن «الاستخبارات الأميركية واثقة بأن الحكومة الروسية هي من وجهت الهجمات الإلكترونية التي تعرض لها مؤخرا مواطنون ومؤسسات في الولايات المتحدة بما في ذلك ضد مؤسسات سياسية».
ومنذ أول مرة وُجهت لها الاتهامات نفت روسيا وما زالت تنفي ضلوعها بتلك الهجمات. وكانت ماريا زاخاروفا، المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الروسية، قد وصفت المعلومات حول «قراصنة روس» يشنون هجمات على صفحات إلكترونية في الولايات المتحدة بأنها «كاذبة» وقالت زاخاروفا في مؤتمرها الصحافي الأخير إن «روسيا تأمل بأن تظهر الولايات المتحدة قدرا من المنطقية وأن لا تبدأ حربا إلكترونية ضد روسيا». وفي تعليقها على تحذير وزير الخارجية الأميركي جون كيري من «تدابير جوابية» رأت زاخاروفا التصعيد بشأن الهجمات الإلكترونية أنه «جزء من الحملة الانتخابية لواحد من الحزبين، يتم استغلاله لحشد أصوات الناخبين حصرًا»، واصفة التحذيرات الأميركية بحال تم تنفيذها بأنها «جريمة إلكترونية».



بطلب أميركي... أوكرانيا تعلّق استهداف الناقلات عند ميناء روسي

سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود (أرشيفية-د.ب.أ)
سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود (أرشيفية-د.ب.أ)
TT

بطلب أميركي... أوكرانيا تعلّق استهداف الناقلات عند ميناء روسي

سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود (أرشيفية-د.ب.أ)
سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود (أرشيفية-د.ب.أ)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، اليوم الأربعاء، نقلاً عن مسؤولين أوكرانيين، أن أوكرانيا أوقفت مؤقتاً هجماتها بالطائرات المُسيرة على ناقلات النفط التي تستخدم ميناء نوفوروسيسك الروسي المُطل على البحر الأسود؛ وذلك استجابة لطلب من نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.

وأوضحت الصحيفة أن الطلب الذي قدمه فانس، الشهر الماضي، جاء في أعقاب قلق الولايات المتحدة من أن أوكرانيا تتسبب في زعزعة استقرار أسواق النفط وإلحاق الضرر بالشركات الأميركية، من خلال استهداف ناقلات تحمل النفط الخام المنقول عبر الأنابيب من قازاخستان إلى محطة تابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين في الميناء، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت الصحيفة أن أوكرانيا وافقت على عدم استهداف البنية التحتية لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين أو السفن غير الروسية؛ شريطة ألا تكون الأخيرة خاضعة لعقوبات أوكرانية وألا تحمل نفطاً أو بضائع روسية.

ولم يردَّ البيت الأبيض أو وزارة الخارجية أو مكتب فانس، حتى الآن، على طلبات «رويترز» للتعليق خارج ساعات العمل. ولم تتمكن «رويترز» من التحقق من صحة التقرير بعد.

وكثّفت القوات الأوكرانية، في الآونة الأخيرة، هجماتها على البنية التحتية الروسية للطاقة ومواقع أخرى، في محاولةٍ تقول كييف إنها تهدف إلى حرمان روسيا من الموارد اللازمة لتمويل جيشها.

وأفادت أربعة مصادر مطلعة على البيانات بأن هجمات الطائرات المُسيّرة في البحر الأسود أدت إلى تعطيل ما يصل إلى خُمس عمليات التحميل التابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين في يوليو (تموز) الماضي، في الوقت الذي اتسع فيه نطاق الحرب الروسية الأوكرانية لتؤثر على مبيعات قازاخستان وشركات نفط غربية كبرى.

وذكرت المصادر أن قازاخستان، التي تعتمد على مسار اتحاد خط أنابيب بحر قزوين لتصدير النفط الخام، عانت من انخفاض 14 في المائة في إنتاج النفط خلال يوليو، مقارنة بشهر يونيو (حزيران). و«شيفرون» و«إكسون موبيل» من بين كبرى شركات النفط الغربية العاملة هناك.

وأكد مسؤول أميركي للصحيفة أن الإدارة الأميركية حذّرت أوكرانيا من مواصلة مهاجمة السفن غير الروسية في البحر الأسود.


الجفاف يفاقم خطر الحرائق في كندا

مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
TT

الجفاف يفاقم خطر الحرائق في كندا

مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

​حذَّرت السلطات الكندية، الثلاثاء، من أن مقاطعة بريتيش كولومبيا تواجه خطر اندلاع مزيد من حرائق الغابات السريعة الانتشار بسبب الجفاف، مشيرة إلى منسوب المياه في إحدى أكبر بحيرات المقاطعة بلغ مستويات متدنية غير مسبوقة.

دخان يتصاعد فوق الجانب الشمالي الغربي لحريق بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وتشهد المقاطعة الواقعة في غرب كندا 102 حريق غابات نشط، من بينها حريق بالد رينج الذي اندلع الجمعة وانتشر بسرعة خلال نهاية الأسبوع، ما أجبر آلاف السكان على إخلاء منازلهم، بينما لم تحدِّد السلطات موعداً لعودتهم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال وزير الغابات في المقاطعة، رافي بارمار، إن السلطات «تتوقّع اندلاع حرائق ناجمة عن الصواعق».

من جهته، أفاد مدير العمليات في هيئة حرائق الغابات في بريتيش كولومبيا، كليف تشابمان، بأن فرق الإطفاء لا تزال ترصد سلوكاً «انفجارياً» للحريق.

ويشتعل كثير من الحرائق الخطيرة في المقاطعة، منها حريق بالد رينج قرب بحيرة أوكاناغان التي يبلغ طولها نحو 120 كيلومتراً، وتمتد عبر جنوب المقاطعة.

وحسب وزيرة المياه راندين نيل، فإن بريتيش كولومبيا تواجه ظروف جفاف متجذرة ينبغي أن تثير القلق في شأن مواسم الصيف المقبلة.

وأرجعت الجفاف إلى عوامل عدة، من بينها تراجع الغطاء الثلجي، وانخفاض معدلات الأمطار خلال الربيع والصيف، مشيرة إلى أن بحيرة أوكاناغان تسجل أدنى منسوب مياه منذ بدء تسجيل البيانات.

وأضافت: «من الضروري أن نبذل ما بوسعنا هذا العام للحفاظ على المياه وترشيد استهلاكها».


الشرطة الأسترالية تسقط تهم الاعتداء بحق «بطل هجوم بونداي»

أحمد الأحمد الذي تصدّى لأحد مهاجمي شاطئ بونداي ونزع سلاحه خلال تلقيه العلاج في المستشفى عقب الهجوم (أ.ف.ب)
أحمد الأحمد الذي تصدّى لأحد مهاجمي شاطئ بونداي ونزع سلاحه خلال تلقيه العلاج في المستشفى عقب الهجوم (أ.ف.ب)
TT

الشرطة الأسترالية تسقط تهم الاعتداء بحق «بطل هجوم بونداي»

أحمد الأحمد الذي تصدّى لأحد مهاجمي شاطئ بونداي ونزع سلاحه خلال تلقيه العلاج في المستشفى عقب الهجوم (أ.ف.ب)
أحمد الأحمد الذي تصدّى لأحد مهاجمي شاطئ بونداي ونزع سلاحه خلال تلقيه العلاج في المستشفى عقب الهجوم (أ.ف.ب)

​أسقطت الشرطة الأسترالية، الأربعاء، تهمتَي الاعتداء والملاحقة بحقّ رجل أشادت الأوساط الرسمية بشجاعته، خلال حادثة إطلاق النار الجماعي على شاطئ بونداي العام الماضي.

وكان بائع الفاكهة أحمد الأحمد حظي بإشادة واسعة، بعدما أظهرت تسجيلات مصوّرة قيامه بالسيطرة على أحد المسلحَين وتجريده من سلاحه، خلال الهجوم الذي وقع في 14 ديسمبر (كانون الأول)، وأسفر عن مقتل 15 شخصاً خلال الاحتفال بعيد الأنوار (حانوكا) اليهودي، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لقطة من فيديو بصفحة رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز على «إكس» تُظهره بمستشفى في سيدني وهو يلتقي السوري أحمد الأحمد الذي انتزع سلاح أحد المهاجمَين خلال هجوم شاطئ بونداي ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)

وكانت قد وُجهت إليه في وقت سابق من هذا العام تهمتا الاعتداء على والده وملاحقته، ولكنه نفى هذه الاتهامات.

وأظهرت وثائق قضائية أن التهمتين أُسقطتا بعد جلسة مقتضبة الأربعاء.

رواد شاطئ بونداي يفرُّون بعد إطلاق النار في ديسمبر 2025 (أرشيفية- أ.ف.ب)

وخلال هجوم بونداي، تحرك الأحمد بين السيارات المتوقفة، وتمكَّن من الإمساك بأحد المسلحين وانتزاع سلاحه في محاولة لوقف إطلاق النار.

ضباط شرطة ينفِّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

وأُصيب بجروح ناجمة عن أعيرة نارية أثناء الحادث.

وكان رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي قد التقى الأحمد، ووصفه بأنه «بطل أسترالي حقيقي» ومصدر إلهام للجميع.