«المنشطات».. من الملاعب إلى السباق الرئاسي الأميركي

«قرصنة» الديمقراطيين في قلب الأزمة بين موسكو وواشنطن

أنصار هيلاري كلينتون يستقبلونها في لاس فيغاس أول من أمس (واشنطن بوست)
أنصار هيلاري كلينتون يستقبلونها في لاس فيغاس أول من أمس (واشنطن بوست)
TT

«المنشطات».. من الملاعب إلى السباق الرئاسي الأميركي

أنصار هيلاري كلينتون يستقبلونها في لاس فيغاس أول من أمس (واشنطن بوست)
أنصار هيلاري كلينتون يستقبلونها في لاس فيغاس أول من أمس (واشنطن بوست)

في محاولة لتجاوز أسبوع جديد من الفضائح، زاد المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية دونالد ترامب من حدة هجماته على منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون، واتهمها باستخدام منشطات قبل مشاركتها في المناظرة الرئاسية الثانية الأسبوع الماضي.
وبعد اتهامه وسائل الإعلام بـ«الفساد» والعمل على «تزوير» الانتخابات، ألمح ترامب إلى أن كلينتون تستخدم مواد منشطة واقترح إخضاعها لفحوصات قبل المناظرة المقبلة. وتأتي تصريحات ترامب بينما تشير استطلاعات الرأي إلى تراجعه قبل الانتخابات التي ستجرى في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. ويشكل الخطاب الذي ألقاه السبت وتصريحاته الغريبة عن منافسته الديمقراطية خطوة إضافية في محاولته للهروب من تداعيات تصريحاته المسيئة للنساء، والتهم التي وجهتها له نساء يزعمن أنه تحرش بهن.
وقال قطب العقارات السبعيني في تجمع في بورتسموث في ولاية نيوهامشير (شمال شرق): «نحن مثل الرياضيين (...) يجب أن يخضع الرياضيون لفحص في إطار مكافحة المنشطات، وأعتقد أنه علينا أن نفعل ذلك حتى قبل المناظرة». وقبل أربعة أيام من المناظرة الثالثة والأخيرة التي سيحاول ترامب خلالها تحسين موقعه في السباق إلى البيت الأبيض، ألمح رجل الأعمال إلى أن وزيرة الخارجية السابقة لم تكن بحالة طبيعية خلال المواجهة الأخيرة بينهما. وقال: «لا أعرف ماذا يحدث لها. في بداية المناظرة الأخيرة كانت نشيطة جدًا. وفي النهاية كانت قادرة بالكاد على الوصول إلى سيارتها».
وكان المرشح الجمهوري تساءل علنا مرات عدة عن الوضع الصحي للسيدة الأولى السابقة. وردا على تصريحات ترامب حول الاقتراع المقبل، دان فريق كلينتون «المحاولات المشينة التي تهدف إلى زعزعة مصداقية الانتخابات قبل أسابيع من إجرائها».
وقبل ذلك، اتهم ترامب وسائل الإعلام «بالفساد». وقال إن «الانتخابات مزورة من قبل وسائل إعلام فاسدة تركز على ادعاءات كاذبة تماما وأكاذيب مشينة لضمان انتخاب» كلينتون. وترامب مستهدف أيضًا باتهامات بالتحرش والاعتداء الجنسي، والتي رفضها بقوة. وقالت عشر نساء إنهن ضحايا تصرفات من هذا النوع. إلا أنه نفى مجددًا الاتهامات في تغريدة لمتابعيه على موقع «تويتر» البالغ عددهم 12 مليون شخص. وكتب ترامب أنه «لم يحدث أي شيء مع هؤلاء النسوة. إنها سخافات اخترعت بالكامل لسرقة الانتخابات. لا أحد يكن احتراما للنساء كالذي أكنه لهن».
لكن الجدل حول هذه القضية لم يؤثر في نيات التصويت على ما يبدو. فقد كشف استطلاع للرأي نشرت نتائجه الأحد وأجري لحساب شبكة التلفزيون «إيه بي سي نيوز»، وصحيفة «واشنطن بوست» أن كلينتون ستفوز على ترامب بـ47 في المائة من الأصوات مقابل 43 في المائة. وقبل المناظرة الأولى، كانت نسبة التأييد لكلينتون تبلغ 46 في المائة مقابل 44 في المائة لترامب.
ويشير الاستطلاع الجديد إلى أن حماس أنصار ترامب تراجع، ونسبة مؤيدي كلينتون الذين يقولون إنهم يمكن أن يغيروا رأيهم انخفضت أيضا.
وفيما يواصل ترامب هجماته على منافسته الديمقراطية، نشر موقع ويكيليكس رسائل لها تصب لمصلحة مصرف غولدمان ساكس، تكشف مزيدا من التفاصيل عن علاقتها مع المؤسسات الكبرى في «وول ستريت».
ولم يشكك فريق حملتها في صحة هذه الخطب التي تشكل جزءا من كمية كبيرة من الوثائق التي تمت قرصنتها من الرسائل الإلكترونية لرئيس حملة المرشحة الديمقراطية جون بوديستا. لكن فريق كلينتون اتهم الحكومة الروسية بالوقوف وراء الاختراق، وهو رأي تؤيده الإدارة الأميركية أيضا. كما اتهم الفريق موقع ويكيليكس بمساعدة الجمهوري دونالد ترامب، خصم كلينتون في السباق إلى البيت الأبيض.
وتتضمن هذه الخطب آراء كلينتون في التنظيمات المالية وعلاقاتها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والآثار السلبية للتسريبات السابقة لموقع ويكيليكس على السياسة الخارجية الأميركية. وقد ألقتها في الفترة التي تفصل بين مغادرتها منصب وزيرة الخارجية وبدء حملتها للانتخابات الرئاسية.
وردا على تصريحات ترامب حول الاقتراع المقبل، دان فريق كلينتون «المحاولات المشينة التي تهدف إلى زعزعة مصداقية الانتخابات قبل أسابيع من إجرائها». وقال مدير حملة المرشحة الديمقراطية روبي موك: «يجب تشجيع المشاركة في الحياة الديمقراطية وخصوصًا في الانتخابات، بدلاً من إضعافها وزعزعة مصداقيتها، لأن مرشحًا ما يخشى أن يهزم».
وبينما يواجه ترامب جدلا حادا يغذيه باستمرار بتصريحاته النارية، تميل كلينتون التي أصبحت في موقع المرشحة الأوفر حظا للفوز في الاقتراع وتولي الرئاسة خلفا لباراك أوباما، إلى التحفظ. وقد تركت لمؤيديها الذين يتمتعون بنفوذ كبير إكمال المهمة. وتدخل الرئيس أوباما شخصيا حول مسألة صلاحية العملية الانتخابية. وأكد في كليفلاند في ولاية أوهايو الأميركية أن الديمقراطية باتت على المحك في هذه الانتخابات. ودان بشدة موقف المرشح الجمهوري «الذي يرى أنه إذا لم تأت نتيجة الانتخابات لمصلحته فليس بسبب كل ما قاله، بل لأن الانتخابات مزورة». وتابع أوباما أنها «ديمقراطية، إذا شاركتم في انتخابات وهزمتم، فعليكم تهنئة الخصم والسير قدما».
وقال الرئيس الأميركي الرابع والأربعون الذي سيغادر منصبه في 20 يناير (كانون الثاني) 2017 إن «أسلوب العيش والتسامح والنزاهة والمساواة (...) على المحك في هذه الانتخابات».
واللافت في الانتخابات الرئاسية لعام 2016 التدخل الروسي المزعوم من طرف واشنطن عبر قرصنة الرسائل الإلكترونية للحملة الديمقراطية على وجه الخصوص. واعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس أن الهدف من المزاعم الأميركية بأن بلاده شنت هجمات معلوماتية على واشنطن، هو «تشتيت» انتباه الناخبين الأميركيين عن المشكلات الداخلية في بلادهم.
واتهمت واشنطن الحكومة الروسية رسميا بمحاولة «التدخل» في انتخابات الرئاسة الأميركية، من خلال قرصنة مؤسسات سياسية، وهو ما نفاه الكرملين مرارًا. وقال بوتين في مؤتمر صحافي متلفز على هامش قمة «بريكس» التي تعقد في الهند إن «هناك كثيرا من المشكلات» في الولايات المتحدة. وأضاف: «وفي هذه الظروف، يلجأ الكثيرون إلى طرق مجربة لتشتيت انتباه الناخبين عن مشكلاتهم الحقيقية».
واتّهم بوتين مسؤولين أميركيين بتصوير روسيا على أنها «العدو» من أجل «توحيد بلد في المعركة» ضد روسيا. وأضاف أنه «يتم لعب هذه الورقة بشكل كثيف».
وتعود فصول المواجهة الدائرة حاليا بين روسيا والولايات المتحدة في العالم الافتراضي إلى بدايات الحملات الانتخابية في الولايات المتحدة حين جرى تسريب معلومات بعد اختراق لصفحة هيلاري كلينتون المرشحة عن الحزب الديمقراطي، وقد سارع كثيرون حينها إلى تحميل «قراصنة روس» المسؤولية عن ذلك الحادث. وتكرر الأمر خلال الفترة الماضية أكثر من مرة، ما أدى إلى تصاعد حدة التوتر بهذا الشأن.
وبهذا تدخل المواجهة بين الدولتين إلى العالم الافتراضي، مع ما سيخلفه ذلك من تبعات يصعب تخمينها على علاقاتهما التي تكاد تصل ذروة التوتر في العالم الواقعي.
جو بايدن نائب الرئيس الأميركي قد قال في حوار تلفزيوني يوم أول من أمس إن الولايات المتحدة سترد على الهجمات الإلكترونية الروسية التي طالت مواقع أميركية منها صفحات على صلة بالانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة. وقال بايدن في ذلك الحوار: «سنرسل إشارات لروسيا»، مؤكدًا أنه «لدى الولايات المتحدة إمكانية لفعل ذلك»، بينما «لا توجد لدى روسيا قدرة للتأثير في الانتخابات الرئاسية الأميركية»، حسب قوله.
وأعرب الكرملين أول من أمس عن غضبه الشديد إزاء التهديدات الأميركية بشن هجمات إلكترونية على مواقع مؤسسات روسية ردًا على اختراق «قراصنة» روس لمواقع أميركية تعود لشخصيات رسمية، بما في ذلك الصفحة الرسمية لحملة هيلاري كلينتون مرشحة الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية، وفق ما تقول واشنطن.
وجاء رد الكرملين عبر أكثر من متحدث في مقدمتهم يوري أوشاكوف معاون الرئيس الروسي، الذي وصف التهديدات الأميركية بأنها «وقحة». وفي رده على سؤال حول ما إذا كانت موسكو سترد على نية الولايات المتحدة شن هجمات إلكترونية على مؤسسات روسية قال أوشاكوف: «من الواضح أننا سنرد بالطبع. إنها (الاتهامات الأميركية) تكاد تصل لمستوى الوقاحة (الفظاظة)، لا سيما أنهم يذكرون تفاصيل محددة عن القيادات الروسية».
من جانبها قالت «إن بي سي نيوز» إن الاستخبارات المركزية الأميركية تعمل على إعداد هجمات إلكترونية سرية ضد روسيا ردا على «التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية» حسب القناة. ومع أن تلك لم تكن المرة الأولى التي تتهم فيها الولايات المتحدة روسيا بالمسؤولية عن الهجمات الإلكترونية التي تعرضت لها صفحات أميركية، إلا أن ما أثار غصب موسكو هو أن الكلام جاء هذه المرة على لسان مسؤول أميركي رفيع المستوى، مرفقا بتهديدات بالرد المناسب.
وكان ديمتري بيسكوف، المتحدث الصحافي باسم الرئاسة الروسية، قد وصف التهديدات الأميركية بشن هجمات إلكترونية ضد روسيا بأنها «غير مسبوقة»، مؤكدا أن روسيا «ستتخذ تدابير احتياطية»، وموضحا أن «مثل تلك التهديدات غير مسبوقة لأنها جاءت على لسان شخصية بمستوى نائب الرئيس الأميركي»، ومن الطبيعي حسب قول بيسكوف «عندما تصدر تهديدات كهذه في ظل نهج سياسة أميركية عدائية، فإننا سنضطر لاتخاذ إجراءات لحماية مصالحنا من المخاطر التي قد تتعرض لها».
ومؤخرًا صدر بيان مشترك عن وزارة الأمن القومي ومكتب مدير الاستخبارات الأميركية، حمّل روسيا بصورة مباشرة المسؤولية عن تلك الهجمات، وقال البيان إن «الاستخبارات الأميركية واثقة بأن الحكومة الروسية هي من وجهت الهجمات الإلكترونية التي تعرض لها مؤخرا مواطنون ومؤسسات في الولايات المتحدة بما في ذلك ضد مؤسسات سياسية».
ومنذ أول مرة وُجهت لها الاتهامات نفت روسيا وما زالت تنفي ضلوعها بتلك الهجمات. وكانت ماريا زاخاروفا، المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الروسية، قد وصفت المعلومات حول «قراصنة روس» يشنون هجمات على صفحات إلكترونية في الولايات المتحدة بأنها «كاذبة» وقالت زاخاروفا في مؤتمرها الصحافي الأخير إن «روسيا تأمل بأن تظهر الولايات المتحدة قدرا من المنطقية وأن لا تبدأ حربا إلكترونية ضد روسيا». وفي تعليقها على تحذير وزير الخارجية الأميركي جون كيري من «تدابير جوابية» رأت زاخاروفا التصعيد بشأن الهجمات الإلكترونية أنه «جزء من الحملة الانتخابية لواحد من الحزبين، يتم استغلاله لحشد أصوات الناخبين حصرًا»، واصفة التحذيرات الأميركية بحال تم تنفيذها بأنها «جريمة إلكترونية».



رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.