الحكومة المصرية: مؤسسات وبنوك دولية مهتمة بإصدارنا من السندات الدولارية

وزير المالية قال إن بلاده تثمن دعم الخليج

الحكومة المصرية: مؤسسات وبنوك دولية مهتمة بإصدارنا من السندات الدولارية
TT

الحكومة المصرية: مؤسسات وبنوك دولية مهتمة بإصدارنا من السندات الدولارية

الحكومة المصرية: مؤسسات وبنوك دولية مهتمة بإصدارنا من السندات الدولارية

أكد عمرو الجارحي، وزير المالية، أن المجتمع الدولي يدعم برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، حيث أكد كبار مسؤولي صندوق النقد الدولي ووزراء مالية فرنسا وألمانيا والكويت ونائب وزير الخزانة الأميركي خلال الاجتماعات التي عقدها معهم مؤخرا بالعاصمة الأميركية واشنطن، دعمهم الكامل لمصر وتأييدهم لسياسة الحكومة لاستعادة عافية الاقتصاد المصري، مؤكدين أن مصر تسير على الطريق الصحيح وأنهم سيبذلون كل جهد وتعاون لضمان نجاح البرنامج المصري، اقتناعا منهم بالأهمية الحيوية لمصر في المنطقة العربية والعالم.
وأضاف وزير المالية أن ممثلي مجتمع الأعمال الدولي والمستثمرين خلال اجتماعاته معهم أيضا أكدوا اهتمامهم بخطط عودة مصر لسوق السندات الدولية عبر طرح سندات دولارية بقيمة تتراوح بين 2.5 و3 مليارات دولار، لافتا إلى أن عددا من المؤسسات المالية الدولية وبنوك الاستثمار أبدت اهتمامها بالإصدار الذي تنوي مصر طرحه بسوق السندات خلال الفترة المقبلة.
جاء ذلك في التقرير الذي قدمه وزير المالية للمهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، عن نتائج مشاركة مصر في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين التي استضافتها العاصمة الأميركية واشنطن.
وكشف التقرير عن مشاركة وزير المالية في اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى جانب رؤساء وقيادات عدد كبير من البنوك الاستثمارية العالمية مثل بنك اليابان للتعاون الدولي، وسيتي بنك، ودويتشه بنك، وبي إن بي باريبا.
وقال وزير المالية إنه خلال إلقائه كلمة مصر في اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية أشار إلى أن الحكومة المصرية تثمن غاليا مساندة الأشقاء العرب، خصوصا زعماء وشعوب دول السعودية والإمارات والكويت والبحرين، معربا عن عميق التقدير لوقوفهم الدائم معنا وتقديم جميع أوجه الدعم والمساندة لمصر في مسيرتها نحو مستقبل أفضل.
وقال الوزير إنه شارك أيضا في لقاء موسع مع مجموعة من المستثمرين الدوليين وكذلك منتدى استثماري نظمه معهد الاستثمار الدولي إلى جانب مشاركته في لقاء نظمته غرفة التجارة الأميركية.
وأكد الوزير أنه خلال هذه الاجتماعات حرص على تأكيد مجموعة من الرسائل الإيجابية الخاصة بأداء الاقتصاد المصري ورؤية الدولة للفترة المقبلة وهذه الرسائل تتلخص في بدء الحكومة تنفيذ أولى خطوات برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي صدق عليه مجلس النواب خلال أبريل (نيسان) الماضي لمعالجة الاختلالات المالية والنقدية والمشكلات الهيكلية التي يعاني منها الاقتصاد المصري. لافتا إلى أن هذه التطورات تدعو إلى التفاؤل وتمثل عنصر تحفيز للاستمرار ومواصلة الجهود لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي المنشودين.
كما استعرض الوزير أهم الإصلاحات مثل التحول إلى ضريبة القيمة المضافة والعمل على توسيع القاعدة الضريبية وإعادة توزيع العبء الضريبي وتصحيح الاختلالات الحالية في مجتمع الأعمال مع مراعاة عدم المساس بالطبقات الأولى بالرعاية والطبقة المتوسطة.
وأوضح أنه عرض خلال هذه الاجتماعات أيضا ملامح الاتفاق مع صندوق النقد الدولي الذي ينتظر التصديق عليه قريبا، والذي يعد خطوة مهمة لتدعيم الثقة الدولية في برنامج الحكومة وتوفير التمويل المطلوب للإصلاحات الاقتصادية المستهدفة، لافتا إلى أن أهم ملامح البرنامج تتمثل في إصدار قانوني الضريبة على القيمة المضافة وإنهاء المنازعات الضريبية وخطط تطوير الإدارة الضريبية ودمج الاقتصاد غير الرسمي وتوسيع القاعدة الضريبية، إلى جانب ما يتضمنه البرنامج من سياسات لتعزيز شبكة الحماية الاجتماعية سواء ما يتعلق ببرامج الدعم المباشر للفئات الأولى بالرعاية أو البرامج ذات البعد الاجتماعي التي تشهد زيادات في مخصصاتها المالية بالموازنة العامة مثل برنامج الإسكان الاجتماعي ومساهمة الخزانة العامة في صناديق المعاشات والتأمينات وأيضا تعزيز مخصصات التنمية البشرية من خلال زيادة الإنفاق العام على قطاعي التعليم والصحة.
وأضاف أنه أكد أيضا أن السياسة المالية للحكومة تركز على إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام بما يكفل رفع كفاءة الإنفاق العام وترشيده والحد من مصادر تسرب برامج الدعم لغير المستحقين ودون تحميل محدودي الدخل أي أعباء جديدة، وبما يسهم في تخفيض عجز الموازنة العامة التي نأمل في أن تسجل 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العام المالي الحالي وبما يخفض أيضا نسبة الدين العام.
وشدد على حرص الحكومة على إجراء حوار مجتمعي حول جميع إجراءات الإصلاح المالي والاقتصادي، خصوصا الضريبية حتى نضمن تعاون ودعم المجتمع المصري للحكومة كي يؤتي ثماره المرجوة، خصوصا أن جزءا كبيرا من هذه الإجراءات يعتمد على الالتزام الطوعي بأداء الضريبة.



اجتماع لـ«الطاقة الدولية» وصندوق النقد والبنك الدولي لبحث تداعيات الحرب

رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)
رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)
TT

اجتماع لـ«الطاقة الدولية» وصندوق النقد والبنك الدولي لبحث تداعيات الحرب

رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)
رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)

أعلن المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الثلاثاء، أن قادة الوكالة وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي سيعقدون اجتماعاً يوم الاثنين المقبل لمناقشة أزمة الطاقة المتفاقمة التي أشعلتها الحرب مع إيران.

وقال بيرول في منشور عبر منصة «إكس»: «أزمة الطاقة الحالية تتطلب تكاتف الجميع وتعاوناً دولياً وثيقاً»، مشدداً على ضرورة قيام المؤسسات الثلاث بدعم الحكومات في جميع أنحاء العالم وسط التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وكان بيرول، ومديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا، قد اتفقوا الأسبوع الماضي على تشكيل مجموعة تنسيق للمساعدة في التعامل مع الاضطرابات الإقليمية التي تسببت في واحدة من أكبر حالات نقص الإمدادات في تاريخ سوق الطاقة العالمي.

وأشارت المؤسسات الثلاث إلى أن آلية الاستجابة المقترحة قد تشمل تقديم مشورات سياسية مستهدفة، وتقييم احتياجات التمويل المحتملة، وتقديم الدعم من خلال تمويلات منخفضة أو معدومة الفائدة، بالإضافة إلى أدوات غير محددة لتخفيف المخاطر.

وجاء تصريح بيرول في وقت أصدر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداً شديد اللهجة لإيران، قائلاً إن «حضارة بأكملها ستموت الليلة» ما لم تقبل طهران إنذاراً بفتح مضيق هرمز، الممر المائي الدولي الذي كان يمر عبره خمس النفط العالمي والغاز الطبيعي المسال.

وكان بيرول قد صرح لصحيفة «لو فيغارو» الفرنسية بأن أزمة النفط والغاز الحالية الناتجة عن حصار إيران لمضيق هرمز «أكثر خطورة من أزمات أعوام 1973 و1979 و2022 مجتمعة».


«برنت المؤرخ» يكسر حاجز 144 دولاراً في مستوى تاريخي

مستودع وقود غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

«برنت المؤرخ» يكسر حاجز 144 دولاراً في مستوى تاريخي

مستودع وقود غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

سجّل سعر خام «برنت المؤرخ» (Dated Brent) مستوى قياسياً جديداً، يوم الثلاثاء، ببلوغه 144.42 دولار للبرميل، وسط حالة من الذعر تسيطر على الأسواق العالمية، مع اقتراب نهاية المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة فتح مضيق هرمز.

ويأتي هذا الارتفاع التاريخي ليتجاوز القمم التي سجّلها الخام يوم الخميس الماضي، حينما تخطى حاجز 140 دولاراً لأول مرة منذ عام 2008.

وكان ترمب توعد باستهداف البنية التحتية المدنية في إيران، بما في ذلك محطات الطاقة والجسور، ما لم يتم إنهاء حصار المضيق بحلول مساء يوم الثلاثاء (بتوقيت واشنطن).

وفقاً لبيانات «إس آند بي غلوبال»، فإن القفزة الأخيرة في سعر التسليم الفعلي الأهم عالمياً تعكس حالة «الذعر الشرائي» في الأسواق. فبعد أن سجّل الخام 141.37 دولاراً منتصف الأسبوع الماضي، دفع النقص الحاد في الإمدادات الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة، متجاوزةً ذروة الأزمة المالية العالمية قبل نحو 18 عاماً.

الطلب الفوري في ذروته

ويعكس «برنت المؤرخ» القيمة الحقيقية للنفط المتاح للتحميل الفوري، وهو السعر الذي تعتمد عليه كبرى شركات التكرير والمصافي لتسعير صفقاتها. ومع استمرار انقطاع الإمدادات الإقليمية، تزايدت الضغوط على خامات بحر الشمال البديلة، ما دفع الفارق السعري بين العقود الآجلة والنفط المادي إلى مستويات استثنائية، وسط مخاوف من امتداد أزمة الطاقة العالمية وتأثيرها على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي.


السلطات المصرية تلاحق تجار العملة لـ«لجم السوق السوداء»

واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)
واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)
TT

السلطات المصرية تلاحق تجار العملة لـ«لجم السوق السوداء»

واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)
واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)

وسط ارتفاع قياسي للدولار الأميركي، تلاحق السلطات المصرية تجار العملة لـ«لجم السوق السوداء»، حيث أكدت وزارة الداخلية أنها تواصل ضرباتها الأمنية لمواجهة جرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي والمضاربة بأسعار العملات خارج السوق المصرفية لما تمثله من تداعيات سلبية على الاقتصاد القومي.

وأفادت «الداخلية» في بيان، الثلاثاء، بأن جهودها أسفرت خلال 24 ساعة عن «ضبط عدد من قضايا الاتجار في العملات الأجنبية المختلفة بقيمة مالية تجاوزت 9 ملايين جنيه»، وهو مبلغ يعادل نحو 165 ألف دولار.

يأتي هذا في وقت واصلت العملة الأميركية، الثلاثاء، موجة الارتفاعات التي سجلتها على مدار الأيام الماضية، وسجلت في معظم البنوك المصرية أدنى مستوى وهو 54.5 جنيه.

ووجَّه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة، الاثنين، بـ«ضرورة مواصلة العمل على تدبير الاحتياجات الدولارية لتوفير مستلزمات الإنتاج، وتعزيز مخزون استراتيجي من السلع المختلفة». وشدد على تواصل التنسيق بين الحكومة والبنك المركزي المصري لضمان الحفاظ على سعر صرف مرن ومُوحد للعملة الأجنبية.

وتواجه الحكومة ضغوطاً متزايدة بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، مما دعا إلى «قرارات استثنائية» في البلاد تضمنت رفع أسعار المحروقات والكهرباء وتذاكر القطارات ومترو الأنفاق، فضلاً عن إجراءات موازية لترشيد الإنفاق العام، تضمنت إرجاء وتجميد مجموعة من بنود النفقات غير الملحة، وإغلاق المحال التجارية والمقاهي في التاسعة مساءً، وتخفيض الإضاءة على مختلف الطرق وفي مقرات المصالح الحكومية، وتطبيق «العمل عن بُعد» يوم الأحد من كل أسبوع.

وأعلنت «الداخلية» على مدى الأيام الثلاثة الماضية ضبط مبالغ مالية متحصلة من قضايا «الاتجار في العملة» قُدِّرت بـ«نحو 22 مليون جنيه»، وفق إفادات رسمية.

وأكد مصدر أمني مطلع «تواصل جهود التصدي لجرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي»، مشيراً إلى تكثيف الحملات الأمنية لضبط المخالفين ودعم استقرار السوق.

وينص القانون المصري على معاقبة من يمارس «الاتجار في العملة» بالحبس مدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد على 10 سنوات، وبغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تتجاوز 5 ملايين جنيه، بينما تصل عقوبة شركات الصرافة المخالفة إلى إلغاء الترخيص وشطب القيد من السجل.

مقر وزارة الداخلية في مصر (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)

ويتحدث المستشار الاقتصادي وخبير أسواق المال، وائل النحاس، عن أهمية جهود السلطات المصرية لضبط قضايا الاتجار في العملة في الوقت الحالي، موضحاً: «بعض من يشتري الدولار الآن لا يفعل ذلك من أجل الاستيراد، أو حتى الاكتناز لتحقيق أرباح مستقبلية، إنما بهدف التجارة غير المشروعة».

ويضيف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «لا يوجد سبب الآن للسوق السوداء، فالعائد داخل القطاع المصرفي الرسمي أعلى من العائد والمضاربات، ومن يريد الحصول على الدولار من البنوك سواء لهدف الاستيراد أو للسفر يحصل عليه بشكل ميسر وفق الإجراءات المتبعة في هذا الشأن».

وشهدت مصر أزمة سابقة في توافر العملة الصعبة استمرت سنوات، وخلقت تبايناً كبيراً بين السعر الرسمي للدولار وسعره في «السوق السوداء» التي جاوز فيها آنذاك مستوى 60 جنيهاً. وأثّرت الأزمة حينها على توافر السلع وعلى الخدمات وعمل العديد من القطاعات، مما دفع إلى اتخاذ قرار بـ«اتباع سعر صرف مرن للجنيه» ليرتفع بعدها سعر الدولار من نحو 30 جنيهاً في البنوك إلى ما يتجاوز 50 جنيهاً.

مواطن مصري يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة بوسط القاهرة (رويترز)

ويشير النحاس في هذا الصدد إلى نجاح البنك المركزي في السيطرة على سعر الصرف داخل القطاع المصرفي، على الرغم من وجود «شبه نقص» في العملة خلال الفترة الأخيرة، خصوصاً مع تأثر تحويلات المصريين بالخارج وإيرادات قناة السويس بسبب الحرب الإيرانية.

تأتي جهود وزارة الداخلية في وقت تواصل فيه الحكومة جهودها لضبط الأسواق ومواجهة أي غلاء في الأسعار وترشيد استهلاك الطاقة والنفقات. وأكد وزير المالية أحمد كجوك أن جميع جهات الدولة ملتزمة بترشيد المصروفات والإنفاق على الحتميات وضمان استمرار النشاط الاقتصادي والإنتاجي.

وقال في تصريحات، الثلاثاء، إن الحكومة «حريصة على توفير الاعتمادات المالية اللازمة للحفاظ على استقرار الخدمات الأساسية للمواطنين»، مؤكداً ترشيد الصرف على بنود التدريب والسفر والفعاليات وباقي البنود التي يمكن تأجيلها في الوقت الراهن.

وأضاف أنه «تم إبطاء وإرجاء العمل بالمشروعات كثيفة الاستخدام للطاقة في ظل الظروف الحالية»، وأن هناك «تنسيقاً كاملاً بين وزارتي المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية لترشيد الإنفاق الرأسمالي، وعدم البدء في تنفيذ أي مشروعات جديدة».

Your Premium trial has ended