بوتين يصادق على اتفاق بقاء القوات الروسية في قاعدة حميميم بسوريا

مقتل العشرات في انفجار سيارة ملغومة قرب معبر بين سوريا وتركيا

بوتين يصادق على اتفاق بقاء القوات الروسية في قاعدة حميميم بسوريا
TT

بوتين يصادق على اتفاق بقاء القوات الروسية في قاعدة حميميم بسوريا

بوتين يصادق على اتفاق بقاء القوات الروسية في قاعدة حميميم بسوريا

صادق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم (الجمعة)، على اتفاق بين دمشق وموسكو بشأن انتشار قوات جوية روسية في قاعدة حميميم العسكرية في سوريا «لفترة غير محددة»، كما أعلن الكرملين اليوم.
وهذا الاتفاق الذي وقع في 26 أغسطس (آب) 2015، يتيح نشر قوات جوية روسية بشكل دائم في هذه القاعدة التي تستخدمها موسكو لدعم رئيس النظام السوري بشار الأسد.
وينص الاتفاق أيضًا على إعفاء القوات الجوية الروسية في حميميم من الضرائب والرسوم الجمركية. ويستفيد العسكريون الروس وعائلاتهم من حصانة دبلوماسية.
وبعد أكثر من سنة على بدء تدخلها العسكري، تواصل روسيا تعزيز وجودها العسكري وترسانتها في سوريا لشن غارات جوية خصوصًا في حلب، على الرغم من انتقادات الغربيين الذين يتهمونها بالمشاركة في جرائم حرب.
ونشر نحو 4300 عسكري روسي في سوريا وتقيم غالبيتهم في قاعدة حميميم الجوية قرب اللاذقية، معقل الأسد.
واستقبلت قاعدة حميميم على مدى 12 شهرًا قاذفات وطائرات هجومية فيما نشر الجيش الروسي أيضًا عشرات المروحيات القتالية وأنظمة الدفاع الجوي من نوع «إس - 400» في نوفمبر (تشرين الثاني).
ولروسيا أيضًا منشآت في طرطوس بشمال غربي سوريا، وتعتزم تحويلها قريبًا إلى «قاعدة بحرية روسية دائمة»، كما أعلن نائب وزير الدفاع الروسي نيكولاي بانكوف، الاثنين.
ميدانيًا، قال شاهدان إنّ 20 شخصًا على الاقل قتلوا أغلبهم من مقاتلي المعارضة السورية في تفجير سيارة ملغومة اليوم (الجمعة)، قرب نقطة تفتيش قريبة من معبر باب السلام على الحدود السورية مع تركيا في شمال سوريا. وأفادا أنّ الانفجار وقع قرب نقطة التفتيش التي تحرسها جماعة الجبهة الشامية التابعة للجيش السوري الحر بالقرب من موقف للسيارات على بعد كيلومترين من المعبر الحدودي وهو ممر أساسي بين شمال سوريا الخاضع لسيطرة المعارضة وتركيا.
ومن بين 25 مصابا على الاقل هناك ثمانية حالتهم خطيرة ونقلوا إلى مستشفيات تركية على الجانب الاخر من الحدود.
ويقع معبر باب السلام بالقرب من مدينة أعزاز وهي معقل أساسي للمعارضة السورية المسلحة المعتدلة التي تدعمها تركيا والمشاركة في عملية كبرى إلى الشمال الشرقي من تلك المنطقة للتصدي لما تبقى من وجود لتنظيم "داعش" على الحدود. وطوقت عدة فصائل تابعة للجيش السوري الحر المنطقة بعد انتشار أخبار عن احتمال وقوع تفجير آخر.
ويأتي الهجوم بعد أسبوع من تفجير متشدد من تنظيم "داعش" نفسه في معبر أطمة الحدودي بين المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في محافظة ادلب بشمال غرب سوريا وتركيا.
وشن طيران قوات الأسد وحليفه الروسي ليلا عشرات الغارات المكثفة على الأحياء الشرقية التي تخضع لسيطرة الفصائل المعارضة في مدينة حلب، حسبما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم.
وذكر مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية صباح اليوم: «تستهدف ضربات جوية مكثفة مناطق تقع في الأحياء الشرقية لمدينة حلب منذ فجر اليوم وحتى الآن». من دون أن يتمكن من إعطاء حصيلة للضحايا بعد.
وأشار عبد الرحمن إلى أن «كثافة الغارات تظهر نية الروس باستعادة الأحياء الشرقية بأي ثمن».
وأعلن الجيش الروسي أمس، استعداده لضمان «انسحاب آمن» للمسلحين المعارضين من أحياء شرق حلب مع أسلحتهم قبل يومين من استئناف المباحثات الروسية الأميركية بشأن سوريا.
ويرى محللون أن هذا الاقتراح هو مناورة من أجل تخفيف الضغط والتظاهر بتقديم بدائل دبلوماسية.
ويقول المختص بالقضية السورية توماس بييريه: «ليس هناك تغيير في الاستراتيجية الروسية حيث يبقى الهدف إنهاء وجود المسلحين في حلب».
ومنذ هجوم قوات النظام في 22 سبتمبر (أيلول) وثق المرصد مقتل أكثر من 370 شخصًا بينهم 68 طفلا في القصف الروسي والسوري على الأحياء الشرقية التي يعيش فيها نحو 250 ألف شخص.
وأعلنت الولايات المتحدة وروسيا، اللتان «علقتا» في مطلع الشهر الحالي حوارهما بشأن سوريا، أنّهما سيجريان لقاءين دوليين تشارك فيهما عدة دول أساسية عربية وغربية الأول السبت في لوزان بسويسرا، والآخر في لندن، الأحد.



تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)

سلطت أحدث التقارير الحقوقية في اليمن الضوءَ على آلاف الانتهاكات التي ارتكبتها الجماعة الحوثية ضد المدنيين في 3 محافظات، هي العاصمة المختطفة صنعاء، والجوف، والحديدة، بما شملته تلك الانتهاكات من أعمال القمع والقتل والخطف والتجنيد والإخضاع القسري للتعبئة.

وفي هذا السياق، رصد مكتب حقوق الإنسان في صنعاء (حكومي) ارتكاب جماعة الحوثيين نحو 2500 انتهاك ضد المدنيين في صنعاء، خلال عامين.

بقايا منازل فجرها الحوثيون في اليمن انتقاماً من ملاكها (إكس)

وتنوّعت الانتهاكات التي طالت المدنيين في صنعاء بين القتل والاعتداء الجسدي والاختطافات والإخفاء القسري والتعذيب ونهب الممتلكات العامة والخاصة وتجنيد الأطفال والانتهاكات ضد المرأة والتهجير القسري وممارسات التطييف والتعسف الوظيفي والاعتداء على المؤسسات القضائية وانتهاك الحريات العامة والخاصة ونهب الرواتب والتضييق على الناس في سُبل العيش.

وناشد التقرير كل الهيئات والمنظمات الفاعلة المعنية بحقوق الإنسان باتخاذ مواقف حازمة، والضغط على الجماعة الحوثية لإيقاف انتهاكاتها ضد اليمنيين في صنعاء وكل المناطق تحت سيطرتها، والإفراج الفوري عن المخفيين قسراً.

11500 انتهاك

على صعيد الانتهاكات الحوثية المتكررة ضد السكان في محافظة الجوف اليمنية، وثق مكتب حقوق الإنسان في المحافظة (حكومي) ارتكاب الجماعة 11500 حالة انتهاك سُجلت خلال عام ضد سكان المحافظة، شمل بعضها 16 حالة قتل، و12 إصابة.

ورصد التقرير 7 حالات نهب حوثي لممتلكات خاصة وتجارية، و17 حالة اعتقال، و20 حالة اعتداء على أراضٍ ومنازل، و80 حالة تجنيد للقاصرين، أعمار بعضهم أقل من 15 عاماً.

عناصر حوثيون يستقلون سيارة عسكرية في صنعاء (أ.ف.ب)

وتطرق المكتب الحقوقي إلى وجود انتهاكات حوثية أخرى، تشمل حرمان الطلبة من التعليم، وتعطيل المراكز الصحية وحرمان الموظفين من حقوقهم وسرقة المساعدات الإغاثية والتلاعب بالاحتياجات الأساسية للمواطنين، وحالات تهجير ونزوح قسري، إلى جانب ارتكاب الجماعة اعتداءات متكررة ضد المناوئين لها، وأبناء القبائل بمناطق عدة في الجوف.

ودعا التقرير جميع الهيئات والمنظمات المحلية والدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى إدانة هذه الممارسات بحق المدنيين.

وطالب المكتب الحقوقي في تقريره بضرورة تحمُّل تلك الجهات مسؤولياتها في مناصرة مثل هذه القضايا لدى المحافل الدولية، مثل مجلس حقوق الإنسان العالمي، وهيئات حقوق الإنسان المختلفة، وحشد الجهود الكفيلة باتخاذ موقف حاسم تجاه جماعة الحوثي التي تواصل انتهاكاتها بمختلف المناطق الخاضعة لسيطرتها.

انتهاكات في الحديدة

ولم يكن المدنيون في مديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة الساحلية بمنأى عن الاستهداف الحوثي، فقد كشف مكتب حقوق الإنسان التابع للحكومة الشرعية عن تكثيف الجماعة ارتكاب مئات الانتهاكات ضد المدنيين، شمل بعضها التجنيد القسري وزراعة الألغام، والتعبئة الطائفية، والخطف، والتعذيب.

ووثق المكتب الحقوقي 609 حالات تجنيد لمراهقين دون سن 18 عاماً في الدريهمي خلال عام، مضافاً إليها عملية تجنيد آخرين من مختلف الأعمار، قبل أن تقوم الجماعة بإخضاعهم على دفعات لدورات عسكرية وتعبئة طائفية، بغية زرع أفكار تخدم أجنداتها، مستغلة بذلك ظروفهم المادية والمعيشية المتدهورة.

الجماعة الحوثية تتعمد إرهاب السكان لإخضاعهم بالقوة (إ.ب.أ)

وأشار المكتب الحكومي إلى قيام الجماعة بزراعة ألغام فردية وبحرية وعبوات خداعية على امتداد الشريط الساحلي بالمديرية، وفي مزارع المواطنين، ومراعي الأغنام، وحتى داخل البحر. لافتاً إلى تسبب الألغام العشوائية في إنهاء حياة كثير من المدنيين وممتلكاتهم، مع تداعيات طويلة الأمد ستظل تؤثر على اليمن لعقود.

وكشف التقرير عن خطف الجماعة الحوثية عدداً من السكان، وانتزاعها اعترافات منهم تحت التعذيب، بهدف نشر الخوف والرعب في أوساطهم.

ودعا مكتب حقوق الإنسان في مديرية الدريهمي المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لإيقاف الانتهاكات التي أنهكت المديرية وسكانها، مؤكداً استمراره في متابعة وتوثيق جميع الجرائم التي تواصل ارتكابها الجماعة.